كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وحاذوا بالأكتاف، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خلل الصف كأنها الحذف" 1. [1: 73]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ
2167 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ
مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ،
أَنَّ الْأَشْعَرِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى الْأَشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ".
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ.
وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ، فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ".
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمُ: التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أن
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله" 1. [1: 78]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ قِيَامِهِمِ إِلَى الصَّلَاةِ
2168 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ
مُسَرْهَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْتُ فَقَعَدْتُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ:
جَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَعَدَ مَكَانَكَ هَذَا، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا الْعُودُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ" ثُمَّ أَخَذَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: "اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ" 1 فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ، فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ فأعاده2.
[5: 8]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2169 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكٍ،
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي الصُّفُوفَ كَأَنَّمَا بها القداح1.
[5: 8]
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَاعْتِدَالِهَا عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ
2170 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مسلم بن حباب،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ، غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ.
قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لَا.
فَقَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، أَخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَوُوا" ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: "اعْدِلُوا صفوفكم" 1. [1: 78]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
2171 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتِمُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تمام الصلاة" 2. [1: 78]
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ
2172 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: "اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"، قَالَ أَبُو مسعود: وأنتم اليوم أشد اختلافا1.
[1: 102]
ذِكْرُ مَا يَأْمُرُ الْإِمَامُ الْمَأْمُومِينَ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ
2173 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهري" 1. [5: 24]
ذكر الأمر بتسوية الصفوف للمأمومين إذا اسْتِعْمَالُهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ
2174 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" 1. [1: 95] = وزاد البخاري وغيره: وكان أحدنا يلزق منكب بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.
وأخرجه عبد الرزاق "2427" و "2463" عن معمر، وأحمد 3/286، والنسائي 2/91 في الإمامة: باب كم مرة يقول استووا، وأبو عوانة 2/39، والبغوي في " شرح السنة" "808"، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه البخاري "718" في الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم "434" "125" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو عوانة 2/39، والبيهقي 3/100 من طرق عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ فِي الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ
2175 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ:" عِبَادَ اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وجوهكم"1.
[1: 95]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَيْنَ وُجُوهِكُمْ:" أَرَادَ بِهِ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
2176 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا بن أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صفوفكم – ثلاثا -
وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ". قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ1.
[1: 95]
أَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ هَذَا: اسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ2 مِنْ جَدِيلَةَ قيس، من ثقات الكوفيين.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ لِلصَّلَاةِ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ
2177 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة" 1. [1: 95]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاتِهِ عَلَى إِمَامِهِ
2178 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: "لَا تختلفوا فتختلف
قلوبكم، وليليني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذين يلونهم" 1. [2: 43]
ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَشَرِّهَا
2179 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصلاة آخرها، وشرها أولها" 2.
[1: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما عن أحمد بن عبدة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/485 عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد الخراساني، عن العلاء، به.
وأخرجه الطيالسي "2408"، وابن أبي شيبة 2/385، وأحمد 2/336 و354 و367، ومسلم "440" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود "678" في الصلاة: باب وصف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، والترمذي "224" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي 2/93-94 في الإمامة: باب ذكر خير صفوف النساء، وشر صفوف الرجال، وابن ماجة "1000"، وأبو عوانة 2/37، والبغوي في "شرح السنة" "815"، والبيهقي في "السنن" 3/97 من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/385، 386، والحميدي "1001"، وأحمد 2/340، والدارمي 1/291، والبيهقي 3/98 من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/247 عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 1/139، والحميدي "1000"، من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وقال الطيبي: والخير والشر في صفي الرجال والنساء للتفضيل لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه، ومن نسبة الشر إلى أحدهما شركة الآخر فيه، فيتناقض، ونسبة الشر إلى الصف الأخير، وصفوف الصلاة كلها خير إشارة إلى أن تأخر الرجل عن مقام القرب مع تمكنه منه هضم لحقه، وتسفيه لرأيه، فلا يبعد أن يسمى شرا، قال المتنبي:
ولم أر في عيوب الناس شيئا ... كنقص القادرين على التمام
انظر "الفيض القدير" 3/487-488.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يَقِفَ مِنْهُمْ وَرَاءَ الْإِمَامِ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
2180 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وإياكم وهيشات الأسواق" 1. [1: 95]
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا زِيَادُ1 بْنُ كُلَيْبٍ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ، فإنه من ضعفاء البغداديين.
= النون: جمع نهية، وهو العقل الناهي عن القبائح، أي: ليدن مني البالغون العقلاء لشرفهم ومزيد تفطنهم وتيقظهم وضبطهم لصلاته، وإن حدث به عارض يخلفوه في الإمامة.
قال الطيبي: أمر بتقديم العقلاء ذوي الأخطار والعرفان ليحفظوا صلاته، ويضبطوا الأحكام والسنن، فيبلغوا من بعدهم.
وروى ابن ماجة "977" بإسناد صحيح من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه.
رواه أحمد 3/263 مثله إلا أنه قال: ليحفظوا عنه.
و"هيشات الأسواق" ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات، نهاهم، عنها لأن الصلاة حضور بين يدي الحضرة الإلهية، فينبغي أن يكونوا فيها على السكوت وآداب العبودية، وقيل: هي الاختلاط، والمعنى: لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق، فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول من غيرهم، ولا يتميز الصبيان والإناث من غيرهم في التقدم والتأخر، ويجوز أن يكون المعنى: قوا أنفسكم من الاشتغال بأمور الأسواق، فإنه يمنعكم أن تلوني.
"مرقاة المفاتيح" 2/80.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ عِنْدَ حُضُورِ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
2181 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ1 بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَذْبَةً، فَنَحَّانِي، وَقَامَ [مَقَامِي] ، فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ؛ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعَهْدِ2 وَرَبِّ الْكَعْبَةِ -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى3، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ يَعْنِي بهذا؟ قال: الأمراء4.
[4: 16]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ أَوْ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى
2182 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا، وليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما" 1. [1: 26] = وأخرجه النسائي 2/88 في الإمامة: باب من يلي الإمام ثم الذي يليه، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بن مقدم، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "2460" عن محمد بن راشد، عن خالد، عن قيس بن عباد، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه أحمد 5/140 عن سليمان بن داود، ووهب بن جرير، والطيالسي "555"، ثلاثتهم عن شعبة، عن أبي حمزة، عن إياس بن قتادة، عن قيس بن عباد، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي نَعْلَيْهِ
وَبَيْنَ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ 2183 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رجليه، ولا يؤذ بهما غيره" 1. [1: 78]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ فِي نَعْلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ فِيهِمَا أَذًى
2184 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن
طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ،
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نعل مخصوفة1.
[4: 1]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَنْظُرَ فِي نَعْلَيْهِ وَيَمْسَحَ الْأَذَى عَنهُمَا إِنْ كَانَ بِهِمَا
2185 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا صَلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ:
"مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ"؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا، قَالَ: "إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كان فيهما أذى، فليمسحه" 1.
[1: 78] 1- إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نعامة السعدي: اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن مالك قَطَعَةَ العبدي البصري.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "1017" عن محمد بن يحيى، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/417، والطيالسي "2154"، وأحمد 3/20 و92، وأبو داود "650" في الصلاة: باب الصلاة في النعل، والدارمي 1/320، والبيهقي 2/431، وأبو يعلى "1194"، وابن خزيمة "1017" أيضا، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإٍسناد.
"وما وقع في بعض النسخ أبي داود أنه حماد بن زيد، فهو خطأ من النساخ".
وصحَّحه الحاكم 1/260 على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.
=\
ذكر الأمر بالصلاة في الخفاف والنعال إذا أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَفْعَلُونَهُ
2186 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خفافهم، ولا في نعالهم" 1. = وأخرجه عبد الرزاق "1516" عن معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري ...
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَأْمُومِ عِنْدَ خَلْعِهِ نَعْلَيْهِ بِوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ
2187 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلْيَجْعَلْهُمَا1 بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلَا يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ"2.
[1: 95]
1 في "الإحسان": "فليخبطهما"، والمثبت من هامش "الإحسان".
2 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو مكرر "2183".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَضْعِ الْمَأْمُومِ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي صَلَاتِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ
2188 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَضَعْ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا عَنْ يساره
فَيَكُونُ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه" 1. [2: 43]
ذِكْرُ وَضْعِ الْمُصَلِّي نَعْلَيْهِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ
2189 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدِيثًا يَرْفَعْهُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَلَّى فِي الكعبة، فخلع
نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى أَوْ مُوسَى أخذته سعلة فركع1.
[5: 8]12
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّلَاةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ
2190 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا1 قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ2 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ في الإقامة، فلا صلاة إلا المكتوبة" 3. [4: 89] 2191 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَلِّي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "بِأَيَّتِهِمَا اعْتَدَدْتَ، أَوْ بِأَيَّتِهِمَا، احْتَسَبْتَ؟ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا، أَوِ التي صليت وحدك؟ " 2. [2: 89]
ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ
الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي
2192 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَاتَهُ قَالَ لِلرَّجُلِ: "أَيُّهُمَا جَعَلْتَ صَلَاتَكَ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ، أو التي صليت معنا؟ " 1. [2: 89] = كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، وأبو داود "1265" في الصلاة: باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، والنسائي 2/117 في الإمامة: باب فيمن يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة، وابن ماجة "1152" في الإقامة: باب ما جاء إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، وأبو عوانة 2/35، والبيهقي 2/482 من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة "1125".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحُكْمَ غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الزَّجْرِ سَوَاءٌ
2193 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،