كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ رَجَاءِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ
1695 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فإذا انتهيت فسل تعطه" 1.
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إِذِ الدُّعَاءُ بَيْنَهُمَا لَا يُرَدُّ
1696 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ يستجاب فادعوا" 1.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِلَالًا بِتَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ لَا مُعَاوِيَةُ كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَحَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ
1679- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ
حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدَهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله أشهد أن محمدا
رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلَالٍ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا".
فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِذَلِكَ فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ لَأُرِيتُ1 مِثْلَ مَا رَأَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ" 2.
ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَأَنَا وَأَنَا "
1684 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ سَمِعَ الْمُنَادِي يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا أَشْهَدُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول 1.
1إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما، والوليد –وهو ابن مسلم- قد صرح بالتحديث.
وأخرجه عبد الرزاق [1844] عن معمر وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة1/226، وأحمد 4/91، والبخاري [612] و [613] في الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، والدارمي 1/272، وأبو عوانة 1/338، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/145، والبيهق في "السنن" 1/409، من طرق عَنْ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، به.
وصححه ابن خزيمة [414] .
وأخرجه أبو عوانة 1/327 من طريق حيوة، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/328 من طريق الشافعي، عن ابن عيينة، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، به.
وأخرجه أحمد 4/100 من طريقين عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية.
وسيورده المؤلف برقم [1687] من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، عن جده، عن معاوية.
وبرقم [1688] من طريق أبي أمامة بن سهل عن معاوية.
ويرد تخريج كل في موضعه.
باب
شروط الصلاة
1697 - أخبرنا الفضل بن حباب الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يعطى أحد بعدي" 1.
ذِكْرُ وَصْفِ التَّخْصِيصِ الْأَوَّلِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
1698 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ وَأَبُو مُوسَى الزَّمِنُ قَالَا حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أن يصلى بين القبور1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخطأ الهيثمي في "المجمع" 2/27 فقال: ورجاله رجال الصحيح، فقد علمت أن عبد الله الأجلح لم يخرجا له ولا أحدهما.
وأخرجه أيضاً [443] من طريق أبي هاشم، عن أبي معاوية، عن أبي سفيان السعدي، عن ثمامة، عن أنس.
وأبو سفيان السعدي: اسمه طريف بن شهاب متفق على ضعفه.
وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" ورقة 235/1 من طريق الحسن بن يزيد الطحان، حدثنا جعفر [كذا الأصل، ويغلب على ظني أن الصواب: حفص، وهو ابن غياث] عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: "نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي بين القبور على الجنائز".
وصححه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"79/2.
وسيعيده المؤلف في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره.
ويشهد له حديث أبي سعيد الآتي، وحديث أبي مرثد الغنوي عند أحمد 4/135، ومسلم [972] ، وأبي داود [3229] ، والنسائي 2/67، والترمذي [1050] ، والبيهقي 2/435، بلفظ: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها" وصححه ابن خزيمة برقم [794] .
وقد علق الشيخ علي القاري في "المرقاة" 2/372 على قوله: "ولا تصلوا إليها" فقال: ولا تصلوا، أي: مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بين الاستحقاق العظيم، والتعظيم البليغ، قاله الطيبي، ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه، لكفر المعظم، فالتشبه به مكروه، وينبغي أن تكون كراهة تحريم، وفي معناه بل أولى منه الجنازة الموضوعة وهو مما ابتلي به أهل مكة حيث يضعون الجنازة عند الكعبة، ثم يستقبلون إليها.
وقال المناوي في"فيض القدر" 6/390: "ولا تصلوا إليها" أي: مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بين النهي عن الاستحقاق بالتعظيم والتعظيم البليغ، قال ابن حجر: وذلك بتناول الصلاة على القبر أو إليه، أو بين قبرين.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أيضاً 6/407 تعليقاً على حديث ابن عباس عند الطبراني: "لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر": فإن ذلك مكروه، فإن قصد إنسان التبرك بالصلاة في تلك البقعة، فقد ابتدع من الدين مالم يأذن به الله، والمراد كراهة التنزيه، قال النووي: كذا قال أصحابنا، ولو قيل بتحريمه لظاهر الحديث لم يبعد.
ويؤخذ من الحديث النهي عن الصلاة في المقبرة، فهي مكروهة كراهة تحريم.
وانظر "المجموع" 3/157-158.
وقال الإمام البخاري في "صحيحه": كتاب الصلاة: باب كراهية الصلاة في المقابر، وأورد تحت هذا الباب حديث ابن عمر [432] " اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً"، ونقل الحافظ في "الفتح" 1/529 أن ابن المنذر نقل عن أكثر أهل العلم أنهم استدلوا بهذا الحديث على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، وكذا قال البغوي في "شرح السنة" والخطابي ...
ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
1699 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الحمام والمقبرة" 1.
ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّالِثِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا"
1700 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا في أعطان الإبل" 1. 1701 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا في أعطان الإبل" 1.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِنَّمَا زَجْرٌ لِأَنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ خُلِقَتْ
1702 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإبل فإنها خلقت من الشياطين" 1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ وَهَكَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ" ثُمَّ قَالَ فِي خَبَرِ صدقة بن يسار عن بن عمر: "فليقاتله فإن معه القرين" 1.
= المساجد، عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن أشعت، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/384 من طريق مبارك، ثلاثتهم عن الحسن، به.
وأخرجه أحمد 5/55، والبيهقي 2/449 من طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحسن، به.
وأخرجه أحمد 5/54 عن وكيع، عن سليمان، عن أبي سفيان بن العلاء، عن الحسن، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/26 وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وله شواهد ذكرتها عقب تخريج الحديث المتقدم برقم [1384] .
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَفْظَةٌ أَطْلَقَهَا عَلَى الْمُجَاوَرَةِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ
1703 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ1 حَمْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حاجاتكم" 2.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَجَلِ كَوْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا
1704 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ فَقَالَ أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ فَقُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ لَوْ كَانَ الزَّجْرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي
أَعْطَانِ الْإِبِلِ لِأَجَلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَعِيرِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ فِيهَا الشَّيْطَانُ ثُمَّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشياطين على سبيل المجاورة والقرب1.
ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِمَنْ أَحْدَثَ
1705 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن ماجة [271] في الطهارة، وأبو عوانة 1/235، والطبراني [505] ، والبيهقي في "السنن" 1/230 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 5/75، عن يحيى بن سعيد، والنسائي 1/87، 88 في الطهارة: باب فرض الوضوء، والطبراني في "الكبير" [506] من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة، به.
وفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة 1/5، وابن ماجة [273] ، وأبي عوانة 1/235، وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة1/4، 5، وأحمد 2/20و39و51و57و73، ومسلمخ [224] ، والترمذي [1] ، وأبي عوانة 1/234، والبيهقي في"السنن" 1/42، وعن أبي هريرة عن أبي عوانة 1/236، وعن أبي بكر الصديث عند أبي عوانة 1/237، وعن أبي بكرة عند ابن ماجة [274] .
والغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة، وكل من خان في شيء خفيه، فقد غل، وسميت غلولاً، لأن الأيدي فيها مغلولة، أي: ممنوعة.
وفي "غريب أبي عبيد" 1/200: وأما الغلول، فإنه من المغنم خاصة، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة: أغل يغل، ومن الحقد: غل يغل بالكسر، ومن الغلول: غل يغل بالضم.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في "شرح الترمذي": فالصدقة من مالٍ حرام في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طهور في ذلك.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَيْنَهَا
1706 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ1 أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ
وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوَضُوءٍ واحد 2.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ
1707- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بوضوء واحد1.
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا
1708- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: "عَمْدًا فَعَلْتُ يَا عُمَرُ" 2.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْدَمِ الْمَاءَ وَالصَّعِيدِ مَعًا أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ
1709- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا وَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ فيه للمسلمين بركة1.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ فَخِذِهِ إِذِ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ
1710- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ فَخِذَهُ فَقَالَ: "غطها فإنها عورة" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/478، والحميدي [858] ، والدارقطني 1/224، من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد، أخبرني آل جرهد، عن جرهد.
وأخرجه أحمد 3/479 من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جرهد جده، ونفر من أسلم سواه ذوي رضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على جرهد ...
وأخرجه الطيالسي [1176] عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن ابن جرهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به ...
وأخرجه أحمد 3/478، وأبو داود [4014] في الحمام: باب النهي عن التعري، والطحاوي 1/475، والبيهقي 2/228، من طريق مالك، عن أبي النضر سالم بن أبي أمية، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد ... وأخرجه الدارقطني 1/224 من طريق سفيان، عن أبي النضر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/118، والحاكم 4/180من طريق سفيان، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جده جرهد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 3/478، والترمذي [2797] ، والطحاوي 1/475 في "شرح معاني الآثار"، من طريقين عن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه.
وعلقه البخاري في "صحيحه" 1/478 في الصلاة، باب: الصلاة بغير رداء، فقال: ويروى عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفخذ عورة".
قال الحافظ: وجرهد، بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء، وحديثه موصول عند مالك في "الموطأ"، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه، وضعفه المصنف في "التاريخ" للاضطراب في إسناده ... وقال في "مقدمة الفتح" ص24: وأما حديث جرهد، فوصله البخاري في "التاريخ"، وأبو داود وأحمد والطبراني من طرق، وفيه اضطراب، وصححه ابن حبان.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وانظر بيان الاضطراب في "نصب الراية" 4/243-244، و"الجوهر النقي" 2/228.
قلت: ولئن سلمنا أن هذا الأضطراب من النوع الذي يضعف به الحديث، فإن له شواهد تقويه وتعضده، ففي الباب عن علي رضي الله عنه عند أبي داود [3140] و [4015] ، وابن ماجة [1460] ، والحاكم 4/180 و181، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/474، وفي "المشكل" 2/284، والدارقطني 1/225، وعبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" 1/146، والبيهقي 3/388، وهو ضعيف.
وعن محمد بن عبد الله بن جحش عند أحمد 5/290، والبخاري في "التاريخ" 1/13، والحاكم في "المستدرك" 4/180، والبغوي في "شرح السنة" [2251] ، والطحاوي 1/474، والحاكم 4/181، وأحمد 1/275، والبيهقي 2/228، وابن أبي شيبة 9/119، وفي سنده أبو يحيى القتات وهو ضعيف.
وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً " ... وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته" أخرجه أحمد 2/187، وأبو داود " [496] ، والبيهقي 2/228-229، وسند حسن.
فهذه الأحاديث يشد بعضها بعضاً، فتصح وتقوى ويستدل بها.
وكون الفخذ من الرجال عورة يجب ستره، هو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومالك رحمهم الله.
انظر "المغني" 1/577-578، و"شرح السنة" 9/20، و"عمدة القاري" 2/244، و"مواهب الجليل" 1/598.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُصَلِّيَ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ مِنْ غَيْرِ خِمَارٍ يَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا
1711-أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ بن سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ" 1. 1712- حدثناه بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الوليد الطيالسي بإسناد مثله وقال:
"صلاة امرأة حائض إلا بخمار" 1.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِذَا قَصَدَ الْمُصَلِّي أَدَاءَ فَرْضِهِ
1713- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ1 اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ سَمِعَ نَافِعًا عن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتد" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقدمائهم ذكر ذلك عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، ولم يشك، ووافقه على ذلك توبة العنبري.
ثم قال الطحاوي: قد روى عن ابن عمر غير نافع، فذكره عن عمر لا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم أخرجه الطحاوي من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر، عن عمر.
وعقب عليه، فقال: فهذا سالم وهو أثبت من نافع وحفظ، إنما روى ذلك عن ابن عمر، عن عمر، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فصار هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله، ولم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عمر رضي الله عنه.
انظر "شرح معاني الآثار" 1/378.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِنَّمَا أَمَرَ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُجْزِئَةً
1714- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الواحد؟ قال1: "إذا وسع
اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ" قال2: وأحسبه [قال] "في تبان ورداء" 3.
1715- أَخْبَرَنَا1 عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن عبد الله بن دينار أن بن عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ2 فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا3 وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فاستداروا إلى الكعبة4.