كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = استقبلت من أمري ما استدبرت" 9، ومسلم 1216، وأبو داود 1788و 1789 في مناسك الحج: باب إفراد الحج، والبيهقي 5/3-4 و 4 و 18، والبغوي 1878 من طرق عن عطاء، به.
وأخرجه البخاري 1570 في الحج: باب من لبى بالحج وسماه، من طريق مجاهد، عن جابر.
وله طرق أخرى ستأتي برقم 3919 و 3941 و 3924.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3792 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ أبو بكر، حدثنا أحمد بن مقدام الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ، فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ". قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كنا بسرف ذكرت المحيضة دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ، وَذَكَرَتْ مَحِيضَتَهَا. قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَافْعَلِي ما يفعل المسلمين فِي حَجِّهِمْ". قَالَتْ: فَأَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ الصَّدْرِ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَخْرَجَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ. قَالَتْ: فَأَهْلَلْتُ منه بعمرة1.
[78:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يحي بن حبيب، عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه مطولاً ومفرقاً ابن أبي شيبة 1/79، والبخاري 317 في الحيض باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، و 1783 في العمرة: باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها، و 1786 باب الإعتمار بعد الحج بغير هدي، ومسلم 1211 117 وابن ماجة 3000 في المناسك: باب العمرة من التنعيم، وابن خزيمة 3028، والبيهقي 4/355 من طرق عن هشام بن عروة، به.
وانظر 3795 و 3834 و3835و3917و3918 و 3927و3928 3929و3942.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَذَا الْأَمْرِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ سَاقَهُ 1 دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ
3793 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَدْلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ، حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، قَالَ: "اجْعَلُوهَا عَمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ".
قَالَ: فَحَلَلْنَا، وَجَعَلْنَاهَا عَمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ، صَرَخْنَا بِالْحَجِّ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إلى منى2.
[78:1]2
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ أَمْرُ نَدَبٍ وَإِرْشَادٍ دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ
3794 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حدثنا سليان بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: "مَنْ شَاءَ أَنْ يجعلها عمرة فليجعلها" 1.
[78:1] 1إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي داود المباركي، فمن رجال مسلم، وأبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحناط، وأبو العالية: هو البَرْاء البصري، اسمه زياد، وقيل كلثوم، وقيل: أذينة، وقيل ابن أذينة.
وأخرجه مسلم 1240 200 في الحج: باب جواز العمرة في اشهر الحج، عن أبي داود المباركي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/370، وعلي بن الجعد 1217، والبخاري 1085 في تقيصر الصلاة: باب كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم في حجته، ومسلم 1240 والنسائي 5/201-202 في مناسك الحج: باب الوقت الذي وافى فيه النبي صلى الله عليه وسلم مكة والبيهقي 5/4 من طرق عن شعبة به.
وأخرجه مسلم 1240، والنسائي 5/201، والبيهقي 5/4 من طرق عن أيوب، به.
وأخرجه البخاري 2505 في الشركة: باب الاشتراك في الهدي، من طرق ابن جريج، عن عطاء، عن طاووس، عن ابن عباس.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكَلَّ
3795 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الحج، وحرم الحج، حتى نزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، وقال: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ.
وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فلا".
قالت: فلآخذ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا، مِنْ أَصْحَابِهِ.
قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ " قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ " قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا".
قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب، ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا ها هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي".
قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لذلك حتى فرغت، وفرغت منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكَلَّ
[3795] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ، وحرم الحج، حتى نزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، وقال: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ.
وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فلا".
قالت: فلآخذ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا، مِنْ أَصْحَابِهِ.
قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ " قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ " قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا".
قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب، ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا ها هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي".
قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ مِنَ
الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا، فَقَالَ: "هَلْ فَرَغْتُمْ؟ " قلت: نعم، قال: فآذن بالرحيل في أصحابه، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ متوجها إلى المدينة 1. [78:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ أَحَلِّ وَجَعَلَ عَمْرَةً إِهْلَالَهُ الْأَوَّلَ بِإِنْشَائِهِ الْحَجَّ ثَانِيًا مِنْ مَكَّةَ
3796 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن بكر، حدثنا بن جريج، أخبرنا أبو الزبيرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ أَحَلِّ وَجَعَلَ عَمْرَةً إِهْلَالَهُ الْأَوَّلَ بِإِنْشَائِهِ الْحَجَّ ثَانِيًا مِنْ مَكَّةَ [3796] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بكر، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ حَجَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا تَمَتَّعْنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا".
قَالَ: فَأَهْلَلْنَا من البطحاء1.
[78:1] 1إسناده صحيح على شرط مسلم.
محمد بن بكر: هو البرساني.
وأخرجه أحمد 3/387 عن محمد بن بكر: بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/218، ومسلم 1214 في الحج: بيان وجوه الإعلام الإحرام، والبيهقي 5/31 من طرق عن أبي ابن جريج، به.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ بِصَبِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ حَجَّةَ التَّطَوُّعِ دُونَ الْفَرِيضَةِ
3797 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عن كريب مولى بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: "نعم ولك أجر" 1. [36:4]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُئِلَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَمَّا وَصَفْنَا
3798 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي بَطْنِ الرَّوْحَاءِ إِذْ أَقْبَلَ وَفْدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ: "نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ"، ثُمَّ قَالَتِ امْرَأَةٌ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللَّهِ" فَأَخْرَجَتْ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حج؟ فقال: "ولك أجر" 1.
[36:4] 1إسناد صحيح، رجاله ثقات غير سعيد الطالقاني، وهو ثقة روى له أصحاب السنن.
وأخرجه الشافعي 1/282، والحميدي 504 والطيالسي 3707 وأحمد 1/219و343و344، ومسلم 1336 في الحج: باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، وأبو داود 1736 في المناسك: باب في الصبي يحج، وابن الجارود 411، وابن خزيمة 3049 والطحاوي 2/256 والطبراني في "الكبير" 12176، والبيهقي 5/155 من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/244و288 والطحاوي 2/256، والطبراني 12177، والبيهقي 5/155-156 من طرق عن إبراهيم بن عقبة، به.
وأخرجه الطبراني 12182 و12183 واللبيهقي 5/156من طريقين عن كريب، به.
وأخرجه الطبراني 11016 من طريق عبد الكريم بن أبيي المخارق، عن طاووس، عن ابن عباس.
ذِكْرُ وَصْفِ الْإِهْلَالِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ
3799 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ".
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لبيك وسعديك، لبيك والرغباء إليك والعمل 1.
[12:5] 1إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" 1/331-332 في الحج: باب العمل في الإهلال.
وأخرجه الشافعي 1/303، والبخاري 1549 في الحج: باب التلبية، ومسلم 1184 في الحج باب التلبية وصفتها ووقتها، وأبو داو1812 في المناسك: باب كيف التلبية، والطحاوي 2/124و125، والبيهقي 5/44. والبغوي 1865 من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/28و41و48و77، والدارمي 2/34، والترمذي 825 في الحج: باب ما جاء في التلبية، والنسائي 5/160 في مناسك الحج: باب كيف التلبية، وابن ماجة 2918 في المناسك: باب في التلبية، والدارقطني 2/225، وابن خزيمة 2261 و 2262، والطحاوي 2/124 من طرق عن نافع، به.
وأخرجه أحمد 2/3و34و43و79و120، والبخاري 5915 في اللباس: باب التلبية، ومسلم 1184 والنسائي 5/159، والطحاوي 2/124، والبيهقي 5/44 من طرق عن ابن عمر، به.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي تَلْبِيَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
3800 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: "لبيك إله الحق لبيك" 1.
1إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عبد العزيز بن أبي سلمة هو عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة الماجشون، وعبد الله بن الفضل: هو ابن العباس بن ربيعة الهاشمي.
واخرجه أحمد 1/476 عن وكيع، وابن خزيمة 2623 عن عبد الله بن سعيد الأشج، عن وكيع بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/341، والنسائي 5/161 في المناسك: باب كيفية التلبية وابن خزيمة 2624، والطحاوي 2/125، والبيهقي 5/45 من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به، وصححه الحاكم 1/449-450 ووافقه الذهبي.
وعلقه الشافعي 1/304 5فقال: وذكر عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن عبد الله، عن عبد الله الفضل، فذكره.
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ إِدْخَالُ الْأَصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ
3801 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي العالية، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ قَالَ: "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ.
قَالَ: "كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَنْعَتُ مِنْ طُولِهِ وَشَعَرِهِ وَلَوْنِهِ وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي" ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا -قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، قَالَ: "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى.
قَالَ: "كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يونس على ناقةذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ إِدْخَالُ الْأَصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ
[3801] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا علي بن سعيد المسروقي، حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي العالية، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ قَالَ: "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ.
قَالَ: "كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَنْعَتُ مِنْ طُولِهِ وَشَعَرِهِ وَلَوْنِهِ وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي" ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا -قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، قَالَ: "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى.
قَالَ: "كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ
حَمْرَاءَ، خِطَامُ النَّاقَةِ خُلْبَةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ يُهِلُّ نَهَارًا بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا" 1.
[4:3]
الجؤار: الابتهال، والخلبة: الحشيش1، قاله الشيخ.
1إسناده صحيح.
علي بن سعيد المسروقي: هو علي بن سعيد بن معدان بن مسروق الكندي أبو الحسن الكوفي، روى له الترمذي والنسائي، وذكره المؤلف في "الثقات" 8/475 وثقه النسائي ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وقال حاتم صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم.
وابن أبي زائدة: هو يحي بن زكريا، وأبو العالية: هو رُفيع بن مهران.
وأخرجه أبن خزيمة 2632 عن علي بن سعد المسروقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/216، ومسلم 166 في الإيمان: باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات، وابن ماجة 2891 في المناسك: باب الحج على الرحل، وابن خزيمة 2633 من طريقين عن داود بن أبي هند، به.
وهرشي: قال النووي في "شرح مسلم" 2/229: بفتح الهاء وإسكان الراء بالشين المعجمة مقصورة الألف، وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة.
وقال ياقوت: وهي ثنية بين في طريق مكة قريب من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان، فكل في سلك واحداً منها أفضى به إلى موضع واحد لذلك قال الشاعر: خُذا أنفَ هَرْشَى أو قَفَاها فإنَّما ... كِلاَ جانبي هَرْشَى لَهُنَّ طريقُ.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ
3802 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يرفعوا أصواتهم بالإهلال" 1.
[20:3] 1إسناده صحيح.
رجاله رجال الشيخين غير خلارد بن السائب، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، وعبد الله بن أبي بكر: هو محمد بن عمر بن حزم، وعبد اللملك بن أبي بكر: هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، والسائب: هو ابن خلاد بن سويد الأنصاري رضي الله عنه.
وأخرجه الدارمي 2/34 عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 5170 من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد 4/55و56، والحميدي 853، والترمذي 829 في الحج: باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية، والنسائي 5/162في مناسك الحج: باب بالتلبية، والدارقطني 2/238، وابن خزيمة 2625 و2627 وابن الجارود 433، والطبراني 6627 و6628، والبيهقي 5/42من طرق عن سفيان به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني 6629 من طريق ابن جريج، ومالك في "الموطأ" 1/334في الحج: باب رفع الصوت بالإهلال، ومن طريقه الشافعي 1/306،التلبية، والطبراني 6626، والبيهثقي 5/41_42و42، والبغوي 1867 كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، به.
وانظر ما بعده.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
3803 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ" 1.
[20:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ أَبِيهِ، وَمِنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَلَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ.
1رجاله ثقات رجال الشيخين غير المطلب بن عبد الله وخلاد بن السائب، والأول صدوق، والثاني ثقة.
وقد أعله الترمذي بإثر الحديث المتقدم فقال والصحيح هو عن خلاد بن السائب عن أبيه.
وأخرجه أحمد 5/192، وابن ماجة 2923 في المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية، وابن خزيمة 2628، والحاكم 1/45، والطبراني 5170 من طرق عن وكيع بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 5168 و 5169 من طريقين عن سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عن عبد الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خلاد بن السائب، عن أبيه، عن زيد بن خالد الجهني.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَقْطَعُ الْحَاجُّ تَلْبِيَتَهُ فِيهِ
3804 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عن يحيى، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ إِلَى منى.
قال عطاء: أخبرني بن عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة 1. [27:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صرح به ابن جريج بالتحديث، فانتفت تدليسه.
وأخرجه الطبراني في 0 الكبير 9 11292 عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم 1281 267 في الحج: باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، من طريق عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به.
وأخرجه الطبراني 11289، و 11324 من طريقين عن عطاء، به.
زأخرجه أحمد 1/214، والنسائي 5/268 في مناسك الحج: باب التلبية في السير، وابن ماجة 3039 في المناسك: باب متى يقطع الحاج التلبية، والطبراني 10967 و10990 و11235و 11585 من طرق عن ابن عباس.
ورواه بعضهم فجعله في مسند الفضل بن عباس، فقد أخرجه الشافعي 1/358، وأحمد 1/210و213، والترمذي 1918 في الحج باب ماجاء متى تقطع التلبية في الحج، عن يحي بن سعيد عن ابن جريج بعطاء، عن عبد الله بن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس.
وأخرجه البخاري 1685 في الحجد: باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة، والبيهقي 5/137، والبغوي 1950 من طرق عن ابن جريج به.
وأخرجه أحمد 1/210و211و213 من طريقين عن عطاء، به.
وأخرجه أحمد 1/213، والبخاري 1544 في الحج: باب الركوب والارتداف في الحج، 1670 باب النزول بين عرفة وجمع، و 1687 باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمر ة، ومسلم 1281، والنسائي 5/275في الحج: باب التكبير مع كل حصاة، 276باب قطع الحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة، وفي "الكبرى" كما في "اللتحفة" 8/266، وابن ماجة 3040، وابن خزيمة 2885 و2887 من طرق عن عبد الله بن عباس، عن عن الفضل بن عباس.
وأخرجه علي بن الجعد 3179 عن يزيد بن إبراهيم، عن عطاء بن ابي رباح، عن الفضل بن عباس، وهذا السند فيه انقطاع، فإن عطاء لم يدرك الفضل بن عباس.
8-
بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلدَّاخِلِ الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ لِعِلَّةٍ تُحْدُثُ
3805 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو عَرُوبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ1.
[1:4] 1صحيح.
وقد تقدم برقم 3719 و 3721. محمد بن حرب: هو الخولاني المعروف بالأبرش.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ
3806 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أنس عن الزهريذكر الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ [3806] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رأسه المغفر1.
1إسناده صحيح.
حامد بن يحي البلخي: ثقة حافظ، روى له أبو داود، ومن فوقه ثقاتة من رجال الشيخين.
وهو مكرر ما قبله.
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ دُخُولُ الْمَرْءِ مِنْهُ مكة
3807 - أخبرنا بن سلم، حدثنا حرملة قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ1.
[8:5]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ
3808 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَهَلَّ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قدم مكة انه توضأ وطاف بالبيت1.
[8:5] 1إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، محمد بن عبد الرحمن: هو الأسود يتيم عروة.
وأخرجه البخااري 1614 في الحج: باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة، وطاف بالبيت وسعى، وابن خزيمة 2699، والبيهقي 5/77، والبغوي 1898 من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ وَصْفِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ إِذَا أَرَادَهُ
3809 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: سمعت بن عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عن عمرو بن دينار، عن بن عمر: انه قال: سنة1.
[8:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي 5/237في مناسك الحج: باب ذكر خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصفا من الباب الذي يخرج منه، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/85 عن محمد بن جعفر، والطبراني 13634 عن عبدان بن أحمد، عن عمرو بن العباس الرازي، عن محمد بن جعفر به.
وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده 9 1255و12666، والبخاري 1627 في الحج: باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام، والطبراني 13634 والبيهقي 5/91 من طريق آدم وأبي النضر، عن شعبة به
وأخرجه أحمد 2/15، والبخاري 395 في الصلاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:125] و 1623 في الحج: باب ما يلزم من أحرم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي، والنسائي 5/225 في مناسك الحج: باب طواف من أهل بعمرة، و5/235 باب أين يصلي ركعتي الطواف، وفي الحج من "الكبرى" كما في "التحفة" 6/18، وابن الطبراني 13630 و13631 و 13633و13635و13636، والبيهقي 5/97من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وزاد فيه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:21] .
ذِكْرُ وَصْفِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِلْمُحْرِمِ
3810 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ رَمَلَ صلى الله عليه وسلم1.
فيما وصفنا.
[1:4]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَمَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا وَصَفْنَا
3811 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فِطْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قال: دخلت على بن عباس فقلت: يا بن عَبَّاسٍ إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم رمل وأنه سنة، فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَدْ رَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ وَقَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِصَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُزَالًا وَجَهْدًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا لِيُرِيَهُمْ أَنَّ بِهِمْ قوة1.
[1:4] 1إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير فطر – وهو ابن خليفة – وثقة غير واحد وروى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره.
واحتج به أصحاب السنن.
حبان: هو ابن موسى المرزوي، وعبد الله: هو ابن المبارك، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، وهو آخر الصحابة موتاً رضي الله عنه.
وأخرجه الحميدي 511، وأحمد 1/229، والطحاوي 2/180، والطبراني في "الكبير" 16025 و 10626 من طرق عن فطر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي 511، وأحمد 1/297-298و298، ومسلم 1464 238 في الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وأبو داود 1885 في الحج: باب في الرمل، وابن ماجة 2953 في المناسك: باب الرمل حول البيت، والطحاوي 2/179و181، والطبراني 10627 و 10629 من طرق عن أبي الطفيل، به.
وأخرجه أحمد 1/294-295و373، والبخاري 1602 في الحج: باب كيف كان بدء الرمل، 4256 في المغازي باب عمرة القضاء، ومسلم 1266، وأبو داود 1886، وابن خزيمة 2720، والبيهقي 5/82، والطحاوي 2/179 من طرق عن حماد بن يزيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
3812 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سليم، عن بن خُثَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، فَقُلْتُ: الْأَطْرَافُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: سألت بن عَبَّاسٍ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ1 فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ1 أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقُولُ: تُبَايعُونَ ضُعَفَاءَ؛ قَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جِمَامٌ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ".
فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلَّهَا، فَدَعَا لَهُمْ فيها بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، فاكتفوا2 فِي جُرَبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قريش = وأخرجه أحمد 1/221، ومسلم 1266، 241، والنسائي 5/242في مناسك الحج: باب السعي بين الصفا والمروة،، وأبو يعلى 2339، والببيهقي 5/82 من طرق عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس.
وأخرجه أحمد 1/255 من طريق عكرمة، والترمذي 863 في الحج: باب السعي بين الصفا والمروة، من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس بنحوه.
وانظر ما بعده 3814 و 3841 و3845. وقُعَيْقعان: جبل بأعلى مكة، والرمل في الطواف: الوثب في المشي ليس بالشديد.
1سقطت من الأصل.
وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحَجَرِ، اضْطَبَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً" وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ، مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأسود، فطاف ثلاثة أطواف، فلذلك تقوم قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ: لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ.
قال ابن عباس: وكانت سنة1.
[35:5] 1حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.
ويحي بن سُليم – وإن قال فيه أبو حاتم: لم يكن بالحافظ – تابعه عليه إسماعيل بن زكريا عند أحمد 1/305.
واخرجه مختصراً أبو داود 1889 في المناسك: باب في الرمل، وابن خزيمة 2707، والبيهقي 5/79من طريق يحي بن سُليم، بهَذا الإسناد وانظر 3814 و 3811.
ومر الظهران: موضع يبعد عن مكة ستة عشر ميلاً.
وقوله: "بنا جمام" أي: راحة وشِيَع وري.
و "أكتفوا في جربهم" أي: ضموا وجمعوا ما زاد منن الطعام فجعلوه في جربهم.
والاضطباع: أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه أو تحت إبطه الإيمن، ويلقى طرفبيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره.
والغميزة: المطعن أو المطمع.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أنه مضاد لخبر بن عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3813 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ مِنَ الحجر إلى الحجر1.
[35:5]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: رَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، كَذَلِكَ قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، عَنْ جَابِرٍ، وَاخْتَصَرَ مَالِكٌ الْخَبَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَكَانَ الرَّمَلُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ جُلَدَاءَ لَا ضَعْفَ بِهِمْ، فَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ، وَبَقِيَ الرَّمَلُ فَرِضَا2 عَلَى أُمَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
3814 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ: "إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ، فَلَيَرَوْنَكُمْ جُلَدَاءَ" فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ رَمَلُوا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ، حتى إذا بلغوا الركن مشوا إلى = وأخرجه الدارمي 2/42، ومسلم 2/42، ومسلم 1263 في الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، والترمذي 857 في الحج: باب ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر، والنسائي 5/230 في مناسك الحج: باب الرمل من الحجر إلى الحجر، وابن ماجة 2951 في المناسك: باب الرمل حول البيت، من طرق عن مالك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
وسيأتي بطوله برقم 3943 و 3944.
الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَشَى الْأَرْبَعَ1.
[106:1] 1إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهو مكرر 3811 و 3812.
وأخرجه أحمد 1/314عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/314و 305و306، وأبو داود 1890 في المناسك: باب في الرمل، وأبو يعلى 2574، والبيهقي 5/79 من طرق عن ابن خثيم، به.
وانظر 3845.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ
3815 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ محمد بن بكر الصديق رضى الله تعالى عَنْهُ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوَا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: "لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ" قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عائشة سمعت هذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يتم على قواعد إبراهيم1.
[6:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَفْظَةً ظَاهِرُهَا التَّوَقُّفُ عَنْ صِحَّتِهَا مُرَادُهَا ابْتِدَاءَ إِخْبَارٍ عن شيء يأتي بتيقن شيء ماض.
= وأخرجه أحمد 6/176-177و247، والبخاري 1583 في الحج: باب فضل مكة، و 3368 في الأنبياء: باب رقم 10، و 4484 في التفسيرك باب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة:127] ، ومسلم 1333 399 في الحج: باب نقض الكعبة وبنائها، والنسائي 5/214-215 في مناسك الحج: باب بناء الكعبة، وأبو يعلى 4363 والطحاوي 2/185 من طرق عن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/113عن إبراهيم بن أبي العباس، عن أبي أويس وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم 1333 400 من طريق عن نافع، عن عبد الله بن محمد به.
وأخرجه أحمد 6/253و262، ومسلم 1333 403 و 404، وابن خزيمة 2741 و 3023، والطحاوي 2/185 من طرق عن الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعة، عن عائشة.
وانظر ما بعده.
وقوله: "لولا حِدْثان" هو بكسر الحاء وسكون الدال بيمعنى الحدوث أي: قرب عهدهم.
وفي هذا الحديث ترك ما هو صواب خوف وقوع مفسدة أشد واستئلاف الناس إلى الإيمان، واجتناب ولي الأمر ما يتسارع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا، وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب، وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة، وأنها إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة، وأن المفسدة إذا أمن وقوعها، عاد استحباب عمل المصلحة، وحديث الرجل مع أهله في الأمور العامة، وحر ص الصحابة على أمتثال أوامر النبي صلى الله عليه وسلم.
"فتح الباري" 3/448.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا اقْتَصَرَ الْقَوْمُ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ
3816 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: "يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أن قومك حديث عهد بالجاهلية لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعَلْتُ له بابين بابا شرقيا وباب غَرْبِيًّا".
قَالَ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي دَعَا ابْنَ الزبير إلى هدمه وبنائه1.
[6:3] 1إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن يحي الذهلي، فمن رجال البخاري.
وهب بن جرير: هو ابن حازم: وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه ابن خزيمة 3020، والإسماعيلي كما في "الفتح" 3/445من طريقين عن وهب عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/479-480 من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن يزيد بن هارون، عن جرير، به وقال: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأشار إلى هذه الرواية البيهقي في "سننه" 5/90 بقوله: ورواه الخحارث بببن أبي أسامة، عن يزيد بن هارون، عن جرير، عن يزيد بن رومان، عن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه أحمد 6/239، والبخاري 1586 في الحج: \باب فضل مكة وبنيانها، والنسائي 5/216 في مناسك الحج: باب بناء الكعبة، وابن خزيمة 3021 والبيهقي 5/89 من طرق عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن يزيد بم رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه أحمد 6/57، والدارمي 2/53-54، ومسلم 1333 398 والنسائي 5/215، وابن خزيمة 3022 عن معمر، عن ابن خيثم، عن أبي الطفيل، كلاهما عن عروة ابن الزبير عن عائشة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
3817 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ ان بن الزُّبَيْرِ سَأَلَ الْأَسْوَدَ وَكَانَ يَأْتِي عَائِشَةَ رَضِيَ الله تعالى عَنْهَا وَكَانَتْ تُفْضِي إِلَيْهِ، قَالَ الْأَسْوَدُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةِ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ"، فَهَدَمَهُ ابْنُ الزبير، وجعل لها بابين1.
[34:3] = قال الحافظ في "الفتح" 4/445: كذا رواه الحافظ من أصحاب يزيد بن هارون عنه.
فأخرجه أحمد بن حنبل، وأحمد بن سنان، وأحمد بن منيع....كلهم عن يزيد بن هارون، وخالفهم الحارث ابن أبي أسامة، فرواه عن يزيد بن هارون فقال: عن "عبد الله بن الزبير" بدل عروة بن الزبير، وقال: قال الإسماعيلي: فكأن يزيد بن رومان سمعه من الأخوين ... قلت لكن رواية الجماعة أصح.
وقال ابن خزيمة في "صحيحه" 4/336-337 فرواية يزيد بن هارون دالة على أن يزيد بن رومان قد سمع الخبر منهما جميعاً.
1إسناده صحيح على شرط الشيخين: أبو إسحاق: هو السبيعي، وقد سمع منه شعبة قبل الإختلاط، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الطيالسي 1382 وأحمد 6/176، والترمذي 875 في الحج باب ما جاء في كسر الكعبة، والنسائي 5/215 في مناسك الحج: باب بناء الكعبة، وفي العلم من "الكبرى" كما في "التحفة" 11/383 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/102، وعلي بن الجعد 2619، والبخاري 126 في العلم: باب ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فيهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه، من طريقين عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الطيالبسي 1393، والبخاري 1584 في الحج: باب فضل مكة و7243 في التمني: باب مايجوز في اللو، والدارمي 2/54، ومسلم 1333 405 و406، وابن ماجة 2955 في المناسك باب: الطواف بالحجر، وأبو يعلى 4627، والطحاوي 2/148، والبيهقي 5/89 من طريق الأشعث، عن الأسود، به، وانظر ما بعده.
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يزيد الحجر في البيت لو لهدمه
3818 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ وَيَبْنِيهَا: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ خَالَتِي أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لَهَا: "يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ زِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ، وَجَعَلَتَ لَهَا بَابَيْنِ بابا شرقيا وبابا غربيا، وألزقتها بالأرض" 1.
[34:3] 1إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد 6/179 –180و180، ومسلم 1333 401، وأبو يعلى 4628 والطحاوي 2/184، والبيهقي 5/89 من طرق عن سليم بن حيان، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُفْرِدِ أَنْ يَطُوفَ لِحَجَّهِ طَوَافًا وَاحِدًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ عِنْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِلسَّعْيِ بَيْنَهُمَا
3819 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَطُفْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طوافه الأول1.
[19:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رجال الصحيح.
بن هشام بن يوسف: هو الصغاني أبو عبد الرحمن القاضي.
وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما.
وهو في مسند أبي يعلى" برقم 2012.
وأخرجه أحمد 3/317، ومسلم 1215 في الحج: باب بيان وجوه الإحرام، و 1279 باب بيان أن السعي لا يكرر، وأبو داود 1895 في المناسك: باب طواف القارن، والنسائي 5/244 في مناسك الحج: باب طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة، وفي العلم من "الكبرى" كما في "التحفة" 2/316، والبيهقي 5/106، والطحاوي 2/204 من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة 2973 في المناسك: باب طواف القارن، من طريق أشعث بن سوار الكندي، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه ابن ماجة 2972 والطحاوي 2/204، والدارقطني 2/258و259 من طرق عن عطاء، عن جابر.
وانظر 3913 و3914.