كتاب البيوع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ جَابِرٍ: "إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ" أَرَادَ بِهِ: أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ دُونَ الْعِتْقِ الْبَتَاتِ
4931 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "لَهُ مَالُ غَيْرِهِ"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمٌ النَّحَّامُ1 بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى أقاربك، فإن كان فضلا فهاهنا وها هنا"2.
[4: 1]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ يَجُوزُ عِنْدَ حَاجَةِ الْمُدَبَّرِ إِلَيْهِ
4932 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَاحْتَاجَ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فضلا فلأهله، فإن كان فضلا فلأقاربه"1.
[4: 1]
ذِكْرُ جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبَّرُ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرَ مُدَبَّرِهِ
4933 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ مِنْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَاعَهُ وَقَالَ: "أَنْتَ أَحْوَجُ إِلَى ثَمَنِهِ وَاللَّهُ عنه أغنى"1.
[5: 36]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَجَازَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ
4934 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو الْمُعَدِّلُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَاسْمُ
الْغُلَامِ يَعْقُوبُ، وَالَّذِي أَعْتَقَهُ يُدْعَى أَبَا مَذْكُورٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِي هَذَا مِنِّي؟ " فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ دَعَا بِهِ، فَقَالَ: "إِذَا كُنْتَ فَقِيرًا فَأَبْدَأُ بِنَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى عِيَالِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى قرابتك، فإن كان فضلا، فها هنا وها هنا" وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: كَانَ عبدا قبطيا مات عام أول1.
[5: 36]
بَابُ التَّسْعِيرِ وَالِاحْتِكَارِ
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ التَّسْعِيرِ لِلنَّاسِ فِي بِيَاعَاتِهِمْ
4935 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا سِعْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا أَحَدًا منكم في أهل ولا مال"1.
[5: 3]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ احْتِكَارِ الْمَرْءِ أَقْوَاتَ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا
4936 - أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بِبَغْدَادَ عِنْدَ قَبْرٍ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خاطئ"1.
[2: 76]
قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن نضلة العدوي، له صحبة.
= وأخرجه أحمد 4/453 عن محمد بن جعفرن بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/102، وأحمد وأحمد 3/453، والدارمي 2/248 - 249، الترمذي "1267" في البيوع: باب ماجاء في الاحتكار "وقال: حسن صحيح"، وابن ماجه "2154" في التجارات: باب الحكرة الجلب، من طرق عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه أحمد 3/454، ومسلم "1605" في المساقاة: باب تحريم الاحتكار في الاقوات، وأبو داود "3447" في البيوع: باب النهي عن الحكرة، البيهقي 6/29 و30،والبغوي "2127" من طرق عن سعيد بن المسيب، به.
والخاطئ: الآثم المذنب، يقال: خطئ يخطأ فهو خاطئ: إذا أذنب، وأخطأ يخطئ فهو مخطئ: إذا فعل ضد الصواب.
قال البغوي في "شرح السنة" 8/179: وكره مالك، والثوري الاحتكار في جميع الأشياء في جميع قال مالك: يمنع احتكار الكتان، والصوف، والزيتن وكل شيء أضر بالسوق.
وذهب قوم إلى أن الاحتكار في الطعام خاصة، لأنه قوت الناس، وأما في غيره فلا بأس به، وهو قول ابن مبارك وأحمد.
وقال أبو بكر بن العربي فيما نقله عنه المناوي في "الفيض" 6/447: فاحتكار القوت، أي: اشتراؤه في الرخاء ليبيعه إذا غلا السعر حرام عند الشافعي، وأبي حنيفة، ومالك، وحكمته دفع الضرر عن عامة الناس كما يجبر من عنده طعام احتاجه الناس دونه على ربيعة حينئذ.
وقال النووي في "شرح مسلم" 11/وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار وقال أصحابنا: الاحتكار المحرم: هو الاحتكار المحرم: هو الاحتكار في الأقوات خاصة، وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في الحال، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بل يدخره ليغلو ثمنه، فأما إذا جاء من قريته أو اشتراه في وقت الرخص وادخره أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله، أو ابتاعه ليبيعه في وقته، فليس باحتكار ولا تحريم فيه، وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال هذا تفضل مذهبنا.
قال العلماء: والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس، كما أجمع العلماء على أنه لوكان عند إنسان طعام واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره، على بيعه دفعاً للضرر عن الناس.
وقال المناوي في "فيض القدير" 6/35: وأخذ بظاهر الحديث مالك، فحرم احتكار الطعام وغيرهن وخصه الشافعية والحنفية بالقوت.
وقال الصنعاني في "سبل السلام" 3/25: وظاهر حديث مسلم تحريم الاحتكار للطعام وغيره، إلا أن يدعي أنه لايقال: احتكر إلا في الطعام، وقد ذهب أبو يوسف إلى عمومه، فقال: كل ما أضر بالناس حبسه، فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو ثياباً، وقيل: لا احتكار إلا في قوت الناس، وقوت البهائم، وهو قول الهادوية والشافعية، ولا يخفى أن الأحاديث الواردة في منع الاحتكار وردت مطلقة ومقيدة بالطعام، وما كان من الأحاديث على هذا الأسلوب، فإنه عند الجمهور لايقيد فيه المطلق بالمقيد، لعدم التعارض بينهما، بل يبقى المطلق على إطلاقه، وهذا يقتضي أنه يعمل بالمطلق في منع الاحتكار مطلقاً، على إطلاقه، وهذا يقتضي أنه يعمل بالمطلق في منع الاحتكار مطلقاً، ولايقيد بالقوتين إلا على رأي أبي ثور، وقد رده أئمة الأصول، وكأن الجمهور خصوه بالقوتين نظراً إلى الحكمة المناسبة للتحريم، وهي دفع الضرر عن عامة الناس، والأغلب في دفع الضرر عن العامة إنما يكون في القوتين، فقيدوال الإطلاق بالحكمة المناسبة أو أنهم قيدوه بمذهب الصحابي والرواي.
5 -
بَابُ الْبَيْعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَنَازِيرِ وَالْأَصْنَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَهُمَا
4937 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَنَازِيرِ، وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ، وَبَيْعَ الْأَصْنَامِ" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّا نَدْهِنُ بِهِ الْجُلُودَ وَالسُّفُنَ، وَنَسْتَصْبِحُ بِهِ، فَقَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا، وأكلوا أثمانها" 1. [2: 2]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ وَالْكِلَابِ مُحَرَّمٌ وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ
4938 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ بَرَكَةَ أبي الوليد عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ
الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ" 1. [3: 6]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْكِلَابِ وَالدِّمَاءِ
4939 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب"1.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ السَّنَانِيرِ
4940 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، فَقَالَ: "زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك" 2. [2: 3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَ السَّنَانِيرِ
4941 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَكَسْبِ الحجام من السحت"1.
[2: 3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أحمد 2/500 عن محمد بن يزيد، عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهي رسول الله صلى عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وعسب الفحل.
وأخرجه أيضاً 2/500 عن يزيد بن هارون، عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: نهي عن ثمن الكلب، وكسب الحجام ومهر البغي.
وعنده أيضاً 2/332و415 من طريق أبي معاوية المهري، عن أبي هريرة موفوعاً بلفظ: نهي عن ثمن الكلب، وكسب الحجام، وكسب الموسمة، وعن كسب عسب الفحل.
وأخرجه أيضاً 2/347 من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة: نهي عن كسب الحجام، وكسب والأمة.
وأخرجه أبو داود "3484" في البيوع: باب في أثمان الكلاب، والنسائي 7/189 - 190 في البيوع: باب النهي عن ثمن الكلب، من طريقين عن ابن وهب، عن معروف بن سويد الجذامي، عن على بن رباح اللخمي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي".
وأخرج الحاكم 2/33 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، وأبي حازمن عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مهر لزانية ولا ثمن لكلب"، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي 6/126 من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله صلى عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر الزمارة".
وقال الإمام البغوي في "شرح السنة" 8/18 - 19: اختلف أهل العلم في كسب الحجام، فذهب قوم إلى تحريمه، وذهب بعضهم إلى أن الحجام، إن كان حراً فهو حرام، عبداً، فإنه يعلفه دوابه، وينفقه على عبيده قولاً بظاهر الحديث.
وذهب الأكثرون إلى أنه حلالن والنهي على جهة التنزيه عن الكسب الدنئ، والترغيب فيما هو أطيب وأحسن من المكاسب، ويدل عليه أنه أمره بعد المعاودة بأن يعطم رقيقه، ولولا حلال مملوك له، لكان لا يجوز أن يطعم منه رقيقه، لأنه لايجوز أن يطعم رقيقه إلا من مال ثبت عليه ملكه، كما لايجوز أن يأكل بنفسه، والدليل عليه مافي المتفق من حديث أنس بن مالك قال: حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طيبة، فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه.
وانظر "شرح معاني الآثار" 4/129 - 132.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا
4942 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن بن وعلة أنه سأل بن عباس عما يعصر من العنب، فقال بن عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا"؟ فَسَارَ الرَّجُلُ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِمَ سَارَرْتَهُ؟ " فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعُهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا" فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا1.
[2: 2]
ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ
4943 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فحرم التجارة في الخمر"1.
[2: 2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا
4944 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو إسماعيل بن عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا زيد بن أسلم، عن بن وعلة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلَالٌ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرٍ حَتَّى وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، فَقَالَ: "مَا هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: رَاوِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ قَالَ: "هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا" فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ الْبَعِيرِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَقَامَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَاذَا قُلْتَ لَهُ؟ " قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا قَالَ: "إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا" قَالَ: فَأَمَرَ بِعَزَالِي الْمَزَادَةِ، فَفُتِحَتْ، فَخَرَجْتُ فِي التُّرَابِ، فَنَظَرْتُ إليها في البطحاء ما فيها شيء1.
[1: 99]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَمْرَ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْمُحْتَاجِ إِلَى ثَمَنِهَا
4945 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ وَآخَرَ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ: إِنِّي يَوْمَئِذٍ أَسْقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُهَا، وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ السِّكَكُ تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا قَالَ أَنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، أَفَتَرَى أَنْ أَبِيعَهُ، فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا" وَلَمْ يَأْذَنْ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم في بيع الخمر1.
[2: 2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ
4946 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ نَافِعٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة" 1. [2: 3]
ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ الَّذِي1 نُهِيَ عَنْهُ
4947 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نهى عن بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا2". [2: 3]1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَرْءُ بَعِيرًا عَلَى أَنْ يُوَفِّرَ ثَمَنَهُ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ نَاقَةُ الْفُلَانِيَّةِ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا، فَهَذَا أَجَلٌ يَتَلَقَّاهُ غَرَرَانِ، اثْنَانِ، وَلَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ
4948 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بن عُمَرَ يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ"1.
[2: 3]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
4949 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن بن عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ"1.
قَالَ زُهَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ [2: 3]
ذكر العلة مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ
4950 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: قُرِئَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينارعن بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يباع ولا يوهب"1.
[2: 3]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصْطَادَ
4951 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الغرر" 1. [2: 3]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ
4952 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُزَنِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، لَا يدري عمرو أي ماء هو"1.
[2: 1]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
4953 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "نهى عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ"1.
[2: 1]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ قَصْدَ الضَّرَرِ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
4954 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرجعن أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ"1.
[2: 24]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ الْمَاءَ الَّذِي لَا يَقَعُ فِيهِ الْحَوْزُ2، وَلَا يَتَمَلَّكُهُ أَحَدٌ مَا دَامَ مَشَاعًا مِثْلَ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرِكَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ لِلْمَرْءِ فِي الْبَادِيَةِ مِنْ بِئْرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَيَنْتَفِعُ بِهِ، وَيَمْنَعُ النَّاسَ مَا فَضَلَ عَنْهُ، فَنُهِيَ عَنْ
مَنْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ عَنْهُ، لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ ذَلِكَ منع الناس عن الكلأ1.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ فَضْلَ الْمَاءِ الَّذِي لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ
4955 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ يَعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ" 1. [2: 43] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُمُّهُ: عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْلَمِ النِّسَاءِ بحديث عائشة.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الفعل
4956 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى غِفَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا تَمْنَعُوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ، فيهزل الماء، ويجوع العيال"2.
[2: 43]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَبْذُورِ فِيهَا مَعَ الْبَذْرِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ
4957 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيَاضِ الأرض" 1. [3: 2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَلَقِّي الْمُشْتَرِي الْبُيُوعَ
4958 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ - هُوَ سُلَيْمَانُ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي البيوع" 1. [2: 3]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّلَقِّيَ لِلْبُيُوعِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِلَى أَنْ تَهْبِطَ الْأَسْوَاقُ
4959 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ تَلَقِّي السِّلَعِ حتى تهبط الأسواق" 2. [2: 3]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيعَ الْمَرْءُ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي مِنَ الْأَعْرَابِ
4960 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَدَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ"1.
[2: 43]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ الْمُهَاجِرِ لِلْأَعْرَابِ
4961 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبِيعَ حاضر المهاجر للأعرابي"1.
[2: 3]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاضِرَ قَدْ زُجِرَ عَنْ أَنْ يَبِيعَ لِلْبَادِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمُهَاجِرِ
4962 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نافع عن بن عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَقَالَ: "لا تلقوا البيوع"2.
[2: 3]