صحيح ابن حبان - محققاصفحات 87-116

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 87-116
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ" لَمْ يُرِدْ بِهِ الزَّجْرَ عَنْ قِرَاءَةِ مَا وَرَاءَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1786 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فصاعدا" 1. [1: 21] قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مَكْحُولٍ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ"، لَفْظَةُ زَجَرَ مُرَادٌ بِهَا2 ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ وَقَوْلُهُ: "فَصَاعِدًا" تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ دون أصحابه3.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ 1787 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حدثنا أبي وبندار قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ".
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مفاصلها ,

فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ" 1. قَالَ جَعْفَرٌ: لَفْظُ الْخَبَرِ لمحمد بن عمرو [1: 21]

ذِكْرُ إِيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1788 - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ،1

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكتاب فهي خداج" 2. [1: 21]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الخبر هو النقص الذي لا تجزىء الصَّلَاةُ مَعَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ 1789 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".
قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: "اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ" 1. [21:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: "لا تجزىء صَلَاةٌ" إِلَّا شُعْبَةُ وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ.
وَقَالَ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ "شَرَائِطِ الْأَخْبَارِ"

أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ وَقَدْ لَا يَسْتَقِلَّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل/44] ، فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة/43] . وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الْأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسَّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسَّرِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ وَيَدْفَعُ صحته النظر. 1790 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر1.
[1: 46]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ فَرْضٍ قَامَتِ الدَّلَالَةُ مِنْ أَخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةِ فَرْضِيَّتِهِ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وَالْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرِ فَرْضٍ دَلَّ الْإِجْمَاعُ1 عَلَى ذَلِكَ.

ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّدَاءِ الظَّاهِرِ الْمَكْشُوفِ2 بِأَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1791 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: =مالك قطعة العبدي، وهو في مسند أبي يعلى "1210". وأخرجه أحمد 3/3 عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/97 عن عفان، وأبو داود "818" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن همام، به.
قال الحافظ في "الفتح" 2/243 بعد أن أورده عن أبي داود: وسنده قوي.

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكتاب فما زاد" 1. [3: 10]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كَانَتْ1 لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ 1792 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حدثنا أبي و2يزيد بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فلما سلم قال: "تقرؤون خَلْفِي"؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بها"3.
[3: 10]4

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا مِنْ4 غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ

1793 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بأم القرآن فصاعدا" 1. [2: 81]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ مَأْمُومًا كَانَ أَوْ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا

1794 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".
قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وقال: "اقرأ في نفسك" 2. [2: 92]

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تكون في الصلاة إذا هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا

1795 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ". قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا بَيْنِي وبين عبدي، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأل"3.
[3: 23]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن ابن عباس

... عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:110] . قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفِي1 بِمَكَّةَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ 2. [3: 23]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2/123، والطبراني "12454"، والطبري 15/185، 186، من طرق عن أبي بشر، به.
وأخرجه الطبراني "11574"، والطبري 15/185 من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" "4723" من طريق زائدة، و "6327" من طريق مالك بن سعير، و "7526" من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت هذه الآية: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ في الدعاء.
قال الحافظ في "الفتح" 8/405: هكذا أطلقت عائشة، وهو أعم من أن يكون ذلك داخل الصلاة أو خارجها، وقد أخرجه الطبري 15/124، وابن خزيمة، والحاكم من طريق حفص بن غياث، عن هشام، فزاد في الحديث "التشهد"، ومن طريق عبد الله بن شداد 15/122 قال: كان أعرابي من بني تميم إذا سلم النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارزقنا مالا وولدا.
ورجح الطبري 15/188 حديث ابن عباس، قال: لأنه أصح مخرجا، واشبه الأقوال بما دل عليه ظاهر التزيل: ثم أسند عن عطاء قال: يقول قوم: إنها في الصلاة، وقوم إنها في الدعاء.
وقد جاء عن ابن عباس نحو تأويل عائشة، أخرجه الطبري 15/122 من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، ومن طريق عطاء ومجاهد، وسعيد، ومكحول مثله.
ورجح النووي وغيره قول ابن عباس، كما رجحه الطبري، لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء، في الصلاة، وقد روى ابن مردويه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء، فنزلت.
إطلاق الصلاة على القرءاة، لأنها لا تكون إلا بقراءة، فهو من تسمية بعض الشيء باسم كله.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ1 يَجْهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1797 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم2.
[5: 4]1

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1798 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ وَسَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 1. [5: 34]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/81 في الصلاة: باب العمل في الصلاة، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/202، والبيهقي في "السنن" 2/51، 52، والبغوي في "شرح السنة" "583"، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه عبد الرزاق "2598"، عن معمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/202 من طريق زهير بن معاوية، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه الدارقطني 1/316 من طريق الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، به.
وأخرجه البيهقي 2/54 من طريق خالد الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس.
وأخرجه الطحاوي 1/203، وابن خزيمة "497"، والبغوي "582" من طريق سعبة، عن ثابت، عن أنس.
وانظر اخنلاف ألفاظه في تعليقنا على "شرح السنة" 3/53. قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 3/54: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالبسملة، بل يسر بها، منهم أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي وغيرهم، وهو قول إبراهيم النخعي، وبه قال مالك، والثوري وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وروي عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بنيّ، إياك والحدث، فقد صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت، فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . أخرجه أحمد 4/85، والنسائي 2/135، والترمذي "244"، وحسنه.
وذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعا، وبه قال من الصحابة أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو الزبير، وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وإليه ذهب الشافعي، واحتجوا بحديث ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم.
أخرجه الترمذي "245" وقال: وليس إسناده بذاك.
وقال العقيلي: ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَنَسٍ

1799 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ وَالصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُمَا1 قَالُوا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَشَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَجْهَرْ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم2.
[5: 34]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ تَرْكِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ 1800 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 1. [5: 34]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْجَهْرُ بِـ ﴿بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْجَهْرُ وَالْمُخَافَتَةُ بِهِمَا جَمِيعًا طَلْقًا مُبَاحًا

1801 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: [أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ] حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ ، قال:

آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم1.
[5: 34]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

1802 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 1. [34:5]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ

1803 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكُونُوا يَجْهَرُونَ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، وَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 2. [5: 34]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ: آمِينَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ

1804 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ ، فَقُولُوا: آمِينَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ وَالْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ فَمَنْ

وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذنبه1". [1: 2]

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ" أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ: مِنْ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ أَوْ إِعْجَابٍ بَلْ تَأْمِينُهَا يَكُونُ خَالِصًا لله فإذا أمّن القارىء لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ: مِنْ إِعْجَابٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ كَانَ مُوَافِقًا تَأْمِينُهُ فِي الْإِخْلَاصِ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ له حينئذ ما تقدم من ذنبه1.
= وأخرجه مسلم "410" "76"، وابن خزيمة في "صحيحه" "570" من طريق سهيل بن أبي صالح، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك 1/87 أيضا ومن طريقه الشافعي في "المسند" 1/76، والبخاري "781" في الأذان: باب فضل التأمين، والنسائي 2/144، 145 في الافتتاح: باب فضل التأمين، والبيهقي في "السنن" 2/55، والبغوي في "شرح السنة" "590" وأخرجه مسلم "410" "75" من طريق المغيرة، كلاهما "مالك والمغيرة" عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.
وانظر الحديثين الآيتين برقم "1907" و "1911".

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَجْهَرَ بِآمِينَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1805 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ ، قَالَ: "آمِينَ" وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ1.
[5: 4]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صوته"، ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: "ورفع صوته بآمين"، وهو الصواب.
وطعن صاحب "التنقيح" في حديث شعبة هذا بأنه قد روي عنه خلافه، كما أخرجه البيهقي في "سننه" 2/57 "وإسناده صحيح كما قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار"، عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل سمعت حجرا أبا عنبس، يحدث عن وائل الحضرمي: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ ، قال: "آمين"، ورفع بها صوته، قال: فهذه الرواية توافق رواية سفيان.
وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" 1/ورقة 167: وقد أجمع الحفاظ محمد بن إسماعيل وغيره على أن شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان.
ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجهر بآمين.
ورواه زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري.
وقال الحافظ في "التلخيص" 1/237: وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/425، وأحمد 4/316، و 317 وأبو داود "932" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والترمذي "248" في الصلاة: باب ما جاء في التأمين، والدارمي 1/284، والطبراني 22/ "111"، والبيهقي في "السنن" 2/57، وفي "المعرفة" 1/الورقة 167، والدارقطني 1/334، والبغوي "586" من طريق سفيان، وابن أبي شيبة 1/299، وأبو داود "933"، والترمذي "249"، والطبراني 22/ "114" من طريق العلاء بن صالح "وأخطأ أبو داود فسماه: علي بن =

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ لِمُخَالَفَةِ1 الثَّوْرِيِّ شُعْبَةَ فِي اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

1806 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ2 عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ1 = صالح"، والطبراني 22/ "113" من طريق محمد بن سلمة بن كهيل، ثلاثتهم، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل، ولفظه رواية سفيان: "يمد بها صوته" وعند أبي داود والطبراني: " يرفع بها صوته" ولفظ العلاء بن صالح: فجهر بآمين، وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده.
وقد صحح إسناده البيهقي في "المعرفة"، والحافظ في "تلخيص الحبير" 1/236. وأخرجه أحمد 4/318، والنسائي 2/145 في الافتتاح: باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام، وابن ماجه "855" في الإقامة: باب الجهر بآمين، والدراقطني 1/334، 335، والطبراني 22/ "30" و "31" و "32" و "33" و "34" و "35" و "36" و "37" و "38" و "39" و "40"، والبيهقي في "السنن" 2/58 من طرق عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، به، ولفظ النسائي: قال آمين، فسمعته وأنا خلفه.

وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رفع صوته وقال: آمين1.
[5: 4]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْكُتَ سَكْتَةً أُخْرَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1807 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ وَمَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ في صلاته وإذا فرغ من القراءة2.
[5: 4]1

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا3 وَسَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا الْخَبَرَ واعتمادنا فيه = وأخرجه أبو داود "780" في الصلاة: باب السكتة عند الافتتاح، والترمذي "251" في الصلاة: باب: ما جاء في السكتتين في الصلاة، كلاهما عن أبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" 2/196. وأخرجه ابن ماجه "844" في الإقامة: باب في سكتتي الإمام، عن جميل بن الحسن العتكي، عن عبد الأعلى، به.
وأخرجه أحمد 5/7 عن محمد بن جعفر، وأبو داود "779"، والبخاري في "جزء القراءة" ص 23، والطبراني "6875" و "6876" من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" 2/196. وأخرجه أحمد 5/11، 12 و 15 و 20 و 21 وأبو داود "777" و "778"، وابن ماجه "845"، والدارقطني 1/336، والدرامي 1/213، والبيهقي 2/196، والطبراني "6942" من طرق عن الحسن، به.
وصححه الحاكم 1/215، ووافقه الذهبي.

على عمران1 دون سمرة2.3 = قد صح سماعه في حديث العقيقة، وفي حديث النهي عن المثلة، من سمرة, وقال أيضا 4/588: وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان ممن ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الخسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع في غالب النسخة التي عن سمرة.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1808 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ ابن الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن مسعر بن كذام ويزيد أبي خالد عن إبراهيم ابن إسماعيل3 السكسكي,

عن بن أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي عَنِ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: "قل سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ".
قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: "وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" 1. [3: 65]

قال أبو خاتم: يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ1 عَبْدِ الرحمن الدالاني أبو خالد

جارٍ التحميل