كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بَيْتُهُ من التمر
...
40- كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
1-بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بَيْتُهُ مِنَ التَّمْرِ
5206-أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ, وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ" 1
66 - 1إسناده صحيح.
أحمد بن أبي الحواري: هو أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث
التغلبي ابن أبى الحواري.ثقة روى له أبو داود وابن ماجه, ومن فوقه من رجال الشيخين غير مروان بن محمد_وهو ابن حسان الأسدي _فمن رجال مسلم.
وأخرجه بن ماجة3327في الأطعمة: باب في التمر, وأبو نعيم في"الحلية"
10/31 من طريق أحمد بن أبي الحواري, بهذا الإسناد.=
ذكر الاستحباب للمرء تغطية تريده قَبْلَ الْأَكْلِ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ
5207- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بن = وأخرجه الدرامي 2/104, ومن طريقه مسلم 2046 في الأشربة: باب في إدخال التمر ونحوه من الأقوات للعيال , والترمذي 1815 في الأطعمة: باب ما جاء في استحباب التمر, عن يحيي بن حسان, عن سليمانبن بلال, به.
وقول البخاري فيما نقله عنه الترمذي في " السنن" وفي "علله الكبير "324:لا أعلم أحداً روي هذا الحديث غير يحيي بن حسان عن سليمان بن بلال, مدفوع برواية ابن حبان وابن ماجة.
وأخرجه أحمد 6/179 و188,والدرامي 2/103_104,وابن أبي شيبة 8/306,ومسلم 2046153,وأبو الشيخ في"الأمثال" 231, وأبو نعيم في"الحلية" 9/63,وفي "أخبار أصبهان"1/92و2/116,والبغوي2885من طرق عن يعقوب بن محمد بن طحلاء, عن أبي الرجال, عن عمرة, عن عائشة.
وفي الباب عن سلمي رفعته"بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه"أخرجه ابن ماجة 3328من طريق ابن أبي فديك, حدثنا هشام بن سعد, عن عبيد الله بن أبي رافع, عن جدته سلمي.
. .
وقد جود إسناده الحافظ العراقي فيما نقله عنه المناوي في"فيض القدير" 3/209, وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة"
ورقة 206:هذا إسناد فيه مقال: عبيد الله بن علي مختلف فيه, وهشام بن سعد وإن أخرج له مسلم فإنما أخرج له في المتابعات والشواهد, فقد ضعفه ابن المعين والنسائي ويعقوب بن سفيان وابن البرقي, وقال أبو زرعه ومحمد بن إسحاق: شيخ محله الصدق, وباقي رجال الإسناد ثقات, ثم ذكر حديث الباب شاهداً له, لكنه أخطأ فنسبه إلي البخاري.
السَّرْحِ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ, غَطَّتْهُ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ1,ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّهُ أَعْظَمُ للبركة" 2.12
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْدِثِ الْأَكْلَ قَبْلَ إِحْدَاثِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدَثِهِ
5208- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ, فَطَعِمَ, فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إني أريد أن أصلي فأتوضأ"؟ 1
109 - = الزهري, عن عائشة.
وقال الهيثمي في"المجمع" 5/19:رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع, وفي الأخر ابن لهيعة, وحديثه حسن, وفيه ضعف, ورواه الطبراني, وفيه قرة بن عبد الرحمن, وثقه ابن حبان وغيره, وضعفه ابن معين وغيره, وبقية رجالهما رجال الصحيح.
وقوله:"بيت لا تمر فيه جياع أهله", قال القاري في"شرح المشكاة"4/370:قيل: أراد به أهل المدينة, ومن كان قوتهم التمر, والمراد به تعظيم شأن التمر, وقال الطيبي: ويمكن أن يحمل علي الحث علي القناعة في بلد يكثر فيه التمر يعني: بيت فيه تمر, وقنعوا به, لا يجوع أهله, وإنما الجائع من ليس عنده تمر, وينصره الحديث: كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه ناراًإنما هو التمر والماء.
1إسناده صحيح علي شرط الصحيح.
وأخرجه مسلم 347 في الطهارة: باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك, والدارمي 2/107-108و108, والترمذي في:"الشمائل"187, والنسائي في الوليمة كما في"التحفة"4/461 من طرق عن عمرو بن دينار, بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْعَشَاءِ عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَغْرِبِ إِذَا اجْتَمَعَا
5209-حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ , وأقيمت الصلاة, فابدؤوا بالعشاء" 1.
[..:..]
5210-أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا وهَيْبٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
عَنْ أَنَسٍ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ2.
[78:1] = وأخرج أبو داود3760 في الأطعمة: باب في غسل اليد عند الطعام, والترمذي1847في الأطعمة: باب في ترك الوضوء قبل الطعام, وفي"الشمائل"186, والبغوي2835من طريقين عن ابْنُ عُلَيَّةَ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنِ ابْنِ أَبِي ملكية, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم خرج من الخلاء, فقرب إليه الطعام, فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ قال: "إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلي الصلاة".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ
5211- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ, قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِي وَجْزَةَ
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ, قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْلِسْ يَا بُنَيَّ, وَسَمِّ1 اللَّهَ, وَكُلْ بِيَمِينِكَ, وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ" قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ أَكْلَتِي بَعْدُ2.
1في الأصل: وسمي, والمثبت من"التقاسيم"1/لوحة637.
2إسناده صحيح, رجاله رجال الصحيح غير أبي وجزة, فقد روى له أبو داود والنسائي, وهو ثقة.
وأخرجه الطيالسي1358 عن عبد الله بن المبارك, عن هشام بن عروة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/26-27, والترمذي1857في الأطعمة: باب ما جاء في التسمية علي الطعام, والنسائي في "الكبرى"
كما في"التحفة"
8/130,وفي"اليوم والليلة"274275 ,وابن ماجة3265في الأطعمة: باب التسمية عند الطعام, وابن السني في"اليوم والليلة"464 من طرق عن هشام بن عروة, عن أبية, عن عمر بن أبي سلمة, وليس فيه أبو وجزة.
قال الترمذي: وقد روي عن هشام بن عروة, عن أبي وجزة السعدي, عن رجل من مزينة, عن عمر بن أبي سلمة, وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة في رواية هذا الحديث.
قلت: هذه الرواية أخرجها أحمد 4/26, والنسائي في"اليوم والليلة"276و2779, وفي"الكبرى" كما في"التحفة" 8/132 من طرق عن هشام بن عروة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/26, والحميدي570, والدارمي 2/94و100, والبخاري5376 في الأطعمة: باب التسمية علي الطعام والأكل باليمين, و5377و5378: باب الأكل مما يليه, ومسلم 2022 في الأشربة: =
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو وجزة يزيد بن عبيد السعدي.
104 - = باب آداب الطعام والشراب وأحكامها, والنسائي في "اليوم والليلة"278 و279 و280, وفي"الكبرى" كما في"التحفة" 8/131, والبيهقي 7/277, والبغوي2823 من طرق عن وهب بن كيسان, عن عمر بن أبي سلمة.
وانظر ما بعده, والحديث رقم 5211.
وعمر بن أبى سلمة: هو ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مجزوم, واسم أبي سلمة عبد الله, وأمه: هي أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم, وقد جاء وصفه في إحدى روايات البخاري5378 بأنه ربيب النبي صلي الله عليه وسلم , وقد ولد بأرض الحبشة قبل الهجرة بسنتين, وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أطم حسان بن ثابت الأنصاري, وشهد مع الجمل, واستعمله علي البحرين وعلي فارس, وتوفي بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وثمانين."أسد الغابة" 4/183.
وقد ذهب جمهور العلماء إلي أن الأوامر الثلاثة في هذا الحديث للندب, وذهب بعضهم إلي الوجوب, وانظر"الفتح" 9/432,
و"العمدة" 21/29-30.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو وَجْزَةَ وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ
5212- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ إِلَى طعامٍ, فَقَالَ: "تَعَالَ
يَا بُنَيَّ, كُلْ مِمَّا يَلِيكَ, وَكُلْ بِيَمِينِكَ, واذكر اسم الله عليه" 1.
104 -1
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ نِسْيَانَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ
5213- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ, يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"من نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ, فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وآخره, فإنه يستقبل طعاماً جَدِيدًا, وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ" 1. 104 -
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى الْجُهَنِيُّ
5214- أَخْبَرَنَا أحمد بن خلف بن عبد الله السمر قندي, قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ, عَنْ بُدَيْلٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ, فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ, فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أما إنه لو كان سمى بالله لكفكم, فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا, فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ =له البخاري في"صحيحه" جملة أحاديث متابعة وتعليقاً, وذكره المؤلف في"الثقات" 8/233 وقال: كان متقناً عالماً
بأيام الناس وأنسابهم.
وقال ابن عدي: له حيث كثير, وتاريخ حسن, وكتاب في طبقات الرجال, وهو مستقيم الحديث, صدوق من متيقظي رواة الحديث, ومن فوقه ثقات على شرط الصحيح, وسماع عبد الرحمن من أبيه ثبته سفيان الثوري وشريك بن عبد الله, وابن معين والبخاري وأبو حاتم.
موسى الجهني: هو موسى بن عبد الله, وقيل: ابن عبد الرحمن الجهني.
وهو في"مسند خليفة"62.
وأخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة"461 عن أبي يعلي, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني10354 عن عبد الله بن الأمام أحمد, عن خليفة بن خياط, به.
قال الهيثمي في"المجمع" 5/23:رواه الطبراني في"الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات.
عَلَيْهِ, فَإِنْ نَسِيَ فَي أَوَّلِهِ, فَلْيَقُلْ: بِسْمِ الله أوله وآخره" 1.
104 -1 1- حديث صحيح, رجاله ثقات رجالالصحيح غير عيسى بن أحمد, وهو ثقة روى له الترمذي, إلا أن فيه انقطاعاً, عبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة, ورواه جماعة عن هشام الدستوائي فزادوا فيه بين عبد الله وبين عائشة "أم كلثوم" كما يأتي, وهو الصواب.
وأخرجه أحمد 6/143, والدارمي 2/94,وابن ماجة3264 في الأطعمة: باب في التسمية عند الطعام, من طريق يزيد بن هارون, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/246, والبيهقي 7/276 عن روح, وأحمد 6/265 عن عبد الوهاب الخفاف, والدارمي 2/94 عن معاذ بن هشام, وأبو داود3767 في الأطعمة: باب التسمية على الطعام, عن إسماعيل ابن علية, وأحمد 6/207-208, والترمذي
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ وَاكَلَ غَيْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْيَمِينِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّسْمِيَةِ
5215- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ادْنُ بُنَيَّ، فَسَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" 1.
[78:1] = أبي بكر عائشة أحاديث، وذكر بعدها أم كلثوم الليثية، ويقال: المكية، وذكر لها هذا الحديث.
قلت: وكذلك ذكر الحافظ المزي في"تحفة لأشراف" 12/443.
وقد صحح هذا الحديث الترمذي، والحاكم ووافقه الذهبي مع أن أم كلثوم لم يوثقها أحد ولم يرو عنها غير عبدا لله بن عبيد بن عمير، لكن الحديث صحيح بما قبله.
وفي الباب عن أمية بن مخشي عند أحمد 4/336، وأبي داود3768، والنسائي في"اليوم والليلة" 282، وابن سعد 7/12-13، والطبراني في"الكبير" 854، والحاكم 4/108، وسنده حسن في
الشواهد.
وعن امرأة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بوطبة، فأخذها أعرابي بثلاث لقم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنه لو قال: باسم الله لوسعكم" وقال:"إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه، فليقل إذا ذكر: باسم الله أوله وآخره".
أورده الهيثمي في"المجمع"5/22، وقال: رواه أبو يعلى 7153 ورجاله ثقات.
1- إسناده صحيح، وقد تقدم برقم 5211و5212.
وأخرجه أحمد 4/27، وأبو داود 3777 في الأطعمة: باب الأكل باليمين، عن محمد بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/27 من طريقين عن سليمان بن بلال، به.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو وجزة: اسمه يزيد بن عبيد السعدي.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا أَسْبَغَ وَأَفْضَلَ وَأَنْعَمَ
5216- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ بخير غَرِيبٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟
قَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: وَأَنَا ـ وَاللَّهِ ـ
مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَا: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: "وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا".
فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لِأَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ، خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ معه،
فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ"؟ فَسَمِعَهُ1 وَهُوَ يَعْمَلُ في نخل له، فجاءيشتد، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صَدَقْتَ" قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا، أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ؟ " فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا.
قَالَ: "إِنْ ذَبَحْتَ، فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ"، فَأَخَذَ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا، فَذَبَحَهُ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا
وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ، فَأَخَذَ الْجَدْيَ، فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ 2.
فَلَمَّا أَدْرَكَ1 الطَّعَامُ، وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ، فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ، فَقَالَ: "يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ"، فَذَهَبَ بِهِ
أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "خبز ولحم 1- "فسمعه" سقطت من الأصل، واستدركت من"التقاسيم"1/لوحة638، لفظ الطبراني: فقالت: يأتيك يا نبي الله الساعة، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبصر به أبو أيوب وهو يعمل.
. . 2تحرف في الأصل إلى"بطنه"، وفي"الدر المنثور: فطبخ نصفه وشوى نصفه, وفي"الطبراني": فعمد إلى نصف الجدي فطبخه.
. .
تمر وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ" وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ, قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم﴾ [التكاثر:8] , فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ, فَقَالَ:"بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا, فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ, فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ, وَإِذَا شَبِعْتُمْ, فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا, وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ, فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا1".
فَلَمَّا نَهَضَ, قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ:"ائْتِنَا غَدًا", وَكَانَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يجازيه, قال: وأن أبي أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ, فَقَالَ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهَ2 غَدًا, فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ, فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ3 فَقَالَ:"يَا أَبَا أَيُّوبَ, اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا, فإنا لم نرى إلا خيراًما دَامَتْ عِنْدَنَا", فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا مِنْ أَنْ أعتقها, فأعتقها4 1- في "الطبراني": بهذا.
2- في" التقاسيم": تأتي.
3- في"الطبراني":وليدة.
4- عبد الله بن كيسان المروزي ذكره المؤلف في"الثقات" 7/33, وقال: يتقى حديثه من رواية ابنه عنه, قلت: وهذا ليس منها, وقال الحاكم: هو من ثقات المراوزة ممن يجمع حديثه, وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث, وقال النسائي: ليس بالقوي, وقال ابن عدي: له أحاديث عن عكرمة غير محفوظة, باقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
الفضل بن موسى: هو السيناني.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه الطبراني في"المعجم الصغير"185 عن أحمد بن محمد بن مهدي الهروي, عن علي بن خشرم, بهذا الإسناد, وقال: لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى.
وأورده الهيثمي في"المجمع" 10/317-318 وقال: رواه الطبراني في"الصغير" و"الأوسط" وفيه عبد الله بن كيسان المروزي, وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره, وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال الحافظ في"تخريج الأذكار" فيما نقله عن ابن علان 5/231-232 بعد إيراده وتخريجه: هذا حديث حسن, فيه غرابه من وجهين, أحدهما ذكر أبي أيوب, وقصة فاطمة"قلت: قصة فاطمة لم ترد عند المصنف" والمشهور في هذا قصة أبي الهيثم بن
التيهان.
. .
وفي الباب عن أبي هريرة شبيهبأصل القصة عند مسلم2038, والترمذي2369, والنسائي في"الكبرى" كما في"التحفة"
1/467, وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وعن عمر عند أبي يعلى250, والبزار3681, والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/362, وفي سنده عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف.
وعن أبي بكر عن المروزي في"مسند أبي بكر"55, وأبي يعلى78, وفي سنده يحيي بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي وهو متروك.
وعن ابن مسعود أخرجه الطبراني في"الكبير"10496, وفي سنده محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب.
وعن ابن عمر عند الطبراني كما في"المجمع" 10/319-321, قال الهيثمي: فيه بكار بن محمد السيريني وقد ضعفه الجمهور, ووثقه ابن معين, وبقية رجاله ثقات.
وعن أبي الهيثم بن التيهان عند البيهقي في"الدلائل" 1/360, وراويه عن أبي الهيثم مجهول.=
ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَهُ
5217- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنُ السَّرْحِ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ, عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مودعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عنه" 1.
12 - =وفيه عندهم- غير رواية أبي هريرة- أن الذي كانوا في ضيافته هو أبو الهيثم بن التيهان: وهو أبو الهيثم بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأوسي الأنصاري, كان أحد الستة الذين لقوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ ما لقيه من الأنصاري, وشهد العقبة الأولي والثانية, وكان نقيب بني عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير, وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين, وقيل: سنة إحدى وعشرين."أسد الغابة" 5/14-15. وقوله"بالهاجرة" أي: عند اشتداد الحر نصف النهار.
وحاق الجوع: صادقه.
والعناق: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم سنة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 =وأخرجه النسائي في"الكبرى" كما في"التحفة" 4/163 عن يونس بن عبد الأعلى, عن ابن وهب, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في"الكبير"7471من طريقين عن معاوية بن صالح- وهو ابن حدير-به.
وأخرجه أحمد 5/2667, والنسائي في:"الكبرى", وفي"عمل اليوم والليلة"283, وابن السني في"اليوم والليلة"469, والطبراني
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
5218- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرِ بْنِ سعدٍ
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ, قَالَ: شَهِدْنَا طَعَامًا فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ, فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطعام: ما أحب أن أكون خطيبا, ً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ, غَيْرَ مُوَدَّعٍ, وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ" 1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبِ وَبَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ, فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.
12 -
ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَعْدَ غَسْلِهِ يَدَهُ مِنَ الْغَمْرِ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ
5219- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ, عَنْ زُهَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ, فَلَمَّا طَعِمَ, وَغَسَلَ يَدَهُ, قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَلَا يُطْعَمُ, منَّ عَلَيْنَا, فَهَدَانَا, وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا, وَكُلُّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا, الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ, وسقى من الشرب, وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ, وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ, وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى, وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تفضيلاً, الحمد لله رب العالمين" 1.
12 - 1إسناده صحيح على شرط مسلم.
بشر بن منصور: هو السليمي البصري.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 6/242 من طريقين عن الحسن بن سفيان, بهذا الإسناد, وقال: غريب من حديث سهيل وزهير, تفرد به بشر بن منصور.
وأخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة"301, وابن السني في"اليوم والليلة"486, والحاكم
1/546 من طرق عن عبد الأعلى ابن حماد.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 1/546 من طريق أزهر بن مروان, عن بشر بن منصور, به.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى مَا سَوَّغَ الطَّعَامَ مِنَ الطُّرُقِ وَجَعَلَ لِنَفَاذِهِ مَخْرَجًا
5220- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ, قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى, وَسَوَّغَهُ, وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا" 1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو عَقِيلٍ هَذَا: هُوَ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ, مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ثقةً
وإتقاناً1.
12 - 1- إسناده صحيح على شرط الصحيح.
أبو عبد الرحمن الحبلي: اسمه عبد الله بن يزيد المعافري, وابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم.
وأخرجه ابن السني في"اليوم والليلة"471 عن أبي يعلى, بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود3851 في الأطعمة: باب ما يقول الرجل إذا طعم, والنسائي في"اليوم والليلة"285, وفي" الكبرى" كما في"التحفة"3/93, والطبراني4082 من طرق عن ابن وهب, به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب"الشكر"168, والطبراني4082, والبغوي2830 من طرق عن زهرة بن معبد, به.
قال الطيبي: ذكر هنا نعماً أربعاً: الإطعام, والسقي, والتسويغ- وهو تسهيل الدخول في الحلق- فإن خلق الأسنان للمضغ, والريق للبلع, وجعل المعدة مقسماً للطعام لها مخارج, فالصالح منه ينبعث إلى الكبد, وغيره يندفع من طريق الأمعاء, كل ذلك من فضل الله الكريم ونعمه يجب القيام بمواجبها من الشكر بالجنان, والبث باللسان, والعمل بالأركان.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنْ الْمُتَصَوِّفَةِ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الْإِسْرَافِ
5221- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا, فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالْأَقِطِ, وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ تَقَذُّرًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُكل عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لم يؤكل عليها1.
10 - 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك, وشعبة: هو ابن الحجاج, وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.
وأخرجه أحمد 1/255, والبخاري2575 في الهبة: باب قبول الهدية, و5402 في الأطعمة: باب الأقط, ومسلم1947 في الصيد: باب إباحة الصيد, وأبو داود3793 في الأطعمة: باب في أكل الضب, والنسائي 7/198-199 في الصيد: باب الضب, والطحاوي 4/202, وابن الجارود894, والطبراني12440, والبغوي2800 من طرق عن شعبة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/259و 322, والبخاري5389 في الأطعمة: باب الخبز المرقق, و7358 في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل, من طرق عن أبي بشر, به.
وانظر5223 و5263و5267.
والأقط: هو اللبن المجمد حتى يستحجر, ويطبخ.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الْإِسْرَافِ
5222- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ, قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُوسَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَجَاجَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا, قُلْنَا: تَأْكُلُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: أَكَلْتُهُ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
1 - 1- إسناده صحيح على شرط البخاري, رجاله رجالالشيخين غير سهل بن بكار فمن رجالالبخاري, وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي, وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني: وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص200 عن أبي يعلى, عن إبراهيم بن الحجاج, عن وهيب, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/394و397-398, والدارمي 2/103, والبخاري4385 في المغازي: باب الأشعريين, و5517 في الذبائح: باب لحم الدجاج, ومسلم1649 في الأيمان: باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها, والنسائي7/206 في الصيد: باب إباحة أكل لحوم الدجاج, والترمذي1827 في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الدجاج, وفي"الشمائل"156, والبيهقي
5/333-334, والبغوي2807 من طرق عن أيوب, بهذا الإسناد.
=
ذِكْرُ خَبَرٍ يُدْحِضُ قَوْلَ الْجَهَلَةِ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَتْ سُنَّةً
5223- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَتِي بِنْتُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا
وَأَقِطًا وَأَضُبًّا, فَدَعَا بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فأُكل عَلَى مَائِدَتِهِ وَتَرَكَهُنَّ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ, وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلَا أُمر بأكلهن 1.
4 - =وأخرجه مسلم1649, والترمذي1826 من طريقين عن زهدم, به.
1-إسناده صحيح, المعلى بن مهدي ذكره المؤلف في"ثقاته" 9/182, فقال: معلى بن مهدي بن رستم الموصلي أبو يعلى يروي عن حماد بن زيد, وجعفر بن سليمان الضبعي, حدثنا عنه إبراهيم بن عبد العزيز العمري بالموصل وغيره, وقال أبو حاتم فيما نقله عن أبنه 8/335: شيخ, أدركته ولم أسمع منه, يحدث أحياناً بالحديث المنكر, ومن فوقه من رجال الشيخين.
أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه الطبراني12441 من طريقين عن أبي عوانة, بهذا الإسناد, وقد تقدم برقم5221 من طريق آخر عن أبي بشر, وانظر5263و5267.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَيْهِ
5224- أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ, قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ, قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ قَالَ: "تَجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ أَوْ تَتَفَرَّقُونَ؟ " قَالُوا: نَتَفَرَّقُ قال:
"اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ, وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ, يُبَارَكْ لكم" 1.
[95:1] 1- حسن بشواهده, وإسناده ضعيف, الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن, ووحشي بن حرب وأبوه حرب لم يوثقهما إلا المؤلف, وحرب لم يرويعنه إلا ابنه, ومع ذلك فقد حسنه الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء"2/5.
وأخرجه ابن ماجة3286 في الأطعمة: باب الاجتماع على الطعام, عن داود بن رشيد, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/501, وأبو داود3764 في الأطعمة: باب في الاجتماع على الطعام, وابن ماجة3286, والحاكم 2/103 من طرق عن الوليد بن مسلم, به.
قلت: وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى2045, والطبراني في"الأوسط" وأبي الشيخ في كتاب"الثواب" بلفظ"إن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي".
قال الهيثمي في"المجمع" 5/21: فيه عبد المجيد بن أبي رواد وهو ثقة وقد ضعف, وأشار المنذري إلى توثيقه بعد أن أورد الحديث في"الترغيب والترهيب" 3/134.
وآخر من حديث عمر عند ابن ماجة3287 بلفظ"كلوا جميعاً ولا تتفرقوا, فإن البركة مع الجماعة".
قال المنذري: وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل زبير, واهي الحديث.
وثالث من حديث أنس بلفظ" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل وحده", قال الحافظ العراقي: رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" بسند ضعيف.
ورابع من حديث أنس أيضاً قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضعف- أي: اجتماع.
وإسناده صحيح, وسيرد عند المصنف6325.
وخامس من حديث جابر, بلفظ"طعام الواحد يكفي الاثنين" وسيأتي عند المصنف برقم5237. وانظر" مجمع الزوائد" 5/21.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ بِشِمَالِهِ وَمَشْيِهِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ
5225- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ أبي زبير الْمَكِّيِّ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ, أَوْ يَمْشِيَ فِي نعل واحد, وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ, أَوْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ واحد كاشفاً عن فرجه1.
[19:2] 1- إسناده على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم, وقد عنعن.
وهو في"الموطأ" 2/922 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب النهى عن الأكل بالشمال.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم2099, والترمذي في"الشمائل" 78, والبيهقي 2/224.
وأخرجه ابن أبي شبيه 8/294 مختصراً, من طريق عبد الملك بن سلمان, عن أبي الزبير, به.
واشتمال الصماء فسرت في حديث أبي سعيد بأن يجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه, فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب, أي: لأن يده تسير داخل ثوبه, فإذا أصابه شيء يريد الاحتراس منه, والاتقاء بيديه, تعذر عليه, وأن إخراجها من تحت الثوب, انكشفت عورته, وبهذا فسرها الفقهاء, وقالوا: تحرم إن انكشفت بعض عورته وإلا كرهت, وفسرها اللغويون بأن يشتمل بالثوب حتى يخلل به جسده لا يرفع منه جانباًُ, ولذا سميت صماء, لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كصخرة صماء, لا خرق فيها, ولا صدع.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِي الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ
5226- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ, فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ, وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ, فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ, وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ" 1.
حديث حسن صحيح, عن أبي السري-محمد بن المتوكل-متابع, ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق"19541, وقال في آخره: قال سفيان بن عيينة لمعمر: فإن الزهري حدثني به عن أبي بكر بن عبيد الله عن ابن عمر, فقال له معمر: فإن الزهري كان يذكر هذا الحديث عن النفر جميعا.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة"5/400, والبيهقي 7/277, قال البيهقي بعد أن أورد قول عبد الرزاق: هذا محتمل, فقد رواه عمر بن محمد بن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر, بن سالم, عن أبيه.
قلت: وسترد هذه الرواية عند المصنف برقم5229.
وأخرجه الترمذي1800في الأطعمة: باب ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال, والنسائي في"الكبرى" من طريقين عن معمر, به.
قلت ورواية الزهري عن أبي بكر بن عبد الله التي أشار إليها في المصنف رحمه الله, أخرجها مالك في الموطأ2/922-923في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب النهي عن الأكل بالشمال, ومن طريقه أحمد 2/23,
والدارمي2/96-97, ومسلم 2020في الأشربة: باب آداب الطعام والشراب وأحكامها, عن الزهري: بهذا الإسناد.
=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَصْحَابُ الزهري كلهم قالوا هَذَا الْخَبَرِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ أَبِيهِ, وَخَالَفَهُمْ مَعْمَرٌ, فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ, فَقِيلَ لِمَعْمَرٍ خَالَفْتَ النَّاسَ, فَقَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَسْمَعُ مِنْ جماعة من الناس فَيُحَدِّثُ مَرَّةً عَنْ هَذَا, وَمَرَّةً عَنْ هَذَا.
[95:1] وأخرجه أحمد 2/8و80 والدارمي 2/997, ومسلم 2020, وأبو داود 3376 في الأطعمة: باب الأكل باليمين, والبيهقي 7/277, والبغوي 2836 من طرق عن سفيان.
عن الزهري, به.
وأخرج الترمذي 1799 من طريق عبيد الله بن عمر, عن الزهري, به.
وقال: هذا حديث حسن صحيح, وهكذا روى مالك, وابن عيينة عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله عن البن عمر, وروى معمر وعقيل عَنِ الزُهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, ورواية مالك وابن عيينة أصح.
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجْعَلُ الْمَرْءُ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ لَهُ مِنْ أَسْبَابِهِ
5227- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ, أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ, عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ, عَنْ عاصمٍ, عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ حَدَّثَتْنِي حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ, وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لما سوى ذلك 1.
أَبُو أَيُّوبَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الإفريقي.
[47:5] وأخرجه أحمد 6/287, والطبراني 23/347من طريق الحسين بن علي الجعفري, عن زائدة, عن عاصم, بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى 327/2, والطبراني23/346من طريقين عن أبي زائدة, عن أبي أيوب عن عاصم, عن المسيب عن رافع, ومعبد بن الحارث, كلاهما عن حارثه ب وهب به.
وأخرجه أحمد6/287 عن حماد بن سلمة, عن عاصم, عن سواء الخزاعي, عن حفصة, قال الهيثمي في "المجمع" 5/26ونسبه لأحمد: رجاله ثقات.
ذكر الزجر عن إعطاء الرجل بِشِمَالِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ وَكَذَلِكَ الْأَخْذُ بِهَا
5228- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أخبرني جرير بن حازم, عن هشام عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ شَيْئًا أَوْ يَأْخُذَ بِهَا, وَنَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ في إنائه إذا شرب1.
[3:2]1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في الإناء, والنسائي1/43 في الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين, والبغوي3034 من طرق عن هشام الدستوائي, بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا عبد الرازق19584, وأحمد 5/311و383, والبخاري154 في الوضوء: باب لا يمس ذكره بيمينه, و5630في الأشربة: باب انهي عن التنفس في الإناء, ومسلم267في الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين, و267121ص1602 في الأشربة: باب كراهة التنفس في نفس الإناء, والنسائي1/43-44, والبيهقي5/283-284 من طرق عم يحيى بن أبي كثير, به.
وسيأتي برقم 5328.
وأخرج القسم الأول منه أحمد4/383و5/311بإثر الحديث المتقدم, وقال: قال يحيى بن أبي كثير: وحدثني عبد الله بن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله, ,إذا شرب فلا يشرب بشماله, وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله, وإذا أعطى فلا يعطي بشماله"
قلت: عبد الله بن أبي طلحة هو أخو أنس بن مالك لأمه, ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه على صفين, ومات سنة أربع وثمانين بالمدينة, وقيل استشهد بفارس, رحمه الله.
وله شاهد من حديث عائشة عند النسائي8/133 في الزينة: باب ما جاء في التيامن في الترجل, قالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن, يأخذ بيمينه, ويعطي بيمينه, ويحب التيامن في جميع أموره.
ومن حديث أبي هريرة عند ابن ماجة 3266في الأطعمة: باب الأكل باليمين, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليأكل أحدكم بيمينه, وليشرب بيمينه, وليأخذ بيمينه, وليعط بيمينه, فإن الشيطان يأكل بشماله, ويشرب بشماله, ويعطي بشماله, ويأخذ بشماله".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 202: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
ذكر خبر ثان بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
5229- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ, عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِيهِ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبْ بِهَا, فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِهَا وَيَشْرَبُ بِهَا-وَزَادَ فِيهِ نَافِعٌ-وَلَا يَأْخُذَنَّ بها, ولا يعطين بها"1.
[3:2] إسناده على شرط الشيخين, شجاع بن الوليد: هو ابن قيس الكوني, وثقة ابن معين, والعجلي, وابن نمير, وابن حبان, وقال أبو حاتم لين الحديث, شيخ ليس بالمتقن‘فلا يحتج بحديثه, إلا أن له عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحا, وسئل أبو زرعة عنه, فقال: لا بأس به.
قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص409: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد في المحصر, وقد توبع شيخه فيه-وهو عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ-عَنْ نافع, عن ابن عمر, وروى له الباقون.
وباقي رجال السند ثقات.
إسحاق بإبراهيم: هو ابن راوية, وعمر ابن محمد: هو زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وانظر5226.
وأخرجه مسلم2020106في الأشربة: باب آداب الطعام والشراب وأحكامها, من طريقين عن عبد الله بن وهب, حدثني عمر بن محمد, حدثني القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر, حدثه عن سالم, عن أبيه ... فذكره.