كتاب الرقائق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَأَنْ تُمْطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا» (1) . [3: 53]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا التَّآلُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِصْلَاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ
996 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ 2 : «اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ بِهَا،1
فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ فِي حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْحُلُولَ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ، لِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ
997 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى، فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ» , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ 2 الْآيَةَ [البقرة: 268] . [1: 95] 998 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ،1
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ» ، «وَنَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى» 1 . [5: 12] = حديث حسن غريب، وهو حديث أبي الأحوص لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث أبي الأحوص.
وأخرجه الطبري 3/88 و 89 من طريق ابن علية، وعمرو بن قيس الملائى، وحماد بن سلمة، ثلاثتهم عن عطاء، به، موقوفاً على ابن مسعود.
وأخرجه الطبري أيضاً 3/88 من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن عبد الله بن مسعود من قوله.
وهذا إسناد صحيح، وقد أعل بالوقف، وأجيب بأن له حكم الرفع لأنه لا يعلم بالرأي ولا يدخله القياس.
واللمة: المس.
10-
بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهَا بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
999 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا = يفارق الجادة، ولا يعدل يمنة ويسرة خوفاً من الضلال، وبذلك يصيب الهداية، وينال السلامة، يقول.
إذا سألت الله الهدى، فأخطر بقلبك هداية الطريق، وسل الله الهدى والاستقامة كما تتحراه في هداية الطريق إذا سلكتها.
وقوله: "واذكر بالسداد تسديدك السهم" معناه.
أن الرامي إذا رمى غرضاً، سدد بالسهم نحو العرض، ولم يعدل عنه يميناً ولا شمالاً ليصيب الرمية فلا يطيش سهمُهُ، ولا يخفق سعيه، يقول.
فأخطر المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد، ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ما تستعمله في الرمي والقسي: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت الى قرية على شاطىء البحر قريباً من تنيس، يقال لها القس بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها، والميثرة بكسر الميم: شيء يوضع على سرج الفرس أو رجل البعير كانت النساء يصنعنه لأزواجهنَّ من الحرير الأحمر، ومن الديباج، وكانت من مراكب العجم.
وانظر "فتح الباري" 10/292 في اللباس: باب لبس القسي.
الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
1000 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ 2 : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ،1
فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الْأَقْبُرَ؟» ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «مَا هُمْ؟» ، قَالَ: مَاتُوا فِي الشِّرْكِ، قَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ , إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا» , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ
1001 - سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانَ بِالرَّقَّةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ 2 ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ [خَالِدِ بْنِ] سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، تَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» وَلَمْ أَسْمَعْ1
أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهَا (1) . [5: 12]
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ فِي التَّعَوُّذِ أَنْ يَقْرِنَهَا إِلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ
1002 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي [أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي] إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا أَوِ اثْنَتَيْنِ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ , وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ وَسُوءِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» 2 . [5: 12]1
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ الَّذِي يُطْغِي وَالذُّلِّ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ
1003 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ
1004 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ 2 ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ1
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ نَهِيقِ الْحَمِيرِ
1005 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ:1
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللَّهَ، وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ شَرِّ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ
1006 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ،1
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَارًا أَوْ رِيحًا تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ
1007 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا» 2 . [1: 104]1
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ
1008 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ] ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَقْحًا 1 لَا عَقِيمًا» 2 . = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/216، ومن طريقه ابن ماجة (3727) في الأدب: باب النهي عن سب الريح، وأحمد 2/250 و 436، 437، والبخاري في "الأدب المفرد" (720) كلهم عن يحيي القطان، وأحمد 2/409 عن محمد بن مصعب، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (932) عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، والحاكم 4/285 من طريق شريك بن بكر، جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الشافعي 1/200، وأحمد 2/268 و 518، وأبو داود (5097) في الأدب: باب ما يقول إذا هاجت الريح، والبخاري في "الأدب المفرد" (906) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (931) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (929) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وقوله "من روح الله " بفتح الراء وسكون الواو، أي: من رحمته بعباده.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْكَسَلِ فِي الطَّاعَاتِ وَالْهَرَمِ الْقَاطِعِ عَنْهَا
1009 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» 1 . [5: 12] = والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة.
واستتثناؤه المغيرة بن عبد الرحمن- وهم، فإنه من رجال البخاري، أخرج له حديثاً واحداً في صحيحه (4261) في غزوة مؤتة من روايته عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ، فعبد الله بن رواحة قال ابنُ عمر: كنت فيهم في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية.
وتابعه عليه عنده (4260) سعيد بن أبي هلال عن نافع.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
1010 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْعَجْزِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ وَصْفِ الْهَرَمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْهُ
1011 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ،1 = 8/260 في الاستعادة: باب الاستعاذة من الكسل، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه البخاري (4707) في التفسير.
باب ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ ومسلم (2706) (52) في الذكر والدعاء، من طريقين عن هارون الأعور، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس.
وأخرجه البخاري (6371) في الدعوات، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ.
وسيورده المؤلف بعده من طريق حميد، عن أنس.
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَبَغْيِ الرِّجَالِ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ عِنْدَ شَيْءٍ يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ
1012 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» , ثُمَّ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُعَوِّذُ بِهِ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» (2) . [5: 12]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو
1013 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ12
ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» , وَكَانَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ أَبُوكُمَا يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» 1 . [5: 12]
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ سُؤَالَ رَبِّهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ وَتَعَوُّذَهُ بِهِ مِنَ النَّارِ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ
1014 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ,، قَالَ بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا اسْتَجَارَ مُسْلِمٌ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ» (1) . [1: 2]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ , وَمِنَ النَّفْسِ الَّتِي لَا تَشْبَعُ
1015 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ1
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ
1016 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ,، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» 2 [5: 12]1
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حُدُوثِ الْعَاهَاتِ بِهِ
1017 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ» 1 . [5: 12] = القدر: باب من تعوذ بالله من درك الشقاء، عن مسدد، و (6347) في الدعوات: باب التعوذ من جهد البلاء، وفي " الأدب المفرد " (669) ، عن علي بن عبد الله، و (730) عن محمد بن سلام، والنسائي 8/269 في الاستعاذة من سوء القضاء، عن إسحاق بن إبراهيم، و 270 في الاستعاذة من درك الشقاء، عن قتيبة، وابن أبي عاصم في " السنة " (382) عن الشافعي، والبغوي في " شرح السنة " (1360) من طريق البخاري، كلهم عن سفيان، بهذا الإسناد.
قال سفيان.
الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة، لا أدري أيتهن هي.
وقد أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (383) عن يعقوب، عن سفيان، بهذا الإسناد، ولفظه.
"كان يتعوذ من سوء القضاء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء".
قال سفيان: وأراه قال: " وشماتة الأعداء "، وهذه الرواية تستلزم أن الخصال أربع على ما يرى سفيان، وهي تنافي الرواية الصحيحة المذكورة عنه أنهن ثلاث، وأن الرابعة من عنده.
قال الحافظ في "الفتح" 11/148: "وأخرجه الجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم عن سفيان، فاقتصر على ثلاثة، ثم قال سفيان: وشماتة الأعداء.
وأخرجه الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر عن سفيان، وبين أن الخصلة المزيدة هي شماتة الأعداء" وانظر تتمة كلام الحافظ.
وجهد البلاء: يل إنها الحالة التي يمتحن بها الإنسان حتى يختار عليها الموت ويتمناه.
ودرك الشقاء: هو بفتح الدال والراء المهملتين، ويجوز سكون الراء، وهو الادراك واللحاق، والشقاء: هو الهلاك.
ويطلق على السبب المؤدي إلى الهلاك.
والشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ شَرِّ حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ
1018 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» 1 . [5: 12] = الاستعاذة، عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة: 10/188 عن الحسن بن موسى، وأحمد 3/192 عن بهز بن أسد وحسن بن موسي، والطيالسي (2007) ، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 8/270 في الإستعاذة عن محمد بن المثني، عن الطيالسي، عن همام، عن قتادة، به.
(كذا عند النسائي: عن الطيالسي، همام، والطيالسي رواه في " مسنده " عن حماد) . والجذام: علة تتآكل منها الأعضاء وتتساقط، وسَيِّىء الأسقام.
ما كان سبباً لعيب أو فساد عضو من الأعضاء.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ التَّعَوُّذُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ، وَكَذَلِكَ الْمَمَاتُ
1019 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَاذُ الْإِنْسَانُ مِنْهُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ
1020 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ1
الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ» (1) . [1: 104]
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَرِزُ الْمَرْءُ لِقَوْلِهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ مِنْ لَسْعِ الْحَيَّاتِ
1021 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « [مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟» ، قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» 2 . [1: 2]1
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَحْتَرِزُ بِقَوْلِهِ مَا قُلْنَا مِنْ لَسْعِ الْحَيَّاتِ عِنْدَ الْمَسَاءِ إِذَا، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً
1022 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ إِلَى الصَّبَاحِ» ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ = وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (93) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر بهذا الإسناد، وما بين الحاصرتين منه، وهو في "الموطأ" 2/952 في الجامع:
باب ما يؤمر به من التعوّذ، ومن طريقه أخرجه أحمد 2/375، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (589) .
وأخرجه أحمد 2/290، والترمذي (3605) في الدعوات، عن يحيى بن موسى، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (590) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، كلهم عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حبان، عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (588) عن محمد بن سليمان لوين، عن حماد بن زيد، وأبو داود (3898) في الطب: باب كيف الرقي، عن أحمد بن يونس، عن زهير، كلاهما عن سهل بن أبي صالح، به.
وأخرجه النسائي (592) عن إبراهيم بن يوسف الكوفي، وابن ماجة (3518) في الطب: باب رقية الحية والعقرب، عن إسماعيل بن بهرام، كلاهما عن عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، به.
قال البوصيري في " مصباح الزجاجة ": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
وسيورده المؤلف برقم (1022) من طريق جرير بن حازم، عن سهيل، به، وبرقم (1036) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سهيل، به.
وفي الباب عن خولة بنت الحكيم الأنصارية عند ابن أبي شيبة 10/287، ومسلم (2708) في الذكر والدعاء.
مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ: أَمَا، قَالَ الْكَلِمَاتِ؟! (1) . [1: 2]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ النِّفَاقِ فِي دِينِهِ , وَالرِّيَاءِ فِي طَاعَتِهِ
1023 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ، وَالْقَسْوَةِ وَالْغَفْلَةِ، وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ، وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ، وَسَيِّيءِ الْأَسْقَامِ» (2) . [5: 12]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَسَادِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا عَلَيْهِ بِسُوءِ عُمْرِهِ
1024 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ12
ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَجَّتَيْنِ , إِحْدَاهُمَا: الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِجَمْعٍ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي [أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ] مِنْ سُوءِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ عِنْدَهُ
1025 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا1
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ (1) ، أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , يُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ؟، قَالَ: «نَعَمْ» (2) . [5: 12]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَشْتَبِهُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَإِنْ كَانَ مُبَايِنًا لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ
1026 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ» , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَيَعْتَدِلَانِ؟، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» 3 . [5: 12]12
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الدَّيْنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
1027 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعِبَادِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفَقْرِ عَنْهُ إِلَى الْعِبَادِ
1028 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» 2 . [5: 12]1
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُوعِ وَالْخِيَانَةِ
1029 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ» 1 [5: 12] = وكيع، وأحمد 5/44 عن روح، والنسائي 3/73، 74 في السهو: باب التعوذ في دبر كل صلاة، من طريق يحيي بن سعد، و 8/262 في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الفقر، من طريق ابن أبي عدي، والترمذي (3503) في الدعوات، من طريق أبي عاصم النبيل، كلهم عن عثمان الشحام، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولفظ الترمذي: "اللهم إني أعود بك من الهم والكسل وعذاب القبر".
وأخرجه أحمد 5/42، والبخاري في " الأدب المفرد " (701) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن عبد الجليل، عن جعفر بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، به، وهذا سند حسن، وصححه الحاكم 1/533، ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَ أَحَدًا أَوْ يَظْلِمَهُ أَحَدٌ
1030 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ» (1) .
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْمُنَاقَشَةِ عَلَى جِنَايَاتِهِ فِي الْعُقْبَى، وَالْوُقُوعِ فِي أَمْثَالِهَا فِي الدُّنْيَا
1031 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو , قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ1
شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ» (1) . [5: 12]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا وَصَلَهُ إِلَّا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ
1032 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِ , قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ» 2 . [5: 12]1
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ سُوءِ الْجِوَارِ فِي الْعُقْبَى بِهِ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ
1033 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ» 1 . [5: 12] = وأخرجه أحمد 6/213، ومسلم (2716) (66) عن عبد الله بن هاشم، كلاهما عن وكيع، عن الأوزاعي، عن عدة بن أبي لبابة، عن هلال بن يساف، به.
وأخرجه النسائي 8/280 في الإستعاذة، من طريقين عن الأوزاعي، عن عبدة، عن هلال، عن عائشة، من غير ذكر فروة بن نوفل بين هلال وعائشة.
وأخرجه أحمد 6/139 من طريق وكيع، و 257 من طريق شريك، كلاهما عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، به.
وتقدم قبله من طريق منصور، عن هلال بن يساف، به.
ذِكْرُ سُؤَالِ النَّارِ رَبَّهَا (1) أَنْ يُجِيرَ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ مِنَ النَّارِ
1034 - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ» (2) . [1: 2]
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْإِنْسَانُ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا
1035 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا12 = عامر، وذكره الهيثمي في " المجمع " في موضعين 7/220 و 10/144 ونسبه للطبراني فقال في الأول: رجاله ثقات، وقال في الثاني: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار، وهو ثقة.
وجار البادي: هو الذي يكون في البادية، ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في موضعه بخلاف جار المقام في المدن.
عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (1) . [1: 2]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ (2) الْقَضَاءَ السَّابِقَ
1036 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ12
بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا لُدِغَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، مَا ضَرَّكَ» قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنَّا أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهَا 1 . [1: 2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ضَرَّكَ» أَرَادَ بِهِ أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ مَا قُلْنَا، لَمْ يَضُرَّكَ أَلَمُ اللَّدْغِ، لَا أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي، قَالَ يَدْفَعُ قَضَاءَ اللَّهِ عَلَيْهِ
8-