صحيح ابن حبان - محققاكِتَابُ الدِّيَاتِ

كِتَابُ الدِّيَاتِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

*

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عنه

... كتب الدِّيَاتِ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عَنْهُ 6010 ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عن بن عَبَّاسٍ: قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بالقتيل، =الدية من أصحاب الخطة، فإن لم يعرفوا، فمن سكانها، وليس في شيء من الأصول اليمين مع الغرامة، وإنما جاءت اليمين في البراءة أو الاستحقاق على مذهب من يرى رد اليمين على المدعي، أو يحكم في المال باليمين مع الشاهد.
واختلف أهل العلم في وجوب القصاص بالقسامة، فذهب قوم إلى وجوب القصاص فيها، لقول: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم"، روي ذلك عن ابن الزبير، وهو قول عمر بن العزيز، واليه ذهب مالك، وأحمد، وأبو ثور، هذا كما لو لم يكن هناك لوث، ونكل المدعى عليه عن اليمين يحلف المدّعي، ويستحق القود.
وذهب حماعة إلى أنه لا يجب به القود، بل تجب الدية مغلظ في ماله، روي ذلك عن ابن عباس، به قال الحسن البصري، والنخعي، وهو قول الثوري، وقول الشافعي في الجديد، وأصحاب الرأي، وإسحاق، وتأولوا قوله: "دم صاحبكم" أي ديته، وقد روي من طريق آخر: "إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب"، أما إذا ادّعى قتل خطأ، أو شبه عمد، وحلف، فالدية على العاقلة.

لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة:178] يَقُولُ: فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، أَيِ: الدِّيَةَ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بإحسان1.
[64:3]

ذكر وصف الدية في قتل الْخَطَإِ الَّذِي يُشْبِهُ الْعَمْدَ

6011 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا [دِيَةٌ] مغلطة، منها أربعون في بطونها أولادها" 1. [43:3]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت: أخرجه أحمد 2/164 و166، والنسائي 8/40، وابن ماجة (2627) ، والدارقطني 3/104، والبيهقي 8/44 من طرق عن شعبة، عن أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، ولم يذكر فيه عقبة بن أويس.
وأخرجه الشافعي 2/108، وعبد الرزاق (17212) ، وابن أبي شيبة 9/129 – 130، وأحمد 2/11، أبو داود (4549) ، والنسائي 8/42، وابن ماجة (2628) ، والدارقطني 3/105، والبيهقي 8/44، والبغوي (2536) من طرق عن علي بن زيد بن جذعان، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بنحوه وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.
ورى البيهقي 8/69 بإسناده عن العباس بن محمد قال: سئل يحيى بن معين عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان "يعني الحذاء"، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه عبد الرزاق "17213"، والشافعي 2/108، واحمد 5/411 – 412، والنسائي 8/41 و42، والطحاوي 3/185 – 186، والدارقطني 3/103 – 104و105، والبيهقي 8/45 من طرق عن خالد بن مهران الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب "وهو عقبة" بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن معين فيما نقله عنه البيهقي 8/69: يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" 8/393 عن عمرو بن زرارة أخبرنا هشيم قال: أخبرنا خالد الحذاء.
به.
وأخرجه النسائي 8/40 – 41 و42 من طريقين عن القاسم بن ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره مرسلاً.
وقال البخاري في "تاريخه" 8/392 – 393 في ترجمة يعقوب بن أوس =

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ أَصَابِعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

6012 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يزيد النحوي، عن عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دِيَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، سَوَاءٌ: عَشَرَةٌ من الإبل لكل أصبع" 1. [43:3] =السدوسي: قال حماد: عن خالد الحذاء، عن القاسم بن عبد الله بن ربيعة، عن عقبة أو يعقوب السدوسي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدية، وقال يزيد بن زريع: عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، عن رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ذكر الإخبار باستواء الأصباع عند قطعها في الحكم بأن فيكل وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ

6013 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقَ بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ" قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" 1 [10:3] =باقي الروايات عن يسار المعلم، وهو الصواب، ورواه الؤللؤي في كتاب "التفرد" على الصواب.
قلت: وأخرحه البيهقي 8/92 عن أبي داود من رواية ابن داسة، فقال: يسار المعلم.
قلت: لم يرو عنه غير أبي تميلة، فهو في عداد المجهولين.
ولم يقف الشيخ ناصر الألباني على كلام المزي، فصحح هذا في "إرواء الغليل" 7/317 بناء على أن الذي في السند حسين المعلم الثقة، ولايسار المعلم المجهول.
وانظر "6014" 6015".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأحمد 4/397 عن هاشم بن القاسم، 4/398 عن حسين بن محمد، كلاهما عن شعبة به على الشك في اسم مسروق.
وأخرجه الدارقطني 3/211 من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا شعبة، عن غالب التمار، حدثنا شيخ منا يقال له: مسروق بن أوس أنه سمع أبا موسى....وذكر الحديث، وقال الدرقطني: وكذلك رواه أبو نعيم وعفان ومسلم وغيرهم، ورواه وكيع ووهب بن جرير وأبو النضر عن شعبة أنه شك في مسروق بن أوس بن مسروق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/192، وأبو يعلى 343/1، والدارقطني 3/211، والبيهقي 8/92 من طرق عن إسماعيل بن علية، والدارقطني 3/211، من طريق على بن عاصم، كلاهما عن غالب التمار، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري.
وخالفهم سعيد بن أبي عروبة، فأدخل حميد بن هلال بين غالب التمار بين مسروق، كما أخرج أبو داود (4556) من طريق عبدة بن سليمان، وابن ماجة (2654) في الديات: باب دية الأصابع, والدارقطني 3/210 – 211 من طريق النضر بن شميل، والنسائي 8/56 في القسامة: باب عقل الأصابع، من طريق حفص بن عبد الرحمن البلخي، وابن أبي شيبة 9/192، والبيهقي 8/92 من طريق محمد بن بشر، وابن أبي شيبة من طريق أبي أسامة، خمستهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يذكروا فيه حميدا، وذكر شعبة فيه سماع غالب من مسروق.
وأخرجه النسائي 8/56، والدارقطني 3/211 من طريق أبي الأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد بن أبي أبي عروة، عن =

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِاسْتِوَاءِ الْأَسْنَانِ عِنْدَ قَلْعِهَا فِي الْحُكْمِ بِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خَمْسَةً1 مِنَ الْإِبِلِ

6014 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الأسنان سواء والأصابع سواء" 2. [10:3]1 = قتادة، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري، فذكره مرفوعا، وقال الدارقطني: تفرد به أبو الأشعث، وليس هو عندي بمحفوظ عن قتادة، والله أعلم وللحديث شاهد من طرق عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عند أبي داود "4562" ومسنده حسن كما قال البوصيري في "زوائده" ورقة 2/169. وحديث ابن عباس الذي تقدم قبل هذا.

ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ فِي أَخْذِ الْأَرْشِ بِهَا

6015 ـ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الأصابع سواء، هذه وهذه" 1 [43:3]

بَابُ الْغُرَّةِ

ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بطن امراة فألقت جثتنا ميتصاً

... بَابُ الْغُرَّةِ ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا 6016 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ امْرَأَتَانِ، فَغَارَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَرَمَتْهَا بِفِهْرٍ أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقضى فهي بِغُرَّةٍ، فَقَالَ وَلِيُّهَا: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ؟! فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ"؟! وجعلها على أولياء أولياء المرأة1.
[36:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه مسلم "1682" "38" من طريقين عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي "696"، والدارمي 2/196، وأبو داود "4568" في الديات: باب دية الجنين، النسائي 8/51 في القسامة: صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة وشبه العمد، والطحاوي 3/205 – 206، وابن الجارود "778" من طرق عن شعبة، به, لفظ أبي داود: "فقتلها" ولفظ الدارمي: "فقتلها وما في بطنها".
وأخرجه عبد الرزاق "18351"، وأحمد 4/245 و246و249، ومسلم "1682"، والنسائي 8/114 من طرق عن منصور، به ولفظ مسلم: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لها لما في بطنها.
وأخرجه ابن ماجة "2633" في الديات: باب الدية على العاقلة، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا مصعب، قال: حدثنا داود، عن الأعمش، عن أبراهيم قال ... فذكره مرسلاً وأخرجه عبد الرزاق "18353"، وأحمد 4/244، والبخاري "6905" و"6906" و"6907" و"6908" في الديات: باب جنين المرأة، و"7317" و"7318" في الاعتصام: باب ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله، وأبو داود "4571"، والبيهقي 8/114 من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة – وهي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا – فقال: أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً؟ فقلت: أنا، فقال: ماهو؟ قلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "فيه غرة عبد أو أمة"، فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت، فخرج، فوجدت =

ذِكْرُ وَصْفِ الْغُرَّةِ الَّتِي تَجِبُ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ مِنْ بَطْنِ الْمَرْأَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى ضَارِبِهَا

6017 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ1.
[36:5] محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "فيه غرة عبد أو أمة" لفظ البخاري.
ورواه وكيع فأدخل المسور بن مخرمة بين عروة والمغيرة، اخرجه ابن أبي شيبة 9/251، وأحمد 4/253،ومسلم "1683"، وأبو داود "4570"، وابن ماجة "2640"، والبيهقي 8/114 من طريقه عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ المسور بن مخرمة، عن المغيرة بن شعبة، فذكره.
قال البغوي في "شرح السنة" 10/207: الغرة من كل شيء: أنفسه، والمراد من الحديث: النسمة من الرقيق ذكرا كان أو أنثى، يكون ثمنها نصف عشر الدية، قال أبو عمرو بن العلاء: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، وذهب إلى أنه لا يقبل فيه العبد الأسود، ولم يقل به أحد قلت: والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط حيا ثم مات، ففيه الدية كاملة.
والفسطاط: هي الخيمة الكبيرة، واستهل المولود: إذا بكى حين يولد، والاستهلال: رفع الصوت.
1إسناده صحيح على شرط الشخين، وهو في "الموطأ" 2/855 في العقول: باب عقل الجنين.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2/236، والبخاري "5759" في =

ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الضَّارِبَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَخْذِ الْعَقْلِ مِنْ عَصَبَتِهَا

6018 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن شهاب، عن بن الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلًا فَأَمْلَصَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ، قَالَ: فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَقْلُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا 1. [36:5] =الطب: باب الكهانة، و"6904" في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم "1681" "34" في القسامة" باب دية الجنين، والنسائي 8/48 – 49 في القسامة: باب دية جنين المرأة، والطحاوي 3/205، والبيهقي 8/112 – 113، والبغوي "2544" وأخرجه البخاري "5758"، والبيهقي 8/113 من طريق سعيد بن عمر عن الليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ الزهري، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُوُفِّيَتْ كَانَتِ الْمَضْرُوبَةُ دُونَ الضَّارِبَةِ

6019 أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأعين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو القاتلة: إنها كاذبة، إنه والله ما تسهل، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ، غرة" 1. =ومن طريقه الشافعي 2/103، والبخاري "5760" في الطب: باب الكهانة، والنسائي 8/49، والبيهقي 8/113 عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلا.
قوله: "الإملاص هو أن ترمي المرأة جنينها قبل وقت الولادة.

قال بن عَبَّاسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا: مُلَيْكَةُ وَالْأُخْرَى: أُمُّ غُطَيْفٍ = "الأسماء المبهمة" ص 512 – 513 من طرق عن عمرو بن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرج الطبراني في الكبير 17/"352"، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" 7/368 – 369 من طريق أحمد بن أبي خيثمة، كلاهما عن محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول، عن عمرو بن تميم بن عويم، عن ابيه، عن جده قال: كانت أختي ملية وامراة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك ... فذكر مثل حديث ابن عباس.
قلت: محمد بن سليمان بن مسمول: ضعيف.
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 7/375: أم غطيف الهذلية: هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك، هكذا سميت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة، قاله أبو نعيم وأبو بكر الخطيب.
وقال الحافظ في "الإصابة" 4/456: أم عفيف – بمهملة وفائين، وزن عظيم – ووقع في "المبهمات" للخطيب: وأصله عند أبي داود والنسائي من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنها غطيف، بغين ثم طاء مهملة مصغرة، والله أعلم.
وأخرج الطبراني في "الكبير" 3485" عن معاذ بن المثنى، عن=

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّاةَ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا كَانَتِ الْمَضْرُوبَةَ دُونَ الضَّارِبَةِ

6020 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن

يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختمصوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ: أَنَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَحْدَاثِ الكهان"، من أجل سجعه الذي سجع 1. [36:5] =عن مسدد، عن يزيد بن زريع، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي المليح بن أسامة أن حمل بن مالك بن النابغة كانت تحته ضرتان: مليكة وأم عفيف.

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِإِخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

6021 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أو امة، وأن تقتل بها1.
[36:5] =وأخرجه عبد الرزاق "18338"، ومن طريقه مسلم "1681"، والبيهقي 8/113 عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، ولم يذكر سعيد بن المسيب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المرأة القاتلة، ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
وقال المنذري في "مختصر السنن" 6/367: وقوله: "وأن تقتل" لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة.
قلت: وأخرجه أحمد 1/364 عن عبد الرزاق وابن بكر، و4/79 – 80 عن عبد الرزاق قالا: أنبأنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاووسا يخبر عن ابن عباس، عن عمر أنه شهد قضاء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فجاء حمل بن مالك ... وفيه: فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة عبد، وأن تقتل، فقتلت لعمرو بن دينار: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككني.
ولفظ الرواية الثانية: "وأن تقتل بها" قلت لعمرو: لا، أخبرني عن أبيه بكذا وكذا، قال: لقد شككتني.
وأخرجه دون قوله: "وأن تقتل" والشافعي 2/103 – 104 ومن طريقه أيضا 8/115 عن معمر، كلاهما عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار عمر بن الخطاب ... فذكره مرسلا، ولم يذكر ابن عباس.
وفيه: "وفي الجنين بغرة عبد أو أمة أوفرس".
وكذا أخرجه النسائي 8/47 عن قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عمرو، عن طاووس.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 2/103 – 104، وفي الرسالة" "1174" عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن طاووس، عن طاووس.
وأخرجه الشافعي 2/103، وعبد الرزاق "18343" ومن طريقه الطبراني "3482"، والحاكم 3/575 عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن طاووس، عن طاووس.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّارِبِ إِلَّا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ

6022 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ، فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ، أَنَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلْ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أو فرس أو بغل" 1. [36:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن عمرو، ولم يذكروا فيه: فرس أو بغل.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 4/36 – 37: يقال: إن عيسى ابن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحيانا فيما يرويه، إلا أنه قد روي عن طاووس ومجاهد وعروة بن الزبير أنهم قالوأ: الغرة عبد أو أمة أو فرس، ويشبه أن يكون الأصل عندهم فيما ذهبوا إليه حديث أبي هريرة هذا والله أعلم.
وقال: وأما البغل فأمره أعجب، ويحتمل أن تكون هذه الزيادة إنما جاءت من قبل بعض الرواة على سبيل القيمة إذا عدمت الغرة من الرقاب، والله أعلم.
قلت: أخرج ابن أبي شيبة 9/251 عن أبي أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: فيه عبد أو أمة أو فرس.
وأخرجه أيضا 9/252 عن وكيع، عن سفيان، عن الليث، عن مجاهد مثل قول عروة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/252 عن عبد السلام، عن الليث، عن طاووس ومجاهد قالا: في الغرة عبد أو أمة أو فرس.
وأخرج أيضا "18340" عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار عمر ... وفيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية في المرأة، وفي الجنين بغرة: عبد أو أمة أو فرس، قلت: هذا في حديث عمر؟ قال نعم.
وأخرج "18344" عن ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة: عبد أو أمة أو فرس.
وأخرج ابن أبي شيبة 9/251 عن أبي اسامة، عن عبد الملك، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وفي الجنين غرة: عبد أو أمة أو بغل".

جارٍ التحميل