صحيح ابن حبان - محققاصفحات 285-317

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 285-317
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ وَصْفِ السَّلَامِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1956 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ نَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ،

فَعَلَّمَنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله" 1. [1: 21]

ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَتَعَقَّبُ السَّلَامَ الَّذِي وَصَفْنَا

1957 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا

السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ: "قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إنك حميد مجيد" 1. [1: 21]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُصَلُّوا بها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1958 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ

نصلي عليك قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ: "قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد والسلام كما قد علمتم" 1. [1: 21]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ

1959 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" 1. [1: 21]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ ذَكْرِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ

1960 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حدثنا المقرىء قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَجِلَ هَذَا" ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ليدع بعد بما شاء" 1. [1: 21] = وأخرجه أحمد 4/119 عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "981" في الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد التشهد، والطبراني في الكبير 17/ "698" من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ، به.
وتخريجه هناك.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ لَيْسَ بِفَرْضٍ

1961 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ؛ = الألباني، فظنه عمرو بن مالك النكري، فحسن إسناده، لأن النكري لا يرقى حديثه إلى الصحة.
وما أدري كيف وقع له ذلك، فالنكري من تبع التابعين لا تعرف له رواية عن الصحابة، وجاء تكنية عمرو بن مالك عند إسماعيل القاضي وغيره أبا علي، وهي كنية الجنبي، وأما النكري، فكنيته أبو يحيى، أو أبو مالك.
ومعظم المصادر التي خرج منها الحديث في تعليقته قيدت نسبته الجنبي.
وأخرجه أحمد 6/18، وأبو داود "1481" في الصلاة: باب الدعاء، والترمذي "3477" في الدعوات: باب جامع الدعوات عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي "106"، والطبراني في الكبير 18/ "719" و "893"، والطحاوي في مشكل الآثار 3/76، 77، والبيهقي في السنن 2/147-148 من طرق عن المقرئ –وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ – بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة "710"، والحاكم 1/230و268 ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي "3476"، والطبراني 18/ "792" و "794" من طريق رشدين بن سعد، والنسائي 3/44 في السهو: باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، من طريق ابن وهب، كلاهما عن أبي هانيء حميد بن هانئ، به، وصححه ابن خزيمة "709".

"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَ زُهَيْرٌ عَقَلْتُ حِينَ كَتَبْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ فَحَدَّثَنِي مِنْ حِفْظِهِ مِنَ الْحَسَنِ بِبَقِيَّتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
قَالَ زُهَيْرٌ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حِفْظِي قَالَ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فاقعد 1. [1: 21]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا 1 فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ بن مَسْعُودٍ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَجَهُ زُهَيْرٌ فِي الْخَبَرِ

1962 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قال: حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَأَخَذَ بن مَسْعُودٍ بِيَدِ عَلْقَمَةَ وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بيد بن مَسْعُودٍ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ فَرَغْتَ1 = وأخرجه أحمد في مسنده 1/450، والدارقطني في سننه 1/352، من طريق حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حر، به.
ولم يذكر الزيادة.
قال الدارقطني: وتابعه أي الحسين بن علي الجعفي على ترك الزيادة ابن عجلان، ومحمد بن أبان، عن الحسن بن حر.
ثم أسند حديث ابن عجلان عن الحسن.
قلت: جعل الدارقطني محمد بن أبان متابعاً للحسين الجعفي في ترك الزيادة، وهم منه فقد روى المصنف الحديث من طريق محمد بن أبان، عن الحسن بن حر كما سيرد برقم "1963"،وفيه الزيادة.
وقال بإثره: محمد بن أبان: ضعيف، تبرأنا من عهدته في كتاب المجروحين.

مِنْ صَلَاتِكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاثْبُتْ وَإِنْ شِئْتَ فانصرف1.
[1: 21]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ

1963 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: أخبرنا حسين بن علي الجعفي عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قَالَ أَخَذَ بِيَدِي عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلِّمْنِي التَّشَهُّدَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ

عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"1.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَزَادَنِي فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ.
[1: 21] قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ضَعِيفٌ قَدْ تَبَرَّأْنَا من عهدته في كتاب المجروحين 2.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذِكْرُ كَيْفِيَّتِهَا

1964 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً قُلْنَا بَلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ

الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنك حميد مجيد1.
[1: 94]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِنَوْعٍ ثَانٍ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هُمَا مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ

1965 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فكيف نصلي عليك فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ قُولُوا: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد والسلام كما قد علمتم" 1. [41: 9]

ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ فِي عُقَيْبِ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ

1966 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ علي رضى الله تعالى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ آخِرُ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخَّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" 2. [5: 12]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ لِمَنْ فَرَغَ مِنْ تَشَهُّدِهِ قَبْلَ السَّلَامِ

1967 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حدثنا الوليد قال: حدثنا الأوزاعي حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ومن شر المسيح الدجال" 1. [1: 104] = أبي سلمة، عن أبيه الماجشون، بهذا الإسناد، ويأتي تخريجه من طريقه هناك.
وقد تقدمت أطراف الحديث بالأرقام "1771" و "1772" و "1773" و "1774" فانظرها.

ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ بَعْدَ تشهده في صلاته

1968 - أخبرنا محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وأعوذ بك من قتنة الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المأثم = وأورده المؤلف في باب الاستعاذة برقم "1002" من طريق مجاهد أبي الحجاج، و "1018" من طريق محمد بن زياد، وأبي رافع، و "1019" من طريق أبي سلمة، كلهم عن أبي هريرة، به، وتقدم تخريجه هناك.
وقوله: من فتنة المحيا والممات"، الفتنة: الامتحان والاختبار، قال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام 2/75-77: فتنة المحيا: ما يتعرض له الإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأشدها وأعظمها –والعياذ بالله- أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات يجوز أن يراد بنها الفتنة عند الموت أضيفت إلى الموت لقربها منه، ويكون فتنة المحيا على هذا ما يقع قبل ذلك في مدة حياة الإنسان وتصرفه في الدنيا، فإن ما قارب شيئاً يقطى حكمه، فحالة الموت شبه بالموت، ولا تعد من الدنيا، ويجوز أن يكون المراد بفتنة الممات فتنة القبر، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة الدجال" ولا يكون على هذا الوجه متكرراً مع قوله: "من عذاب القبر" لأن العذاب مرتب على الفتنة، والسبب غير المسبب.

وَالْمَغْرَمِ" قَالَتْ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ما أكثر ما تستعيد مِنَ الْمَغْرَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ ووعد فأخلف" 1 [5: 12] .

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُسَمِّيَ مَنْ شَاءَ فِي دُعَائِهِ فِي صَلَاتِهِ

1969 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ واجعلها عليهم سنين كسني يوسف1". [4: 1] = قال المهلب فيما نقله عنه الحافظ في الفتح "5/61": يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع، لأنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الدين، لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث، والخلف في الوعد مع ما لصاحبا لدين من مقال.
ولا تناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة، لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين، فمن ادان وسلم منها، فقد أعاذه الله، وفعل جائزاً.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هلال بن علي بن أسامة العامري، والدارقطني "2/38" من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، به.
وأخرجه البخاري "1006" في الاستسقاء: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"، و "2932" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و "3386" في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ من طريق أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم "1972" و "1983" من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، وبرقم "1986" من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.
والوليد بن الوليد: هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، وهو أخو خالد بن الوليد، وكان ممن شهد بدراً مع المشركين، وأسر، وفدى نفسه، ثم أسلم، فحبس بمكة، ثم تواعد هو وسلمة وعياش المذكوران معه، وهربوا من المشركين، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمخرجهم، فدعا لهم،، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضية.
وانظر الإصابة "3/603"، وأسد الغابة.
وسلمة بن هشام: هو ابن المغيرة، وهو ابن عم الوليد، وهو أخو أبي جهل، وكن من السابقين إلى الإسلام، واستشهد في خلافة أبي بكر بالشام سنة أربع عشرة.
وعياش بن أبي ربيعة: هو عم سلمة بن هشام، وهو أخو أبي جهل لأمه وابن عمه، وكان من السابقين إلى الإسلام أيضاً، وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل، فرجع إلى مكة، فحبسه، ثم فر مع رفيقيه المذكورين وعاش إلى خلافة عمر، ومات سنة خمس عشرة، وقيل قبل ذلك.
وقوله: اللهم اشدد وطأتك على مضر، فالوطأة: البأس في العقوبة، أي: خذهم أخذاً شديداً، يقال: وطئنا العدو وطأة شديدة، ومنه قوله سبحانه: ﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ﴾ ، أي: تنالوهم بمكروه.
=

ذِكْرُ الدُّعَاءِ الَّذِي يُعْطَى سَائِلُ اللَّهِ مَا سَأَلَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ صَلَاتِهِ

1970 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّ ابْنَ1 مَسْعُودٍ كان قائما يصلي فلما بلغ رأس المئة مِنَ النِّسَاءِ أَخَذَ يَدْعُو فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَلْ تُعْطَهْ ثَلَاثًا" فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في أعلى جنة الخلد2.
[1: 2] = وعلى مضر، أي: على قريش أولاد مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
والمراد بـ سني يوسف: ما وقع في زمانه عليه السلام من القحط في السنين السبع كما وقع في التنزيل.
وقد بين ذلك في الحديث الثاني سبعاً كسبع يوسف.
وانظر البخاري "1007". قال البغوي في شرح السنة "3/120": وفي الحديث دليل على أن تسمية الرجال بأسمائهم فيما يدعو لهم وعليهم لا تفسد الصلاة.

ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ

1971 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ1 بْنُ عبدة قال: =وأخرجه ابن أبي شيبة "10/332"، والنسائي في عمل اليوم والليلة "869"، والطبراني "8416" من طريق الأعمش، والطيالسي "340"، وأحمد في المسند "1/386و437"، وفي فضائل الصحابة "70"، والطبراني "8413"، وأبو نعيم في الحلية "1/127" من طريق شعبة، والطبراني "8414" من طريق زهير، وأحمد في المسند "1/400" من طريق إسرائيل، أربعتهم عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود.
وهذا سند فيه انقطاع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكنه يتقوى بالطريق السابقة المتصلة.
وأخرجه الحاكم "3/317" من طريق جرير، عن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن كميل بن زياد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر رضي الله عنه، ومن شاء الله من أصحابه، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من هذا"؟ فقيل: عبد الله بن مسعود، فقال: إن عبد الله يقرأ القرآن غضاً كما أنزل، فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه، ثم سأله، فأجمل المسألة، وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه، ثم قال: اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفذ، ومرافقة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "سل تعط، سل تعط" فانطلقت لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني، وكان سباقاً بالخير.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
وله طرق أخرى عن علي عند أحمد "1/25و26و38"، والنسائي في فضائل الصحابة "153"، والطبراني "8418" و "8419" و "8420" و "8422"، وأبي نعيم في الحلية "1/124و127-128".

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَصَلَّى صَلَاةً خَفَّفَهَا فَمَرَّ بِنَا فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ قَالَ أَوَ خَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ مَضَى فَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَالَ عَطَاءٌ اتَّبَعَهُ أَبِي وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ اتَّبَعْتُهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضَبِ والرضا وأسألك القصد في الفقر والغنا وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين1". [5: 12]

ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي

كِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ أَسْمَاءِ النَّاسِ 1972 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال: حدثنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ويكبر = من طرق عن حماد بن زيد، به.
وصححه الحاكم "1/524-525"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى "1624" من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة "10/264، 265"، وأحمد "4/264"، والنسائي 3/55، من طرق عن شريك، عن أبي هاشم الواسطي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عن عمار.
وشريك –وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ، وحديثه حسن في المتابعات، وهذا منها.
وأخرجه ابن أبي شيبة "10/265-266" عن أبي معاوية عن الأعمش، عن مالك بن الحارث قال: كان من دعاء عمار ... فذكره.
وقوله: أسألك الرضا بعد القضاء: قال الخطابي في شأن الدعاء ص132: إنما سأل الرضا بعد نزول القضاء به، لأن الرضا قبل ذلك دعوى من العبد، وإنما يتحقق ذلك عند وقوع القضاء به، وورود كراهيته عليه، سأل الله تعالى التثبت له، وتوطين النفس عليه.
وبرد العيش: خفضه ونعمته، وأصل البرد في الكلام: السهولة.
قال الشاعر: قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد أي: ناعم وسهل.

وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةً عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ 1. [آل عمران:128] . [5: 10]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دعاء المرء في الصلاة بما ليس في الْقُرْآنِ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ

1973 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَقَالَ: "عُصَيَّةٌ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" 1 أَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ لَاحِقُ بْنُ حميد.
[4: 1] = السنن "2/197و244"،والبغوي في شرح السنة "636"، من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، به.
وصححه ابن خزيمة "615". وقوله: ثم بلغنا ... هو من بلاغات الزهري التي لا تصح، لأن قصة رعل وذكوان كانت بعد أحد، ونزول {} كان في قصة أحد، فكيف يتأخر السبب عن النزول.
انظر الفتح "8/227". ولحيان: بطن من هذيل من العدنانية.
ورعل: بطن من بني سليم ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن لهيعة بن سليم.
وذكوان: بطن من بني سليم أيضاً، ينسبون إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهئة بن سليم.
وانظر تفصيل الخبر في صحيح البخاري "4086" في المغازي: باب غزوة الرجيع، ورعل، وذكوان، وبئر معونة.
وزاد المعاد "3/246-250".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري "1003" في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، والطحاوي في شرح معاني الآثار "1/244"، من طريق زائدة بن قدامة، والبخاري "4094" في المغازي: باب غزوة الرجيع من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم "677" "299" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، من طريق المعتمر بن سليمان، والنسائي "2/200" في التطبيق: باب القنوت بعد الركوع، من طريق جرير، وأبو عوانة "2/186"، والبيهقي في السنن "2/244" من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/215"، والبخاري "2814" في الجهاد: باب فضل قول الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً ... ﴾ و "4095" في المغازي: باب غزوة الرجيع، ومسلم "677" "297"، وأبو عوانة "2/286" من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وأخرجه أحمد "3/210و289" والبخاري "2801" في الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله، و "4091" في المغازي، والدارمي "1/244"، والطحاوي "1/244"، من طريق همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وأخرجه أحمد "3/167"، وعبد الرزاق "4963"، والبخاري "1002" في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، و "1300" في الجنائز: باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، و "3170" في الجزية: باب دعاء الإمام على من نكث عهداً، و "4096" في المغازي، و "6394" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، و "7341" في الاعتصام: باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم "677" "301"، والدارمي "1/374"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "1/243و244"، وأبو عوانة "2/285"، والبيهقي في السنن "2/199"، والبغوي في شرح السنة "635" من طرق عن عاصم الأحول، عن أنس.
=

ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا

1974 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ وَشُكْرَ نعمتك وحسن عبادتك وأسألك = وأخرجه أحمد "3/184"، ومسلم "677" "300"، وأبو داود "1445" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، وأبو عوانة "2/286"، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس.
وأخرجه البخاي "1001" في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، ومسلم "677" "298"، وأبو داود "1444" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، والنسائي "2/200" في التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح، وابن ماجه "1184" في الإقامة: باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، والدارمي "1/375"، والطحاوي "1/243" من طرق عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس.
وأخرجه أحمد "3/259"، ومسلم "677" "303"، وأبو عوانة "2/281"، من طريق شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس.
وأخرجه البخاري "1004" من طريق أبي قلابة، و "4088" من طريق عبد العزيز بن صهيب، و "4092" من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، وابن ماجه "1183"، والطحاوي "1/244" من طريق حميد، كلهم عن أنس، وسيورده المؤلف برقم "1982" و "1985" من طريق قتادة، عن أنس، ويرد تخريجه هناك.

قَلْبًا سَلِيمًا وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ" 1. [5: 12]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يُبْطِلُ صَلَاةَ الدَّاعِي فِيهَا

1975 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ فَقَالَ: "أَفَطِنْتُمْ لِي؟ " قُلْنَا نَعَمْ قَالَ: "إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوِ الْجُوعَ أَوِ الْمَوْتَ فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ خِرْ لَنَا فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَكَانُوا إِذَا1 فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فصلى = وأخرجه الطبراني "7135" من طريق جعفر بن محمد الفريابي، وسليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني محمد بن يزيد الرحبي الدمشقي، عن أبي الأشعت الصنعاني شراحيل بن آدة، عن شداد بن أوس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا شداد، إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة، فاكنز هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأمر ... " وهذا سند حسن، رجاله ثقات غير محمد بن يزيد، فقد أورده ابن أبي حاتم 8/127، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً، وروى عنه جمع، فمثله يكون حسن الحديث.

مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَمَّا عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَالْجُوعُ فَلَا وَلَكِنِ الْمَوْتُ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" 1. [3: 5] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَاتَ صُهَيْبٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فِي رَجَبٍ في خلافة علي رضى الله تعالى عَنْهُ وَوُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دعاء المرء في صلاته بما ليس في كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ 1976 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي قال:

حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضى الله تعالى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أنت الغفور الرحيم" 1. [1: 104]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَوَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يُبْطِلُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي

1977 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ1 الْمَاجِشُونِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ2 اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ علي رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" 3. [5: 12]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا كَانَ يَقُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ

1978 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حدثنا

يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ1 قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بن محمد عن بن جَرِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أحسن الخالقين"2.
[5: 12]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى

1979 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَامَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَسَمِعْتُهُ: يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ ثَلَاثًا ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شيئا فلما

فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ قَالَ "إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثُمَّ قُلْتُ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ فَأَرَدْتُ أن أخنقه فلولا دعوت أَخِي سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ صِبْيَانُ أهل المدينة" 1. [3: 65]

جارٍ التحميل