صحيح ابن حبان - محققاصفحات 405-431

كتاب الإيمان

صفحات 405-431
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر"1.
[49:3]

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ

179 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يؤمنذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ [179] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ

أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ ووالده والناس أجمعين"1.
[49:3]

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ آمَنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْلَاكِهِمْ

180 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أمنه الناس على دمائهم وأموالهم"1.
[49:3]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ

181 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "الْإِيمَانُ سَبْعُونَ أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَرْفَعُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان"2.
[1:1]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الِاقْتِصَارُ فِي هَذَا الْخَبَرِ على هذا العدد المذكور في خبر بن الْهَادِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْعَدَدَ لِلشَّيْءِ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلِهَذَا نَظَائِرُ نَوَّعْنَا لِهَذَا أَنْوَاعًا سَنَذْكُرُهَا بِفُصُولِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شاء الله"1.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ

182 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ [النَّارَ] 1 ثُمَّ يَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ حَبَّةٌ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَهَا صفراء ملتوية"2.
[80:3]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ

183 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذا ميز أهلذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ [183] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ

الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا فَيُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا أَنَا الْآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وَبِرَحْمَتِي فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا1 وَصَارُوا فَحْمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ أَوْ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَتَسْقُطُ مُحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ ذَلِكَ النَّهَرِ فَيَعُودُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ2 فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ وَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ"3.
[80:3] الثَّعَارِيرُ: الْقِثَّاءُ1الصِّغَارُ قَالَهُ الشيخ.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ بِيضًا بَعْدَ أَنَّ كَانُوا فَحْمًا يَرُشُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ

184 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَهْلِ1

الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قَالَ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبادية1.
[80:3]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلُهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ

185 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ1 لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3] وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لاتخذناه عيدا فقال عمر رضي الله تعالى عَنْهُ: "قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ"2.
[46:5]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِطْلَاقِ لَفْظَةٍ مُرَادُهَا نَفْيُ الِاسْمِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ لَا الْحُكْمُ عَلَى ظَاهِرِهِ

186 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ". فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ"1.
[65:2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "510" من طريق محمد بن المبارك، عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/19، 20 وابن منده "510"، والبغوي في "شرح السنة" "46" من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه مسلم "57" "102" في الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، والدارمي 2/87، في الأضاحي، و2/115 في الأشربة، وابن منده "510" من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "512" من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، والبيهقي في "السنن" 10/186 من طريق الليث، عن عقيل، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري "5578" في الأشربة: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ عن أحمد بن صاح، ومسلم "57"، وابن منده "512" عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، وابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "2475" في المظالم: باب النهبى بغير إذن صاحبه، و"6772" في الحدود: باب ما يحذر من الحدود، ومسلم "57" "101" في الإيمان، والنسائي 8/313، وابن ماجة "3936" في العتق: باب النهي عن النهبة، وابن منده "511"، والبيهقي 10/186، من طرق عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام، به وأخرجه ابن أبي شيبة 11/32 من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه النسائي 8/64 في قطع السارق: باب تعظم السرقة، والآجري في "الشريعة" ص113، من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/376، والبخاري "6810" في الحدود: باب إثم الزناة، ومسلم "57" "104"، وابن منده "517" و"518"، والترمذي "2625" في الإيمان، والآجري في "الشريعة" ص112-113 من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/248، 249 من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي "1128" من طريق سفيان، وابن منده "515" من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/317، ومسلم "57" "103"، وابن منده "513"، والبغوي "47" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن منده "514"، وأبو نعيم في "الحلية" 3/164 من طريق عطاء بن يسار وخميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أبو نعيم 3/322، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه ابن منده "516" من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،، و"518" من طريق بعجة بن عبد الله بن بدر، كلاهما عن أبي هريرة، به.
وأخرجه الطبراني "13304" من طريق أبي عوانة، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة.
وجابر- وهو ابن يزيد الجعفي: ضعيف.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

187 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ1 أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ بن عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض"2.
[65:2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . == "6166" في الأدب: باب قول الرجل: ويلك، و"7077" في الفتن: باب "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، ومسلم "66" في الإيمان: باب معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، والنسائي 7/126 في تحريم الدم: باب تحريم القتل، وأبو عوانة 1/25، وابن منده "658" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "6785" في الحدود من طريق عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، عن أبيه، به.
وأخرجه البخاري "4403" في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم "66" "120"، وابن ماجة "3943" في الفتن: باب "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، وابن منده "659"، وأبو عوانة 1/25، 26 من طريق عمر بن محمد "وهو أخو واقد" أن أباه حدثه، عن ابن عمر.
وقوله: "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، قال الحافظ: جملة ما فيه من الأقوال ثمانية.... ثم وجدت تاسعاً وعاشراً.
انظر هذه الأقوال في "الفتح" 12/87 و13/27.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ

188 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وبرحمته فذلك مؤمنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ [188] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فذلك مؤمن

بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بالكواكب"1.
[65:2]

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا الشَّيْءَ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ

189 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نُعْتِقُ عَنْهَا رَقَبَةً وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: "ادْعُ بِهَا" فَجَاءَتْ فَقَالَ: "مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتِ: اللَّهُ قَالَ: "مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ قال: "أعتقها فإنها مؤمنة"1.
[65:2]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا

أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ 190 - أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن أبي صالحذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ [190] أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابا والحياء من الإيمان"1.
[65:2]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا", أَرَادَ بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً

191 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] 1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"2.
[65:2]

ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ إِيمَانَهُ

192 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ليس الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللِّعَانِ وَلَا الْبَذِيءِ وَلَا الفاحش"3.
[50:3]

ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ

193 - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ وَمَوْهَبُ بْنُ يزيد قالاحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ"1.
قَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْشٍ كَتَبْتَ بِالشَّامِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ إلا هذا لم تذهب رحلتك.
[50:3]

ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ

194 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثابتذكر خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ [194] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ولا دين لمن لا عهد له"1.
[50:3]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا

أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ 195 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ [195] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ

بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ: "الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ" قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فِيهِ وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً فَقَالَ: "ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ"1.
[50:3]

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ

196 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ورب هذه البنية يعني الكعبةذكر إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ [196] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ

يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"1.
[2:1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ كَانَ مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا

197 - أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده"1.
[2:1]

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَعَرَّى عَنِ الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ

198 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دخل الجنة الكبر والغلول والدين"1.
[2:1]

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ مَعَ تَحْرِيمِ النَّارِ عَلَيْهِ بِهِ

199 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة قال حدثنا بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ"1.
[2:1]

قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ وَالثَّانِي أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مجمله إلى مفسره ومختصره إلى متقصاه.
= واورده الهيثمي في "المجمع" 1/15، ونسبه لأحمد والطبراني، وأعله بالإرسال.
ولكن الحديث صحيح يشهد له الأحاديث التالية.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ

200 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ [200] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من

شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ"1.
[2:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلَ الْجَنَّةَ", يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فَمَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ ثُمَّ مَاتَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ مِنَ الْأَعْمَالِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ لَا جنة واحدة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ

201 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ1 قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يقول

سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الجنة"2.
[2:1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ

202 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الليث عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لي: مه لم تبكي فوالله لئن استشهدتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ [202] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: مَهْ لِمَ تَبْكِي فَوَاللَّهِ لَئِنَ اسْتُشْهِدْتُ

جارٍ التحميل