صحيح ابن حبان - محققاصفحات 216-233

كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

صفحات 216-233
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ السِّقَايَةِ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ هُوَ إِذَا لَمْ يُسْكِرْ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ

5393- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سأل عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حرام"1.
38 - 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد تقدم عند المؤلف برقم5345و5371و5372.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ الْأَشْرِبَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَبِيذٌ

5394- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ, قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ بِقَدَحِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّبَنَ وَالْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ2.
[50:4] 2- إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد 3/247, ومسلم2008 في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا, والترمذي في"الشمائل"197, وأبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص 211, وأبو يعلى3503و3513و3788و3868, والحاكم 4/105, والبيهقي 8/299, والبغوي3020, وأبو نعيم في"حلية الأولياء" 6/261 من طرق عن حماد بن سلمة, بهذا الإسناد.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ, ووافقه الذهبي.
وقد قرن بعضهم مع ثابت حميدا.
=

ذِكْرُ وَصْفِ النَّبِيذِ الَّذِي كَانَ يُنْبَذُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

5395- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ, قَالَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى, قَالَ: حدثنا ابن مَرْيَمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ1 دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ, ثُمَّ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا, وَمَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ, وَبَلَّتْ تُمَيْرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ, فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتته به, فسقته تخصه بذلك2.
[50:4] =وأخرجه البخاري5638 في الأشربة: باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته, والبيهقي 1/30 من طريق أبي عوانة, عن عاصم الأحول, قال: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك, وكان قد انصدع فسلسله بفضة, قال: وهو قدح جيد عريض من نضار.
قال: قال أنس: لقد سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا.
وأخرج النسائي 8/335 في الأشربة: باب ذكر الأشربة المباحة, عن الربيع بن سليمان, عن أسيد بن موسى, عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قال: كان لأم سليم قدح من عيدان, فقالت: سقيت فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل الشراب: الماء, والعسل, واللبن, والنبيذ.
1- تحرف في الأصل إلى: أبي سعيد الخدري, والتصويب من"التقاسيم" 4/84, وقد نبه ناسخ الأصل في الهامش على الصواب.
2- إسناده صحيح على شرط البخاري, محمد بن يحيى: هو الذهلي من رجال البخاري, ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم المصري, وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج.
=

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النَّبِيذُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ

5396- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرُ بِمَرْوَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ, فَيَشْرَبُهُ = وأخرجه البخاري5182 في النكاح: باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس, ومسلم200687 في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا, والطبراني5794, والبيهقي 8/300 من طريق سعيد بن أبي مريم, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/498, والبخاري5176 في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة, و5183: باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس, و5591 في الأشربة: باب الانتباذ في الأوعية والتور, و5597: باب نقيع التمر ما لم يسكر, و6685 في الإيمان والنذور: باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذا, وفي"الأدب المفرد" 746, ومسلم 200686, وابن ماجة1912 في النكاح: باب الوليمة, والطبراني5863و5925ووالبغوي3019 من طرق عن أبي حازم, به.
قال الحافظ في"الفتح" 9/251: وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه, ولا يخفي أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر, وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك, وفيه جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون من معه.

أَوَّلَ يَوْمٍ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ1.
[50:4] 50 - 1- حديث صحيح, رجاله ثقات.
أبو عمرو بن العلاء: اسمه زبان, أو العريان, أو يحيى, أو جزء, والأول أشهر, والثاني أصح عند الصولي: ثقة من علماء العربية.
وأخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص 209, والبغوي3023 من طريق محمد بن مرزوق, عن عبيد بن عقيل, بهذا الإسناد, وقد تقدم برقم5387, وانظر5412و5413.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيذًا يُسْكِرُ الْكَثِيرُ مِنْهُ, إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مَا وَصَفْنَا

5397- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ, فَهُوَ حرام" 2.
50 - 1- حديث صحيح, رجاله ثقات.
أبو عمرو بن العلاء: اسمه زبان, أو العريان, أو يحيى, أو جزء, والأول أشهر, والثاني أصح عند الصولي: ثقة من علماء العربية.
وأخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص 209, والبغوي3023 من طريق محمد بن مرزوق, عن عبيد بن عقيل, بهذا الإسناد, وقد تقدم برقم5387, وانظر5412و5413. 2- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد تقدم, انظر5345و5371و5372و5393.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ

5398- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى, قَالَ: حدثنا معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ, عَنْ أَبِي حَرِيزٍ, أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ

أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ, فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ, وَالْحِنْطَةِ, وَالشَّعِيرِ, وَالذُّرَةِ, وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كل مسكر" 1.
50 - 1- إسناده حسن, وهو حديث صحيح, الفضيل: هو ابن ميسرة, وأبو حريز: هو عبد الله بن حسين الأزدي قاضي سجستان, قال الحافظ في"التقريب": صدوق يخطئ, وعامر: هو الشعبي.
وأخرجه أبو داود3677 في الأشربة: باب الخمر مما هي؟ والبيهقي 8/289 من طريق مالك بن عبد الواحد, عن معتمر بن سليمان, بهذا الإسناد.
وأخرجه الدر قطني 4/252 من طريق أصرم بن حوشب, عن فضيل, به.
وأخرجه الدر قطني 4/253 من طريق عثمان بن مطر, عن أبي حريز, به.
وأخرجه أحمد 4/267و273, وفي"الأشربة"72, وابن أبي شيبة 8/113, والترمذي1872 في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر, وأبو داود3676, وابن ماجة3379 في الأشربة: باب ما يكون منه الخمر, والطحاوي 4/213, والحاكم 4/148, والدارقطني 4/253, والبيهقي 8/289 من طرق عن عامر الشعبي, به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
ولفظه"إن من العنب خمرا, وإن من التمر خمرا, وإن من العسل خمرا, وإن من البر خمرا, وإن من الشعير خمرا"".

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ شُرْبِ أَلْبَانِ الْجَلَّالَاتِ

5399- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ عِكْرِمَةَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ, وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ, وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ1.
[3:2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْجَلَّالَةُ: مَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَلَفِهَا الْقَذَارَةَ, فَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَلَفِهَا الْأَشْيَاءَ الطَّاهِرَةَ الطَّيِّبَةَ لَمْ تَكُنْ بِجَلَّالَةٍ.
1- حديث صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد 1/241و339, والترمذي1825 في الأطعمة: باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها, والحاكم 2/34, والبيهقي 9/334 من طرق عن سعيد, بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح, وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 1/226و293و321و339, وأبو داود3719 في الأشربة: باب الشراب من في السقاء, والترمذي1825, والنسائي 7/240 في الضحايا: باب النهي عن لبن الجلالة, وابن الجارود887,والطبراني11819و11820و11821, والبيهقي 5/254و9/333 من طرق عن قتادة, به.
وعند بعضهم"ركوب الجلالة" بدل"لبن الجلالة".
والجلالة من الحيوان: التي تأكل العذرة, والجلة: البعر, فوضع موضع العذرة, يقال: جلت الدابة الجلة, وأجتلتها, فهي جالة وجلالة: إذا التقطتها.
والمجثمة: هي المصبورة, وذلك أنها قد جثمت على الموت, أي: حبست عليه بأن توثق وترمى حتى تموت, وأصل الجثوم في الطير, يقال: جثم الطائر, وبرك البعير, وربضت الشاة, وبين الجاثم والمجثم فرق, وذلك أن الجاثم من الصيد يجوز لك أن ترميه حتى تصطاده, والمجثم" هو ما ملكته, فجثمته, وجعلته غرضا ترميه حتى تقتله وذلك محرم.

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ

5400- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ, عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ, عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ, عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ, فَزُورُوهَا, وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ, فَأَمْسِكُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ, وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ, فاشربوا, ولا تشربوا مسكرا"1.
[15:2] 5401- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٍ, عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ, وَقَالَ: "انْبِذْ فِي سِقَائِكَ, وأوكه, واشربه حلوا طيبا" فقال رجل: 1- إسناده صحيح على شرط مسلم.
ابن فضيل: هو محمد, وابن بريدة: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم977 في الجنائز: باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه, و3/158463 في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت.
. . , والبيهقي 8/298 عن محمد بن المثني, بهذا الإسناد.
وانظر5390و5391.

يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِهِ- وَأَشَارَ النَّضْرُ بِكَفِّهِ- فَقَالَ:"إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هَذِهِ" - وَأَشَارَ النَّضْرُ بِبَاعِهِ-1.
[. . . .] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ السَّائِلِ: ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذَا أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ الْيَسِيرِ فِي الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَمَا أَشْبَهَهَا, فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخَافَةَ أن يتعدي ذلك باعا, فيرتقي على المسكر فيشربه.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ الْخُضْرِ

5402- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ, وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ الشيباني

عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الجر الأخضر1.
[105:2] 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
شيبان بن فروخ من رجال مسلم, وعبد الأعلى متابعه من رجالهما.
أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري, وسليمان الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني.
وأخرجه أحمد 4/353و380, والشافعي 2/94, والطيالسي814, وعبد الرازق16928, وابن أبي شيبة 8/124, والبخاري5596 في الأشربة: باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي, والنسائي8/304 في الشربة: باب الجر الأخضر, والطحاوي 4/226, والبيهقي8/309 من طرق عن سليمان الشيباني, بهذا الإسناد.
زاد بعضهم"قلت: والأبيض؟ قال: لا أدري", وزاد آخرون" الجر الأخضر والأبيض والأحمر".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ تَأْدِيبٍ

5403- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ, فَقَالَ: ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ, فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ, فَقَالَ: ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقَ, فَقُلْتُ: وَمَا الجر؟ قال: كل شيء من مدر1.
[105:2]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوَانِي الْمُزَفَّتَةِ

5404- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى, عن أبي سلمة = وأخرجه النسائي8/303 في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الدباء, والطحاوي 4/223 من طريق هشام الدستوائي, عن أيوب, بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 8/304: باب النهي عن نبيذ الجر, من طريق إسماعيل ابن علية, والطحاوي 4/223 من طريق وهيب, كلاهما عن أيوب, عن رجل, عن سعيد بن جبير, به.
وأخرجه مسلم199747 في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت, وأبو داود3691 في الأشربة: باب الأوعية, والطحاوي 4/223, والبيهقي 8/308 من طريق يعلى بن حكيم, عن سعيد, به.
وأخرجه مسلم199746, وأبو داود3690, والنسائي 8/308 في الأشربة: باب ذكر الدلالة على النهي للموصوف من الأوعية, وابن أبي شيبة 8/115, والبيهقي 8/308 من طريق منصور بن حيان, عن سعيد بن جبير قال: أشهد على ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير.
وأخرجه أحمد 2/35, وابن أبي شيبة 8/126و141, ومسلم199750و54و55و56و57و58, و199860, ومالك في"الموطأ" 2/843 في الأشربة: باب ما ينهى أن ينبذ فيه, والترمذي1868 في الأشربة: باب ما جاء في كراهية أن ينبذ في الدباء والحنتم والنقير, والنسائي 8/303و305 في الأشربة: باب النهب عن نبيذ الدباء, و306: باب ذكر النهي عن نبيذ الدباء.
. , و308: باب تفسير الأوعية, وابن ماجة3402 في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الأوعية, من طرق عن ابن عمر.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرِّ, وَالدُّبَّاءِ, والظروف المزفتة1.
105 - 1- إسناده صحيح على شرط البخاري, رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم, فمن رجال البخاري.
وأخرجه الطحاوي 4/227 من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون, عن الوليد, بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/120, والنسائي 8/306 في الأشربة: باب النهى عن نبيذ الدباء ولحنتم والمزفت, والطحاوي 4/226, من طرق عن الأوزاعي, به.
وأخرجه عبد الرازق16926, وأحمد 2/241و279, ومسلم1993 في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت.
. , والطحاوي 4/226, والبيهقي 8/309 من طريق الزهري, عن أبي سلمة, به.
وانظر5401.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي النَّقِيرِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ

5405- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ, قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ, عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: "أَنْهَاكُمْ عَنِ النقير والمقير والحنتم والدباء والمزادة المجبوة, واشرب في سقائك وأوكه" 1. [105:2]

5406- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ, قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصٌ اللَّيْثِيُّ, قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ, وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ, وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ1.
[15:2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشُّرْبُ فِي الْحَنَاتِمِ: أراد به: الانتباذ فيها.
= وأخرجه مسلم199333 في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت.
. . , والبيهقي 8/309 عن نصربن علي, بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود3693 في الأشربة: باب في الأوعية, والدارقطني 4/258 من طريقين عن نوح بن قيس, به.
1- حفص الليثي: هو حفص بن عبد الله الليثي, ذكره المؤلف في"الثقات" 4/151, ولم يرو عنه غير أبي التياح يزيد بن حميد, وحسن الترمذي حديثه هذا, وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي1738 في اللباس: باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب, والنسائي 8/170 في الزينة: باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة, عن يوسف بن حماد المعني, عن عبد الوارث, بهذا الإسناد.
واقتصر الترمذي في روايته على التختم بالذهب فقط, وقال: حديث عمران حديث حسن.
وأخرجه الطيالسي843, وأحمد 4/427- 428و443, وابن أبي شيبة 8/123, والطحاوي 4/226 من طريقين عن أبي التياح, به.

ذِكْرُ وَصْفِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا

5407- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ, قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ, فَأَمَّا الدُّبَّاءُ, فَكَانَتْ تُخْرَطُ عَنَاقِيدُ الْعِنَبِ, فَنَجْعَلُهُ فِي الدُّبَّاءِ, ثُمَّ نَدْفِنُهَا حَتَّى تَمُوتَ, وَأَمَّا الْحَنْتَمُ, فَجِرَارٌ كُنَّا نُؤْتَى فِيهَا بِالْخَمْرِ مِنَ الشَّامِ, وَأَمَّا النَّقِيرُ, فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَعْمِدُونَ إِلَى أُصُولِ النَّخْلَةِ فَيَنْقِرُونَهَا, وَيَجْعَلُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ, فَيَدْفِنُونَهَا فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَمُوتَ, وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ, فَهَذِهِ الزِّقَاقُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ1.
[105:2]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِانْتِبَاذَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي لَيْسَ بِدَالٍّ عَلَى إِبَاحَةِ شُرْبِ مَا انْتُبِذَ فِي غَيْرِهَا إِذَا كَانَ مُسْكِرًا

5408- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْحَنْتَمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ, وَقَالَ:"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" 1.
[105:2] 1- إسناده حسن, محمد بن عمرو صدوق حسن الحديث, روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة, وباقي السند على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد في"الأشربة"197 عن يزيد, عن محمد بن عمرو, بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/115, والنسائي 8/297 في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر, وابن ماجة3401 في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الأوعية, وابن الجارود858, والطحاوي 4/215- 216 من طرق عن محمد بن عمرو, به.
وأخرجه أحمد في"الأشربة" 116و196, وابن أبي شيبة 8/103 من طريقين عن محمد بن عمرو, به مختصرا بلفظ "كل مسكر حرام".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ لَهُمُ الِانْتِبَاذَ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي الَّتِي نَهَى عَنْهَا بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْكِرًا

5409- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ, عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنِّي نهيتكم عن

نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ, أَلَا وَإِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شيئا وكل مسكرحرام" 1.
[105:2] 5410- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم, وعن ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن الدباء والنقير2.
[105:2] 1أيوب بن هانئ الكوفي مختلف فيه, ذكره المؤلف في"الثقات" 6/55-56, وقال أبو حاتم: شيخ صالح, وقال الدارقطني: يعتبر به, وقال ابن معين: ضعيف, وقال ابن عدي: لا أعرفه, وباقي السند رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجة3388 في الأشربة: باب كل مسكر حرام, والطبراني10304, والبيهقي 8/311 من طرق عن ابن وهب, بهذا الإسناد.
وحسن إسناده البوصيري في"مصباح الزجاجة" ورقة 210, وذكر له شاهدا من حديث ابن عمر عند النسائي والترمذي.
وأخرجه أحمد 1/452, وفي"الأشربة" 12, وابن أبي شيبة 7/161, وأبو يعلى ورقة 249/2, والدارقطني 4/259 من طريق حماد بن زيد, عن فرقد السبخي, عن جابر بن يزيد, عن مسروق, به, زاد بعضهم"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ,ونهيتكم أن تحبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا".
وهذا سند ضعيف لضعف فرقد السبخي وشيخه جابر بن يزيد, وهو الجعفي.
2- إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير, فمن رجال مسلم, وقد صرح بالتحديث هو وابن جريج عند النسائي وغيره.
وأخرجه عبد الرازق16935, ومسلم199860,في الأشربة: =

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ

5411- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ طاووس قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ, فَسَأَلَهُ عن النبيذ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن نبيذ الجر1.
[105:2] = باب النهي عن الانتباذ في المزفت.
. , والنسائي 8/309 في الأشربة: باب الإذن في الانتباذ التي خصها بعض الروايات, والطحاوي 4/225 من طرق عن ابن جريج, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في"الأشربة"36, وابن أبي شيبة 8/116, ومسلم199859, والنسائي 8/310, والطحاوي 4/225, والبيهقي 8/309 من طرق عن أبي الزبير, به.
وبعضهم يزيد على بعض.
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو الوليد: هشام بن عبد الملك, وسليمان التيمي: هو سليمان بن طرخان.
وأخرجه النسائي 8/303 في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الجر مفردا, عن هارون بن يزيد بن أبي الزرقاء, قال: حدثني أبي, عن شعبة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/29, وابن شيبة 8/127وومسلم199750, والترمذي1867 في الأشربة: باب ما جاء في نبيذ الجر, والنسائي 8/302 من طرق عن سليمان التيمي, به.
وأخرجه أحمد 2/35, ومسلم199751و52و53, والنسائي 8/304- 305 في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الدباء, من طريقين عن طاووس, به.
وانظر5403.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي أَوَانِي الْحِجَارَةِ

5412- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ نُبِذَ لَهُ فِي تور من حجارة1.
[50:4]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِانْتِبَاذَ فِي التَّوْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ يُنْبَذُ فِيهِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَسْقِيَةِ

5413- أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ, فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سقاء, ففي تور من حجارة1.
[50:4]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي السِّقَاءِ الْمَدْبُوغِ وَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ مَيْتَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ

5414- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

مَنِيعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ شَاةً لِسَوْدَةَ مَاتَتْ, فَدَبَغْنَا جِلْدَهَا, فَكُنَّا نَنْتَبِذُ فِيهِ حَتَّى صار شنا باليا2.
50 -

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ لَهُمْ ذَلِكَ

5415- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَاتَتْ فُلَانَةٌ- تَعْنِي الشَّاةَ- قَالَ: "فَهَلَّا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا", فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ [الأنعام:145] لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبُغُوهُ تَنْتَفِعُونَ بِهِ". قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا, فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا, فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قربة حتى تخرقت1.
[50:4]


42-

جارٍ التحميل