كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَرْكِ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُهُ
345 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ" 2. [3: 72]1
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرَّجَاءِ وَتَرْكِ الْقُنُوطِ مَعَ لُزُومِهِ الْقُنُوطَ وَتَرْكَ الرَّجَاءِ
346 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة رضى الله تعالى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الجنة" 1. [3: 30]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الثِّقَةِ بِاللَّهِ فِي أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ
347 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم "أن اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي1 وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي أَعَذْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يكره الموت وأكره مساءته" 2.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا طَرِيقَانِ اثْنَانِ1 هِشَامٌ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ.
[3: 68]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْأُمُورِ وَتَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ
348 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ فقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ولكن سددوا" 2.
[1: 67]2
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ التَّسْدِيدِ وَالْمُقَارَبَةِ فِي الْأَعْمَالِ دُونَ الْإمْعَانِ فِي الطَّاعَاتِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ
349 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسماعيل عن بن عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِبًا3 فَارْجُوهُ وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تعدوه" 4. [3: 66]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُقَارَبَةِ فِي الطَّاعَاتِ إِذِ الْفَوْزُ فِي الْعُقْبَى يَكُونُ بِسَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لَا بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ
350 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الأعمش عن أبي صالحذكر الْأَمْرِ بِالْمُقَارَبَةِ فِي الطَّاعَاتِ إِذِ الْفَوْزُ فِي الْعُقْبَى يَكُونُ بِسَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لَا بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ [350] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَلَا يُنْجِي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قُلْنَا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ منه برحمته" 1. [1: 67]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا
351 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غلبه فسددوا وقاربواذكر الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا [351] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فسددوا وقاربوا
وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ" 1.
[1: 67]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ عَلَى الرِّفْقِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهَا
352 - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ "أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَعْنِي نَفْسَهُ لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أنت الذي تقول ذلك"؟1
فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ صُمْ وَأَفْطِرْ وَنَمْ وَقُمْ وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ" قَالَ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ "صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ" قَالَ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ "صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ" قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي2.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ لَكَ" لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ ضَعْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَمَّا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ من الطاعات".
[1: 95]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
353 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" قَالَتْ وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَامَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَامَ عَلَيْهَا1.
قَالَ يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج:23] .
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ مَا خُوطِبَ بِهِ فِي الْقَصْدِ عَلَى الحقيقة إلا بهذه الألفاظ.
[1: 95]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ
354 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يحب أن تؤتى عزائمه" 1. [3: 68]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ قَبُولَ رُخْصَةِ اللَّهِ لَهُ فِي طَاعَتِهِ دُونَ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا حَمْلُهُ
355 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ2 خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فِي سَفَرٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يَرْشَحُ عَلَيْهِ الْمَاءُ فقَالَ " مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ" قَالُوا صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "ليس من البر
الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رخص لكم فاقبلوها" 1. [3: 68]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّرَفُّقُ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكُ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
356 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يكون رمضان"1.
[5: 29]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
357 - أَخْبَرَنَا أبو يعلى الموصلي حدثنا أبو الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ حدثنا عيسى بن جاريةذكر الْأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ [357] أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى الموصلي حدثنا أبو الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حتى تملوا" 1. [1: 63]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الِاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا
358 - سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بن مسلم يقول سمعت محمدا يقول سمعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يضحكون "فقال لو تعلمون ما أعلم لضحكتمذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الِاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا [358] سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ "فقال لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ
قليلا ولبكيتم كثيرا" فأتاه جبريل فقال إن اللَّهَ قَالَ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي قَالَ فرجع إليهم وقال "سددوا وأبشروا" 1. [3:20]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الرِّفْقِ فِي الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
359 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَقُلْتُ هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يسأم الله حتى تسأموا" 1.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ الْقَصْدَ فيما يخاطب به إلا بهذه الألفاظ.
[3:65]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِالْفَضَائِلِ الَّتِي رُوِيَتْ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ
360 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مَقْعَدِي هَذَا تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَغْتَرُّوا" 1. [3:23]
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا
361 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هشام بن يحيى بن يحيى بن الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ المؤمين أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ويده قال الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فما الصيام قال فرضذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا [361] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بن يحيى بن يحيى بن الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ المؤمين أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ويده قال الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فما الصيام قال فرض
مجزىء وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ قَالَ آدَمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قِبَلًا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَشِيثُ وَأَخْنُوخُ وَهُوَ إِدْرِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَنُوحٌ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَشُعَيْبٌ وَصَالِحٌ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ قَالَ مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ أُنْزِلَ عَلَى شِيثٍ خَمْسُونَ1 صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ والإنجيل والزبور والقرآن قال قلت:
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا لِثَلَاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ1 لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى قَالَ كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذُخْرٌ لك في السماء قلت:
يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللَّهِ عِنْدَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ أَوْ تَجِدَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الخلق" 1.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه أبو إدريس الخولاني هذا هو عائد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ مِنْ كِنْدَةَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ وَقُرَّائِهِمْ سَمِعَ أَبَا إدريس الخولاني وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ رَاهِطَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَوَلَّاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَأَهْلَ الْحِجَازِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ فَأَقَرَّهُ عَلَى الْحُكْمِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا أَيَّامَهُ وَعُمِّرَ حَتَّى مَاتَ بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ومئة.
[1: 2]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهَا
362 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فقَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم" 1. [3: 53]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
363 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قال الله تباركذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا [363] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "قَالَ الله تبارك
وَتَعَالَى "إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ فإذا كره لقائي كرهت لقاءه" 1.
[3: 68]
ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِتَعْظِيمِ النَّاسِ عِنْدَهُ بِمَحَبَّةِ خَوَاصِّ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ إِيَّاهُ
364 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فأحبه قال فيقول1
جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذلك" 1.
[1: 2] 1إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، واحتج به مسلم، والقعقاع بن حكيم ثقة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.
أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه البخاري "7485" في التوحيد: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/258 من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي صالح، به.
وأخرجه أحمد 2/514، والبخاري "3209" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و" 6040" في الأدب: باب المقة من الله تعالى، من طرق عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة.
وسيورده بعده من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
فانظره.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا
365 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه.ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا [365] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ.
أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ" 1. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ وَسَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ [3: 68]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِنَّمَا هُوَ تَعْجِيلُ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا
366 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ قَالَ "تِلْكَ عَاجِلُ بشرى المؤمن" 1. [1: 2]