صحيح ابن حبان - محققاصفحات 61-91

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

صفحات 61-91
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الطُّيُورِ الَّتِي قَدِ اصْطِيدَتْ

5256- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ حُرم فأُهدي لَنَا طَيْرٌ, وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ, فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ, وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ, فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَافَقَ مَنْ أَكَلَهُ, وَقَالَ: أَكَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
1 -1 =و7555 في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ , ومسلم1649 من طريقين عن أيوب, عن أبي قلابة والقاسم, به.
وأخرجه أحمد 4/401و406, والدارمي 2/102, والبخاري5518 في الذبائح: باب لحم الدجاج, و6721 في الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث وبعده, ومسلم1649, والنسائي 7/106 في الصيد باب إباحة أكل لحوم الدجاج, من طريقين عن أيوب, عن القاسم, به.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الْجَرَادَ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهُ

5257- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ, قَالَ:

سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى, قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غزواتٍ, أَوْ سِتَّ غزواتٍ- شَكَّ شُعْبَةُ- فَكُنَّا نأكل معه الجراد1.
[1:4]1

ذكر البيان بان كل ما قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِنَ الْمَيْتَةِ أَوْ مَا اصْطِيدَ مِنْهُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِيهِ مَيْتَةٌ حَلَالٌ أَكْلُهُ, وَإِنْ بَايَنَتْ خِلَقُهَا خِلْقَةَ الْحُوتِ

5258- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الأزرق, أن المغير بْنَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ, وَنَحْمِلُ مَعَنْا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ, فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ, عَطِشْنَا, أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هُوَ الطَّهُورُ ماؤه, الحل ميتته" 1.
[33:4] 5259- أخبرنا أحمد بن علي بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثلاث مئة رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ, فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ, فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ قَالَ: فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ, ثُمَّ أَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ, فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا, وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ, فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ, وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ, فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ, فَمَرَّ تَحْتَهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ: أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِرَابًا فِيهِ تمر, فلما نفذ, وَجَدْنَا فَقْدَهُ, فَجَعَلَ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ, قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَكَذَا حُبًّا مِنْ وَدَكٍ, فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَنَا "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " 2. [33:4]12

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ

5260- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ, وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً, قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ, ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ, فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ, قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ, ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ, فَنَأْكُلُهُ, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ, فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ, فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ, ثم =وأخرجه عبد الرزاق8667, والحميدي1242, وأحمد 3/308-309, والدارمي 2/91-92, والبخاري4361 في المغازي: باب غزوة سيف البحر, ومسلم193518 في الصيد: باب إباحة ميتات البحر, والنسائي 7/207-208 في الصيد: باب ميتة البحر, والبيهقي 9/251 من طرق عن سفيان, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/311, والبخاري5493 في الصيد: باب قول الله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ , والبيهقي 9/251, والبغوي2804 من طريقين عن عمرو بن دينار, به.
وانظر ما بعده.
والخبط, بفتح الباء: ورق الشجر يضرب بالعصا فيسقط, سموا جيش الخبط, لأنهم اضطروا إلى أكله.
والودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.

قَالَ: لَا نَحْنُ رُسُلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ, فَكُلُوا قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَنَحْنُ ثلاث مئة حَتَّى سَمِنَّا, وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقَبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ, وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ, وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا, فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقَبِ عَيْنِهِ, وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ, فَأَقَامَهَا, ثُمَّ أَرْحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مِنَّا, فَمَرَّ تَحْتَهَا.
قَالَ: وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:"هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ, فَهَلْ مِنْ لَحْمِهِ مَعَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا؟ " فأرسلنا إليه منه, فأكله1.
33 -1

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِيهِ حُوتٌ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَتْ خِلَقُهَا مُتَبَايِنَةً لِخِلْقَةِ الْحُوتِ

5261- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ, عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا, فَلَمَّا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ, أَمَرَ أَمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ, فَجُمِعَتْ, فَجَعَلَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا فُقِدَتْ, فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا, كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَحَنَكِهِ فَيَمُصُّهَا, وَنُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ, وَنَبَاتِ الْأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ, فَأَخْرَجَ اللَّهُ لَنَا حُوتًا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ, فَأَكَلْنَا وَقَدَدْنَا, فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْتَحِلَ, أَمَرَ أَمِيرُنَا بِضِلْعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ, فَنَكَبَ طَرَفَاهُ فِي الْأَرْضِ, ثُمَّ أَمَرَ بِبَعِيرٍ فَرُحِّلَ فمر تحته1.
[33:4]1

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ حُوتًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ خِلْقَتُهُ خِلْقَةَ الْحُوتِ

5262- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ, وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاث مئة وَأَنَا فِيهِمْ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا ببعض الطريق, فني الزاد, فأمر أبو عبيدةبأزواد ذَلِكَ الْجَيْشِ, فَجُمِعَ كُلُّهُ, فَكَانَ مِزْوَدَ تَمْرٍ, فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ وَلَمْ يُصِبْنَا1 إِلَّا تَمْرَةً تَمْرَةً, فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ قَالَ: ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ, فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ, فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً, ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ, ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فرحلت, ثم مرت تحتهما ولم تصبهما2.12

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =2475 في صفة القيامة: باب رقم34, والنسائي 7/207, في الصيد: باب ميتة البحر, والبيهقي9/252, والبغوي2805 من طريقين عن وهب بن كيسان, به.
والترمذي: حديث صحيح.
والظرب: الجبل الصغير.
قال البغوي في"شرح السنة" 11/249-250: وفيه دليل إباحة جميع ميتات البحر, وهو ظاهر القرآن والحديث, قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ﴾ قال عمر رضي الله عنه: صيده ما اصطيد, وطعامه ما رمى به.
وممن ذهب إلى إباحة جميع ميتات البحر أبو بكر وعمر وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو هريرة, وباب قال شريح والحسن وعطاء والشعبي, إليه ذهب مالك.
قال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم, وقال عطاء: أما الطير, فأرى أن يذبحه, وقال الأوزاعي: كل شيء كان عيشه في الماء فهو حلال, قيل فالتمساح؟ قال: نعم.
وركب الحسن على سراج من جلود كلاب الماء, ولم ير الحسن بالسلحفاة بأساً.
وغالب مذهب الشافعي إباحة دواب البحر كلها إلا الضفدع لما جاء من النهي عن قتلها.
وأخذها: زكاتها لا يحتاج إلى ذبح شيء منها, وكان أبو ثور يقول: جميع ما يأوي إلي الماء حلال, فما كان يذكى, لم يحل إلا بزكاة, وما كان منه لا يذكى, مثل السمك فميتة حلال.
وذهب قوم إلى أن ماله في البر نظير لا يؤكل مثل كلب الماء, وخنزير الماء, والحمار ونحوها, فحرام, وماله نظير يؤكل فميتة من حيوانات البحر حلال.
وسئل الليث بن سعد عن دواب الماء فقال: إنسان الماء, وخنزير الماء, فلا يؤكل, فأما الكلاب, فليس بها باس في البر والبحر, وقال سفيان الثوري: أرجو أن لا يكون بالسرطان باس.
وحرم أبو حنيفة جميع حيوانات البحر إلا السمك, والأول أولاها =

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الضِّبَابِ مَا لَمْ يَتَقَذَّرْهَا

5263- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ, فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ قَالَ: فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي, فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: فَاجْتَرَرْتُهُ, فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ1.
5 -1 = بالصواب, وهو أن الكل حلال, لأنها كلها سمك وإن اختلفت صورها كالجريث, يقال له: حية الماء وهو على شكل الحية, وأكله حلال بالاتفاق, وهو الأشبه بظاهر القرآن والحديث.

. . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أبي أمامة بن سهل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في بيت ميمونة, =وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب.
. . الحديث أخرجه مسلم1945, والطبراني في"الكبير"3822. والحديث أخرجه الشافعي 2/174, ومسلم1945 في الصيد: باب إباحة الضب, والبيهقي9/323, والبغوي2799, من طريق مالك, بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري5537 في الذبائح: باب الضب, وأبو داود3794 في الأطعمة: باب في أكل الضب, والطبراني3816, والبيهقي9/323 من طريق مالك عن الزهري, عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف, عن ابن عباس, عن خالد بن الوليد.
وأخرجه الدارمي2/93, والبخاري5391 في الأطعمة: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو, و5400: باب الشواء, ومسلم1946,والنسائي 7/197-198و198 في الصيد: باب الضب, والطبراني3815 و3817و3821 من طرق عن الزهري, به.
والمحنوذ: المشوي بالرضف: وهي الحجارة المحماة, ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَاءَ بِعِجْل ٍحَنِيذٍ﴾ أي: مشوي بالرضف حتى يقطر عرقاً, وقوله"أعافه" أي: أقذره, يقال: عفت الشيء أعافه عيافاً: إذا كرهه.
وفي الحديث دليل أن ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم يكون دليل الإباحة.
واختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في أكل الضب, فذهب جماعة إلى إباحته, روى ذلك عن ابن عمر وابن عباس, وإليه ذهب مالك والأوزاعي والشافعي, وكرهه بعض أهل العلم ونقله ابن المنذر عن علي, وقال الطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/200: وقد كره قوم أكل الضب, منهم أبو حنيفة, وأبو يوسف, ومحمد بن الحسن, قال: واحتج لهم محمد بن الحسن بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أٌهدي له ضب فلم يأكله, فقام عليهم سائل, فأرادت عائشة أن تعطيه, فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتعطينه ما لا تأكلين".=

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الضِّبَابِ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهَا

5264- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ, سَمِعَ الشَّعْبِيَّ سَمِعَ ابْنِ عُمَرَ, إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ, فأُتي بِلَحْمِ ضَبٍّ, فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم: إنه لحم = وقد جاء عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نهى عن أكل لحم الضب أخرجه أبو داود3796. قال الحافظ في"الفتح" 9/665: وسنده حسن, فإنه من رواية إسماعيل بن عياش, عن ضمضم بن زرعة, عن شريح بن عتبة, عن أبي راشد الحبراني, عن عبد الرحمن بن شبل, وحديث ابن عياش عن الشاميين قوي, وهؤلاء شاميون ثقات, ولا يغتر بقول الخطابي: ليس إسناده بذاك وقول ابن حزم: فيه ضعفاء مجهولون, وقول البيهقي: تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة وقول ابن الجوزي, لا يصح, ففي كل ذلك تساهل لا يخفى.
ثم أورد الحافظ حديث عبد الرحمن بن حسنة الذي يأتي عند المؤلف برقم5266: نزلنا أرضاً كثيرة الضباب, وفيه أنهم طبخوا منها, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض, فأخشى أن تكون هذه فاكفئوها" ونسبه لأحمد والطحاوي وابن حبان, ثم قال: والجمع بين الأحاديث الدالة على الحل وبين هذا حمل النهي فيه على أول الحال عند تجويز أن يكون مما مسخ, وحينئذ أمر بإكفاء القدور, ثم توقف فلم يأمر به ولم ينه عنه, وحمل الإذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له, ثم بعد ذلك كان يستقذره, فلا يأكله ولا يحرمه, وأكل على مائدته, فدل على الإباحة, وتكون الكراهة للتنزيه في حق من يتقذره, وتحمل أحاديث الإباحة على من لا يتقذره, ولا يلزم من ذلك انه يكره مطلقاً.

ضَبٍّ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ, وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طعامي" 1.
6 - 5265- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّبِّ, فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لست بآكله ولا محرمه" 2.
[30:4]12

5266- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا أبو خثيمة, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ, عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ, وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ, فَأَصَبْنَاهَا, فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا, فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا, فَقَالَ: " إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ, وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ" فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ1. [75:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ, وَالْعِلَّةُ الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا محرم.1
=دينار, به.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الشافعي 2/174, وعبد الرازق8672, وأحمد2/33, ومسلم194340و41, والنسائي7/197, والطحاوي 4/200, والبيهقي 9/322, والبغوي2796و2898 من طرق عن نافع, عن ابن عمر.

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ

5267- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ, فَإِذَا بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ, فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ, فَقَالَتِ النِّسْوَةُ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ, فَأَخْبَرُوهُ, فَرَفَعَ يَدَهُ, قَالَ: قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لا, ولكنه لم يكن بأرض قومي, فأجدنه أَعَافُهُ" قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ1.
[75:1]1 = وذكره الهيثمي في"المجمع"4/36-37وقال: رواه أحمد والطبراني في"الكبير" وأبو يعلى والبزار, ورجال الجميع رجال الصحيح.
وقال الحافظ في"الفتح" 9/665 وبعد إن نسبه إلى أحمد والطحاوي وابن حبان: وسنده على شرط الشيخين إلا الصحابي"تحرف في المطبوع إلى: الضحاك" فلم يخرجا له.
وقال ابن حزم: حديث صحيح إلا أنه منسوخ بلا شك.
قلت: أخرج أحمد 1/390و413, ومسلم في"صحيحه"2663 في القدر: باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر, من حديث عبد الله بن مسعود قال: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن القردة والخنازير, أهي من مسخ الله؟ فقال:"إن اله عز وجل لم يهلك قوما, أو يعذب قوما, فيجعل لهم نسلا, وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك".
وانظر"فتح الباري"6/407, واجتهاد الرسول الله صلى الله عليه وسلم ص 60-63 لعبد الجليل عيسى.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ لحم الْخَيْلِ

5268- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ, قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْخَيْلِ, وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ1.
1 - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَابِرٍ, لِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ, عَنْ جَابِرٍ, وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَمْرٌو سَمِعَ جَابِرًا, وَسَمِعَ محمد بن علي عن جابر.12

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ

5269- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ, حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ, ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية1.
70 -1

ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الْخَيْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ

5270- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الخيل, ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية1.
[43:3]1

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ

5271- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ أَنَّهَا قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكلناه2.
[50:4]12

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْبِغَالِ

5272- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ, حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ, فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عن البغال والحمير, ولم ينهى عن الخيل1.
[3:2]3

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

5273- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية, وأذن في لحوم الخيل1.
[3:2]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

5274- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ, قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرازق, قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ ,أَيُّوبَ, عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ مُنَادِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية, فإنها رجس" 1.
[3:2]2 =وأخرجه أحمد 3/361, الدارمي2/87, والبخاري4219 في المغازي: باب غزوة خيبر, و5520 في الذبائح: باب لحوم الخيل, و5524: باب لحوم الحمر الإنسية, ومسلم1941 في الصيد: باب في أكل لحوم الخيل, وأبو داود3788 في الأطعمة: باب في أكل لحوم الخيل, والنسائي 7/201 في الصيد: باب الإذن في أكل لحوم الخيل, والطحاوي 4/204, وابن الجارود885, والبيهقي 9/326-327, والبغوي2810 من طرق عن حماد بن زيد, بهذا الإسناد.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَى أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَمَّا نَهَاهُمُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا

5275- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ, قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي, وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا1.
[3:2] 5276- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ, عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي عبيد1

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى خَيْبَرَ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيْ عَامِرٌ لو متعنتنا مِنْ هَنَاتِكَ, فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ, فَذَكَرَ اللَّهَ, وَذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ" فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ, فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ, قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ, فَلَمَّا أَمْسَوْا, أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما هذا النَّارُ, عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟ " قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ, فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا, فَقَالَ: "فَذَاكَ" 1.
[61:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أهريقو ما فيها" أمر حتم,12

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَكَسِّرُوهَا" أَمْرُ تشديد وتغليط دُونَ الْحُكْمِ, أَلَا تَرَى الرَّجُلَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا, قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَلَا نُهَرِيقُ ما فيها ونغسلها, قال: "فذلك".1

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الْأَكْلِ

5277- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوليد, قال: حدثنا شعبة, بن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ, أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَصَابُوا حُمُرًا فَذَبَحُوهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اكفووا القدور"1.
[81:1]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ ذِي الْأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ

5278- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مالك, عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ, عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَكْلُ كل ذي ناب من السباع حرام" 1.
2 - =9/330 من طرق عن عاصم الأحول, عن عامر الشعبي, عن البراء بن عازب قال: أمرنا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ خيبر أن نلقي الحمر الأهلية نيئة ونضيجة.
1إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في"الموطأ" 2/496 في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب وذي مخلب.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في"الرسالة" فقرة562, ومسلم1933 في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع, والنسائي 7/200 في الصيد: باب تحريم أكل السباع, وابن ماجة3233 في الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع, والبيهقي 9/315, والبغوي2794. وأخرجه الترمذي1479في الصيد: باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب, عن قتيبة, عن عبد العزيز بن محمد, عن محمد بن عمرو, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم كل ذي ناب من السباع.
قال الترمذي: حديث حسن.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ أَكْلَ بَعْضِ ذِي الْأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ

5279- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أبي ببكر, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ1 أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذي ناب من السباع2.
3 -1234

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ وَنَابٍ مِنَ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ

5280- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِي, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ1 ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وكل ذي مخلب من الطير2.
[3:2]12

النيل: قرية بواسط.
*** =قال الخطيب البغدادي فيما نقله عنه الحافظ المزي في"التحفة" 5/253:والصحيح في هذا الحديث"عن ميمون عن ابن عباس", ليس بينهما"سعيد بن جبير".
وذكره البخاري في"التاريخ الكبير" 6/262 فقال: وروى إبراهيم عن سعيد_ وهو ابن أبي عروبة- عن علي الأرقط, عن ميمون بن مهران, عن ابن عباس رضي الله عنهما- قال سعيد: وأظن بين ميمون وابن عباس سعيد بن جبير-.
. . فذكر الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في"النكت الظراف" 5/252-253: وجزم ابن القطان أنه لم يسمعه من ابن عباس, وأن بينهما سعيد بن جبير.
قال: كذلك أخرجه أبو داود والبزار, ولكن قد قال البزار في"مسنده": تفرد علي بن الحكم بإدخال سعيد بين ميمون وابن عباس.
وعلي بن الحكم, قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث, ووثقه جماعة, وضعفه أبو الفتح الأزدي, وخالفه الحكم بن عتيبة, أبو بشر جعفر بن أبي وحشية فلم يذكرا سعيد بن جبير, وهما أحفظ من علي بن الحكم, فروايته شاذة, وتابعهما جعفر بن برقان وغيره, فلهذا جزم الخطيب بأن رواية علي بن الحكم من المزيد.

3-

بَابُ الضِّيَافَةِ

5281- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيِّ, عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى راعي إبل1, فلينادي: يا راعي الإبل ثلاث, فَإِنْ أَجَابَهُ, وَإِلَّا فَلْيَحْلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلَنَّ, وَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ, فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا: يَا أَصْحَابَ الْحَائِطِ, فَإِنْ أَجَابَهُ, وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ" قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الضيافة ثلاث أيام, فما زاد فصدقة"2.
[55:1]12

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ عِلَّةُ الْأَمْرِ, وَهِيَ اضْطِرَارُ الْمَرْءِ وَحَاجَتُهُ إِلَيْهِ دون تلف النفس دون القدرة والسعة.
=وأخرج القسم الأول منه ابن ماجة2300 في التجارات: باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه؟ والحاكم 4/132, والبيهقي 9/359 من طرق عن يزيد بن هارون, به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي.
وأخرجه أحمد 3/85-86, والطحاوي 4/240 من طريق علي بن عاصم, عن الجريري, به.
وأخرج القسم الأخير منه البزار في"مسنده"1932 من طريق حماد بن سلمة, عن الجريري.
. . وأخرجه أيضاً1931 من طريقين عن حماد بن سلمة, عن قتادة, عن أبي نضرة, عن أبي سعيد.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ بِإِبَاحَةٍ عَلَى الْعُمُومِ, بَلْ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًّا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ

5282- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ, أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ, فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ, فَيُنْتَثَلُ طَعَامُهُ, إِنَّمَا ضُرُوعُ مواشيهم أطعمتهم, فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ

ماشية أحد إلا بإذنه" 1.
[55:1]1

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِيَ اللَّبَنِ

5283- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ, عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ, قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا, فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا, فَحَلَبْتُهَا, فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "دع داعي اللبن" 1.
[95:1]1 = حائطاً, فليأكل ولا يتخذ خبنة"أي لا يأخذ منه في ثوبه, وعن عمرو بن شعيب, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عن الثمر المعلق فقال: "من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة, فلا شيء عليه", وعند أكثر أهل العلم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة مجاعة يأكلها بالضمان, إذا لم يجد المالك.
وفي الحديث دليل على إثبات القياس, ورد الشيء إلى نظيره حيث شبه النبي صلى الله عليه وسلم ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الإنسان متاعه, ويستدل به على وجوب القطع على من حلب لبناً مستسراً من الماشية في مراحها, أو من الراعية إذا كانت محروسة حراسة مثلها, كما لو سرق متاعاً من الغرفة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الموت, قاله الواقدي, وقيل: قتل بأجنادين من الشام, قاله موسى بن عقبة, وقيل: شهد فتح دمشق, ثم نزل حران, وقيل: توفي بالكوفة زمن عمر بن الخطاب, ويقال: توفي بدمشق, ودفن بظاهر الباب الشرقي.
وانظر"أسد الغابة" 3/52-53, و"الإصابة" 2/200-201. والحديث عند وكيع في"الزهد"495, ومن طريقه أخرجه أحمد 4/339, والطبراني8128. وأخرجه أحمد 4/76و322و339, والدارمي 2/88, والبخاري في"التاريخ الكبير" 4/338-339و339ووهناد في"الزهد" 795, والفسوي في"المعرفة والتاريخ" 2/654, والطبراني8129, والحاكم 3/237, والبيهقي 8/16, وابن الأثير في"أسد الغابة" 3/53, والذهبي في:"الميزان" 4/449 من طرق عن الأعمش, بهذا الإسناد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد, ولا يحفظ لضرار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا.
وأخرجه أحمد4/311و339, والبخاري في"التاريخ الكبير"4/339, والطبراني8127, والحاكم 3/620 من طرق عن سفيان, عن الأعمش, عن عبد الله بن سنان, عن ضرار بن الأزور, به.
قلت: عبد الله بن سنان وثقه المؤلف وابن معين, نقله عن الأخير ابن أبي حاتم, ومع كون هذا السند ثقات كما قال الهيثمي في"المجمع" 8/196, فقد أعله أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في"العلل" 2/245 فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور, بدلا من عبد الله بن سنان وهو الصحيح, قال أبو حاتم: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث, وقال غير سفيان: الأعمش, عن يعقوب بن بحير, عن ضرار بن الأزور.
اللقوح: هي الناقة القريبة العهد بالنتاج.
وقوله"دع داعي اللبن", قال ابن الأثير في"النهاية" 2/120: أي أبق في الضرع قليلا من اللبن ولا تستوعبه كله, فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله, وإذا استقصي كل ما في الضرع, أبطأ دره على حالبه.

جارٍ التحميل