صحيح ابن حبان - محققاكِتَابُ الرُّؤْيَا

كِتَابُ الرُّؤْيَا

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْدَقَ النَّاسِ رُؤْيَا مَنْ كَانَ أَصْدَقَ حَدِيثًا فِي الْيَقَظَةِ

6040 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بشار المرادي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُحِبُّ الْقَيْدَ فِي النَّوْمِ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، الْقَيْدُ فِي النَّوْمِ ثبات في الدين 1. [66:3]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سته وأربعين جزءاً من النبوة، عن نصر بن علي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به.
إلا أنه قال فيه: "جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة".
وقال: هذا حديث صحيح.
وكذلك أخرجه عبد الرزاق "20352"، وعنه أحمد 2/269، والحاكم 4/390، والبغوي "3279" عن معمر، عن أيوب، به.
وأخرجه أيضا مسلم من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، به، موقوفا على أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/507، والدارمي 2/125، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/287 من طريق هشام بن حسان، والبخاري "7017" في التعبير: باب القيد في المنام، من طريق عوف الأعرابي، وابن ماجه "3917" في تعبير الرؤيا: باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا، من طريق الأوزاعي، ومسلم من طريق قتادة، أربعتهم عن محمد بن سيرين، به، مرفوعا بلفظ: "جزء من ستة وأربعين جزءاً".
وأخرجه دون قوله "الرؤيا جزء ... " أبو داود "5019" في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، عن قتيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به.
وأخرجه البغوي "3278" من طريق جرير بن حازم، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه الدارمي 2/125 من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به، مختصرا بلفظ: "إذا إذاقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا".
وأخرجه عبد الرزاق عبد الرزاق "20355"، وأحمد 2/233 و269، وابن أبي شيبة 11/50-51، ومسلم "2263" "8"، وابن ماجه "3894" في الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترُى له، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة".
وأخرجه كذلك أحمد 2/314، ومسلم "2263" "8" من طريق =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة.
وأخرجه أيضا أحمد 2/369 و438، ومسلم "2263" "8"، والطحاوي في "مشكل الآثار"3/46، والبغوي "3276" من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/495، وابن أبي شيبة 11/51، ومسلم "2263" "8" من طريقين عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/956 عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 12/203-204: قوله: "جزء من النبوة": أراد تحقيق أمر من الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءا من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، قال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ . وقيل: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية.
أو أراد أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال عليه الصلاة والسلام: "الهدي الصالح والسمت والصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزاء من النبوة" أي: هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا فيها بهم، لا أنها حقيقة نبوة، لأن النبوة لا تتجزأ، ولا نبوة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له".
قلت: حديث "الهدي الصالح ... " أخرجه أبو داود "4776"من حديث ابن عباس، وله شاهد يتقوى به من حديث عبد الله بن سرجس المزني عند الترمذي "2010" وحسنه.
وحديث "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ... " أخرجه البخاري "6990" من حديث أبي هريرة، وأخرجه مسلم "479" من حديث ابن عباس.
وانظر "التمهيد" 1/276-288.

ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ فِيهِ اصدق الرؤيا

... ذكر الوقت الذي تكون الرؤيا فِيهِ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا 6041 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "اصدق الرؤيا بالأسحار" 1. [66:3]

ذِكْرُ الْفَصْلِ بَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ وَبَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي لَا تَكُونُ كَذَلِكَ

6042 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: منها تهويل من الشيطان ليحزن بن آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي

يَقَظَتِهِ، فَرَآهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ" فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1. [66:3]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ

6043 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ" 2.
[66:3] 2إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في "الموطأ" 2/956 في الرؤيا: باب ماجاء في الرؤيا.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري "6983" في التعبير: باب رؤيا =

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خبر أنس بن مالك وعوف بن ملك لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

6044 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حدثنا بن إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا من النبوة" 1. [66:3] = الصالحين، والنسائي في تعبير الرؤيا كما في "التحفة" 1/90، وابن ماجه "3893" في تعبير الرؤيا: باب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/46، والبغوي "3273". وأخرجه ابن أبي شيبة 11/53-54، ومسلم "2264" في أول الرؤيا، وأبو يعلى "3430" و"3754" و"3812" من طريقين عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/269، والبخاري "6994" في التعبير: باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، والترمذي في "الشمائل" "394"، وأبو يعلى "3285" من طريق ثابت، عن أنس بلفظ: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".

ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَبْقَى مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ

6045 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حدثنا بن أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ مَوْلَى آلِ عَبَّاسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، أَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لكم" 1. [48:5] ="3897" والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/45. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة 11/55، وابن ماجه "3895"، وأبو يعلى "1335". وعن ابن عباس عند أحمد 1/315، والطحاوي 3/45، والبزار "2123". وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الصغير" "928"، والبزار "2122" و"3490".

ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِلَّتِهِ أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6046 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا

الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أبيه عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ـ ثَلَاثًاـ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى له" 1. [48:5]

ذكر البيان بان الرؤيا المبشرة تنقى فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ

6047 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ، وَبَقِيَتِ المبشرات" 1. [66:3]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُبَشِّرَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ

6048 ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا"؟ وَيَقُولُ: "إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحة" 2. [66:3] أو ترى له، والطبري "17732" عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 242/1: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري "6990"، ومن طريقه البغوي "3272"، ولفظه: "لم يبق من الدنيا غلا المبشرات"، قالوا: وما المبشرات؟ قال: "الرؤيا الصالحة".
وعن عائشة عند أحمد 6/129، والبزار"2118" و"2119"، وعن حذيفة بن أسيد عند البزار "2121"، والطبراني "3051"، وعن أبي الطفيل عند أحمد 5/454، وعن ابن عباس وهو الحديث المتقدم عند المؤلف آنفا.

ذِكْرُ وَصْفِ الرُّؤْيَا الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا وَالَّتِي لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا

6049 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يحدث، فإذا حدث بها وقعت" 1. [66:3] =عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو مصعب الزهري، ومصعب بن عبد الله الزبيري وغيرهم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = واخرج القسم الثاني منه الدارمي 2/126، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/295 من طريقين عن شعبة، به.
وانظر ما بعده، و"6055". ولقوله: "وهي على رجل طائر ... " شاهد من حديث أنس عند الحاكم 4/391 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فغذا رأى أحدكم رؤيا، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما".
وصحح إسناده ووافقه الذهبي، وهو في "مصنف عبد الرزاق" "20354" عن أبي قلابة مرسلا.
وأخرجه الدارمي 2/131 بسند حسّنه الحافظ، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر، يختلف-يعني في التجارة- فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجي غائب، وتركني حاملا، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلاما أعور، فقال: "خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحا، وتلدين غلاما برا"، فذكرت ذلك ثلاثا، فجاءت ورسول الله غائب فسألتها، فأخبرتني بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك، ليموتن زوجك، وتلدين غلاما فاجرا، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها".
وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء: كان يقال: الرؤيا على ما أوِّلت.
وقوله: "على رجل طائر"، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/204، وفي "جامع الأصول" 2/523: أي أنها على رجل قدر جار، وقضاء ماض من خير أو شر، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها، وقولهم: اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتها: أي وقع سهمه وخرج، وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك، فهو طائر، والمراد: أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول، فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت، كما =

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ

6050 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ".
قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "لَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ، أو ذي رأي" 1. [66:3] =يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة.
وقال الطيبي، فيما نقله العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" 4/549: التركيب من التشبيه التمثيلي، شبه الرؤيا بالطير السريع طيرانه، وقد علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة، فينبغي أن يتوهم للمشبه حالات مناسبة لهذه الحالات، وهي أن الرؤيا مستقرة على ما يسوقه التقدير إليه من التعبير، فإذا كانت في حكم الواقع، قيض من تكلم بتأويلها على ما قدر، فيقع سريعا، وإن لم يكن في حكمه لم يقدر لها من يعبرها.

قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: الصَّحِيحُ بِالْحَاءِ كَمَا قَالَهُ هُشَيْمٌ، وَشُعْبَةُ واهم في قوله عدس، فتبعه الناس.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْحَقِّ لِمَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ

6051 ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَأَى الحق" 1. [66:3]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ رُؤْيَةَ الْحَقِّ عَلَى مَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ

6052 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بي" 2. [66:3]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ"، أَرَادَ بِهِ فَكَأَنَّمَا رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ

6053 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بي" 1. [66:3]

ذِكْرُ إِعْجَابِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا إِذَا قُصَّتْ عَلَيْهِ

6054 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فورخ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا، فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أَتَيْتُ، فأخرجت من المدينة، فأدخلت الجنة، فمسعت وجبة انتحت1 لها الجنة، فنظرت،

فَإِذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ2 ـ فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا3 كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث سرية قبل ذلك ـ فجئ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْذَخِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فيه، قال: فخرجوا ووجوهم كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فيها بسرة، فاكلوا من بسره ما شاؤوا، مَا يُقَلِّبُونَهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عد اثنى4 عشرة رَجُلًا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَ: "قُصِّي رُؤْيَاكِ" فَقَصَّتْهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، كَمَا قَالَ الرَّجُلُ5.
[66:3] =160/1: انتحت، أي: عرضت لها الجنة وقصدتها، وفي "مسند أحمد": ارتجت.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُصَّ الْمَرْءُ رُؤْيَاهُ إِلَّا عَلَى الْعَالِمِ أَوِ النَّاصِحِ لَهُ

6055 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَيْرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا صَاحِبُهَا فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ فَلَا تُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا عَالِمًا أَوْ نَاصِحًا أو حبيبا" 1

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْبِرَ الْمَرْءُ أَحَدًا إِذَا رَأَى فِي نَوْمِهِ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ

6056 ـ أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي حَلُمْتُ أَنَّ رَأْسِيَ قُطِعَ، فَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "لَا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام" 1

ذِكْرُ مَا يُعَاقَبُ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا

6057 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حدثنا أبو عاصم قال حدثنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الذي يري عينه

فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ يَرَ، يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَالَّذِي يَسْتَمِعُ حَدِيثَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، يُصَبُّ فِي اذنه1 الانك يوم القيامة" 2 [109:2]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشيطان لمن رأى مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ

6058 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كنت أرى الرؤيا فتمضرنى، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلْيَقُصَّهُ عَلَى مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ

مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلْيَتْفُلْ عن يساره ثلاثا" 1 [104:1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ

6059 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "الرُّؤْيَا مِنَ

اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الحديث ما كنت أباليها1 [104:1]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ شِقِّهِ إِلَى شِقِّهِ الْآخَرِ بَعْدَ النَّفْثِ وَالتَّعَوُّذِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

6060 ـ أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كان عليه" 1 [104:1]

جارٍ التحميل