صحيح ابن حبان - محققاصفحات 442-447

كِتَابُ الصَّوْمِ

صفحات 442-447
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِنَّمَا هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنَ الْوِتْرِ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا

3686 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ" فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجتهد 1 .

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ كَوْنُهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ

3687 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَلَمَّا انْقَضَى، أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَنُقِضَ، فَأُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَخَرَجْتُ أُحَدِّثُكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ وَمَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا، فِي السَّابِعَةِ، وَالْتَمِسُوهَا في الخامسة" 1 .

ذِكْرُ وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا

3688 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بنذكر وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا [3688] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بن

زياد 1 بن عبد اللَّهِ الزِّيَادِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ 2 بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ 3 لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فجرها" 4 .

ذِكْرُ صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ

3689 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الجبار بنذكر صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ [3689] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ

الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أخاك بن مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا تَتَّكِلُوا، وَاللَّهُ أعْلَمُ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ اليوم لا شعاع لها" 1 .

ذِكْرُ عَلَامَةِ الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ

3690 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حدثنا عبد الرحمن بنذكر عَلَامَةِ الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ [3690] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ أَنَّهُ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ أَلَا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ - يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنَى- وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نَقُومَهَا صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لها كأنها طست 1 .

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ

3691 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ [3691] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:

لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي، فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي لُقِيُّكَ، وَمَا قَدِمْتُ إِلَّا لِلِقَائِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يقول: من يقوم السَّنَةَ يُصِبْهَا أَوْ يُدْرِكْهَا، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَمِّيَّ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَفِظْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا، فَكَانَ زِرٌّ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهَا صَعِدَ الْمَنَارَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ 1 .

المجلد التاسع

جارٍ التحميل