كِتَابُ الزِّينَةِ وَالتَّطْيِيبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
5462 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلَابِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ 1 . [1: 98]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ لِلْمَرْءِ بِالْعُودِ النِّيءِ وَالْكَافُورِ
5463 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ، اسْتَجْمَرَ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ = وقال يزيد بن هارون في رواية أبي داود (4233) : قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم.
وأخرجه أحمد 5/23، والنسائي 8/163-164، والطبراني 7/ (371) من طريق سلم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر أن أباه سقطت ثنيته، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يشدها بذهب.
أخرجه الطبراني في " الأوسط ": حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الربيع السمان، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن عمر.
وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلاَّ أبو الربيع السمان.
قلت: وأبو الربيع السمان -واسمه أشعث بن سعيد البصري- ضعفه غيرُ واحد، وقال بعضهم: متروك وقال ابن عدي: في أحاديثه ما ليس بمحفوظ، ومع ضعفه يكتب حديثه.
وروى ابن قانع في " معجم الصحابة ": حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا إسماعيل بن زرارة حدثنا عاصم بن عمارة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن [عائشة عن] ، عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، قال: اندقَّت ثنيَّتي يوم أحد، فأمرني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أتخذ ثنية من ذهب.
وثمت آثار في الباب انظر تخريجها في " نصب الراية " 4/237.
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (1) . [4: 1]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ أَوْ طِيبٍ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ
5464 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا1
عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ (1) . [2: 9]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
5465 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ1
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ (1) . [2: 9]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَحْسِينُ ثِيَابِهِ وَعَمَلِهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنْيَا
5466 - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ» 2 . [3: 65]1
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ ثِيَابَهُ وَلِبَاسَهُ إِذَا كَانَ مُتَعَرِّيًا عَنْ غَمْصِ النَّاسِ فِيهِ
5467 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ فِيهِ بِشِرَاكٍ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ» (1) . [3: 65]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ كِسْوَةِ الْحِيطَانِ بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي يُرِيدُ بِهَا التَّجَمُّلَ دُونَ الِارْتِفَاقِ
5468 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:1
«لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تِمْثَالٌ» فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أَوْ كَلْبٌ» فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ: خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا، فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْمَعْرِضِ، فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَنَصَرَكَ وَأَكْرَمَكَ، فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَأَى فِيهِ النَّمَطَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الطِّينَ وَالْحِجَارَةَ» قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ قِطْعَتَيْنِ، وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ 1 . [5: 8]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَغْيِيرَ شَيْبِهِ بِبَعْضِ مَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ
5469 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا سَوَادًا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ، فَقُلْتُ: قَنَأَ لَوْنُهَا سَوَادًا، قَالَ: لَمْ أَقُلْ سَوَادًا 1 . [4: 5]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَخْضِيبِ اللِّحَى لِمَنْ تَعَرَّى عَنِ الْعِلَلِ فِيهِ
5470 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» 1 . [1: 13] = وقوله " فغلفها " أي: خضبها، والمراد اللحية وإن لم يقع لها ذكر.
والكتم، قال في " المصباح المنير ": بفتحتين: نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد، وفي كتب الطب: الكتم من نبات الجبال، ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقاً، وله ثمر كقدر الفلفل، ويسود إذا نضج.
وقنأ: اشتد.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِضَابِ الْمَرْءِ السَّوَادَ
5471 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَثُغَامَةٍ بَيْضَاءَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوا رَأْسَهُ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» 1 . [2: 16] = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/431، والبخاري (5899) ، ومسلم (2103) ، وأبو داود (4203) ، والنسائي 8/137، والبيهقي 7/309 و311 من طريقين عن أبي هريرة، به.
وانظر (5473) .
5472 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ» تَكْرِمَةً لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيْضَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» 1 . [1: 109] = تنبيه.
روى الإمام أحمد هذا الحديث في موضعين من " مسنده " 3/316 و322، وابن ماجة (3624) من طريق ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، ولم ينسب " ليث " في المواطن الثلاثة، فالتبس أمره على مخرج أحاديث " الحلال والحرام " ص 83، فظنه ليث بن سعد، وصحح السند بمقتضاه، لأن الليث بن سعد لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمع من جابر، مع أن الحافظ المزي في " تحفة الأشراف " 2/342، وكذلك الحافظ البوصيري في " مصباح الزجاجة " ورقة 2/225 نصا على أنه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:» قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوهُمَا» لَفْظَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ، وَالْمَأْمُورُ فِي وَصْفِهِ مُخَيَّرٌ أَنْ يُغَيِّرَهُمَا بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى السَّوَادَ مِنْ بَيْنِهَا، فَنَهَى عَنْهُ، وَبَقِيَ سَائِرُ الْأَشْيَاءِ عَلَى حَالَتِهَا.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَغْيِيرِ الشَّيْبِ إِذَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يُغَيِّرُونَهُ
5473 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى» (1) . [1: 103]
ذِكْرُ أَحْسَنِ مَا يُغَيَّرُ بِهِ الشَّيْبُ
5474 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ1
الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ» (1) . [1: 103]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَصِّ الشَّوَارِبِ وَتَرْكِ اللِّحَى"
5475 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى 2 . [1: 103]1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ (1) ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
5476 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ1 = أخذ الشارب، والترمذي (2764) في الأدب: باب ما جاء في إعفاء اللحية، وأبو عوانة 1/189، والبيهقي 1/151، والبغوي (3193) . وأخرجه أحمد 2/16، وابن أبي شيبة 8/564، والبخاري (5892) في اللباس: باب تقليم الأظفار، و (5893) : باب إعفاء اللحى، ومسلم (259) (52) و (54) ، والترمذي (2763) ، والنسائي 1/16 في الصلاة: باب إحفاء الشارب وإعفاء اللحى، و8/181 في الزينة: باب إحفاء الشوارب إعفاء اللحية، وأبو عوانة 1/189، والببهقي 17/49 و150، والبغوي (3194) من طريقين عن نافع، به.
وأخرجه أحمد 2/52، والنسائي 8/129 في الزينة: باب إحفاء الشارب، من طريق عبد الرحمن بن علقمة، عن ابن عمر، به.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذِكْرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَجُوسَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ يُوفُونَ سِبَالَهُمْ، وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ، فَخَالِفُوهُمْ» فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجُزُّ سِبَالَهُ كَمَا تُجَزُّ الشَّاةُ أَوِ الْبَعِيرُ (1) . [1: 103]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قَصِّ الشَّوَارِبِ مُخَالَفَةً لِلْمُشْرِكِينَ فِيهِ
5477 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا» 2 . [2: 61]1
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْفِطْرَةِ
5478 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا (1) ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْفِطْرَةُ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ» (2) . [3: 32]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ
5479 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ12 = و (5034) و (5036) ، والقضاعي (356) و (357) من طرق عن يوسف بن صهيب، به.
وأخرجه الطبراني في " الكبير " (5035) ، وفي " الصغير " (278) من طريق الزِّبرقان السرّاج، عن حبيب بن يسار، به.
وأخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " 2/138 من طريق يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي رملة واسمه عبد الله بن أبي أمامة، عن زيد بن أرقم ... فهو من المزيد في متصل الأسانيد.
عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَالِاسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ» 1 . [3: 32] 5480 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الِاخْتِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ» 2 . [1: 90]
5481 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ» (1) . [1: 62]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْفِطْرَةِ، لَا أَنَّهَا كُلَّهَا الْفِطْرَةُ نَفْسُهَا
5482 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ1 = وأخرجه مسلم (257) (50) ، والنسائي 1/13-14 في الطهارة: باب ذكر الفطرة، وأبو عوانة 1/190، والبيهقي 3/244 و8/323 من طرق عن ابن وهب، به.
يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ» (1) . [1: 90]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الشَّعْرِ لِمُرَبِّيهِ وَتَنْظِيفِ الثِّيَابِ، إِذِ النَّظَافَةُ مِنَ الدِّينِ
5483 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلًا شَعْثًا، فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ» وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ» 2 . [1: 83]1
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّرَجُّلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لِمَنْ بِهِ الشَّعْرُ
5484 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا 1 . [2: 41]
5485 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ 1 مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، فَفَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 . [5: 13] = وأخرجه أحمد 6/22، وأبو داود (4160) ، والنسائي 8/185 من طريق يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن كثير من الإرفاه.
قال البغوي في " شرح السنة " 12/83: قيل: معناه الترجل كل يوم، وأصل الإرفاه من الرفه، هو أن ترد الإبل الماء كل يوم، ومنه أخذت الرفاهية، وهي الخفض والدعة، فكره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإفراط في التنعم من التدهين والترجيل، وفي معناه مظاهرة اللباس على اللباس والطعام على الطعام على ما هو عادة الأعاجم، وأمر بالقصد في جميع ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظف، فإن الظافة من الدين.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ فِي الْحُلِيِّ وَالْحَرِيرِ عَلَى أَهْلِهِ
5486 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ = وفرقة، والترمذي في " الشمائل " (29) ، والنسائي 8/184 في الزينة: باب فرق الشعر، من طرق عن يونس، به.
وأخرجه أحمد 1/246 و261، والبخاري (5917) في اللباس: باب الفرق، ومسلم (2336) ، وأبو داود (4188) في الترجل: باب ما جاء في الفرق، وابن ماجة (3632) في اللباس: باب اتخاذ الجمَّة والذوائب وأبو يعلى (2377) من طرق عن الزهري، به.
قال عياض فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 10/362: سدل الشعر إرساله، يقال: سدل شعره وأسدله إذا أرسله ولم يضم جوانبه، وكذا الثوب، والفرق تفريق الشعر بعضه من بعض وكشفه عن الجبين، قال: والفرق سنة لأنه الذي استقر عليه الحال، والذي يظهر أن ذلك وقع بوحي، لقول الراوي في أول الحديث " إنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء "، فالظاهر أنه فرق بأمر من الله، حتى ادعى بعضهم فيه النسخ، ومنع السدل واتخاذ الناصية، وحُكي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وتعقبه القرطبي بأن الظاهر أن الذي كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله إنما هو لأجل استئلافهم، فلما لم ينجع فيهم أحب مخالفتهم، فكانت مستحبة لا واجبة عليه.
وقول الراوي " فيما لم يؤمر فيه بشيء أي لم يطلب منه، والطلب يشمل الوجوب والندب، وأما توهم النسخ في هذا فليس بشيء لإمكان الجمع، بل يحتمل أن لا يكون الموافقة والمخالفة حكمًا شرعيًا إلا من جهة المصلحة، قال: ولو كان السدل منسوخاً، لصار إليه الصحابة أو أكثرهم، والمنقول عنهم أن منهم من كان يفرق، ومنهم من كان يسدل، ولم يعب بعضهم على بعض، وقد صح أنه كانت له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمّة، فإن انفرقت، فرقها وإلا تركها، فالصحيح أن الفرق مستحب لا واجب، وهو قول مالك والجمهور.
سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ، وَيَقُولُ: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا» (1) .
قَالَ الشَّيْخُ: أَبُو عُشَّانَةَ: اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُومِنَ.
[2: 23]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ
5487 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ 2 . [2: 5]1
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَخَتَّمَ الْمَرْءُ بِخَاتَمِ الْحَدِيدِ أَوِ الشَّبَهِ
5488 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ = لبس خاتم الذهب، والطحاوي 4/261، والبيهقي 4/145، والبغوي (3129) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقرن أحمد في روايته حجاجاً بشعبة.
وأخرجه النسائي 8/170 في الزينة: باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، و8/192 من طريق عبد الملك بن عبيد، عن بشير بن نهيك، به.
والنهي عن لبس خاتم الذهب مختص بالرجال دون النساء، فقد نقل الإجماع على إباحته للنساء غير واحد من الأئمة، كالجصاص وإلكيا الهراسي في " أحكام القرآن "، والبيهقي في " السنن الكبري " والنووي في " المجموع "، وابن حجر في " فتح الباري "، وابن حجر المكي في " الزواجر "، والسندي في حاشيته على النسائي.
وفي " صحيح البخاري " كتاب اللباس: باب الخاتم للنساء: وكان على عائشة خواتيم الذهب.
قلت: وهذا التعليق وصله ابن سعد في " الطبقات " 8/70 من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، قال: سألت القاسم بن محمد..، فقال: والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات، وتلبس خواتم الذهب وسنده قوي.
خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: «مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا" 1 . [2: 86]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْءُ خَاتَمَ الذَّهَبِ إِذْ لُبْسُهُ فِي الدُّنْيَا لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ
5489 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَحَدَّثَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لَكَ شَأْنًا، فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقِ الْخَاتَمَ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أَذِنَ لَهُ، وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْرَضْتَ عَنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ جِئْتَنِيَ، وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا، إِلَّا مَا أَغْنَتْ عَنَّا حِجَارَةُ الْحَرَّةِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ لَا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ 1 . [2: 86]
ذِكْرُ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَاتَمَ مِنَ الْوَرِقِ يُرِيدُ بِهِ لُبْسَهُ
5490 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَبْصَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ، فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ 1 . [5: 9] = وضبطه أبو أحمد الحاكم، وابن عبد البر وغير واحد بالتاء المثناة المضمومة قبل، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد 3/14، والنسائي 8/170 في الزينة: باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (1022) ، والنسائي 8/175-176 في الزينة: باب لبس خاتم صفر، من طريقين عن الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.
قلت: قد تحرف في المطبوع من " سنن النسائي " أبو النجيب إلى: أبي البختري، وجاء على الصواب في " سنن النسائي الكبرى " رواية ابن الأحمر، انظر المجلد الثالث لوحة 250 و253 نسخة الرباط.
ونسبه الهيثمي في " مجمع الزوائد " 5/154 إلى الطبراني في " الأوسط ".
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ الْخَاتَمَ الذَّهَبَ الَّذِي رَمَى بِهِ
5491 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا = ثلاث عشرة ومئتين، وثقه الدارقطني، ومسلمة بن القاسم، وكان أحمد ممن يثني عليه، وروى الخطيب في " تاريخه " 7/82 من طريقه عن أحمد بن الصلت قال: سمعت بشر بن الوليد القاضي يقول: كنا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: ها هنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها، فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأورده الإمام الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1/327 في ترجمة بشر من طريقه، بهذا الإسناد، وقال بإثره: هذا حديث صالح الإسناد غريب.
والحديث في " مسند أبي يعلى " (3565) .
وأحرجه أحمد 3/160 و223، ومسلم (2093) (59) في اللباس والزينة: باب في طرح الخواتم، وأبو داود (4221) في الخانم: باب ما جاء في ترك الخاتم، والنسائي 8/195 في الزينة: باب طرح الخاتم وترك لبسه، وأبو يعلى (3538) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/225، والبخاري (5868) في اللباس: باب رقم (47) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ص 130 من طرق عن ابن شهاب، به.
قال الحافظ في " الفتح " 10/319: هكذا روى الحديث الزهري عن أنس، واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونسب فيه إلى الغلط، لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبب اتخاذ الناس مثله، إنما هو خاتم الذهب، كما صرح به في حديث ابن عمر، وقال النووي تبعاً لعياض: قال جمع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب.
يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَلَبِسَهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَإِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا» فَنَبَذَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (1) . [5: 9]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
5492 - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ يَوْمًا1
خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» (1) . [5: 9]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَمَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ ذَلِكَ
5493 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ، وَقَالَ: «شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ» ثُمَّ رَمَى بِهِ 2 . [5: 9]1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
5494 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَأَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرَقٍ، فَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 . [5: 9]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5495 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى هَلَكَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ 1 . [5: 9] = باب طرح الخاتم وترك لبسه، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص 131، والبغوي (3129) من طرق عن نافع، به وقد سلف برقم (5491) ، وسيأتي برقم (5495) و (5499) و (5500) .
ذِكْرُ مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5496 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ، وَاللَّهُ سَطْرٌ (1) . [2: 43]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنْقَشَ فِي الْخَوَاتِيمِ بِمَا نَقْشُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاتَمِهِ
5497 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ1
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا، فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ» (1) . [2: 43]
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَنْقُشُوا نَقْشَ خَاتَمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5498 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اصْطَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا، وَقَالَ: «إِنَّا صَنَعْنَا حِلْقًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ» 2 . [5: 9]1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَخَتُّمَ الْمَرْءِ فِي يَسَارِهِ مِنَ السُّنَّةِ
5499 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ (1) . [5: 9]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيهِ
5500 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَطَرَحَهُ1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/456، ومسلم (2093) في اللباس والزينة: باب لبس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نقشه محمد رسول الله، والنسائي 8/193 في الزينة: باب صفة خاتم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وابن ماجة (3640) في اللباس: باب نقش الخاتم، من طرق عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ، وَلَا يَلْبَسُهُ (1) . [5: 9]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ إِذَا أَمِنَ ثَلْبَ النَّاسِ إِيَّاهُ
5501 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ 2 . [5: 9]1
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ خَاتَمَهُ فِي السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى
5502 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوسْطَى (1) . [2: 109]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْوَشْمِ إِذِ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ ذَلِكَ مَلْعُونَانِ
5503 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ1
مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ» ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ (1) . [2: 3]
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْوَاشِمَاتِ
5504 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: لُعِنَتِ الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ مَا تَقُولُ، قَالَ:1
بَلَى وَجَدْتِ، وَلَكِنَّكِ لَا تَعْلَمِينَ، قَالَتْ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: هُوَ ذَاكَ قَالَتْ: أَمَا إِنِّي لَأَرَى عَلَى أَهْلِكَ بَعْضَ ذَلِكَ، قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا إِنَّكِ لَوْ رَأَيْتِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَا صَحِبْنَنِي 1 . [2: 109]
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
5505 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ» ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] ، قَالَ: قَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا الْآنَ عَلَى امْرَأَتِكَ، قَالَ: «فَاذْهَبِي، فَانْظُرِي» قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا 1 . [2: 109]