صحيح ابن حبان - محققاصفحات 601-34

كتاب التاريخ

صفحات 601-34
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

مُوسَى، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ (1) ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ، وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ» (2) . [5: 49]

ذِكْرُ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ قُلُوبَهُمْ عِنْدَ دَفْنِ صَفِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6634 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا» 3 . [5: 49]12

ذِكْرُ وَصْفِ قَبْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْرِ ارْتِفَاعِهِ مِنَ الْأَرْضِ

6635 - أَخْبَرَنَا السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْحِدَ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصَبًا، وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ» 1 . [5: 49]

بعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الرابع عشر من "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" ويليه الجزء الخامس عشر وأوله: بَابُ إِخْبَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّا يكون في أمته من الفتن والحوادث *** ودفنه - صلى الله عليه وسلم -، والبغوي (3834) عن بشر بن هلال الصواف، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: غريب صحيح.
وأخرجه أحمد 3/221 عن سيار، و 268 عن عفان، كلاهما عن جعفر بن سليمان، به.
وأخرجه بنحوه أحمد 3/240 و 287، والدارمي 1/41، وابن أبي شيبة 11/516 من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به.

المجلد الخامس عشر

تابع كتاب التاريخ

بَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يكون في أمته من الفتن والحوادث

ماترك شيئا يكون إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ

... 10 - بَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ 6636 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ"1" عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيَهُ، فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَإِذَا رَآهُ عَرَفَهُ"2".
[3: 69] "1" تحرف في الأصل إلى: "سفيان"، والتصويب من التقاسيم "3/لوحة 350". "2" إسناده صحيح على شرطهما.
أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي الكوفي.
وأخرجه مسلم "2891" "23" في الفتن وأشراط الساعة: باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة، عن عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو داود "4240" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/385و 389و 401"، والبخاري "6604" في القدر: باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً﴾ ، ومسلم "2891" "23"، والبغوي "4215" من طريق سفيان الثوري، والحاكم "4/487" من طريق شيبان النحوي، كلاهما عن الأعمش، به.
وأخرجه مختصرا الحاكم "4/472" من طريقين عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، وهذا سند حسن.
وأخرج أحمد "5/386"، والطيالسي "433"، ومسلم "2891" "24" من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ هذا لفظ أحمد ومسلم.
ولفظ الطيالسي: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

6637 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا فَحَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ مَا بِي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي"1" كُنْتُ وَحْدِي لَقَدْ"2" كَانَ مَعِي غَيْرِي حَفِظَ ذَاكَ من حفظه ونسيه من نسيه"3".
[3: 69] "1" في الأصل: "إن"، والمثبت من التقاسيم "3/لوحة 350". "2" في الأصل: "وقد"، والمثبت من التقاسيم.
"3" إسناده جيد، عبد الرحمن بن إسحاق – وهو ابن عبد الله بن الحارث =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المدني - مختلف فيه، وهو صدوق، كما قال الحافظ في التقريب، وذكره الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق" "202"، وروى له مسلم في الشواهد، ثم هو متابع، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.
أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله.
وأخرجه أحمد 5/388 من طريق صالح بن كيسان، و 5/507 من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم "2891" "22" في الفتن: باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة، من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة بن اليمان، قال: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعد الفتن: "منهن ثلاث لا يكدن يدرن شيئا، ومنهن فتن كرياح الصيف، منها صغار، ومنها كبار" قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري.
قلت: ومن هؤلاء الرهط الذين أشار إليهم حذيفة: عمر بن الخطاب.
أخرج حديثه الطبراني في "مسند رقبة بن مصقلة" –كما في تغليق التعليق 3/487 - عن علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن علي المروزي، عن إسحاق بن حمزة المروزي، عن عيسى بن موسى الغنجار، عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عمر يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه.
وأخرجه الحافظ ابن منده في الجزء الخامس عشر من أماليه عن أبي علي الحسين بن إسماعيل الفارسي، حدثنا صالح بن محمد بن أبي الأشرس، حدثنا عمر بن محمد بن الحسين البخاري، قال: قرأت على جدي رجاء بن محمد –وكان ثقة - عن عيسى بن موسى، به.
قال =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن منده: هذا حديث صحيح غريب تفرد به عيسى بن موسى.
قلت: وقد تابعه علي بن الحسن بن شقيق – وهو ثقة حافظ - عند أبي نعيم في المستخرج عن محمد بن إبراهيم بن علي، عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن علي بن الحسن بن شقيق والنضر بن سلمة شاذان، كلاهما عن أبي حمزة السكري، به.
والنضر بن سلمة قال عنه الحافظ في التغليق: مذكور بسرقة الحديث.
قلت: ولا يؤثر هنا في صحة الإسناد، فمتابعه علي بن الحسن ثقة حافظ كما قدمنا.
وعلقه البخاري "3192" في بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ ، فقال: وروى عيسى –هو ابن موسى غنجار - عن رقبة، فذكره بهذا الإسناد.
ومنهم أبو زيد عمرو بن أخطب، وهو عند المؤلف بإثر هذا الحديث.
ومنهم أبو سعيد الخدري، أخرجه أحمد 3/61 من طريق معمر، والترمذي "2191" في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة، من طريق حماد بن زيد، والحاكم 4/505 من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام يخطبنا إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيام إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسي ذلك من نسي، وكان فيما قال ... " فذكر حديثا طويلا.
قلت: وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعف، وقد روى له مسلم مقرونا بثابت البناني، ولحديثه هذا شواهد يتقوى بها، ولذا قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة، والشيخان لم يحتجا بعلي بن زيد، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن جدعان صالح الحديث! ومنهم المغيرة بن شعبة، أخرج حديثه أحمد 4/254، والطبراني في الكبير "20/1077"، والعقيلي في الضعفاء "3/145 - 146" عن مكي بن إبراهيم، عن هاشم بن هاشم، عن عمر "في المطبوع من "المسند" والطبراني: عمرو، وهو خطأ" ابن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما، فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة، وعاه من وعاه، ونسيه من نسيه.
قال الهيثمي في المجمع 8/264: رجاله رجال الصحيح غير عمر بن إبراهيم بن محمد وقد وثقه ابن حبان، قلت: وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال بعد أن ساق حديثه هذا: أما المتن، فقد روي بغير هذا الإسناد بأسانيد جياد، وقال الحافظ ابن حجر في المجلس الرابع والعشرين بعد المئة من أماليه: حسن غريب.

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ ذَاكَ الْمَقَامِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ

6638 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ -اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المبر فَخَطَبَنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدَّثَنَا بِمَا كَانَ وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا"1".
[3: 69] "1" إسناده صحيح، عمرو بن الضحاك بن مخلد ثقة روى له ابن ماجه، ومن فوقه ثقات على شرط الصحيح.
وهو في مسند أبي يعلى ورقة 316/1. وأخرجه الطبراني 17/46 عن الحسن بن علي المعمري، عن عمرو بن أبي عاصم الضحاك، بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد 5/341، ومسلم "2892" في الفتن: باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة، والحاكم 4/487 من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ مَا خَلَا مِنْهَا

6639 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، قَالَ: ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ: فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ من أشاء" " 1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.
وسيأتي عند المؤلف برقم "7173" من طريق قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه أحمد 2/111، والبخاري "5021" في فضائل القرآن: باب فضل القرآن على سائر الكلام، من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 2/6، والرامهرمزي في الأمثال ص59، والبخاري "2268" في الإجارة: باب الإجارة إلى نصف النهار، و"3459" في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والبيهقي 6/118، والبغوي "4017" من طريقين عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه الطيالسي "1820"، والبخاري "557" في مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، و"7467" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، و"7533": باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾ ، والبيهقي 6/118 - 119 من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ.
وأخرجه الطبراني "13285" مختصرا من طريق معن بن عيسى، عن مالك، عن وهب بن كيسان، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إنما أجلكم فيما خَلَا مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلى مغرب الشمس".
والقيراط: جزء من أجزاء الدينار، قال ابن الأثير 4/42: وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالْإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ

6640 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بالري، حدثناذكر الْإِخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالْإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ [6640] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرِّيِّ، حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَقَتَادَةَ، وَحَمْزَةَ الضَّبِّيِّ قَالُوا: سَمِعْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا" وَأَشَارَ بِأُصْبَعَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا على الأخرى"1".
[3: 42] "1" حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم "4587"، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير حمزة الضبي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، وحمزة الضبي: هو حمزة بن عمرو العائذي أبو عمر الضبي.
وأخرجه أحمد 3/222 و278 عن هاشم –وهو أبو النضر هاشم بن القاسم - عن شعبة، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البخاري "6504" في الرقاق: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، وأبو يعلى "3264" من طريق وهب بن جرير، ومسلم "2951" "134" في الفتن: باب قرب الساعة، من طريق خالد بن الحارث، والخطابي في غريب الحديث 1/280 من طريق عاصم، والطيالسي "1980"، أربعتهم –وهب وخالد وعاصم والطيالسي - عن شعبة، عن قتادة وأبي التياح، به.
وأخرجه مسلم "2951" "134" عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حمزة الضبي، وأبي التياح، به.
وأخرجه الطيالسي "2089"، وأحمد 3/131، والدارمي 2/313، ومسلم "2951" "134"، وأبو القاسم البغوي في الجعديات "1457" من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، به.
وأخرجه أحمد 3/123 - 124 و130 و274 و275، ومسلم "2951" "133"، والترمذي "2214" في الفتن: باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، وأبو يعلى "2925" و"2999" =

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" أَرَادَ بِهِ أَنِّي بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ آخَرُ، لِأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى أمتي تقوم الساعة"1".
و"3146" و"3263" من طرق عن شعبة، عن قتادة، به، عند مسلم وغيره: قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أنس، أو قاله قتادة؟ وأخرجه أحمد 3/193 و283 من طريقين عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به.
وأخرجه مسلم "2951" "135" من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن معبد – وهو ابن هلال العنزي - عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/237 وفيه قصة، عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس، عن أنس.
"1" وقال ابن التين: اختلف في معنى قوله: "كهاتين"، فقيل: كما بين السبابة والوسطى في الطول، وقيل: المعنى: ليس بينه وبينها نبي.
وقال القرطبي في التذكرة 2/626: معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة، ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، فإن المراد بحديث الباب أنه ليس بينه وبين الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه، لكن سياقه يفيد قربها، وأن أشراطها متتابعة، كما قال تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ ، قال الضحاك: أول أشراطها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين، وحثهم على التوبة والاستعداد.

ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى الله عليه وسلم بهما في الخبر

... ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ 6641 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي، حدثنا عبدذكر وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بهما في الخبر ... ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ [6641] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ

الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُعِثْتُ أَنَا والساعة كهاتين وجمع بين السبابة والوسطى" 1.
[3: 42] "1" إسناده قوي، عبد الرحمن بن صالح الأزدي لا بأس به، روى له النسائي في خصائص علي، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي بكر ابن عياش فقد روى له مسلم في مقدمة صحيحه، واحتج به البخاري.
أبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه هناد بن السري في الزهد "523"، وعنه ابن ماجه "4040" في الفتن: باب أشراط الساعة، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
قرن ابن ماجه في روايته مع هناد أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد.
وأخرجه البخاري "6505" في الرقاق: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين" عن يحيى بن يوسف، عن أبي بكر بن عياش، به.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق 5/177 من طريق الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني ابن ناجية، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ومحمد بن عثمان بن كرامة، قالا: حدثنا عبيد الله –وهو ابن موسى - عن إسرائيل، عن أبي حصين، به.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومِ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

6642 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أبي حازمذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومِ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ [6642] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي حازم

أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى: "بُعِثْتُ أَنَا والساعة هكذا" "1". [3: 42] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه مسلم "2950" في الفتن: باب قرب الساعة، عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضا "2950"، والطبراني "5988" عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به.
وقرن مسلم في روايته مع يعقوب عبد العزيز بن أبي حازم.
وأخرجه أحمد 5/330 و331 و335 و338، والحميدي "925"، والبخاري "4936" في تفسير سورة النازعات: باب رقم "1"، و"5301" في الطلاق: باب اللعان، و"6503" في الرقاق: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين" والطبراني "5873" و"5885" و"5912" و"5913" من طرق عن أبي حازم، به.

ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوْنَ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ

6643 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ"2" بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَمَا تَرْضَى "2" تحرف في الأصل إلى عمارة، والتصويب من التقاسيم 2/لوحة 357 وأبي يعلى.

أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غير أنه لا نبي بعدي" 1".
[3: 8] "1" إسناده ضعف، ومتنه صحيح، محمد بن سلمة بن كهيل روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات 7/375ن وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/276: سمعت أبي يقول: كان "أي محمد بن سلمة" مقدما على أخيه يحيى بن سلمة، وأحب إلي منه، ويحيى أكبر منه، قلت: وضعفه ابن معين والجوزجاني وابن شاهين وابن سعد، وباقي السند رجاله ثقات من رجال الصحيح.
وهو في مسن أبي يعلى ورقة 319/1، وأورده الهيثمي في المجمع 9/109 ونسبه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان وضعه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن عدي في الكامل 6/2222 عن أبي يعلى، عن محمد بن سهل بن حصين، عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 23/892 عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن الحسن بن علي الحلواني، عن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، به.
إلا أنه قال فيه: "عن سعد بن أبي وقاص، عن أم سلمة" والله أعلم.
قلت: ويحيى بن سلمة هذا متروك الحديث.
وسيأتي تخريج طرقه باستيعاب عند الحديثين "9626" و"6927".

ذكر العلة التي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ

6644 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالحذكر العلة التي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ [6644] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ نَاقَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَرَفَهُ"1"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي؟ قَالَ خَيْرٌ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي بِبَرَاءَةَ، فَلَمَّا رَجَعْنَا، انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مالي؟ قال: "خير، أنت صاحبي في الغار، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أَوْ رَجُلٌ مني -يعني عليا -"2".
[3: 8] "1" لفظه: "فعرفه" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم 2/لوحة 357. "2" إسناده ضعيف، أبو ربيعة: اسمه زيد بن عوف القطعي، روى عن أبي عوانة، وحماد بن سلمة، وعون بن موسى، وهشيم، وشريك، وغيرهم، ضعفه غير واحد، وذكره المؤلف في المجروحين 1/311، فقال: كان ممن اختلط بأخره، فما حدث قبل اختلاطه، فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيء الرأي فيه.
وأورده السيوطي في الدر المنثور 4/124 ونسبه إلى ابن حبان وابن مردويه.
وأخرجه الطبري –كما في الفتح 8/318 - من طريق عمرو بن عطية، عن أبيه، عن أبي سعيد.
وعمرو بن عطية وأبوه العوفي ضعيفان.
وأخرجه بنحوه النسائي في خصائص علي "7" والجوزقاني في الأباطيل "126" من طريق عبد الله بن الرقيم، عن سعد بن أبي وقاص.
وابن الرقيم مجهول.
وأخرجه بنحوه مرسلا أحمد في فضائل الصحابة "177" عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: بعث رسول الله صلى الله عيه وسلم أبا بكر ... فذكره.
ووصله الطبري من طريق =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي صالح عن علي.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند 1/151 عن محمد بن سليمان لوين، عن محمد بن جابر السحيمي، عن سماك، عن حنش، عن علي.
وفي آخره "قال: لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك" قال الهيثمي في المجمع 7/29: فيه محمد بن جابر السحيمي، وهو ضعيف وقد وثق.
وأخرج الترمذي "3090" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، والنسائي في الخصائص "70" من طريقين عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عيه وسلم ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: "لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي" فدعا عليا فأعطاه إياه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك.
وأخرجه النسائي في الخصائص "76" من طريق أبي نوح قراد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي أن رسول الله صلى الله عيه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكرن ثم أتبعه بعلي، فقال له: "خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة" قال: فلحقه، فأخذه الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل في شيء؟ قال: "لا، إلا أني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي" وأخرجه أيضا الطبري "16375" من طريق سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس بنحوه.
وانظر بعث علي بن أبي طالب ببراءة في صحيح البخاري "4656" في تفسير سورة براءة: باب ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ . والبغام: صوت الإبل.

ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُورَةَ بَرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ

6645 - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ"1" مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجي، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ"2" حِينَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ"3" ثَوَّب بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا اسْتَوَى لِلتَّكْبِيرِ، سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَدْعَاءِ، فلعه أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فنصلي معه، فإذا علي "1" تحرفت في الأصل إلى: "أخبرنا الفضل أبو"، والتصويب من التقاسيم 2/ لوحة 357. "2" في رواية النسائي: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من الجعرانة بعث أبا بكر على الحج.
"3" في الأصل: بعرج، والمثبت من "التقاسيم".
والعرج: قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، تبعد عنها 77 ميلا تقريبا، وفي البخاري "488" في كتاب الصلاة: باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى في طرف تلعة من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم منن حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق، بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد.

عَلَيْهَا.
فَقَالَ لَهُ"1" أَبُو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ بِبَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَا، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ، وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ بَرَاءَةَ على الناس حتى ختمها" "2". [3: 8] "1" لفظة: "له" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
"2" علي بن زياد اللحجي ذكره المؤلف في الثقات 8/470 وقال: مستقيم الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح غير موسى بن طارق فقد روى له النسائي، وهو ثقة، لكن لم يصرح أبو الزبير بسماعه من جابر.
وأخرجه الدارمي 2/66 - 67، والنسائي في الخصائص "73"، وفي السنن 5/247 - 248في مناسك الحج: باب الخطبة قبل يوم التروية، وابن خزيمة في صحيحه "2974" عن إسحاق بن إبراهيم، والبيهقي في دلائل النبوة 5/297 - 298من طريق أبي حمة، كلاهما عن أبي قرة موسى بن طارق، بهذا الإسناد.
قال النسائي في سننه: ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث، وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير وما كتبناه إلا عن إسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن إلا أن علي ابن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأن علي ابن المديني خلق للحديث.
قلت: والجمهور على تقوية ابن خثيم هذا، ووافق النسائي الجمهور على توثيقه في رواية.
وأورد الحديث السيوطي في الدر المنثور 4/125 مختصرا، وزاد نسبته إلى إسحاق ابن راهويه في مسنده وأبي الشيخ، وابن مردويه.
وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي "3091" في تفسير سورة التوبة، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْحَوَادِثِ قَبْضُ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6646 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "تَزْعُمُونَ "1" أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وتتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض" "2". [3: 69] "1" في الأصل: أتزعمون، والمثبت من هامش الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة 351. "2" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، وهو الملقب بدحيم، فمن رجال البخاري، وعمر بن عبد الواحد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني 22/168 عن إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/106، وأبو يعلى في مسنده ورقة 350/1، والطبراني 22/167و168 من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه الطبراني 22/166 من طريق عبد الله بن صالح، عن مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، به.
وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان عند أبي يعلى ورقة 345/1، والطبراني في الكبير 19/905 و906. وأورده الهيثمي في المجمع 7/306 وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وقال: ورجالهما ثقات.
وعن سلمة بن نفيل السكوني، وسيأتي عند المؤلف برقم "6777". وقوله: "أفنادا"، أي: جماعات متفرقين، قوما بعد قوم، واحدهم: فند.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوَادِثِ هُوَ مِنْ أَمَارَةِ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ

6647 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا، وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا"1" حِينَ كذبوه "1" في الأصل: "بهلكها"، والمثبت من "التقاسيم" 3/لوحة352.

وعصوا أمره" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجهري، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/76 عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف في آخرين، قالوا: حدثنا محمد بن المسيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في المستخرج –كما في النكت الظراف 6/446 - من طريق أبي يعلى وأبي عروبة ومحمد بن علي بن حرب، عن إبراهيم بن سعيد، به.
وأخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء 14/426 بإسناده إلى أحمد بن محمد البالويي، حدثنا محمد بن المسيب، به.
ثم قال الذهبي: وبالإسناد: قال ابن المسيب: كتب عني هذا الحديث ابن خزيمة، ويقال: إبراهيم الجوهري تفرد به.
وأخرجه البزار في مسنده كما في النكت الظراف، والبيهقي في الدلائل 3/76 - 77 من طرق عن إبراهيم بن سعيد، به.
وفي صحيح مسلم "2288" في الفضائل: باب "إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها"؛ قال مسلم: وحدثت عن أبي أسامة، وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة بهذا الحديث، وزاد فيه: "فأهلكها وهو ينظر".
قال المازري والقاضي عياض: هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة في مسلم؛ فإنه لم يسم الذي حدثه عن أبي أسامة.
وقد جاء في حاشية بعض نسخ الصحيح المعتمدة: قال الجلودي "وهو راوي الصحيح عن مسلم": حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة بإسناده.
وفي النكت الظراف 6/445 للحافظ ابن حجر: قال أبو عوانة في مستخرجه: روى مسلم عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة ... فذكره، قال الحافظ: ولم أقف في شيء من نسخ مسلم على ما قال، بل جزم بعضهم بأنه ما سمعه من إبراهيم بن سعيد، بل إنما سمعه من محمد بن المسيب.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ تَكُونُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ

6648 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: "هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قرن الشيطان" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في الموطأ 2/975 في الاستئذان: باب ما جاء في المشرق.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري "3279" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، والبغوي "4005". وأخرجه أحمد 2/23 و50 و111، والبخاري "5296" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، من طريق سفيان الثوري، وأحمد 2/73 من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "21016"، وأحمد 2/23 و26 و40 و72 و121 و143، والبخاري "3511" في المناقب: باب رقم "5"، و"7092" في الفتن: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الفتنة من قبل المشرق"، ومسلم "2905" "47" و"48" و"49" في الفتن: باب في الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان، والترمذي "2268" في الفتن: باب رقم "79"، وأبو يعلى "5449" من طرق عن سالم بن عبد الله، عن أبيه.
وأخرجه أحمد 2/92، والبخاري "3104" في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، و"7093" في الفتن، ومسلم "2905" "45"من طريق الليث، وأحمد 2/18، ومسلم "2905" "46" من طريق عبيد اله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ هُوَ: الْبَحْرَيْنِ، وَمُسَيْلِمَةُ مِنْهَا"1"، وَخُرُوجُهُ كَانَ أول حادث حدث في الإسلام.
"1" هذا خطا من المؤلف رحمه الله، فإن مسيلمة ولد ونشأ باليمامة، في القرية المسماة اليوم بالجبيلة، بقرب العيينة بوادي حنيفة في نجد، وبها قتل، ويقل أحد قط: إن اليمامة في البحرين.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

6649 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: "إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشيطان" "2". [3: 69]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ

6650 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ منبه "2" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ

6650 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ منبهذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ [6650] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ، وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً".
قَالَ"1": وَقَالَ أَصْحَابِي: قَالَ: "هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا" "2". [3: 69] "1" القائل هو جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
"2" إسناده قوي، وأخرجه أحمد 3/345 عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر.
وأخرجه البزار "3375" عن يوسف بن موسى، عن عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.
وليس فيه قوله: "ومنهم صاخب حمير ... ". وأورده الهيثمي في المجمع 7/332 وقال رواه أحمد والبزار، وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وهو لين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/161 عن يزيد بن هارون، أخبرنا مبارك، عن الحسن مرسلا.
وصاحب اليمامة: هو مسيلمة الكذاب، وسيأتي عند المصنف برقم "6620" مقابلة الرسول صلى الله عليه وسلم له في حديث ابن عباس، قال ابن إسحاق: وكان من شأنه أن تنبأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر، وكان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله، ويزعم أنه شريك معه في نبوته.
وعظم أمر مسيلمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأطبق عليه أهل اليمامة، وانضاف إليه بشر كثير من أهل الردة، فأرسل إليهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه كتبا كثرة يعظهم ويحذرهم، إلى أن بعث إليهم كتابا مع حبيب بن عبد الله الأنصاري، فقتله مسيلمة، فعند ذلك عزم أبو بكر على قتالهم، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فأمر خالد بن الوليد، وتجهز الناس، فصاروا إلى اليمامة ... ، ثم إن الله تعالى ثبت المسلمين، وقتل مسيلمة على يدي وحشي قاتل حمزة، ثم وقف عليه رجل من الأنصار وهو عبد الله بن زيد بن عاصم، فاحتز رأسه، وهزم الله جيشه، وأهلكهم وفتح الله اليمامة، فدخلها خالد، واستولى على جميع ما حوته من النساء والولدان والأموال، وأظهر الله الدين، وجعل العابة للمتقين.
طرح التثريب 8/219 - 220. وصاحب صنعاء: هو الأسود العنسي، واسمه عبهلة بن كعب بن عوف العنسي، ويلقب بذي حمار، وسبب تلقيبه بذلك على ما قاله ابن إسحاق أنه لقيه حمار فعثر، وسقط لوجهه، فقال: سجد لي الحمار، فارتد عن الإسلام وادعى النبوة، وتخرق على الجهال، فاتبعوه، وغلب على صنعاء، وأخرج منها المهاجر بن أسد المخزومي، وكان عاملا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتشر أمره، وغلب على امرأة مسلمة من الأساورة فتزوجها، فدست إلى قوم من الأساورة: إني قد صنعت سربا يوصل منه إلى مرقد الأسود، ودلتهم على ذلك، فدخل منهم قوم، منهم فيروز الديلمي، وقيس بن مكشوح، فقتلوه وجاؤوا برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قاله ابن إسحاق، وقال وثيمة: ومنهم من يقول: كان ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، قال أبو العباس القرطبي: وهذا هو الأظهر إن شاء الله لقوله في حديث ابن عباس الآتي برقم "6654" "يخرجان بعدي" أي: بعد وفاتي.
"طرح التثريب" 4/218 - 219. وصاحب حمير لم أتبينه.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: "ثَلَاثِينَ كَذَّابًا" إِنَّمَا هِيَ مِنْ كَلَامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6651 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تقوم الساعةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: "ثَلَاثِينَ كَذَّابًا" إِنَّمَا هِيَ مِنْ كَلَامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6651] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ

حَتَّى يَخْرُجَ ثلاثونَ دجالونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى يَفِيضَ الْمَالُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، ويكثر الهرج" قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتلُ القتل" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم.
القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
وأخرجه القسم الأول منه أبو داود "4333" في الملاحم: باب في خبر ابن صائد، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه أحمد 2/457 عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن العلاء، به.
وأخرج القسم الأول منه أحمد 2/313، والبخاري "3609" في المناقب: باب "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء"، والترمذي "2218" في الفتن: باب ما جاء "لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون"، والبغوي "4244" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وهو في "صحيفة همام" برقم "25" بتحقيق رفعت فوزي.
وأخرجه أيضا أحمد 2/236 - 237، ومسلم "48" من طريق مالك، وأحمد 2/530 من طريق ورقاء، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
واخرج القسم الثاني منه مسلم 4/2057 "12" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به.
ولفظه: "يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج" قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل".
وانظر: "6680" و"6681" و"6700" و"6701".

ذكر بيان بِأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَخُوضُونَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6652 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَكْثَرَ النَّاسِ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ"1" رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا ملكان يذبان عنها رعب المسيح" "2". [3: 69] "1" في الأصل: "قال"، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 358. "2" إسناده ضعيف، عياض بن مسافع لم يرو عنه غير طلحة بن عبد الله بن عوف، ولم يوثقه غير المؤلف 5/266، وقال الحسيني - كما في "تعجيل المنفعة" ص 327 -: لا يدرى من هو، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح.
يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه الحاكم 4/531عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن بحر بن نصر، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/46، والحاكم 4/541من طريقين عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزهري، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! كذا قال، مع أن عياضا لم يخرج واحد منهما، ثم هو مجهول، وطلحة بن عبد الله إنما أخرج له البخاري وحده، ولم يخرج لم مسلم.
وأخرجه عبد الرزاق "20823"، وعنه أحمد 5/41، والحاكم 4/541عن معمر، والحاكم 4/541من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله "وقع في "المصنف": عبيد الله، وهو تحريف" بن عوف، عن أبي بكرة.
وليس فيه عياض، قال الحاكم: طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة، إنما سمعه من عياض بن مسافع عن أبي بكرة، فساق الطريقين السالفين.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/332 وقال: رواه أحمد والطبراني، وأحد أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح.
وقد صح منه قوله: "لا يدخل المدينة رعب المسيح، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان" انظر "3731" و "6805". والنقب: هو الطريق بين الجبلين، والأنقاب جمع قلة للنقب، وأراد بأنقابها أبوابها ومداخلها.

ذِكْرُ رُؤْيَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُسَيْلِمَةَ وَالْعَنْسِيِّ

6653 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ فِيَ يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ: مُسَيْلِمَةَ والعنسي" "1". [3: 69] "1" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة وهو حسن الحديث.
محمد بن بشر: هو ابن الفرافصة بن المختار الحافظ العبدي أبو عبد الله الكوفي.
وهو "مصنف ابن أبي شيبة" 5811، وعنه ابن ماجه "3922" في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا.
وأخرجه أحمد 2/338و344 من طريقين عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به.
وانظر ما بعده.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَيْلِمَةَ طَلَبَ مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَتَهُ بَعْدَهُ

6654 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: قال بن أَبِي هِلَالٍ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ قَدِمَ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ فِي نَخْلٍ، فَبَلَغَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ بَعْدَهُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ أَنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذِهِ مَا أَعْطَيْتُكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ" 1" اللَّهُ، وَهَذَا ثَابِتٌ، يُجِيبُكَ عَنِّي، وَإِنِّي لَأَحْسَبُكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِيمَا أُرِيتُ".
قال ابن عباس: فطلب رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فأهمني شأنهما، فأوحي إلي: أن انفخهما، "1" في الأصل و"التقاسيم": ليغيرنك، والمثبت من مصادر التخريج، ومعنى "ليعقرنك" أي ليهلكنك، وقيل: أصله من عقر النخلة: وهو أن تقطع رؤوسها، فتيبس "النهاية" 3/272.

فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي: الْعَنْسِيَّ صاحب صنعاء، ومسيلمة صاحب اليمامة " "1". [3: 69] "1" حديث صحيح، سعيد بن زياد لم يرو عنه غير أبي هلال - وهو سعيد - ولم يوثقه غير المؤلف، وقال أبو حاتم: مجهول، وباقي السند من رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم، وجهالة الرجل المقرون بأبي سلمة لا تضر، فإن أبا سلمة ثقة.
وأخرجه البخاري "3620" , "3621" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"4373" و"4374" في المغازي: باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، و"7461" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه﴾ ، ومسلم "2273" و "2274" في الرؤيا: باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي "2292" في الرؤيا: باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الميزان والدلو، والنسائي في الرؤيا كما في "التحفة" 10/138، والطبراني "10750" والبيهقي في "الدلائل" 5/334من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن أبي حسين، عن نافع بن جبير، بهذا الإسناد.
واقتصر البخاري في روايته في التوحيد والطبراني على قصة قدوم مسيلمة، وعند الترمذي والنسائي قصة الرؤيا دون قصة مسيلمة.
وأخرجه بنحوه وبتمامه البخاري "4378" و "4379" في المغازي: باب قصة الأسود العنسي، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن عبيدة بن نشيط، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب ... فذكر قصة قدومه، ثم قال: سألت عبد الله بن عباس عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكر، فقال ابن عباس: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكر الرؤيا.
وأخرج قصة الرؤيا منه أحمد 2/319، والبخاري "4375" في المغازي، و "7037" في التعبير: باب النفخ في المنام، ومسلم "2274" "22"، والبيهقي في "السنن" 8/175، "والدلائل" 5/335، والبغوي "3297" =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة.
وهو في "صحيفة همام" "135". وأخرجه البخاري "7033" و "7034" في التعبير: باب إذا طار الشيء في المنام، عن سعيد بن محمد الجرمي، به.
وأخرجه النسائي في الرؤيا كما في "التحفة" 5/55 عن أبي داود الحراني، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ... فذكره.
وقوله: "فأولتهما الكذابين يخرجان من بعدي" قال القاضي عياض نقله عنه في "طرح التثريب" 8/217: إنما تأول ذلك - والله أعلم فيهما - لما كان السوارين في اليدين جميعا من الجهتين، وكان حينئذ النبي بينهما، وتأول السوارين على الكذابين ومن ينازعه الأمر لوضعهما غير موضعهما، إذ هما من حلي النساء، وموضعهما أيديهما لا أيدي الرجال، وكذلك الكذب والباطل هو الإخبار بالشيء على غير ما هو عليه، ووضع الخبر على غير موضعه، مع كونهما من ذهب وهو حرام على الرجال، ولما في اسم السوارين من لفظ السور لقبضهما على يديه وليسا من حليته، ولأن كونهما من ذهب إشعارا بذهاب أمرهما، وبطلان باطلهما.

ذكر الإخبار بأن اللذي يَلِي أَمْرَ النَّاسِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يَكُونُ مِنْ قُرَيْشٍ لَا مِنْ غَيْرِهَا

6655 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثنان" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري، وقد تقدم تخريجه برقم "6233".

ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بَعْدَهُ

6656 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ الْخَطِيبُ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - يَعْنِي الْمَوْتَ -؟ قَالَ: " إِنْ لَمْ تجديني، فأتي أبا بكر" "1". [3: 69] "1" حديث صحيح، محمد بن خالد بت عبد الله الواسطي –وإن اتفقوا على ضعف، وقال فيه المؤلف 9/90: يخطئ ويخالف - قد تابعه عليه غير واحد، ومن فوفقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد 4/82، والشافعي في مسنده 2/404 بترتيب الساعاتي، والبخاري "3659" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا"، و"7220" في الأحكام: باب الاستخلاف، و"7360" في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل، ومسلم "2386" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق، والترمذي "3676" في المناقب: باب رقم "17"، والبيهقي 8/153، والبغوي "3868"، من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، وسيأتي عند المؤلف برقم "6871" من طريق يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد.

جارٍ التحميل