صحيح ابن حبان - محققاصفحات 73-112

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 73-112
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2296 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ" فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلَّذِي سَأَلَهُ أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ هُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ واحد وثيابه موضوعة على المشجب1 [4: 33]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ

2297 - أَخْبَرَنَا بكر بن أحمد بن سعد الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ1 قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الواحد فقال "أوكلكم يجد ثوبين" 2 [4: 33]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَبَاحَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ

2298 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَوَسِّعُوا، رَجُلٌ جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ» 1 . [4: 33] قَالَ هِشَامٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَتُبَّانٍ»

ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى فِيهِ

2299 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ فَلْيَعْطِفْ عَلَيْهِ» (2) .

ذِكْرُ وَصْفِ الْعَطْفِ الَّذِي يَعْمَلُهُ الْإِنْسَانُ بِثَوْبِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ

2300 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ 3 بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا12

مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا كَذَلِكَ» (1) . [4: 33]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ

2301 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، فَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: «لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ» 2 . [4: 50]1

ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ

2302 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ» (1) . [5: 8]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاتِّشَاحِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى الْمَرْءُ فِيهِ

2303 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: «لِيَتَوَشَّحْ بِهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ 2 فِيهِ» 3 . [1: 78]1 = الرجال، وأبو داود (630) في الصلاة: باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي، والطبراني (5964) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني (5937) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن مبشر بن مكسر، عن أبي حازم، به مختصرًا.
وهذا إسناد حسن.
مبشر بن مكسر: قال أبو حاتم: لا بأس به.

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ بِالْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ، إِذِ الِاتِّشَاحُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ لَا يَخْلُو مِنَ السَّدْلِ أَوِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ

2304 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ» (1) . [1: 78]

ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ غَيْرُ وَاسِعٍ

2305 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ جَابِرٌ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ1

اشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ، مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟» فَقُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا، فَقَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» (1) . [1: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْعَدَمِ

2306 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ:1

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَوَسِّعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَصَلَّى الرَّجُلُ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ» (1) . قَالَ هِشَامٌ نَحْسَبُهُ قَالَ: «وَتُبَّانٍ» . [3: 65]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَصِيرِ

2307 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ» 2 . [4: 1]1

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْبُسُطِ

2308 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وَنُضِحَ بِسَاطٌ لَنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ 1 . [4: 1] = الحصير، عن نصر بن علي، بهذا الإِسناد.
ولفظه عنده "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى على حصير".
وأخرجه مسلم (519) (284) في الصلاة: باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، من طريقين عن عيسى بن يونس، به -بلفظ المؤلف وزاد: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحاً به.
وأخرجه برقم (661) في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس- بقصة الصلاة على الحصير.
وأخرجه أحمد 3/59، ومسلم (519) (285) ، و (661) ، وابن ماجه (1029) في إقامة الصلاة: باب الصلاة على الخمرة، وابن خزيمة (1004) ، والبيهقي 2/421 من طرق عن الأعمش، به - لفظ مسلم كلفظ المؤلف، ولفظ البقية كالترمذي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، ومسلم (659) في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، و (2150) في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته..، والبيهقي 5/203 من طريق عبد الوارث، عن أبي التياح، به.
زادوا في أوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خُلقًا.
لم يذكر مسلم في الرواية الثانية قصة الصلاة على البساط.
وأخرج قصة مزاحته صلى الله عليه وسلم لأبي عُمير: ابن ماجه (3720) في الأدب: باب المزاح، و (3740) باب الرجل يكنى قبل أن يولد له، من طريقين عن وكيع.
به.
وأخرجه كذلك البخاري (6129) باب الانبساط إلى الناس، وفي "الأدب المفرد" له (269) ، والترمذي (1989) في البر والصلة: باب ما جاء في المزاح، والنسائي في "اليوم والليلة" (334) ، والبيهقي 5/203 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه النسائي (336) من طريق المثنى بن سعيد، و (333) من طريق شعبة، عن محمد بن قيس، كلاهما عن أبي التياح، به.
وأبو عمير: هو ابن أبي طلحة الأنصاري وهو أخو أنس بن مالك من أمه، وأمهما أم سُليم بنت ملحان، وأبو عمير مات صغيراً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
والنغير تصغير النُّغَر: قال الجوهري: هي طير كالعصافير حُمْر المناقير.
وقال الإِمام النووي رحمه الله: في هذا الحديث فوائد كثيرة، منها جواز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل وأنه ليس كذباً، وفيه جواز المزح فيما ليس بإثم، وجواز تصغير بعض المسميات، وجواز التسجيع في الكلام الحسن بلا كلفة، وملاطفة الصبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق وكرم الشمائل، والتواضع وزيارة أهل الفضل، لأن أم سليم والدة أبي عمير وأنس رضي الله عنهما من محارمه، وفيه دليل على جواز لعب الصغير بالطير الصغير.
قال أبو العباس القرطبي: لكن الذي أجاز العلماء أن يُمسك له، وأن يلهو بحبسه، وأما تعذيبه والعبث به، فلا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب الحيوان إلا لمأكلة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ كَانَتْ بِعَقِبِ طَعَامٍ طَعِمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْأَنْصَارِ

2309 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ (1) . [4: 1]

ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْخُمْرَةِ

2310 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي 2 مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،1

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» (1) . [5: 10]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْخُمْرَةِ

2311 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» 2 . [4: 1]1

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2312 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْبَلَدِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» 1 . [4: 1] = وقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بزمعة ولم يخرجاه.
فتعقبه الذهبي بقوله: قرنه -أي زمعة- بآخر، وسلمة ضعفه أبو داود.
وأخرجه أحمد 1/232، وابن ماجه (1030) في إقامة الصلاة: باب الصلاة على الخمرة، من طريق زمعة بن صالح، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم صلّى على بساط.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 66/1: هذا إسناد ضعيف، زمعة بن صالح وإن أخرج له مسلم فإنما روى له مقرونًا بغيره، فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ يَجُوزُ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا

2313 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» 1 . [4: 39] = وفي الباب عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخرجه البخاري (333) و (379) و (381) ، ومسلم (513) ، وأبو داود (656) ، والنسائي 2/57، وابن ماجه (1028) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ خالته مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يصلي على الخمرة.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا» أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَرْضِ لَا الْكُلَّ

2314 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ» (2) . [4: 39]

ذِكْرُ وَصْفِ التَّخْصِيصِ الْأَوَّلِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا

2315 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَأَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ» 3 . [3: 29]12

ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

2316 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ» (1) . [3: 29]

ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّالِثِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا»

2317 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ» (2) . [3: 29]

ذِكْرُ خَبَرٍ يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا قَبْلُ

2318 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ:12

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ» (1) . [4: 39]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

2319 - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ *، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ» (2) . [4: 39]

ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2320 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى،12

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ 1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» 2 . [4: 39]

ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ عُمُومِ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

2321 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» (1) . [4: 39]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ بَيْنَ الْقُبُورِ

2322 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ،1 = الجنائز: باب ما جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها، وابن خزيمة (794) ، والحاكم 3/220 و221، والبيهقي 2/435 من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه على الصواب بإسقاط أبي إدريس الخولاني من السند أحمد 4/135، ومسلم (972) (97) ، والترمذي (1051) ، والنسائي 2/67 في القبلة: باب النهي عن الصلاة إلى القبر، وأبو داود (3229) في الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر، وابن خزيمة (793) والحاكم 3/221 من طرق عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بسر بن عبيد الله، عن واثلة، عن أبي مرثد الغنوي ...

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ» (1) . [2: 3]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَشْعَثُ

2323 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ الْقَصَبِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ بِنْتِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ» (2) . [2: 3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا

3 2324 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ،12

عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» (1) . [2: 3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ فِيهَا

2325 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ 2 ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ، وَمَنْ يَتَّخِذِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» 3 . [2: 76]1

ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ

2326 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» 1 . [2: 76] = صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ البيان سحراً، وشرار الناس ... " فذكره.
وهذا إسناد حسن.
وقد ورد عن ابن مسعود بلفظ آخر أخرجه.
أحمد 1/394 و435، ومسلم (2949) في الفتن: باب قرب الساعة، من طريقين عن شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تقومُ الساعةُ إلا على شرار الناس".

ذِكْرُ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ

2327 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» 1 . [1: 6]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُبُورَ إِذَا نُبِشَتْ، وَأُقْلِبَ تُرَابُهَا، جَائِزٌ حِينَئِذٍ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبِدَايَةِ فِيهِ قُبُورٌ

2328 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا؟» قَالُوا: لَا، وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ، مَا هُوَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ - قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ - فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْحَرْثِ فَسُوِّيَ،

وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ، فَوَضَعُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: «اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَةْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ» 1 . [4: 39]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَذًى

2329 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ لِبَعْضِ نِسَائِهِ، وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ» 1 . = ومسلم (524) (10) ، والترمذي (350) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإِبل، من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يصلي في مرابض الغنم قبل أن يُبنى المسجد.
وقوله "فيه نخل وحرث" كذا في الأصل و"التقاسيم" بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وهي رواية الكشميهني عند البخاري، وكذلك رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، لكنه قال: وكان عبد الوارث يقول "خرب" بالخاء المعجمة والموحدة،.
فعلى هذا فرواية المؤلف هنا وهم، لأنه أخرجه من رواية عبد الوارث.
قال ابن الأثير في "النهاية" 2/18: الخرب يجوز أن يكون بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة كنَقِمَةَ ونِقَمٍ، ويجوز أن تكون جمع خِرْبَة بكسر الخاء وسكون الراء على التخفيف كنِعْمَةً ونِعَم، ويجوز أن يكون الخرب بفتح الخاء وكسر الراء كنَبِقَة ونَبِقٍ، وكلمة وكلم، وقد روي بالحاء المهملة والثاء المثلثة يريد به الموضع المحروث للزراعة.

قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: «وَهِيَ حَائِضٌ» . [4: 1]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لُحُفِ نِسَائِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَذًى

2330 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا» 2 . [4: 1] = 2/409 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وفي رواية ابن ماجه والحميدي أن المعني في هذا الحديث هي ميمونة نفسها رضي الله عنها.
والمرط: كساء من صوف وربما كان من خَزّ أو غيره يؤتزر به، وجمعه مروط.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ امْرَأَتَهُ

2331 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَأَلَهَا: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ فَقَالَتْ: «نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى» 1 . [4: 1] = عبيد الله: شك أبي.
وهذا إسناد صحيح، وسيرد عند المصنف برقم (2336) . وأخرجه النسائي 8/217 في الزينة: باب اللحف، والترمذي (600) في الصلاة: باب في كراهية الصلاة في لحف النساء، والبيهقي 2/409-410 من طرق عن أشعث -وهو ابن عبد الملك- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا يصلي في لحف نسائه.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أُمِّ حَبِيبَةَ: «إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى» ، أَرَادَتْ بِهِ غَيْرَ الْمَنِيِّ

2332 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَتْنِي عَائِشَةُ أَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ أَصَابَ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَثَرُ جَنَابَةٍ أَصَابَ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّهُ لَيُصِيبُ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: هَكَذَا نَفْرُكُهُ» 1 . [4: 1] 2333 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُصَلِّي فِي

الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ» (1) . [4: 3]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثِّيَابِ الْحُمْرِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِمُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ

2334 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ 2 أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، فَرُكِزَتْ1

عَنَزَةٌ، فَصَلَّى إِلَيْهَا يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ» (1) . [4: 1]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْأَبْرَادِ الْقِطْرِيَّةِ

2335 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ 2 ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ 3 وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قِطْرِيٌّ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ1

فَصَلَّى بِهِمْ» (1) . [4: 1]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنَّ لَا يُصَلِّيَ فِي شَعْرِ نِسَائِهِ وَلَا لُحُفِهَا

2336 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ 2 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ 3 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ1

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا لُحُفِنَا» (1) . [5: 30]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ فِي الثِّيَابِ الَّتِي لَا تَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ

2337 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ ذَاتُ أَعْلَامٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي فِي صَلَاتِي» 2 . [5: 8]1

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بَعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمِيصَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ

2338 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ 1 ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَتْ تَفْتِنُنِي» 2 . [5: 8] = (928) ، والبيهقي 2/423، والبغوي (523) و (738) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (556) (63) من طريق وكيع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة نحوه.
وقوله "وائتوني بأنبجانيته" هو بفتح الهمزة، وسكون النون، وكسر الباء، وخفة الجيم فألف فنون، فياء نسبة: كساء غليظ لا علَم له، وقال ثعلب: يجوز فتح همزته وكسرها، وكذا الباء.
وقوله: "ألهتني" أي: شغلتني، يقال: لَهِيَ الرجل عن الشيء يلهى عنه: إذا غفل عنه، ولها يلهو: من اللهو واللعب.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي حَمْلَ الشَّيْءِ النَّظِيفِ

عَلَى عَاتِقِهِ فِي صَلَاتِهِ 2339 - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الصَّيْفِيُّ بِسَرَخْسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ 1 الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا» 2 . [4: 1] = " الصحيحين ": فإنها ألهتني عن صلاتي، بأن المعنى: قاربت أن تلهيني، فإطلاق الإلهاء مبالغة في القرب، لا لتحقق وقوع الإلهاء.
وفيه من الفقه: قبول الهدايا، وكان صلى الله عليه وسلم يقبلها ويأكلها، والهدية مستحبة ما لم يسلك بها طريق الرشوة لدفع حق أو تحقيق باطل، أو أخذ على حق يجب القيام به، وأن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها، فله قبولُها بلا كراهة.
وأن كل ما يشغل المرء في صلاته، ولم يمنعه من إقامة فرائضها وأركانها لا يفسدها، ولا يوجب عليه إعادتها.
واستنبط الإمام مالك من الحديث كراهة النظر إلى كل ما يشغل عن الصلاة من صبغ وعلم ونقوش ونحوها، لقوله في الترجمة: النظر إلى ما يشغلك عنها، فعمم ولم يقيد بخميصة ولا غيرها.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ

كَانَتْ صَلَاةَ فَرِيضَةٍ لَا نَافِلَةٍ 2340 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْجُبْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (1) ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَامِلٌ عَلَى عَاتِقِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا عَنْ عَاتِقِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ حَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ» (2) . [4: 1]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ

امْرَأَةٌ مُعْتَرِضَةٌ ذَاتُ مَحْرَمٍ لَهُ 2341 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ 3 ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،12

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ» (1) . [4: 1]

ذِكْرُ مَا كَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

السُّجُودَ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَمَامَهُ 2342 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ 2 . [4: 1]1

ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ بِحِذَاءِ

الْمَرْأَةِ النَّائِمَةِ قُدَّامَهُ 2343 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ غَمَزَنِي» (1) . [4: 1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ «عَائِشَةَ كَانَتْ تَنَامُ مُعْتَرِضَةً فِي الْقِبْلَةِ

وَالْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يُصَلِّي] 2 وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا» 2344 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا1

نَائِمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْوِتْرِ أَيْقَظَنِي» (1) . [3: 61] 2345 - أَخْبَرَنَا فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: «مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ» (2) .

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِيقَاظَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي

ذَكَرْنَا كَانَ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ دُونَ النُّطْقِ بِالْكَلَامِ

2346 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ فِي الْقِبْلَةِ أَمَامَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ غَمَزَنِي بِرِجْلِهِ» 3 . [3: 61]12

جارٍ التحميل