صحيح ابن حبان - محققاصفحات 32-56

كِتَابُ الزَّكَاةِ

صفحات 32-56
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِبْطَاءِ الْمَرْءِ رِزْقَهُ مَعَ تَرْكِ الِإجْمَالِ فِي طَلَبِهِ

3239 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام" 1 .

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أُمِرَ بِالْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ

3240 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بن شرحبيل عن بن عُمَرَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خذها.
لو لم تأتها لأتتك" 1 .

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرَكِ اسْتِبْطَاءِ رِزْقِهِ مَعَ إِجْمَالِ الطَّلَبِ لَهُ بِتَرْكِ الْحَرَامِ، وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْحَلَالِ

3241 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فإنهذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ رِزْقِهِ مَعَ إِجْمَالِ الطَّلَبِ لَهُ بِتَرْكِ الْحَرَامِ، وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْحَلَالِ [3241] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فإنه

لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الحلال وترك الحرام" 1 .

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّنَافُسِ عَلَى طَلَبِ رِزْقِهِ

3242 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ وَسَوَاءً ابْنِي خَالِدٍ يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانَا، فَقَالَ: "لَا تنافسا في الرزق ما هزت رؤوسكما، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهُوَ أَحْمَرُ لَيْسَ عليه قشر، ثم يعطيه الله ويرزقه" 1 .

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ

3243 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثناذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ [3243] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثنا

أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "إن الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِي هَذَا التُّرَابِ" 2 . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: لَا يُؤْجَرُ إِذَا أَنْفَقَ فِي التُّرَابِ فَضْلًا عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ من البناء 3 .

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ

3244 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أبيهذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ [3244] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ مَا أَعْطَى فَأَبْقَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ للناس" 1 .

3-

بَابُ فَضْلِ الزَّكَاةِ

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَصِلَتِهِ الرَّحِمَ

3245 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ.
ذرها" - يعني الناقة- 1 .

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُعْبَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبِيهِ جَمِيعًا

3246 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيِّ 1 ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن

عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَالَهُ مَالَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرَبٌ مَالَهُ".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ.
ذرها" قال: كأنه كان على راحلته 2 .

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ سَائِرِ الْفَرَائِضِ وَكَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ

3247 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة" 1 .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِسَلْمَانَ الْأَغَرِّ ابْنَانِ، أَحَدُهُمَا: عَبْدُ اللَّهِ، وَالْآخَرُ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَجَمِيعًا حدثا عن أبيهما، وهذا عبد الله 1 .

ذِكْرُ نَفْيِ النَّقْصِ عَنِ الْمَالِ بِالصَّدَقَةِ مَعَ إِثْبَاتِ نَمَائِهِ بِهَا

3248 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَلَا تواضع أحد لله إلا رفعه الله" 1 .

ذِكْرُ اسْتِيفَاءِ الْمَرْءِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ فِي الْعُقْبَى بِإِعْطَائِهِ صَدَقَةَ مَاشِيَتِهِ فِي الدُّنْيَا

3249 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْهِجْرَةِ فَقَالَ: "وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ من عملك شيئا" 2 .

4-

بَابُ الْوَعِيدِ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الشُّحِّ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ وَالْجُبْنِ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا

3250 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا المقرىء، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شرُّ مَا في الرجل شُحٌّ هالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ" 1 .

ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ وَالشُّحِّ عَنْ قَلْبِ الْمُسْلِمِ

3251 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أبدا" 1 .

ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الممتنع عن عطاء الصَّدَقَةِ وَالْمُرْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ

3252 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ 1 ، عَنِ الْحَارِثِ بن عبد الله أن بن مَسْعُودٍ قَالَ: آكُلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ القيامة 2 .

ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ

3253 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا زياد بنذكر وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ [3253] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ

يَحْيَى 1 الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسِيرُ 2 عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ

أُخْرَاهَا، رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا 1 عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا 2 مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ" 3 .

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ مَا يُعَذَّبَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ

3254 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عن أبيهذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ مَا يُعَذَّبَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ [3254] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُعْطَ الْحَقُّ مِنْهَا، فَتَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ 1 ، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ مِنْهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، فيقول: ما لي ومالك؟! فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ، فَيتَلَقَّاهُ صَاحِبُهُ بيده فيلقم يده" 2 .

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ الَّذِي تَطَأُ بِهِ ذَوَاتُ الْأَرْوَاحِ أَرْبَابَهَا فِي الْقِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا

3255 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حدثنا بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبيرذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ الَّذِي تَطَأُ بِهِ ذَوَاتُ الْأَرْوَاحِ أَرْبَابَهَا فِي الْقِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا [3255] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ

أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُكَسَّرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لا بد لَهُ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُهَا قضم الفحل" 1 .

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ وَالْحَقَّ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرٍ أُرِيدَ بِهِمَا الزَّكَاةُ الْفَرْضِيَّةُ دُونَ التَّطَوُّعِ

3256 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عن الأعمش، عن المعرور بن سويدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ وَالْحَقَّ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرٍ أُرِيدَ بِهِمَا الزَّكَاةُ الْفَرْضِيَّةُ دُونَ التَّطَوُّعِ [3256] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غنمالم يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ أُخراها رَجَعَ أُولَاهَا كَذَلِكَ حتى يقضي الله بين الناس" 1 .

ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا فِي الْقِيَامَةِ

3257 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يده فيقضمها 1 ثم يتبعه سائر جسده" 2 . وأخرجه البخاري "1460" في الزكاة: باب زكاة البقر، ومسلم "990"، والترمذي "617" في الزكاة: باب ما جاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منع الزكاة من التشديد، والدارمي 1/381، من طرق عن الأعمش، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا يَتَعَوَّذُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

3258 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ بن عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يلقمه أصبعه" 3 .

ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ الْكَنَّازِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا

3259 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ "1" بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ وَفِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ "2" نُغْضِ كَتِفِهِ وَيُوضَعَ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةَ ثديه، فوضعوا رؤوسهم، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ، رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا.
قَالَ: وَأَدْبَرَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ.
قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" - فَأَجَبْتُهُ- قَالَ: "أَتَرَى أُحُدًا" - قَالَ: فَنَظَرْتُ مَا عليَّ "3" مِنَ الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ- فقلت: أراه، فَقَالَ: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أنفقته كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ"، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ". قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: لَا وَرَبِّكَ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ فِي دِينِي حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" "4""1 "تحرف في الأصل إلى: عمران، والتصحيح من "التقاسيم" 2/لوحة256. "2 "سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
"3 "في الأصل: بأعلا، والمثبت من "التقاسيم".
"4 "إسناده صحيح على شرط البخاري.
إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، هو ابن علية سمع من الجُريري سعيد بن إياس قبل اختلاطه، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله ابن الشخير.
وأخرجه أحمد 5/160، ومسلم "992" في الزكاة: باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم، من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1407" في الزكاة: باب ما أدَّى زكاته فليس بكنز، من طريق عبد الأعلى وعبد الوارث، كلاهما عن الجريري، به، وكلاهما سمع الجريري قبل اختلاطه.
الرَّضف: جمع رَضْفة، وهي الحجارة المحماة على النار.
ونَغَضَ الشيء: تحرك واضطرب، ونَغْضُ الكتف: أعلاه.
قال الخطابي في "غريب الحديث" 1/617: سُمِّيَ نغضاً، لأنه ينغض من الإنسان إذا أسرع، أي يتحرك منه ويعني بقوله: فنظرت ما علي الشمس: كم بقي من النهار.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ هَذَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ

3260 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ فِي ظُهُورِهِمْ بِكَيٍّ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ قَفاهم يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ.
ثُمَّ تَنَحَّى، فَقَعَدَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شيءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُ قُبَيْلُ "1"؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فدعه" "2". "1 "في الأصل: قبل، والمثبت من "التقاسيم" 2/لوحة257 و "صحيح مسلم".
"2 "إسناده صحيح على شرط مسلم.
أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان العطاري.
وأخرجه مسلم "992" "35" في الزكاة: باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ زَكَّاهَا

3261 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَا يُعْطَى فِيهِ الْحَقُّ "1" تَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، وَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَيَلْقَمُ يَدَهُ" "2""1 "قوله"فيه الحق" سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم" 2/لوحة257. "2 "إسناده صحيح على شرط مسلم.
وانظر "3254".

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهُ الْمُكْتَنِزُ "1" الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أُخْرَاهُ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا دُونَ مَا أَدَّى زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا

3262 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عبد اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفقه مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خمس "1 "تحرفت في الأصل إلى: الكثير، والمثبت من "التقاسيم".

صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ".
قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا.
قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ".
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ" فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ".
قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أفلح إن صدق" "1""1 "إسناده صحيح على شرطهما.
أبو سهيل: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي.
وهو في "الموطأ" 1/175. وهو مكرر الحديث "1724".

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَّفَ الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

3263 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى "1" بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "كَيَّتانِ" "2" "1"تحرف في الأصل إلى: يعلى، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة132. "2"إسناده حسن.
عاصم: هو ابن أبي النجود، وأبوائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه أحمد 1/457، وأبو يعلى "5037"، والبزار "3652" من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في "المجمع" 10/240: وفيه عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد 1/405و 412و 415و 421، وأبو يعلى "4997" من طرق عن عاصم، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ

3264 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عن يزيد بن أبي عبيدذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ [3264] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ

عَنْ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ"؟ قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: "ثَلَاثُ كياتٍ"، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّانِيَةِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ: "هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ"؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عليَّ دَيْنُهُ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
"1" "1 إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن مسدَّداً لم يُخرج له مسلم.
وأخرجه الطبراني "6291" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/50، والنسائي 4/65 في الجنائز: باب الصلاة على من غلّ، من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد 4/47، والبخاري "2289" في الحوالة: باب إذا أحال دين الميت على رجل جاز، و "2295" في الكفالة: باب من تكفَّل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع، والطبراني "6290"، والبيهقي 6/72و 75 من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/371، والطبراني "6258" من طريق إياس بن سلمة، عن أبيه سلمة بن الأكوع.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيَّتَانِ" وَ"ثَلَاثُ كَيَّاتٍ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا

3265 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر المقدمي، حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيَّتَانِ" وَ"ثَلَاثُ كَيَّاتٍ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا [3265] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا

فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَسِّمُ ذَهَبًا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فقال: يا رسول أَعْطِنِي، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، فَزَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ، وَلَّى مُدْبِرًا وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَارًا إذ انقلب إلى أهله" "1".1

جارٍ التحميل