كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
لا تكلموا في الصلاة"1.
حديث: "إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ" الحديث.
... 2244 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ1 فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَمْ تَرُدَّ علي السلام فَقَالَ "إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ2 وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصلاة" 3 [2: 101]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَا بِمَكَّةَ
2245 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَا بِمَكَّةَ [2245] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾
[البقرة: 238] فأمرنا حينئذ بالسكوت1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ "كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ" قَدْ تُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الحبشة1
وَلِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْمُحْتَمِلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ حَكَى إِسْلَامَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَ مُصْعَبُ بْنُ
عُمَيْرٍ يُعَلِّمُهُمُ1 الْقُرْآنَ وَأَحْكَامَ الدِّينِ وَحِينَئِذٍ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَوَاءٌ فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ يُكَلِّمُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِيهَا فَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَلَاتَهُمْ2 فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ لَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَنْصَارَ وَغَيْرَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَقُولُ الْقَائِلُ فِي لُغَتِهِ فَقُلْنَا كَذَا يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ3 فَعَلُوا لا الك [5: 19]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ التي ذكرناها في خبر ابن المبارك
... ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إشكال اللفظة التي ذكرناها في خبر بن الْمُبَارَكِ 2246 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شبيل عن أبي عمرو الشيبانيذكر خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذكرناها في خبر ابن المبارك ... ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إشكال اللفظة التي ذكرناها في خبر بن الْمُبَارَكِ [2246] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى نزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ الآية1 [5: 19] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إنما نسخ منه
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا
... مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا 2247 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ1 قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ: "ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صدورهم ولا يضرهم" 1- في الأصل: ابن أبي يسار، وهو خطأ.
قُلْتُ وَرِجَالًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ قَالَ "فَلَا تَأْتُوهُمْ" قُلْتُ وَرِجَالًا1 مِنَّا يَخُطُّونَ قَالَ "قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ"
قَالَ ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَالَ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَانِي فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي وَلَكِنْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ".
قَالَ وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لَأَعْتَقْتُهَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ائْتِنِي بِهَا" فَجِئْتُ بِهَا فَقَالَ "أَيْنَ اللَّهُ" قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ "مَنْ
أَنَا؟ " قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ "إِنَّهَا مؤمنة فأعتقها" 1 [5: 19]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ في الصلاة إنما 1- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم -ولقبه: دحيم- فمن رجال البخاري، وغير صحابي الحديث فقد خرج حديثه مسلم، ولم يخرج له البخاري.
وقد تقدم هذا الحديث عند المؤلف في الجزء الأول برقم "165".
وأزيد هنا أنه أخرجه مسلم 4/1749، وابن أبي شيبه 8/33، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/446، والبيهقي 2/249 و250 من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
مطولاً ومختصراً.
وأخرجه مسلم 4/"1748" "121" من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم، بقصة الكهانة.
وأخرجه من طرق مالك، عن الزهري، به، بقصة الطيرة.
وقوله: "ولا كهرني" الكهر: الانتهار.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مُخَاطَبَةُ الْآدَمِيِّينَ وَكَلَامِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ مَا يُخَاطِبُ الْعَبْدُ رَبَّهُ في صلاته
... هو مخاطبة الآدميين وكلام بعضهم بعض دُونَ مَا يُخَاطِبُ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي صَلَاتِهِ 2248 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو خَلِيفَةَ1 قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قال قلت يا رسول الله إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ "ذَلِكَ شيء يجدونه في صدورهم فلا يضرهم" 1- "وأبو خليفة" سقط من "الإحسان" واستدرك من "التقاسيم" 2/لوحة 220.
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ قَالَ "فَلَا تَأْتُوهُمْ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ قَالَ "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ".
قَالَ وَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمَّيَاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي1 لِكَيْ أَسْكُتَ سَكَتُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا شَتَمَنِي وَلَكِنْ قَالَ "إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنما هي التكبير والتسبيح وتلاوة القرآن" 2 [2: 101] 1- في الأصل: يصمتوني، والمثبت من "التقاسيم".
2- إسناده صحيح على شرط مسلم.
ابن خزيمة: هو محمد بن إسحاق، وأبو خليفة: هو الفضل بن الحباب، ويحيى القطان: هو يحيى بن سعيد بن فروخ، وحجاج الصواف: اسمه حجاج بن أبي عثمان الصواف.
وانظر ما قبله.
2249 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عن محمد بن سيرين
ذِكْرُ خَبَرٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ نَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ
[2249] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ: "مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَشِيِّ فَقَامَ إِلَيْهِ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا نَعَمْ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ1" [2: 101]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ حَيْثُ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْخَبَرُ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَرَاوِي هَذَا الْخَبَرِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الهجرة، 1إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في "موطأ مالك" 1/93 برواية يحيى بن يحيى الليثي.
وأخرجه من طريق مالك: الشافعي 1/121 بترتيب السندي، والبخاري "714" في الأذان: باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، و"1228" في السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، و"7250" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، وأبو داود "1009" في الصلاة: باب السهو في السجدتين، والترمذي "399" في الصلاة: باب ما جاء الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر، والنسائي 3/22 في السهو: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/444، والبيهقي 2/356.
وأخرجه مسلم "573" "98"، وأبو داود "1008" و"1011"، والطحاوي 1/444، والبيهقي 2/357، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.
فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بَعْدَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِعَشْرِ سِنِينَ سَوَاءٌ فَكَيْفَ يَكُونُ الْخَبَرُ الْمُتَأَخِّرِ منسوخا بالخبر المتقدم
ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا صَلَّى مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةِ
2250 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ1 [2: 101] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْخَبَرُ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَذَاكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ وَلَيْسَ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْوَاهِمُ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّوْا بِهَا قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا وَكَانُوا يُصَلُّونَ بالمدينة كما يصلي
الْمُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ فِي إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَهُمْ فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ نُسِخَ كَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فَحَكَى زَيْدٌ مَا كَانُوا عَلَيْهِ لَا أن زيد حكى ما لم يشهده
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَنَّهُ حَكَاهُمَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ حَيْثُ لَمْ يُنْعِمِ1 النَّظَرَ فِي مُتُونِ الْأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ
2251 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2 [2: 101] 2252 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قال أخبرني يونس عن1
الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ3 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ4 2253 - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو القاسم صلى الله عليه وسلم1 2254 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2 2255 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أيوب عن ابن سيرين قال
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1 2256 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتْيِ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَسِيتُ أَنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَاتَّكَأَ عَلَى خَشَبَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ قَالَ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ قَالَ النَّضْرُ يَعْنِي أَوَائِلَ النَّاسِ فَقَالُوا أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنَسَ" فَقَالَ لِلْقَوْمِ "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا نَعَمْ فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَهُ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ
قَالَ فَرُبَّمَا سَأَلُوا مُحَمَّدًا ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ لَفْظُ الْخَبَرِ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عن ابن1 عون2
ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَسْبَابِ الدُّنْيَا
2257 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ1 عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي ويبكي حتى أصبح2 [2: 1]1
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنَّ يَرُدَّ السَّلَامَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالْإِشَارَةِ دُونَ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ
2258 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَدَخَلَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي3 فقال: "كان يشير بيده4" [4: 1]
ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي رَدِّ السَّلَامِ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
2259 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ1 بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قال بإصبعه.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ إِذَا خزبهم أمر في صلاتهم
... ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فِي صَلَاتِهِمْ 2260 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فلما أكثر الناس التصفيق التفت1
أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَلْبَثَ إِذْ أَمَرْتُكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟! مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِنْ سَبَّحَ التفت إليه وإنما التصفيق للنساء" 1 [1: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و"5994" و"6008"، والبيهقي 2/246 من طرق عن ابي حازم، به - مختصراً ومطولاً.
وأخرجه الطبراني "5693" من طريق الوليد بن محمد المقرىء، عن الزهري، عن سهل بن سعد، به.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 3/273: في هذا الحديث فوائد: منها تعجيل الصلاة في أول الوقت، لأنهم لم يؤخروها بعد دخول وقتها لانتظار النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم.
ومنها أن الالتفات في الصلاة لا يفسد الصلاة ما لم يتحول عن القبلة بجميع بدنه.
ومنها أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة، فإنهم أكثروا التصفيق، ولم يؤمروا بالإعادة.
ومنها أن تقدم المصلي أو تأخره عن مكان صلاته لا يفسد الصلاة إذا لم يطل.
ومنها أن التصفيق سنة النساء في الصلاة إذا ناب واحدة منهن شيء في الصلاة، وهو أن تضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف اليسرى، قال عيسى بن أيوب: تضرب بإصبعين من يمينها على كفها اليسرى.
قلت "القائل هو البغوي": ولا تصفق بالكفين، لأنه يشبه اللهو، ويروى "التصفيح للنساء"، وهو التصفيق باليد من صفحتي الكف.
ومنها أن الرجل يسبح إذا نابه شيء، وقال علي، كنت إذا استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي سبح.
ومنها أن للمأموم أن يسبح لإعلام الإمام، فإنهم كانوا يصفقون لإعلام الإمام، فأمروا بالتسبيح.
ومنها أن من حدثت له نعمة وهو في الصلاة له أن يحمد الله.
ويباح له رفع اليدين فيها، فإن أبا بكر فعلهما، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها جواز أن يكون في بعض صلاته إماماً، وفي بعضها مأموماً، وأن من شرع في الصلاة منفرداً، جاز له أن يصل صلاته بصلاة الإمام، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ويأتم به فإن الصديق ائتم بالنبي صلى الله عليه وسلم في خلال الصلاة.
ومنها جواز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر، فإن القوم كانوا مقتدين بأبي بكر، ثم ائتموا بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الحافظ في "الفتح" 4/169: وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين، أحدهما بعد الآخر، وأن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره، وانه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو، ويصير النائب مأموم من غير أن يقطع الصلاة، ولا يبطل شيء من ذلك صلاة أحد من المأمومين، وادعى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره صلى الله عليه وسلم، ونوقض بأن الخلاف ثابت، فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز، وعن ابن القاسم في الإمام يحدث فيستحلف، ثم يرجع فيخرج المستخلف ويتم الأول أن الصلاة صحيحة.
وتعقبه الزرقاني في "شرح الموطأ" 1/332 فقال: وهو تحامل، فإن ابن عبد البر لم يدع ذلك، ولم يطلق الإجماع إنما قال: هذا موضع خصوص عند جمهور العلماء، لا أعلم بينهم خلافاً أن المأمومين في صلاة واحدة من غير عذر حدث يقطع صلاة الإمام ويوجب استخلافه لا يجوز، وفي إجماعهم على هذا دليل على خصوص هذا الموضع لفضله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا نظير له في ذلك، ولأن الله أمر أن لا يتقدموا بين يدي الله ورسوله، وهذا على عمومه في الصلاة والفتوى والأمور كلها، ألا ترى إلى قول أبي بكر: ما كان لابن أبي قحافة ... وفضيلة الصلاة خلفه صلى الله عليه وسلم لا يجهلها مسلم، ولا يلحقها أحد، وأما سائر الناس، فلا ضرورة بهم إلى ذلك، لأن الأول والثاني سواء ما لم يكن عذر وموضع الخصوص من هذا الحديث استئخار الإمام لغيره من غير حدث يقطع الصلاة، ثم ذكر ما نقل عن ابن القاسم من رواية عيسى عنه، فأنت تراه قيد الخصوصية بقوله: عند جمهور العلماء، فهو نقل لا دعوى، فقوله: "وفي إجماعهم" يعني إجماع الجمهور لا مطلقاً، كما فهم المعترض.
وممن سبقه إلى عد ذلك خصوصية يحيى بن عمر، راداً به على قول ابن القاسم، وقال الباجي: إنه الأظهر.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ليصلي بهم هذه الصلاة بأمر المطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نفسه
... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ 2261 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خلف بن هشام البزاز حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ فَقَالَ لِبِلَالٍ "إِنْ حَضَرَتِ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ وَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ صَفَّحُوا قَالَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ1 لَا يُمْسَكُ عَنْهُ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ امْضِ فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيَّةً2 فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ امْضِ ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ لابن
أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ "إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْتُصَفِّقِ النساء" 1 [1: 78]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمَا يُفْهَمُ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ حَاجَةٍ إِنْ بَدَتْ لَهُ فِيهَا
... ذكر الأمر للمصلي1 لما يُفْهَمُ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ حَاجَةٍ إِنْ بَدَتْ لَهُ فِيهَا 2262 - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ والتصفيق للنساء" 2 [1: 92]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ فِعْلُهُ فِي الصلاة عند النائبة تنوبه
...
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ فِعْلُهُ فِي الصلاة عنه النَّائِبَةِ تَنُوبُهُ
2263 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" 1 [4: 10] 1- حديث صحيح، وابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقى 2/246 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وهو في "المصنف" "4068" لكن وقع في النسخة المطبوعة منه ابن المسيب بدل "أبي سلمة".
وأخرجه الشافعي 1/117، وأحمد 2/241، والحميدي "948"، والدارمي 1/317، والبخاري "1203" في العمل في الصلاة: باب التصفيق للنساء، ومسلم "422" "106" في الصلاة: باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة، وأبو داود "939" في الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، والترمذي "369" في الصلاة: باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، والنسائي 3/11 في السهو: باب التصفيق في الصلاة، وابن ماجه "1034"، وابن الجارود "210"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/447، والبيهقي 2/246، والبغوي "748" من طرق عن سفيان، عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد 2/261 و317 و376 و440 و479، وعبد الرزاق "4069" و"4070"، ومسلم "422" "107"، والترمذي "369"، والنسائي 3/11- 12، والطحاوي 1/448، والبيهقي 2/247 من طرق عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُشِيرَ فِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَبْدُو لَهُ
2264 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصلاة" 1 [4: 1] ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى لَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ 2265 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تُصَلِّي2 فِي ثوب واحد وهذا ردائك إلى
جَنْبِكَ؟! فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي1 أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ بِمِثْلِهِ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ " قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ" فَقُلْنَا لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَرُونِي عَبِيرًا" فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتَيْهِ2 فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ وَلَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ قَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جعلتم الخلوق في مساجدكم3 [1: 78]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَزْقِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قُدَّامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ
2266 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ1 قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ2 عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى" 3 [4: 4]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَنَخُّمِ الْمُصَلِّي فِي قِبْلَتِهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ
2267 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَتْفُلْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه ولكن عن يسره أو تحت قدمه" 1 [2: 43] 1إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد 3/176 و273 و278 و291، والبخاري "412" في الصلاة: باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، و"413" باب لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، و"1214" في العمل في الصلاة: باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة، ومسلم "551" في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/191- 192 و245، والبخاري "531" و"532" في المواقيت: باب المصلي يناجي ربه عز وجل، وأبو يعلى "الورقة 157/أ"، والبغوي "492" من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "1692"، وأحمد 3/188 و199- 200، وابن أبي شيبة 2/364، والبخاري "405" في الصلاة: باب حك البزاق باليد من المسجد، و"417" باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه، والدارمي 1/324، والحميدي "1219"، والبيهقي 1/255 و2/292، والبغوي "491" من طرق عن حميد الطويل، عن أنس بنحوه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ" أَرَادَ بِهِ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
2268 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شهاب قال أخبرنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا ثُمَّ قَالَ "لَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ اليسرى" 1 [2: 43]