كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
قال: "من أدرك من صلاة ركعة فقد أَدْرَكَ" 1 قَالُوا مِنْ هُنَا قِيلَ وَمَنْ أَدْرَكَ من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى2.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ لِلنَّائِمِ إِذَا اسْتَيْقَظَ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ
1488 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ1 يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتِي وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ".
قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ وَلَا أَصْبِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ: "لا تصوم امرأة إلا
بِإِذْنِ زَوْجِهَا".
قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالَ صَلَّى الله عليه وسلم: "فإذا استيقظت فصل" 1.
ذِكْرُ لَفْظَةٍ تَعَلَّقَ بِهَا مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّ الْإِسْفَارَ بِالْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ
1489 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القطان عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ كَانَ أَعْظَمَ
لِأُجُورِكُمْ أَوْ لِأَجْرِهَا" 1. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِسْفَارِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُضْمَرَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه كانوا يغلسون
بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَاللَّيَالِي الْمُقْمِرَةُ إِذَا قَصَدَ الْمَرْءُ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ صَبِيحَتَهَا رُبَّمَا كَانَ أَدَاءُ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِسْفَارِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَيَقَّنُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَقَالَ: "إِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ" يُرِيدُ بِهِ تَيَقَّنْتُمْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ أَعْظَمَ لِأُجُورِكُمْ مِنْ أن تؤدوا الصلاة بالشك.
1490 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ومحمد بن يزيد عن بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" 1.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ فِيهِ
1491 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدثنا بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" أَوْ قَالَ: "أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ" 1. قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه أراد النبي صلى الله عليه
وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: "أَسْفِرُوا" فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا وُضُوحُ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِئَلَّا يُؤَدِّي الْمَرْءُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَّا بَعْدَ التَّيَقُّنِ بِالْإِسْفَارِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُدِّيَتْ كَمَا وَصَفْنَا كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ مِنْ أَنْ تُصَلَّى عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ1.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَسْفَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِيهِ
1492 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: "صَلِّ مَعَنْا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ "، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ" قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وقت صلاتكم بين ما رأيتم" 1.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ" أَرَادَ بِهِ صَلَاتَهُ بِالْأَمْسِ وَالْيَوْمِ
1493 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فيما بين صلاتي أمس واليوم" 1.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْفِرْ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الْمَرَّةَ حَيْثُ سَأَلَهُ السَّائِلُ عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ
فَأَرَادَ إِعْلَامِهِ وَحِينَ أَمَّهُ جِبْرِيلُ فِي ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ كَانَتْ صَلَاتُهُ بِالتَّغْلِيسِ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَى جَنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1494 - أَخْبَرَنَا بن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان أخبرنا بن وهب أخبرني أسامة بن زيد أن بن شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بوقت الصلاة فقال له عمر اعلم مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَالَ عُرْوَةُ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ"، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ وَرُبَّمَا
أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعُ النَّاسُ وَصَلَّى الصُّبْحُ بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أن يسفر1.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَسْفَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهُ
1495 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَلَّسَ بِهَا ثُمَّ صَلَّى الْغَدَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتِي أمس واليوم" 1.
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَسْفَرَ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَ مَا أَسْفَرَ بِهَا
1496 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ 2.
عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ قَالَ صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْغَدَاةَ فَغَلَّسَ فَالْتَفَتُّ إلى بن عُمَرَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي3 بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رِضْوَانُ الله عليه4.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ
1497 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ1، قال حدثنا
الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسَحُورٍ فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سُحُورِهِ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ وَحِينَ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ قَدْرُ ما يقرأ الرجل خمسين آية2.
ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأُمَّتِهِ
1498 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليصلي الصبح فينصرف النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ 1 بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ2.
ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ
1499 - أَخْبَرَنَا يوسف بن يعقوب المقرىء بِوَاسِطَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَدْ كُنَّ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ فِي
صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يعرفن من الغلس1.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
1500 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السعدي قال:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ تَخْرُجُ نِسَاءُ المؤمنين بمروطهن لا يعرفن من الغلس1.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ
1501 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصبح فينصرف النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ1.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ صَلَاةِ الأولى
1502 - أخبرنا بن قتيبة قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ2.
1503 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ انْطَلَقَ أَبِي وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ
فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي المكتوبة؟ قال: كان
يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي1 تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ2 وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ3 يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ4 قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَكَانَ يقرأ بالستين إلى المئة 5.
1504- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أبيه = النوم قبل العشاء والسمر بعدها، عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/420 و423، والبخاري [547] في مواقيت الصلاة: باب وقت العصر، و [599] باب ما يكره من السمر بعد العشاء، والنسائي 1/262 في المواقيت: باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب، و1/265 باب ما يستحب من تأخير العشاء، والدارمي 1/298، وابن ماجة [674] في الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/178 و185 و193، والبيهقي في "السنن" 1/450 و454، والبغوي في "شرح السنة" [350] من طرق عن عوف الأعرابي، به.
وصححه ابن خزيمة برقم [346] .
وأخرجه عبد الرزاق مختصراً [2131] عن سفيان الثوري، عن عوف، به.
وأخرجه الطيالسي [920] ، والبخاري [541] في مواقيت الصلاة: باب وقت الظهر عند الزوال، و [771] في الأذان: باب القراءة في الفجر، ومسلم [647] في المساجد: باب استحباب التبكير في الصبح، وأبو داود [398] في الصلاة: باب في وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي 1/246 في المواقيت: باب أول وقت الظهر، والبيهقي في "السنن" 1/436، من طرق، عن شعبة، عن أبي المنهال سيار بن سلامة، به.
وأخرجه مسلم [647] [237] من طريق حماد بن سلمةن عن سيار، به.
وأخرجه البخاري [568] في المواقيت: باب ما يكره من النوم قبل العشاء، من طريق عبد الوهاب الثقفي، ومسلم [461] في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وابن خزيمة [530] ، من طريق سفيان، كلاهما عن خالد الحذاء، عن أبي المنهال، به.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْحَرَّ مِنْ فيح جهنم فأبردوا بالصلاة" 1.
ذكر لخبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه
... ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 1505 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حدثنا
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الظُّهْرِ بِالْهَاجِرَةِ وَقَالَ لَنَا: "أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شدة الحر من فيح جهنم" 1.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِبْرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي الْحَرِّ إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ عِنْدَ اشْتِدَادِهِ
1506 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم" 1.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِبْرَادِ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فِي الْبُلْدَانِ الْحَارَّةِ
1507 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم" 1.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِبْرَادِ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ أُرِيدَ بِهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ دُونَ غَيْرِهَا
1508 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ بيان عن قيس بن حازم
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ: "أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" 1. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: تفرد به إسحاق الأزرق.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَرَّ كُلَّمَا اشْتَدَّ يَجِبُ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ أَكْثَرَ
1509 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ فَقَالَ لَهُ لنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثا حتى رأينا في التُّلُولِ وَقَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة "1
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ2 مُهَاجِرٌ كوفي.
= في "السنن" 1/438، وأخرجه أيضاً من طريقه الأسفاطي عن أبي الوليد، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي [445] ومن طريقه الترمذي [158] في الصلاة، عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/324، وأحمد 5/155و162و176، والبخاري [535] في المواقيت: باب الإيراد بالظهر في شدة الحر و [539] باب الإبراد بالظهر في السفر، و [629] في الأذان: باب الأذان للمسافرين، ومسلم [616] في المساجد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 186، والبغوي [363] من طرق، عن شعبة، به.
وصححه ابن خزيمة برقم [328] .
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ
1510 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ