صحيح ابن حبان - محققاصفحات 138-164

كتاب التاريخ

صفحات 138-164
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ"، قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَطَفَرَ1 عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلِي فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ2 يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي وَقُلْتُ: سُبقت وَاللَّهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ3.
[3: 8] 1. أي وثب وقفز.
2. الشرف: ما ارتفع من الأرض.
3. إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم، وحديثه لا يرقى إلى الصحة.
وهو في "مصنف بن أبي شيبة" 14/533-538. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 4/182-186 من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "1807" في الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.
وأخرجه ابن سعد 2/81-84، وأحمد 4/52-54، وأبو داود "2752" في الجهاد: باب في السرية ترد على أهل العسكر، من طريق هاشم بن القاسم، به.
وأخرجه مسلم "1807"، والطبري في "تاريخه" 2/596-600، والبيهقي 4/186 من طرق عن عكرمة بن عمار، به.
وانظر الحديث رقم "4529".

ذِكْرُ غَزَوَاتِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7174- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا1.
1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه ابن سعد 4/305، والطبراني "6282"، والحاكم 3/218، والبيهقي 9/40-41 من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "4272" في المغازي: باب بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إلى الحرقات من جهينة، من طريق أبي عاصم، به، بلفظ: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع غزوات، وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا.
وأخرجه البخاري "4270"، ومسلم "1815" في الجهاد: باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، والبيهقي 9/40، والبغوي "3941" من طريق حاتم بن أبي إسماعيل، والبخاري "4271" من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن يزيد بن ابي عبيد، به.
بلفظ: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد، ولفظ: البيهقي وإحدى روايتي مسلم: "سبع" في كلتيهما.
وأخرجه ابن سعد 4/305، وأحمد 4/54، والبخاري "4273"، والطبراني "6283" من طريق حماد بن مسعدة، عن يزيد، به بلفظ: "غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات –فذكر خيبر والحديبة ويوم حنين ويوم القرد- قال يزيد: ونسيت بقيتهم.
وزاد في الطبراني: "أحد".
... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال الحافظ في "الفتح" 7/518: وأما بقية الغزوات التي نسيهن يزيد فهن: غزوة الفتح، وغزوة الطائف، وغزوة تبوك، وهي آخر الغزوات النبوية.
فهذه سبع غزوات كما ثبت في أكثر الروايات، وإن كانت الرواية الأولى وهي رواية حاتم بن إسماعيل بلفظ "التسع" محفوظة، فلعله عد غزوة وادي القرى التي وقعت عقب خيبر، وعد أيضاً عمرة القضاء غزوة كما تقدم من صنيع البخاري، فكمل بها التسعة.
وأما ما وقع عند أبي نعيم في "المستخرج" من طريق نصر بن علي عن حماد بن مسعدة فذكر هذا الحديث فقال في أوله: "أحد وخيبر" ففيه نظر، لأنهم لم يذكروا سلمة فيمن شهد أحداً، وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن حماد بن مسعدة ولم يذكر فيه "أحداً" والله أعلم.
وقوله: "ومع زيد بن حارثة تسع غزوات" رواه أبو مسلم الكجي عن أبي عاصم بلفظ: وغزوت مع زيد بن حارثة سبع غزوات يؤمره علينا، وكذلك أخرجه الطبراني "6282" عن ابي مسلم بهذا اللفظ، وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" عن أبي شعيب الحراني، عن أبي عاصم كذلك، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طرق عن أبي عاصم.
قال الحافظ في "الفتح" 7/498: وقد تتبعت ما ذكره أهل المغازي من سرايا زيد بن حارثة، فبلغت سبعاً كما قاله سلمة، وإن كان بعضهم ذكر ما لم يذكره بعض، فأولها في جمادى الآخرة سنة خمس قبل نجد في مئة راكب، والثانية في ربيع الآخر سنة ست إلى بني سليم، والثالثة في جمادى الأولى منها في مئة وسبعين، فتلقى عيراً لقريش وأسروا أبا العاص بن الربيع، والرابعة في جمادى الآخرة منها إلى بني ثعلبة، والخامسة إلى حسمى بضم المهملة وسكون المهملة مقصور في خمس مئة إلى أناس من بني جذام بطريق الشام كانوا قطعوا الطريق على دحية وهو راجع من عند هرقل، والسادسة إلى وادي القرى، والسابعة إلى ناس من =

7175- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ"، ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ1.
[5: 39] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الأكوع في تلك الغزوة رَاجِلًا فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سهم الراحل لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ أُعْطِيَ سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سهام المسلمين.
=بني فزارة، وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة، فأخذوا ما معه، وضربوه فجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فأوقع بهم، وقتل أم قرفة بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن بن حذيفة وكانت معظمة فيهم.

  1. إسناده حسن.
    رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك.
    وأخرجه ابن سعد 4/306 عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
    وقد تقدم برقم "7173" مطولاً.

ذكر البراء بن عازب رضي الله تعالى عَنْهُ

7176- أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ

عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً أَنَا وَعَبْدُ الله بن عمر1 [3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان - وهو ابن كرامة - العجلي، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن سعد 4/368 عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/292، والبخاري "4472" في المغازي: باب كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم، من طلايقين عن إسرائيل، به.
وأخرجه أحمد 4/292، و 301 من طريق الجراح بن مليح والطيالسي "720"، وابن سعد 4/368، وأبو يعلى "1693" من طريق حديج بن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرج أحمد 4/295 عن يونس بن محمد، عن فليح، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة، عن البراء، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة غزوة، فما رأيته ترك ركعتين حين تميل الشمس.

ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7177- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِخِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي1 بِبَعْضِهِ قَالَتْ: يا رسول الله، 1.
في الأصل و "التقاسيم": "وارتدتني"، والمثبت من مصادر التخريج.

هَذَا أَنَسٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لَيَخْدُمَكَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ", قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وولد ولدي يتعاقبون على نحو المئة1.
1. إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال وأخرجه البيهقي في"الدلائل"6/194من طريق محمود بن غيلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم"2481" "143"في فضائل الصحابة: باب من فضائل أنس بن مالك، عن أبي معن الرقاشي، عن عمر بن يونس، به.
وأخرجه الطبراني25/"301"من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، عن أمه.
وأخرجه أحمد3/194و248، ومسلم "660"في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، و"2481" "142"، وأبو يعلى"3328"، والطبراني25/"302"، والبيهقي في"السنن"3/53-54من طريقين عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه ابن سعد 7/19، والبخاري في"الأدب المفرد"653"، وأبو يعلى"4236"من طريقين عن سنان بن ربيعة، عن أنس0وفيه: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسا وعشرين ومئة.
وأخرجه الطبراني"710"من طريق هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بنحوه.
وأخرجه البيهقي في"الدلائل"6/196من طريق نوح بن قيس، عن ثمامة بن "عبد الله بن" أنس، عن أنس.
وأخرج ابن سعد7/19-20، وأبو يعلى"4221"من طريقين عن سلام بن مسكين، عن عبد العزيز بن أبي جميلة، عن أنس قال: إني لأعرف دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفي مالي وفي ولدي.... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج مسلم"24" "144"، والترمذي"3827" في المناقب: باب مناقب لأنس بن مالك، وأبو يعلى"4354"، والبيهقي6/196 من طريقين عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعت أمي أم سليم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الأخرة0وانظر الحديث الآتي، والحديث رقم"7186".

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ

7178- أَخْبَرَنَا عُمَرُ1 بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فيما أعطيته" 2.
[3: 8] 1. تحرف في الأصل إلى: "عمير"، والتصويب من "التقاسيم" 2/433. 2. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
بندار: هو محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر.
وأخرجه البخاري"6378" "6379"في الدعوات: باب الدعاء بكثرة المال مع البركة، ومسلم"2480" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أنس بن مالك، والترمذي"3829"في المناقب: باب مناقب لأنس بن مالك، والبغوي "3990"من طريق بندار، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم"2480"والطبراني25/"303" من طريقين، عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه أبو يعلى"3238"و"3239"من طريق حجاج، عن.....=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شعبة، عن قتادة وهشام بن زيد، عن أنس، عن أم سليم.
وأخرجه الطيالسي"1987"، ومن طريقه مسلم"2480"والبيهقي في "الدلائل"6/194، وأخرجه البخاري"6334"في الدعوات: باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ، و"6380" و"6381" باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، من طريق سعيد بن الربيع، والبخاري"6344"باب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، وأبو يعلى"3200" من طريق حرمي، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قالت أم سليم ... وأخرجه البخاري"6379"، ومسلم"2480" عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، سمعت أنس بن مالك يقول مثل ذلك0واظر الحديث السابق برقم"7186"، وانظر"الفتح"11/128.

ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَ فِيهَا أَنَسٌ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7179- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ1 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا قَالَ: "لَوْ قُضِيَ لَكَانَ أَوْ لَوْ قُدِّرَ لكان" 2.
[3: 8] 1. تحرف في الأصل إلى"بن كنانة"، والتصويب من"التقاسيم"2/433. 2. إسناده صحيح على شرط الشيخين0ثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس.
وقد تقدم برقم"2893"و"2894".

ذكر أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عَنْهُ

1 7180- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله 1.
هو زيد بن سهيل الأنصاري النجاري، كان من فضلاء الصحابة من الرماة ... =

ابن الْمُنَادِي حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ بَدْرٍ1 قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى المنافقون لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ أَجْبَنُ قَوْمٍ وَأَذَلُّهُ لِلْحَقِّ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ أهل شك وريبة في أمر الله2 [3: 8] = المشهورين والشجعان المذكورين وله يوم أحد مقام مشهود، وهو زوج أم سليم أم أنس بن مالك، خطبها، فقالت له: ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا مسلمة لاتحل لي، فإن تسلم، فذلك مهري، فأسلم فكان ذلك مهرها، وشهد المشاهد كلها، واختلف في وفاته، فقال الواقدي وتبعه غير واحد: مات سنة أربع وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين.

  1. كذا وقع عند المصنف يوم بدر، وكذلك هو في"مسند أحمد"، ووقع عند غيرهما يوم أحد قال ابن كثير في"البداية"4/29: إن أحدا وقع فيها أشياء مما وقع قي بدر فذكر منها حصول النعاس حال التحام الحرب، قال: وهذا دليل على طمأنينة القلوب بنصر الله وتأييده وتمام توكلها على خالقها وبارئها، قال الله تعالى في غزوة بدر: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ وقال في غزوة أحد: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً﴾ يعني المؤمنين الكمل.
  2. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبيد الله، فروى له البخاري.
    شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي نسبة إلى نحوه: بطن من الأزد، لا إلى علم النحو.
    وأخرجه البيهقي في"الدلائل"3/273-274 من طريق محمد بن.
    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الله بن المبارك، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وسقط من المطبوع من قوله: "يونس" إلى: "وحدثنا أنس"، واستدرك من "تفسير ابن كثير"1/427. وأخرجه أحمد4/29 عن يونس، حدثنا شيبان وحسين في تفسير شيبان عن قتادة، به.
وأخرجه البخاري"4562" في تفسير آل عمران: باب ﴿أَمَنَةً نُعَاساً﴾ ، والبغوي في"تفسيره"1/363 من طريق حسين بن محمد، عن شيبان، به.
وأخرجه البخاري"4068" في المغازي: باب ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً﴾ ، والترمذي "3008" في تفسير سورة آل عمران، والطبري في "حامع البيان" "8077"، والطبراني "4700"، والبيهقي في "الدلائل" 3/272 من طريق سعيد، والطبري "8076"، والطبراني "4699" من طريق عمران القطان، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه ابن سعد 3/505، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/247، والطبري "8074" من طريق حميد، عن أنس، به.
وأخرجه ابن سعد 3/505، وابن أبي شيبة 14/406-407، والترمذي "3007"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/247، والطبري "8075"، والحاكم 2/297، والبيهقي في "الدلائل" 3/272، وأبو نعيم في "الدلائل" "421"، من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد، فجعلت أنظر، وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس، فذلك قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً﴾ . لفظ الترمذي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 2/353 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.

ذِكْرُ اتِّرَاسِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي طَلْحَةَ

7181- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرفع رأيه مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نحرك1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد تقدم برقم "4582".

ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ

7182- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أمواله إليه بيرحاء1 وكانت مستقبلة 1.
هو بفتح الموحدة، وسكون التحتانية، وفتح الراء وبالمهملة والمد.
وجاء في ضبطه أوجه كثيرة، جمعها ابن الأثير في "النهاية"، فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها، وبفتح الراء وضمها والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، فهذه ثمان لغات.
وفي رواية حماد بن سلمة، "بريحا" مثله، بفتح أوله وكسر الراء، وتقديمها على التحتانية، وفي سنن أبي داود "باريحا" مثله، لكن بزيادة ألف.
وقال الباجي: أفصحها بفتح الباء، وسكون الياء، وفتح الراء مقصور، وكذا جزم به الصغاني، وقال: إنه "فيعلى" من "البراح".
قال: "ومن ذكره بكسر الموحدة، وظن أنها بئر من آبار المدينة، فقد صحف".
"الفتح" 3/326.

الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1: "بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ2، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلها في 1.
من هنا إلى آخر الحديث مثبت من "التقاسيم" 2/434، وأما في الأصل، فقد وقع مكانه قوله: نسمع ما تقول أم سليم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ياأم سليم إن الله قد كفى وأحسن" وهذه قطعة من حديث آخر تقدم تخريجه فيما سبق، وليس له علاقة بهذا الحديث.
2. قال النووي في "شرح صحيح مسلم" 7/85: قال أهل اللغة: يقال: بخ بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة، وحكى القاضي الكسر بلا تنوين، وحكى الأحمر التشديد فيه، قال القاضي: وروي بالرفع فإذا كررت، فالاختيار تحريك الأول منوناً، وإسكان الثاني، قال ابن دريد: معناه تعظيم الأمر وتفخيمه وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هل وبل، ومن قال بخ بكسره منوناً شبه بالأصوات كصه ومه، قال ابن السكيت: بخ بخ وبه به بمعنى واحد، وقال الداوودي: بخ كلمة تقال إذا حمد الفعل، وقال غيره: تقال عند الإعجاب.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "رابح"، فضبطناه هنا بوجهين بالياء المثناة وبالموحدة، وقال القاضي: روايتنا فيه من كتاب مسلم بالموحدة، واختلف الرواة فيه عن مالك في البخاري و"الموطأ" وغيرهما، فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر، ومن رواه "رايح" بالمثناة، فمعناه رايح عليك أجره ونفعه في الآخرة.

الْأَقْرَبِينَ".
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عمه1 [3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "1683"، وفي "التفسير" 1/325 من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في "الموطأ" 2/995-996 في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ومن طريقه أخرجه أحمد 3/141، والبخاري "1416" في الزكاة: باب الزكاه على الأقارب، و "2318" في الوكالة: باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله، و "2752" في الوصايا: باب إذا وقف أوصى لأقاربه، و "2769" باب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود، فهو جائز، و "4554" في تفسير سورة آل عمران: باب: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، و "5611" في الأشربة: باب استعذاب الماء، ومسلم "998" "42" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، والدارمي 1/390، والبيهقي 6/164-165 و 275. وأخرجه أحمد 3/256، والطيالسي "2080" من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.
وعلقة البخاري "2758" في الوصايا: باب من تصدق إلى وكيلهثم رد الوكيل إليه، عن إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 2/259، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وأخرجه أحمد 3/115 و 174 و 262، والترمذي "2997" في تفسير آل عمران، والطبري "7394" من طرق عن حميد، عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، أو ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ قال أبو طلحة وكان له حائط، فقال: يارسول الله، حائطي لله، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه، فقال: "واجعله في قرابتك أو أقربيك".
وذكره السيوطي في "الدر" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
وانظر الحديث الآتي.

ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فِيهِمْ

7183- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ"، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كعب1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم.
رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.
وعلقه البخاري 5/379 في الوصايا: باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، عن ثابت، به، ووصله أحمد 3/285، ومسلم "998" "43" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، وأبو داود "1689" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والنسائي 6/231-232 في الإحباس: باب كيف يكتب الحبس، والطبري في "تفسيره" "7395"، والبيهقي 6/165 من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.
وأخرجه البخاري "4555" في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس.
وانظر الحديث السابق.

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ

7184- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التوبة: 42] فقال: ألا ترى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ, فَقَالَ: جَهِّزُونِي, فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ1 فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ2.
[3: 8] 1. في الأصل: يدفنوه، والجادة ما أثبت.
2. إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في "مسند أبي يعلى" "3413"، وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/182 من طريق أبي يعلى، به.
وأخرجه ابن سعد 3/507، والطبراني "4683"، والحاكم 3/353 من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/312-313 وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 4/209 وزاد نسبته إلى ابن أبي عمر العدني في "مسنده"، وعبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.

ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

7185- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ خَرَجَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ وَاللَّهِ إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، [تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ] 1 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وأحسن" 2.
[3: 8] 1. ما بين حاصرتين سقط من الأصل والتقاسيم، واستدرك من مصادر التخريج.
2. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد 3/286، وابن سعد 8/425، ومسلم "1809" في الجهاد والسير: باب غزوة النساء مع الرجال، والطبراني 25/"291" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/108-109 عن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، وانظر الحديث "4838". وقول أم سليم: "اقتل من بعدنا" قال النووي في "شرح مسلم" 12/188: أي: من سوانا، والطلقاء: هم الذين أسملوا من أهل مكة يوم الفتح، سموا بذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم من عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره.
وقولها: "انهزموا بك" الباء في "بك" هنا بمعنى "عن" أي: انهزموا عنك على حد قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي: عنه، وربما تكون للسببية، أي: انهزموا بسببك لنفاقهم.

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ

7186- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ: "أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَةً قَالَ: "مَا هِيَ"؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ" قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ1 قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ومئة2.
[3: 8] 1. تحرفت في الأصل إلى: "آمنة"، والتصويب من "التقاسيم" 2/434. 2. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "1982" في الصوم: باب من زار قوماً، فلم يفطر عندهم، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/108 و 188، وابن سعد 8/429، والبخاري بإثر الحديث "1982" تعليقاً، وأبو يعلى "3878"، والبيهقي في "الدلائل" 6/195 من طرق عن حميد، به.
لفظ ابن سعد والبيهقي: "تسعة وعشرون ومئة".
وأخرجه الطبراني 25/"300" من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي طلحة الأنصاري،، عن أنس، عن أم سليم، وفيه: "ولقد دفنت بيدي هاتين مئة من ولدي لا أقول سقطاً، ولا ولد ولد".
قال الحافظ في "الفتح" 4/299 عند رواية البخاري: "بضع وعشرين ومئة": في رواية ابن عدي: "نيف على عشرين ومئة"، وفي رواية الأنصاري عن حميد عند البيهقي في "الدلائل": "تسع وعشرون ومئة" وهو عند الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء من هذا الوجه بلفظ: "ثلاث وعشرون ومئة"، وفي رواية حفصة بنت سيرين: "ولقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومئة"، وفي "الحلية" أيضاً من طريق عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: "دفنت مئة لا سقطاً ولا ولد ولد".
ولعل هذا الاختلاف سبب العدول إلى البضع والنيف، وفي ذكر هذا دلالة على كثرة ما جاء من الولد، فإن هذا القدر هو الذي مات منهم، وأما الذين بقوا، ففي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند مسلم: "وإن ولدي وولد ليتعادون على نحو المئة".
وانظر الحديثين اللذين سلفا "7177" و "7178".

ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوَّجِ 1 أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ

7187- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ فحزن 1.
في الأصل "تزويج" والمثبت من "التقاسيم" 2/435.

عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرُوحُ فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فَطَيَّبَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ, قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أهله قلت: يَا أَبَا طَلْحَةَ رَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ, فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ قَالَتْ:1 طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي, قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ, قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا" قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: "إِذَا وَلَدَتْ أم سليم فجئني بولدها"، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: "حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ"، فَحَنَّكَهُ وسمى عليه، ودعا له، 1.
ساقطة من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".

وسماه عبد الله1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي "2056"، ومن طريقه البيهقي 4/65-66 عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرج طرفه الأول: عبد الرزاق "10417"، والنسائي 6/114 في النكاح: باب التزويج على الإسلام، والطبراني 25/"273" من طريق جعفر بن سليمان، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: الطيالسي "2056"، وابن سعد 8/426-427 و 432، وأحمد 3/196 و 287-288، ومسلم "2144" "22" في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، و "107" ص1909-1910 في فضائل الصحابة: باب من فضائل أي طلحة الأنصاري، وأبو يعلى "3283" , والبيهقي 4/65-66 و 9/305 من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.
وأخرجه ابن سعد 8/431-432، وأحمد 3/105-106، وأبو يعلى "3882" من طريق حميد، عن أنس.
وأخرجه ابن سعد 8/433، وأحمد 3/106، والبخاري "5470" في الأطعمة: باب تسمية المولود غداة يولد، ومسلم "2144" "23" من طريق محمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، كلاهما عن أنس.
وأخرجه ابن سعد 8/426 و 431 و433-434، والنسائي 6/114، والطبراني 25/"274" من طريق محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس مختصراً.
وأخرجه طرفه الأخير ابن سعد 8/433 عن خالد بن مخلد، عن عبد الله بن عمر، عن أم يحيى الأنصارية، عن أنس بن مالك، وانظر الحديث الآتي، والحديث المتقدم برقم "4531". وقوله: "يتلمظ" أي: يتتبع بلسانه بقيتها ويمسح بها شفتيه.
وقوله: "حب الأنصار التمر" قال النووي في "شرح مسلم" ... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 4/852: روي بضم الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى المحبوب كالذبح بمعنى المذبوح، وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي: محبوب الأنصار التمر.
وأما من ضم الحاء، فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب من الأشهر، والرفع، فمن نصب، فتقديره: انظروا حب الأنصار التمر، فينصب التمر أيضاً، ومن رفع قال: هو مبتدأ حذف خبره، أي: حب الأنصار التمر لازم أو هكذا، أو عادة من صغرهم، والله أعلم.

ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لِأَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ

7188- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ"؟ قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فَهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا وَهُوَ صَائِمٌ فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ قَالَ: فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا 1؟ فقال: بل يردونها1 1. في الأصل و "التقاسيم" 2/436: "أيردوها أو يحبسوها" , "بل يردوها" والمثبت من "مسند أبي يعلى"، وهو الجادة.

عَلَيْهِمْ قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا"، قَالَ فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبَتِ الْأَنْصَارُ إلا حب التمر" 1.
[3: 8] 1. إسناده حسن.
عمارة بن زاذان مختلف فيه، روى له أصحاب السنن، ووثقه أحمد، ويعقوب بن سفيان والعجلي، وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به.
قلت: فمثله يكون حسن الحديث، والطريق الذي قبل هذا يقويه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى "3398"، وأبو الشيخ مختصراً في "أخلاق النبي" ص33 من طريق شيبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 8/431 عن يحى بن عباد، عن عمارة بن زاذان، به.
وأخرجه طرفه الأول: "أبا عمير ما فعل النغير" الطيالسي "2088"، وأحمد 3/119 و 171 و 190 و 212، والبخاري "6129" في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، و "6203" باب الكنية للصبي، وفي "الأدب ... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المفرد" "269"، ومسلم "2150" في الأدب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، والترمذي "333" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، و "1989" في البر: باب ما جاء في المزاح، وابن ماجة "3720" في الأدب: باب في المزاح، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "411"، وأبو عوانة في "المسند" 2/72، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص32 و32-33، والبغوي في "شرح السنة" "3377" من طريق أبي التياح، عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/288، وأبو داود "4969" في الأدب: باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد، وأبو يعلى "3347" من طريق حماد بن سلمة، أحمد 3/222-223 من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/188 و 201، والبغوي "3378" من طرق عن حميد، عن أنس.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/310 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس.
وأخرجه ابن سعد 8/427، والطيالسي "2147" من طريق الجارود، عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/278 من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى "2836"، وأبو الشيخ ص32 من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أنس.
وانظر "4531". والنغير: تصغير النغر، وهو طائر صغير.

ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهَا

7189- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ"، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ"، فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا اندقت عنقها فماتت1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد تقدم برقم "4608"، ونزيد هنا في تخريجه: أخرجه الدارمي 2/210 من طريق حماد بن زيد، به.
وأخرجه مسلم "1912" "62" عن محمد بن رمح بن المهاجر، ويحيى بن يحى، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد 3/264 من طريق زائدة، ومسلم "1912" "162" من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أنس.
وأخرجه الطبراني 25/"322" من طريق المختار بن فلفل، أنس.
وأخرجه البخاري "2624" في الجهاد: باب ما قيل في قتال الروم، والطبراني 25/"323" من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.... فذكرته مختصراً.
... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج عبد الرزاق "9629"، ومن طريقه أحمد 6/435 عن معمر، وأخرجه أبو داود "2492" من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، والطبراني 25/"325" من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما "معمر وحفص" عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن امرأة حدثته قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ، فذكرته بزيادة ونقصان.
هذا لفظ أحمد وبنحوه الطبراني وعند عبد الرزاق: "أن امرأة حذيفة"، وعند أبي داود: "عن أخت أم سليم الرميصاء".

ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَرَامٍ 1 فِي الْجَنَّةِ

7190- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ موسى بن المجاشع حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّمَيْصَاءُ بنت ملحان" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطبراني 25/"317" من طريق هدبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/239 و 268، ومسلم "2456" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عنها، وابن سعد 8/430، وأبو يعلى "3505" من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وورد عند بعضهم "الرميصاء"، وعند الآخرين "الغميصاء".
وأخرجه ابن سعد 8/429-430، وأحمد 3/106 و 125، والنسائي في "فضائل الصحابة" "278"، والطبراني 25/"318"، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/212 من طرق عن حميد، عن أنس.
ولفظ: "الغميصاء بنت ملحان".
والرميصاء "أو الغميصاء" بنت ملحان: هي أم سليم، وأم أنس بن =

قال أبو حاتم: إلى هنا وهم الْأَنْصَارُ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ يَسَّرَ ذلك وسهله.
= مالك، كما جاء مصرحاً به في معظم مصادر التخريج، وكذا ذكرها ابن سعد، وابن الأثير، والذهبي في "السير" وغيرهم، فتكنية المصنف الرميصاء في العنوان بأم حرام وهم منه رحمه الله، فإن هذه كنية خالة أم أنس بن مالك.
قال الحافظ في "الإصابة" 4/423: أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك، ويقال: إنها الرميصاء - بالراء أو بالغين المعجمة- كذا أخرجه أبو نعيم، ولايصح، بل الصحيح أن ذلك وصف أم سليم.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" 4/424: أم حرام بنت ملحان بن خالد: زوج عبادة بن الصامت وأخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك: لا أقف لها على اسم صحيح.
وقوله: "خشفة" بشين معجمة ساكنة، ويقال بفتحها، أي: حركة المشي وصوته.

ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7191- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ1، فَلَمَّا انهزمت هوازن 1.
في الأصل و "التقاسيم" 2/437: الطائف، والمثبت من أبي يعلى.

طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ قال أبو موسى: فشددت على بن دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي قَالَ: "أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 1.
[3: 8] 1. حديث صحيح.
يحيى بن عبد العزيز: هو أبو عبد العزيز الأردني حديثه عند أبي داود، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" 9/250، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره أبو زرعة الدمشقي في تسمية نفر أهل زهد وفضل، وشيخه عبد الله بن نعيم هو: ابن همام القيني الأردني، ويقال: الدمشقي، ذكره المؤلف في"الثقات" 7/9، ونقل ابن خلفون، أن ابن نمير وثقه، وقال أبو الحسين الرازي في نفر ذوي زهد وفضل، وباقي رجاله ثقات وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة 337/1. ولابن عائذ والطبراني في "الأوسط" كما في "الفتح" 8/42-43: لما هزم الله المشركين يوم حنين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل الطلب أبا عامر الأشعري وأنا معه، فقتل ابن دريد أبا عامر، فعدلت إليه، فقتلته وأخذت اللواء.. قال الحافظ: سنده حسن.
وانظر "7198".

ذكر أبي 1 موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه

7192- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن حميد 1.
في الأصل: "أبو" وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" 2/437.

جارٍ التحميل