كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
1 _
بَابُ آدَابِ الشُّرْبِ
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الشرب في الأقداح صد قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ
5314 _ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أخبرني بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ, فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ, فَرَدَّ الرَّجُلُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ, فَقَالَ لَهُ: "إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ, فاسقناه وإلا كَرَعْنَا" وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ, فَقَالَ: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاءٌ بَائِتٌ, فَانْطَلِقْ إِلَى الْعَرِيشِ, وَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى عَرِيشَةٍ, فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً, ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ, فَشَرِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جاء
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
[1:4]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي الثَّلْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي الأٌقداح وَالْأَوَانِي
5315 _ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنِ أَبِي سَعِيدٍ, قال: نهى رسول الله صلى الله غليه وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثَلْمَةِ الْقَدَحِ, وَأَنْ ينفخ في الشراب1.
[3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ
5316 _ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ, عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ في السقاء, وأن يتنفس في الإناء2.
لا بأس به وروى له مسلم مقرونا بغيره, وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود 3722 في الأشربة: باب في الشرب من ثلمة القدح, عن أحمد بن صالح, عن ابن وهب, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد وابنه عبد الله 3/80 عن هارون, عن وهب, عن قرة, به.
وللقسم الأول من الحديث شاهد من حديث سهل بن سعد عنه الطبراني في "الكبير" 5722. قال الهيثمي في "المجتمع" 5/78: فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل, وهو ضعيف.
وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط".
قال الهيثمي: رجاله ثقات رجال الصحيح.
وثالث من حديث ابن عباس وابن عمر, قالا: يكره أن يشرب من ثلمة القدح وأذن القدح.
رواه الطبراني 11055, قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
وأما النهي عن النفخ في الشراب, فله أكثر من شاهد, ومنها الحديث الأتي.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
5317- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ, حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اخْتِنَاثِ الأسقية: أن يشرب من أفواهها1.
= وأخرج القسم الأول منه أحمد 1/226و241و293و321و339, وابن أبي شيبة 8/207-208, والدارمي 2/118-119, والبخاري5628 في الأشربة: باب الشرب من فم السقاء, وأبو داود3819 في الشربة: باب الشرب من في السقاء, والطبراني11819و11820و11821, والبغوي3040 من طرق عن عكرمة, به.
وأخرج القسم الثاني منه الحميدي525, واحمد 1/220, وابن أبي شيبة 8/217و220-221, وأبو داود3728 في الأشربة: باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه, والترمذي1888 في الأشربة: باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب, والبيهقي 7/284, والبغوي3035 من طريق سفيان بن عيينة, عن عبد الكريم الجزري, عن عكرمة, به.
قال الترمذي: حسن صحيح.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ شُرْبِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ قَائِمًا
5318- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ
عَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: كَبْشَةُ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عليها, = وأخرجه عبد الرازق19599, وأحمد 3/6 و 67 و93, والدارمي 2/119, والبخاري56258و5626 في الأشربة: باب اختناث الأسقية, ومسلم2023, وأبو داود3720 في الأشربة: باب في اختناث الأسقية, والترمذي1890 في الأشربة: باب ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية, والبيهقي 7/285, والبغوي3041 من طرق عن الزهري, به.
قال البغوي: تفسير الاختناث: ما جاء في الحديث, وهو أن يثني رأس السقاء ويعطفه, وأصل الاختناث: التكسر والانطواء, ومنه سمي المخنث لتكسره وتثنيه.
وانظر"معالم السنن" 4/273, و"شرح مسلم" للنووي 13/194.
وقوله:"أن يشرب من أفواهها": جزم الخطابي فيملا نقله عنه الحافظ في"الفتح" 10/90أنه مدرج من قول الزهري.
وقال الإمام النووي في"شرح مسلم" 13/194: اتفقوا على أن النهي عن اختناثها نهي تنزيه لا تحريم, وتعقبه الحافظ في"الفتح"بقوله: وفي نقل الاتفاق نظر, ثم نقل أقوال العلماء في ذلك.
وعلة النهي لما يخشى أن يتعلق بفم السقاء من بخار النفس, أو بما يخالط الماء من ريق الشارب فيتقذره غيره, أو لأن الوعاء نفسه يفسد بذلك, وقد أخرج الحاكم 4/140 عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب من في السقاء, لأن ذلك ينتنه, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
فَشَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ, فَقَامَتْ إليه فقطعته فأمسكته1.
[1:4] 1- إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي, فمن رجال مسلم.
وأخرجه الحميدي354, وأحمد 6/434, والترمذي1892 في الأشربة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك, وفي"الشمائل"
213, وابن ماجة3423 في الأشربة: باب الشرب قائما, والطبراني 25/8, والبغوي3042 من طرق عن سفيان, بهذا الإسناد.
زاد ابن ماجة"تبتغي بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم", وعند الطبراني"فقطعت القربة ألتمس البركة بذلك".
قال النووي في"شرح مسلم" 13/194: قطعها لفم القربة فعلته لوجهين: أحدهما: أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد, والثاني: أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء, والله أعلم.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ
5319- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ, وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ, وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ, وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ, قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ, حَدَّثَنَا عَاصِمٌ وَمُغِيرَةُ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زمزم وهو قائم 2.
2- إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق أحمد بن منيع وعمرو بن زراره, وعلى شرط البخاري من طريق زياد بن أيوب.
عاصم: هو ابن سليمان الأحول, ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي.
وقد تقدم الحديث برقم3849.
وأخرجه الترمذي1882في الأشربة: باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائما, وفي"الشمائل"207عن أحمد بن منيع, بهذا الإسناد.=
5320-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ, عَنْ عَاصِمٍ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِزَمْزَمَ, فاستسقى فأتيته بالدلو, فشرب وهو قائم1.
[1:4] =وأخرجه أحمد1/214, ومسلم2027119في الأشربة: باب في الشرب من زمزم قائما, والنسائي5/237 في الحج: باب الشرب من ماء زمزم, من طريق هشيم, به.
وانظر ما بعده.
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم2027في الأشربة: باب: في الشرب من ماء زمزم قائما, عن محمد بن المثنى, بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي5/86 و7/282من طريق إبراهيم بن مرزوق, عن وهب بن جرير, به.
وأخرجه أحمد 1/243و 249, ومسلم2027, والبيهقي5/86 من طرق عن شعبة, به.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُبِيحُهُ الْفِعْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
5321- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى, عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشرب قائما2. [22:5] 2- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مسند أبي يعلى" 2867. وأخرجه مسلم2024 في الأشربة: باب كراهية الشرب قائما, والبيهقي7/281-282 من طريق هدبة بن خالد, بهذا الإسناد.
ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاعِلِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
5322- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ بْنِ وَابِلِ بْنِ الْوَضَّاحِ اللُّؤْلُؤِيُّ, وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ الْكُوفِيَّانِ, قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابن عُمَرَ, قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي, ونشرب ونحن قيام1.
[22:5] = وأخرجه الدارمي2/120-121, والطحاوي4/272 من طرق عن همام بن يحيى, به.
وأخرجه الطيالسي2000, وأحمد 3/118و182و214و247, وابن أبي شيبة8/206, ومسلم2024, وأبو داود3717في الأشربة: باب الشرب قائما, والترمذي1879في الأشربة: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما, وابن ماجة3424في الأشربة: باب الشرب قائما, والطحاوي4/272, وأبو يعلى2973و3165و3195, والبيهقي 7/281-282من طرق عن قتادة, به.
زاد بعضهم: قال قتادة: فالأكل؟ قال: ذلك أشر, أو أخبث.
1- إسناده صحيح, هشام بن يونس روى له الترمذي, وسلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجة, وكلاهما ثقة, ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.
وقد تقدم الحديث برقم5243.
وأخرجه الترمذي1880في الأشربة: باب النهي عن الشرب قائما, وابن ماجة3301في الأطعمة: باب الأكل قائما, عن سلم بن جنادة, بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة8/205-206, وعن أحمد2/108, والدارمي2/120عن حفص بن غياث, به.
وانظر5325.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَشْرَبَ الْمَرْءُ وَهُوَ غَيْرُ قَاعِدٍ
5323- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما1.
[36:2] 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو مكرر5321.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ هَذَا الْفِعْلِ
5324- أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, قَالَ: حدثنا عبد الرازق, قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ رَجُلٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وهو قائم ما في بطنه, لاستقاء" 2.
2- حديث صحيح, إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة, وهو عند أحمد في"المسند" 2/283.
وأخرجه عبد الرازق19588, ومن طريقه البيهقي 7/282 عن معمر, عن الزهري, عن أبي هريرة.
. .فذكره.
وهذا سند منقطع, فإن الزهري لم يسمع من أبي هريرة.
لكن أخرج البزار2897 عن زهير بن محمد البغدادي, عن عبد الرازق, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة, عن أبي هريرة.
. . وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير زهير بن محمد البغدادي شيخ البزار, وهو ثقة من شيوخ ابن ماجة.
وقول البزار: لا نعلم رواة بهذا السند إلا معمر, ولا عنه إلا عبد الرازق مردود بالرواية التالية عند المصنف وغيره من طريق عبد الرزاق.=
أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرازق, قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الْأَعْمَشِ1, عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثل حديث الزهري2.
[36:2] =وأورده الهيثمي في"المجمع"5/79 وقال: رواه أحمد بإسنادين والبزار وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح.
وقال الهيثمي بإثر رواية البزار في"كشف الأستار": قلت: له في الصحيح:"لا يشربن أحدكم قائما, فمن نسي فليستقى".
قلت: وهو عند مسلم2026 عن عبد الجبار بن العلاء, عن مروان الفزاري, عن عمر بن حمزة, عن غطفان المري, أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
. . فذكره.
1- في الأصل: الزهري, وهو خطأ من الناسخ, والتصويب من"التقاسيم" 2/لوحة167.
2- إسناده صحيح على شرط الشيخين, وهو مكرر ما قبله.
وهو في"مصنف عبد الرازق"19589, و"مسند أحمد" 2/283.
وأخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" 3/18, والبيهقي 7/282 من طريق عبد الرزاق, بهذا الإسناد.
زاد الطحاوي: فبلغ علي بن أبي طالب, فقام فشرب قائما.
ذِكْرُ تَرْكِ الْإِنْكَارِ عَلَى مُرْتَكِبِ هَذَا الْفِعْلِ
5325- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّيَّانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ, عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي, وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
[36:2] 1- إسناده صحيح, وهو مكرر5322.
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ
5326- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ زَائِدَةَ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ, قَالَ:
حَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُّهْرَ, ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحْبَةِ, قَالَ: فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ, فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ, وَمَسَحَ وجه وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ, ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ, إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ وقال: هذا وضوء من لا يحدث2.
[36:2] 1- إسناده صحيح, وهو مكرر5322.
2- إسناده صحيح على شرط البخاري, رجاله رجال الشيخين غير النزال بن سبرة فمن رجال البخاري.
حسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي, وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي, ومنصور: هو ابن المعتمر.
وقد تقدم الحديث برقم1057و1058.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ لِمَنْ أراد الشرب
...
عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ, فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ, فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ, قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ, ثُمَّ تَنَفَّسْ", قَالَ: فَإِنِّي أَرَى القذاة فيه قال:"فأهرقها" 1. [3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ عِنْدَ الشُّرْبِ لِلشَّارِبِ
5328- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ, عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ, حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ, فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإناء" 1. [3:2]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّنَفُّسُ عِنْدَ شُرْبِهِ لِيَكُونَ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَهَائِمِ فِيهِ
5329- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ عزوة بْنِ ثَابِتٍ, عَنْ ثُمَامَةَ
عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ في الإناء ثلاثا1.
[1:4]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5330- أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن الحكم بن أبي عروة, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِصَامٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, وَقَالَ: "هُوَ أَهْنَأُ وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ" 2. [1:4] =وأخرجه أحمد 3/119, ومسلم2028122, والنسائي في"الكبرى" كما في"التحفة" 1/156, وأبو الشيخ ص223 من طريق وكيع, به.
وأخرجه أحمد 1/114, والبخاري5631 في الأشربة: باب الشرب بنفسين أو ثلاثة, والترمذي1884 في الأشربة: باب ما جاء في التنفس في الإناء, وفي"الشمائل"214, وابن ماجة3416 في الأشربة: باب الشرب بثلاثة أنفاس, وأبو الشيخ ص222ووالبيهقي7/284 من طرق عن عروة بن ثابت, به.
وانظر ما بعده.
قوله"كان يتنفس في الإناء" معناه: أنه كان يتنفس في حالة الشرب من الإناء ثلاثا, خارج الإناء لا فيه.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ وَشُرْبِهِ بِشِمَالِهِ قَصْدًا لِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِيهِ
5331- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ, قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ, وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ, فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ, وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ"
فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" يَا أَبَا عُرْوَةَ, إِنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ, فَقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَنِ النَّفْرِ, فَلَعَلَّ هذا منه1.
[3:2] = باب في الساقي متى يشرب, والترمذي1884 في الأشربة: باب ما جاء في التنفس في الإناء, وفي"الشمائل"211, والنسائي في"الكبرى" كما في"التحفة" 1/446, وأبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص223, والبيهقي 7/284, من طريقين عن أبي عصام, به.
وأبو عصام: هو المزني البصري, روى عنه شعبة وهشام الدستوائي, وعبد الوارث بن سعيد, وذكره المؤلف في"الثقات", وروى له مسلم هذا الحديث, وهو غير أبي عصام خالد بن عبيد, فإن هذا متروك.
وقال الترمذي: حسن غريب.
قوله"أبرأ" من البراءة أو من البرء, أي يبرئ من الأذى والعطش, و"أمرأ" من المراءة, يقال: مرأ الطعام, بفتح الراء, يمرأ بفتحها ويجوز كسرها, صار مريا.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْذَابِ الْمَرْءِ الْمَاءَ لِيَشْرَبَهُ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ الْمِيَاهُ غَيْرُ عَذْبَةٍ
5332- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بيوت السقيا1.
[1:4]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أُتِيَ بِشَرَابٍ, فَشَرِبَهُ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ وَأَرَادَ مُنَاوَلَتَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ
5333- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ, وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ, فَشَرِبَ, ثُمَّ أعطى الأعرابي, وقال: "الأيمن فالأيمن" 1. [93:1] = نزل البقع, وهي بيوت السقيا- البقع: نقب بني دينار بالمدينة, والسقيا متصل ببيوت المدينة- يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من رمضان, فضرب عسكره هناك, وعرض المقاتلة, فعرض عبد الله بن عمر, وأسامة بن زيد, ورافع بن خديج, والبراء بن عازب, واسيد بن ظهير, وزيد بن أرقم, وزيد بن ثابت, فردهم ولم يجزهم.
. . وفيه أن النبي أمر أصحابه أن يستقوا من بئرهم يومئذ, وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماء بئرهم.
ثم قال: فحدثني عبد العزيز بن محمد, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ستعذب له من بيوت السقيا بعد ذلك.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أُتِيَ بِالْمَاءِ لِيَشْرَبَهُ أَنْ يُنَاوِلَ مَنْ عَنِ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ الْأَفْضَلُ وَالْأَجَلُّ
5334- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ, وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ, فَشَرِبَ, ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ, وقال: "الأيمن فالأيمن" 1.
[78:1] =7/285, والبغوي3053 من طرق عن الزهري, بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد 3/239, والبخاري2571 في الهبة: باب من استسقى, ومسلم2029126, وأبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص225 من طرق عن أبي طوالة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَنَسِ بن مالك.
وانظر5336و5337.
1إسناده حسن من أجل هشام بن عمار, ومتنه صحيح, وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه ابن ماجة3425 في الأشربة: باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن, عن هشام بن عمار, بهذا الإسناد.
قوله: "الأيمن فالأيمن" في إعرابه وجهان, أحدهما: نصب النون على إضمار"ناول الأيمن" أو"عليك بالأيمن" ورفعها على معنى الابتداء, وأي: الأيمن, أولى.
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ أَرَادَ شُرْبَهُ وَسَقْيَهُمْ مِنْهُ
5335- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ
عَنْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أتي بشارب وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ, وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ, فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ"؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ, لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا, قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في يده1.
[8:5]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
5336- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ, عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا, عَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ,
وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ, فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ, وقال: "الأيمن فالأيمن" 1. [8:5]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ كَانَ مَشُوبًا بِالْمَاءِ حَيْثُ سَقَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5337- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ وَعِدَّةٌ, قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ, وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ, وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ, فشرب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ, وَقَالَ: "الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ" 2.
[8:5]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَانِ الْفِعْلَانِ كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ, وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِيَ خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أُتِيَ بِشَرَابٍ, وَعَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ, وَاسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقْيِهِمْ دُونَهُ, وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أُتِيَ بِلَبَنٍ وقد شيب بالماء, وعن يمينه أعرابي, 2صحيح, وهو مكرر5337.
وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ, فَدَلَّكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَبَايِنَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا في موضع واحد1.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْقَوْمِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى مَاءٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْقِيَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِهِمْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ آخِرَهُمْ شُرْبًا
5338- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَمَّادَانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ" 1. [92:1]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِمَنْ يَأْمَلُ الشُّرْبَ مِنْهُمَا فِي الْجِنَّانِ
5339- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ, قَالَ: اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ مِنْ دِهْقَانٍ بِالْمَدَائِنِ, فَأَتَاهُ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ, فَحَذَفَهُ بِهَا, فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نُكَلِّمَهُ فَلَمَّا سَكَنَ الْغَضَبُ عَنْهُ, قَالَ: أَعْتَذِرُ [إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا, إِنِّي كُنْتُ تَقَدَّمْتُ] 1 إِلَيْهِ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِي هَذَا [ثُمَّ قَالَ:] 1 إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ: "لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَلَا الذَّهَبِ, وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ فَإِنَّهُ لَهُمْ في الدنيا ولكم في الآخرة" 2. [3:2] =وعن أنس عند أبي الشيخ في"أخلاق النبي" ص224 ومن طريقه البغوي3056 وفيه أبو إسحاق الحميسي خازم بن الحسين, ويزيد القاشي, وهما ضعيفان.
قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَدَّثَنَا بِهِ أَوَّلًا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ1, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنِ ابْنِ أَبِي ليلة, عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أبي زياد, عن ابن أبي ليلة, عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمِ, قَالَ سفيان: ولا أظن ابن أبي ليلة سمعه إلا من عبد اله بن عكيم, لأنه قد أدرك الجاهلية2.
5340- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ, قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ, فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ, وَعَنِ الْمَيَاثِرِ, والقسي, وعن لبس الديباج والحرير والإستبرق, عن الشرب في =الفضة, ومسلم2067, وابن ماجة3414 في الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة, والبغوي3031 من طريق عن مجاهد, عن ابن أبي ليلة, به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/210 عن عبد الرحيم بن أبي سليمان, عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ, عَنْ ابْنِ أَبِي ليلة, به.
وأخرجه أحمد 5/385, والبخاري56329 في الأشربة: باب الشرب في آنية الذهب, 5381 في اللباس: باب لبس الحرير للرجال, ومسلم2067 وأبو داود3723 في الأشربة: باب الشراب في آنية الذهب والفضة, والترمذي1878 في الأشربة: باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الفضة والذهب من طرق عن شعبة, عن الحكم, عن ابن أبي ليلة, به.
وأخرجه أحمد5/390 عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية, عن أبيه, عن الحكم, به.
وأخرجه عبد الرزاق19928 عن معمر, عن قتادة, قال: استسقى حذيفة.
. . وانظر3519.
والدهقان: هو كبير القرية بالفارسية, والمدائن: بلد كبير على دجلة, تقع جنوب بغداد, بينهما وبين بغداد21 ميلا, كانت مسكن ملوك الفرس, وبها إيوان كسرى المشهور, وكان فتحها على يد سعد بن أبي وقاص في خلافة عمر سنة ست عشرة, وقيل: قبل ذلك, وكان حذيفة عاملا عليها في خلافة عمر, ثم عثمان, إلى أن مات بعد قتل عثمان.
الفضة1.
[34:2]
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلشَّارِبِ فِي أَوَانِي الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5341- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ, قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ, فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم" 1. [109:2]
5342- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" 1. [63:2] =وأخرجه عبد الرزاق19926, والطبراني23/392 من طريقين عن أم سلمة.