كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين، وذكره المؤلف في "الثقات" وقال: مات بالرقة، بعد سنة خمس وثلاثين ومائتين، ووثقه الإمام الذهبي، وقال الحافظ في التفريب: صدوق، ثم هو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
عبيد الله بن عمرو: هو الرقيّ، وسليمان: هو الأعمش.
وأخرجه أحمد 1/81، والبخاري 3172 في الجزية: باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة، و 6755 في الفرائض: باب إثم من تبرأ من مواليه، و 7300 في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين، ومسلم 1370 في الحج: باب فضل المدينة، و 2/1147 في العتق: باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، والترمذي 2127 في الولاء والهبة: باب فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه، وأبو يعلى 263 من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد 1/151، والنسائي في الحج من "الكبرى" كما في التحفة 7/350 من طريق الحارث بن سويد، وأحمد 1/100، 116 من طريق طارق بن شهاب، وأحمد 1/118 و 152، ومسلم 1978 من طريق أبي الطفيل عامر بن وائلة، والحميدي 40، وأحمد 1/79، والبخاري 111 و 3047 و 6915، والترمذي 1412، وابن ماجه 2658، والدارمي 2/190، والنسائي 8/23، وابن الجارود 794، والبيهقي 8/28 من طريق أبي جحيفة، وأحمد 1/122، وأبو يعلى 338 و 628 من طريق قيس بن عباد، ستتهم عن علي بنحوه.
وانظر ما بعده.
وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله الدستوائي، صحابي معروف من أصحاب علي، ولفظ البخاري 111 من حديث أبي جحيفة: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أُعطيَهُ رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة ...
وقال الحافظ تعليقاً على قوله: كتاب، أي مكتوب أخذتوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أوحي إليه، ويدل على ذلك رواية المصنف أي البخاري في الجهاد: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله.
وله في الديات: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن.
وفي مسند إسحاق بن راهويه، عن جرير، عن مطرف: هل علمت شيئاً من الوحي.
وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك، لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت –لا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سيما علي- أشياء من الوحي خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بها لم يطلع غيرهم عليها.
وقوله: "ذمة المسلمين" أي أَمَانهم، وقوله: "فمن أخفر مسلماً" يريد نقض العهد، يقال: خفرت الرجل: إذا أمنته، وأخفرته -بالألف- إذا نقضت عهده.
وقوله: "ما بين لابيتها" تثنية لابة: وهي الأرض ذات الحجارة السوداء التي قد ألبستها لكثرتها، والمدينة تقع بين حرتين عظيمتين إحداهما من جهة الشرق، وتسمى حرة واقم، والثانية من جهة الغرب، وفي حرة واقم كانت وقعة الحرة ليزيد بن معاوية على أهل المدينة سنة 63هـ.
وقوله: "لا يقبل منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً" قيل في تفسير "العدل": أنه الفرضة، و"الصرف": النافلة، ومعنى الصرف: الربح والزيادة، ومنه صرف الدراهم والدنانير، وقال أبو عبيد في غريب الحديث3/167: الصرف: التوبة، والعدل الفدية، قال: وفي القرآ، ما يصدق هذا التفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام:70] ، وقوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة:123] ، فهذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل منه عدل"، وأما الصرف فلا اردي قوله: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ [الفرقان: 19] من هذا أو لا؟ وبعض الناس يحمله على هذا.
وقوله: "أو آوى محدثاً" قال ابغوي في شرح الشنة 7/310: يروى على وجهين: "محدِثاً" بكسر الدال، وهو صاحب الحدث وجانيه، و "محدَثاً" بفتح الدال، وهو الأمر المحدث، والعمل المبتدع الذي لم تجر به سنة، وقيل: أراد: من آوى جانياًً، وحال بينه وبين خصمه أن يقتص منه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نقرؤه إلا......" أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3717 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عن علي، قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "المدينة حرمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إلا......" أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3717] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عن علي، قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "المدينة حرم
مَا بَيْنَ عِيرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِيهَا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" 1. [109:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْقُرَشِيِّ فِي حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ ارْتِكَابِهِ مَا يُوجِبُ الْإِسْلَامُ قَتَلَهُ
3718 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ1 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطِيعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، وَلَمْ يُدْرِكِ الْمُسْلِمُونَ أَحَدًا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشً غَيْرَ مُطِيعٍ، وَكَانَ اسْمَهُ الْعَاصِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مطيعا 2. [95:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والبخاري في الأدب المفرد، وعند الطبراني والطحاوي: ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 826ن والطبراني في الكبير 20/693، من طريق مسدد عن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/412 و 4/213 عن يحيى بن سعيد، والطحاوي في مشكل الآثار 2/227، والحاكم 4/275 من طريقين عن يحيى بن زكريا، عن زكريا، به.
وقال الحاكم/ هذا حديث الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 9399، وأحمد 3/412 و 4/213، والحميدي 568، وابن أبي شيبة 14/490، ومسلم 1782 في الجهاد: باب لا يقتل قرشي صبراً، والدارمي 2/198، والطبراني 20/692، وابن سعد في الطبقات 5/450 من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه أحمد 3/412 و 4/213، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/227 من طريقين عن الشعبي، به.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْكِ الدَّمِ فِي حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا سَاعَةً مَعْلُومَةً
3719 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَالْحَجَبِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا وَضَعَهُ قِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ متعلق بأستار الكعبة، فقال: "اقتلوه" 1. [1:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحميدي 1212، أحمد 3/109 و 164 و 186 و 231 و 132 و 233 و 240، والبخاري 1846 في جزاء الصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، و 3044 في الجهاد: باب قتل الأسير وقتل الصبر، و 4286 في المغازي: باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، ومسلم 1357 في الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وفي السير من "الكبرى" كما في التحفة 1/389، وابن ماجه 2805 في الجهاد: باب السلاح، وأبو الشيخ في "اخلاق النبي" 143، والبيهقي 7/59 و 8/205، والبغوي 2006 من طرق عن مالك، به.
والمِغْفَر: زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة، أوهو حَلَقٌ يتقنع بها المتسلح.
قال البغوي في شرح السنة7/305: فيه دليل على أنه لا يلزمه الإحرام لدخول مكة، واختلفوا فيه، فذهب قوم إلى أنه لا يلزمه الإحرام لدخولها، وهو قول ابن عمر، وإليه ذهب مالك والشافعي في أحد قوليه كالمكي يخرج من الحرم، ثم يدخل، لا يلزمه الإحرام.
وذهب قوم إلى أنه يلومه الإحرام وقال قوم: يجب على غير الحطابين، وقيل: يجب على من داره وراء الميقات، وهو قول أصحاب الرأي.
وفي أمره بقتل ابن خطل دليل على أن الحرم لا يَعصِم من إقامة عقوبة وجبت على إنسان، ولا يوجب تأخيرها، وذلك أن ابن خطل كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه مع رجل من الأنصار، وأمّر الأنصاري عليه، فلما كان ببعض الطريق، وثب على الأنصاري فقتله، وذهب بماله، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله لخيانته.
قلت: ذكر ابن إسحاق أن ابن أخطل ارتد بعد قتل الأنصاري، ولحق بمكة، واتخذ قينتين تُغنيان له بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ إِنَّمَا أُحِلَّتْ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ ثُمَّ حُرِّمَتْ حَرَامَ الْأَبَدِ
3720 - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ1 بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مفضل بن مهلل، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ: "إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكَهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهُ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: "إِلَّا الْإِذْخِرَ، وَلَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فانفروا" 2. [1:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق 9189، والبخاري 4313 في المغازي: باب رقم: 73 من طريق ابن جريج، عن حسن بن مسلم، عن مجاهد مرسلاً.
وأخرجه أحمد 1/253، والبخاري 1349 في الجنائز: باب الإذخر والحشيش في القبر، و 1833 في جزاء الصيد: باب لا ينفر صيد الحرم، و 2090 في البيوع: باب ما يكره من الحلف في البيع، و 2433 في اللقطة: باب كبق تعرّف لقطة مكة، و 4313، والنسائي 5/211 في الحج: باب النهي أن ينفر صيد الحرم، والبيهقي 5/195 من طرق عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه عبد الرزاق 9193، ومن طريقه أحمد 1/348 عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
ذكر بيان بأن بن خَطَلٍ قُتَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ
3721 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: يا رسول الله بن خَطَلٍ مُتَعَلَّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ" فَقُتِلَ1.
[1:4]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3722 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ يوم فتح مكة وعليه عمامةذكر خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ [3722] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ
سوداء2.
[1:4]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَلَمْ يَدْخُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءِ فَوْقَهُ فَإِذًا جَابِرٌ ذَكَرَ الْعِمَامَةَ الَّتِي عَايَنَهَا، وَإِذَا أَنَسٌ ذَكَرَ الْمِغْفَرَ الَّذِي رَآهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تهاتر.
باب فضل المدينة
ذكر البيان بأن المدينة تأكل القرى
... 4- بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ 3723 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" 1. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى" لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ، مُرَادُهَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْمُلْكِ، فَكَأَنَّهَا قد أتت
عليها، لا أن المدينة تأكل القرى 1.
ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ
3724 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه إذا أخذته الحمى يقول: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلَالُ رَحِمَهُ اللَّهُ إذا أقلع عنه يرفع عقيرته1 ويقول:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صاعها ومدها، وانقل حمامها، واجعلها بالجحفة" 1.
[2:1] 1إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ 2/890 في الجامع: باب ما جاء في وباء المدينة.
وأخرجه البخاري 3926 في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، و 5654 في المرضى: باب عيادة النساء والرجال، و 5677 باب من دعا برفع الوباء والحمى، والنسائي في الطب من الكبرى كما في التحفة 12/195، والبيهقي 3/382، والبغوي 2013 من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أحمد 6/56، 260، والبخاري 1889 في فضائل المدينة،: باب رقم 12، و 6372 في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء والوجع، ومسلم 1376 في الحج: باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أحمد 6/239-240 من طريقين عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة، عن عرمة، به.
وأخرجه أحمد 6/239-240 عن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، عن عائشة.
وذكر عمر بن شبة في "أخبار المدينة" أن هذا الرجز: "كل امرئ مصبح....، " لحنظلة بن يسار، قاله يوم ذي قار، وتمثل به الصديق رضي الله عنه.
والبيتان اللذان تمثل بهما بلال، هما لبكر بن غالب الجرهمي، أنشدهما لما نفتهم خزاعة من مكة.
وقوله: بواد، أي: وادي مكة.
وإذخر وجليل: نبتان من الكلأ، طيبا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجحفة".
= الرائحة يكونان بمكة وأوديتها، لا يكادان يوجدان في غيرها، قاله أبو عمر بن عبد البرّ.
ومجنة: تقع بمرّ الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر، وهو بأسفل مكة، وهي سوق للعرب كان في الجاهلية، وكانت تقوم في العشر الأواخر من ذي القعدة.
وقال ياقوت: قيل: مجنة: بلد على أميال من مكة، وهو لبني الدُّئل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل ...
وشامة وطفيل: جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلاً منها كما قال غير واحد، وقيل: جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان، وقواه السهيلي في الروض الأنف 3/16، بقول كثير:
وما أنْسَ مِ الأشياءِ لا أَنْسَ موقفاً ... لنا ولها بالْخَبْتِ خَبت طفيلِ
والخبت: منخفض الأرض.
والجحفة: موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة، فيمقاتهم ذو الحليفة.
ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهِمَ مُسْتَمِعُهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ
3725 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه" 1. [42:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: 93] ، يُرِيدُ حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ.
وَالْقَصْدُ فِيهِ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خطاب = وأخرجه مسلم 1393 في الحج: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، وأبو يعلى 3139 عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/140، وابن شبة في تاريخ المدينة 1/81، والبخاري 4083 في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ومسلم 1393 من طرق عن قرة بن خالد به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: مالك 2/889 في الجامع: باب ما جاء في تحريم المدينة، وعبد الرزاق 17170، وأحمد 3/149 و 240 و 242- 243، وابن شبة في تاريخ المدينة 1/81، والبخاري 2889 في الجهاد: باب فضل الخدمة في الجهاد، و 2893 باب من غزا بصبي للخدمة، و 3367، و 3367 في الأنبياء: باب رقم 10، و 4084، و 5425 في الأطعمة: باب الحيس، و 6363 في الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجال، و 7333 في الاعتصام: باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، والترمذي 3922 في المناقب: باب ما جاء في فضل المدينة، من طرق عن عمرو مولى المطلب، عن أنس.
وأخرجه ابن ماجه 3115 في المناسك: باب فضل المدينة، عن هناد بن السريّ، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مِكْنَف، عن أنس، وزاد فيه: "وهو على تُرعة من ترع الجنة، وعَير على ترعة من ترع النار".
وفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند مسلم 1392، وابن شبة 1/82. وعن أبي هريرة عند أحمد 2/337، 387، وابن شبة 1/82، وعن عروة مرسلاً عند مالك 2/293، وعبد الرزاق 17169، وابن شبة 1/82. وانظر "تاريخ المدينة المنورة" لابن شبة 1/79-86.
الْمَقْصُودِ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أحد على سبيل المقاربة بينهما والمجاورة
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ طَابَةَ
3726 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سمى المدينة طابة 1. [2:1]
ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ وَانْضِمَامِهِ بِالْمَدِينَةِ
3727 - أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ عَامِرٍ التَّنُوخِيُّ بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْإِيمَانَ ليأرز2 إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" 3. [2:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحافظ في الفتج: 4/112 قول البزار، وقال: وهو كما قال، وهو ضعيف في عبيد الله بن عمر، يعني يحيى بن سليم، وانظر الحديث الآتي عند المؤلف.
وأخرج مسلم 146 في الإيمان: باب بيان ان الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وأنه يأرز بين المسجدين، من طريق محمد بن رافع والفضل بن سوار، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها"، والمسجدان هما: مسجد مكة، ومسجد المدينة.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد 1/184، وعن عبد الرحمن بن سنة عنده أيضاً 4/73-74 بمثل حديث ابن عمر عند مسلم.
وعن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحة عند الترمذي 2630 بلفظ: "إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3728 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا صالح بن زياد السوسي، حدثنا بن1 نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ2، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" 3. [42:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ" يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ4، مَنَعَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الْأَعْيُنِ وَالْأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَّا كُلُّ مُشَمَّرٍ عَنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلَا قَطَنَهَا إِلَّا كُلُّ منقلع بكليته إلى الآخرة الدائمة.
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِيمَانِ لِمَنْ سَكَنَ مَدِينَتَهُ
3729 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" 1. [9:3]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْأَرْضِ
3730 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ" - يَعْنِي المدينة- 2. [2:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُعْصَمُونَ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ
3731 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا مسعر1، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَنْ يدخل
الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبواب، لكل باب منها ملكان" 2 [9:3]
ذِكْرُ نَفْيِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَفْسِهَا الْخَبَثَ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكِيرِ
3732 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خبثها وينصع طيبها" 1. [2:1]
ذِكْرُ إِبْدَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَدِينَةَ بِمَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ
3733 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ- رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خير لهم لو كانوا يعلمون" 1.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ
3734 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلىذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ [3734] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبِهِ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى
الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا ينفي الكير خبث الحديد" 1. [9:3]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ
3735 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها" 1. [9:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ غَيْرِهِمْ
3736 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ2 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سألت سفيان بن عيينة وهو
جَالِسٌ مُسْتَقْبِلٌ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" 3. [69:3] قَالَ أَبُو مُوسَى4: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ انه كان يقول:
نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يخْشَى اللَّهَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يُرِيدُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن عبد العزيز.
ذِكْرُ ابْتِلَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ بِمَا يُذَوِّبُهُ فِيهِ
3737 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ في الماء" 1. [109:2]