كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ فَقَالَ: "قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسكنوا في الصلاة" 1. [1: 24]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُقْتَضِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ
1880 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عبيد الله بن القبطية عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عن يمينه وعن شماله" 1.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا
هُ 1881 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ ومن عن يساره" 2. [1: 24]
ذِكْرُ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنُ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعُ بَعْدَ أَنْ كَانَ التَّطْبِيقُ مُبَاحًا لَهُمُ اسْتِعْمَالُهُ
1882 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذِيَّ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ عَلَى الرُّكَبِ 1. [1: 99]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّطْبِيقَ فِي الرُّكُوعِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِوَضْعِ الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ
1883 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ طَبَّقَتْ وَوَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ،
فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ فَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فنهينا عنه وأمرنا بالركب 1. [1: 99]
ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
1884 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَسُجُودُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السواء 1. [5: 8]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ الْبَرَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
1885 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَعَدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ 1. [5: 8]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
1886 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَتَمَّ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أن تفتن أمه 1. [5: 8]
ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
1887 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ حدثنا
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ 1 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ 2 حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مجاهد، عن بن عُمَرَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ قَالَ اجْلِسْ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ" فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا فَابْدَأْ بِهِ فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ: "قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ" فَقَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ: "فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا وَصَلِّ أَوَّلَ النهار وآخره" فقال يا نبي
اللَّهِ فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا قَالَ: "فَأَنْتَ إِذًا مُصَلِّي 1وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" فَقَامَ الثَّقَفِيُّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرْكَ" فَقَالَ لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ" فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ: "فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لا يدري أحد له مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه"2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 8/437، وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات.
والقاسم بن الوليد: وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، وذكره المؤلف في الثقات 7/338، وقال: يخطئ ويخالف، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يغرب.
وسنان بن الحارث: لم يوثقه غير المؤلف.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6/294 من طريق أبي كريب، عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإسناد.
وقال: إسناده حسن.
وأخرجه البزار في مسنده "1082" من طريق محمد بن عمر بن هياج، به.
وقال: قد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق.
قلت: وله طريق آخر لا يفرح بها، أخرجه عبد الرزاق في المصنف "8830"، ومن طريقه الطبراني "13566" عن ابن مجاهد –واسمه عبد الوهاب، وقد صرح باسمه البيهقي في الدلائل 6/293- عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر.
وعبد الوهاب هذا: كذبة سفيان الثوري، وقال أحمد: ليس بشيء، ضعيف الحديث، وضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ترك حديثه.
ومع كل هذا التضعيف الشديد لعبد الوهاب هذا، فلم يبين أمره الأساتذة الفضلاء الذين تولوا تحقيق المصادر التي ذكر فيها الحديث من طريقه.
وفي الباب عن أنس عند البزار "1083"، والبيهقي في دلائل النبوة 6/294-295، وفي سنده إسماعيل بن رافع، ضعفه يحيى وجماعة، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر.
وعن عبادة بن الصامت عند الطبراني في الأوسط ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/276-277، وقال: وفيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه موثقون.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ السَّارِقِ عَلَى النَّاقِصِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي صَلَاتِهِ
1888 - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْوَأُ النَّاسِ سَرَقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ" قَالَ وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" 1. [2: 92]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ
1889 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر قال حدثني سعيد الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ 1
أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَخَفَّفَهُمَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَرَاكَ قَدْ خَفَّفْتَهُمَا قَالَ إِنِّي بَادَرْتُ بِهِمَا الْوَسْوَاسَ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الرجل ليصلي الصلاة ولعله = وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 2/120، وزاد نسبته إلى الطبراني في الكبير والأوسط، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد 3/56، والبزار "536" وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 2/120، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وأعله بعلي بن زيد، وقال: وبقية رجاله رجال الصحيح.
وثالث من حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني في الصغير "335"، والكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد 2/120، وقال الهيثمي: ورجاله ثقات، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب 1/335. فالحديث صحيح بهذه الشواهد.
لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا أَوْ تُسْعُهَا أَوْ ثُمُنُهَا أَوْ سُبُعُهَا أَوْ سُدْسُهَا" حَتَّى أَتَى عَلَى الْعَدَدِ 1. [1: 85] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عنه: هذا إسناد يوهم من
لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرحمن بن الحارث بن هشام 1 عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمَّارٍ عَلَى ظَاهِرِهِ.
1890 -أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ا "جع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما أعرف غير هذا فعلمني قال: إ "اقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسجد حتى تطمئن
سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذلك في صلاتك كلها" 1. [1: 85]
قال أبو خاتم رضى الله تعالى عنه قوله صلى الله عليه وسلم: و "قرأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" يُرِيدُ فَاتِحَةَ الكتاب 1وقوله: = يحيى.
قال الحافظ: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحي، فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى، فللكثرة، ولان سعيداً لم يوصف بتدليس، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة، ومن ثم أخرج الشيخاان الطريقين.
قلت: وحق رواية المؤلف أن يكون فيها عن أبيه، لأنها من طريق يحيى القطان، ولم يقل أحد فيما علمت أن يحيى رواه بإسقاط عن أبيه، فلعله سقط من النساخ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو النهي عن ذلك الشيء.
فهذه الثلاث الطرق يمكن الاستدلال بها على شيء كثير من المسائل المتعلقة البصلاة، إلا أن على طالب التحقيق في هذا ثلاث وظائف:
إحداها: أن يجمع طرق هذا الحديث، ويحصي الأمور المذكورة فيه، ويأخذ بالزائد فالزائد، فإن الأخذ بالزائد واجب.
وثانيها: إذا قام دليل على أحد الأمرين إما على عدم الوجوب أو الوجوب، فالواجب العمل به مالم يعارضه ما هو أقوى منه.
وهذا في باب النفي يجب التحرز فيه أكثر فلينظر عند التعارض اقوى الدليلين فيعمل به.
وعندنا أنه إذا استدل على عدم وجوب شيء بعدم ذكره في الحديث، وجاءت صيغة الأ/ر به في حديث أخر، فالمقدم صيغة الأمر.
وقد علق الإمام الشوكاني –رحمه الله- في نيل الأوطار 2/298 على قوله: فالمقدم صيغة الأمر إذا جاءت في حديث آخر، فقال: وأما قوله: إنها تقدم صيغة الأمر إذا جاءت في حديث آخر وأختياره لذلك من دون تفصيل، فنحن لا نوافقه، بل نقول: إذا جاءت صيغة أمر قاضية بوجوب زائد على ما في هذا الحديث، فإن كانت متقدمة على تاريخ، كان صارفاً لها إلى الندب، لأن اقتصاره صلى الله عليه وسلم في التعليم على غيرها، وترك لها من أعظم المشعرات بعدم وجوب ما تضمنته، لما تقرر من أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وإن كانت متأخرة عنه، فهو غير صالح لصرفها، لان الواجبات الشرعية ما زالت تتجدد وقتاً فوقتاً، وإلا لزم قصر واجبات الشريعة على الخمس المذكورة في حديث ضمام بن ثعلبة وغيره، أعني الصلاة، والصوم، والحج، والزكاة، والشهادتين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر عليها في مقام التعليم والسؤال عن جميع الواجبات، واللازم باطل، فالملزوم مثله، وإن كانت صيغة الامر الواردة بوجوب زيادة على هذا الحديث غير معلومة التقدم عليه، ولا التأخر، ولا المقارنة، فهذا محل الإشكال، ومقام الاحتمال، والأصل عدم الوجوب، والبراءة منه، حتى يقوم دليل يوجب الانتقال عن الأصل، والبراءة، ولا شك ان الدليل المفيد للزيادة على حديث المسيء إذا التبس تاريخه محتمل لتقدمه عليه =
"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" نَفَى الصَّلَاةَ عَنْ هَذَا الْمُصَلِّي لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ إِتْيَانِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِهَا لَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَلَمَّا كَانَ فِعْلُهُ نَاقِصًا عَنْ حالة الكمال نفى عنه الاسم بالكلية.
= وتأخره، فلا ينتهض للاستدلال به على الوجوب، وهذا التفصيل لابد منه، وترك مراعاته خارج عن الاعتدال إلى حد الإفراظ أو التفريط، لأن قصر الواجبات على حديث المسيء فقط، وإهدار الأدلة الواردة بعده تخيلاً لصلاحيته لصرف كل دليل يرد بعده دالاً على الوجوب سد لباب التشريع، ورد لما تجدد من واجبات الصلاة، ومنع للشارع من إيجاب شيء منها، وهو باطل لما عرفت من تجدد الواجبات في الأوقات.
والقول بوجوب كل ما ورد الأمر به من غير تفصيل يؤدي إلى إيجاب كل أقوال الصلاة وأفعالها التي ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم من غير فرق بين أن يكون ثبوتها قبل حديث المسيء أو بعده، لأنها بيان للأمر القرآني، أعني قوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وهو باطل لا ستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو لا يجوز عليه صلى الله عليه وسلم.
وهكذا الكلام في كل دليل يقضي بوجوب أمر خارج عن حديث المسيء ليس بصيغة الأمر، كالتوعد على الترك أو الذم لمن لم يفعل.
وهكذا يفصل في كل دليل يقتضي عدم وجوب شيء مما اشتمل عليه حديث المسيء، أو تحريمه إن فرضنا وجوده.
قال الإمام الخطابي في معالم السنن 1/210 تعليقاً على قوله: وأقرأ ما تيسر معك من القرآن: ظاهره الإطلاق والتخير، والمراد منه فاتحة الكتاب لمن أحسنها لا يجزئه غيرها بدليل قوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".
وهذا في الإطلاق كقوله تعالى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ ثم كان أقل ما يجزئ من الهدي معيناً معلوم المقدار ببيان السنة، وهو الشاة.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يُقِيمَ الْمَرْءُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
1891 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ السِّتَّةِ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ رَجُلًا لَا يُقِرُّ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقم صلبه" 1. [2: 86]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا لَمْ يُقْمِ أَعْضَاءَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
1892 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي معمر،
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الركوع والسجود" 1. [5: 10] 1893 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي معمر،
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تجزىء صَلَاةٌ لِأَحَدٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسجود" 1. [2: 92]
ذِكْرُ نَفْيِ الْفِطْرَةِ عَنْ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
1894 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بن علي قال: حدثنا بن مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:
رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَنْقُرُ فَقَالَ مُذْ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَالَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ لَوْ مُتَّ مُتَّ1 عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ2.
[2: 92]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
1895 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ نَهَانِي رَسُولُ الله = إذا ذاك.
قال الحافظ: فلعله أطلقه وأراد المبالغة، أو لعله ممن كان يصلي قبل إسلامه، ثم أسلم فحصلت المدة المذكورة من الأمرين.
وأخرج البخاري الحديث في موضعين من صحيحه، ولم يذكر ذلك.
وأخرجه أحمد 5/384 عن أبي معاوية، والبخاري "791" في الأذان: باب إذا لم يتم الركوع، والبيهقي في السنن 2/386، والبغوي في شرح السنة "616" من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 3/58-59 في السهو: باب تطفيف الصلاة، من طريق طلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، به.
وأخرجه أحمد 5/396 عن عفان، والبخاري "808": باب إذا لم يتم السجود، عن الصلت بن محمد، والبيهقي في السنن 2/117-118 من طريق يحيى بن إسحاق، ثلاثتهم عن مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة.
قال الحافظ في الفتح 2/275: واستدل به على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وعلى أن الإخلال بها مبطل للصلاة.
وقوله: على غير الفطرة التي فطر عليها محمد صلى الله عليه وسلم: المراد بها هنا السنة، كما جاء مصرحاً به عند البخاري برقم "808"، قال الحافظ: وهو مصير من البخاري إلى أن الصحابي إذا قال: سنة محمد أو فطرته كان حديثاً مرفوعاً، وقد خالف فيه قوم، والراجح الأول.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا وساجدا 1. [2: 92]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
1896 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إني نهيت أَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" 1. [2: 75]
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ فِي رُكُوعِهِ مِنْ صَلَاتِهِ
1897 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ،
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَكَعَ جَعَلَ يَقُولُ "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ" ثم = الكوفي، وأبو عوانة 2/170 من طريق أبي نعيم وشريح، كلهم عن سفيان، به.
وصححه ابن خزيمة "548".
وأخرجه مسلم "479" "208"، والنسائي 2/217-218 في التطبيق: باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود، وفي الرؤيا كما في التحفة 5/49، والدارمي 1/ 304، والبغوي "626"، والبيهقي 2/110 من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو عوانة 2/171 من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن سليمان بن سحيم، به.
وقوله: فقمن قال أبو عبيد في غيريب الحديث 2/197: هو كقولك: جدير وحري أن يستجاب لكم، يقال: فمن أن يفعل ذلك، وقمن أن يفعل ذلك، فمن قال: قمن أراد المصدر، فلم يثن، ولم يجمع، ولم يؤنث، يقال: هما قمن أن يفعلا ذلك، وهم قمن أن يفعلوا ذلك، وهن قمن أن يفعلن ذلك، ومن قال: قمن أراد النعت، فثنى وجمع، فقال: هما قمنان، وهو قمنون، ويؤنث على هذا ويجمع، وفيه لغتان، يقال: هو قمن أن يفعل، وقمين أن يفعل ذلك، قال قيس بن الخطيم:
إذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنث وتكثير الوشاة قمين
سجد فقال: "سبحان ربي الأعلى" 1. [5: 12]
ذِكْرُ الْمَرْءِ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
1898 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ عَنْ عَمِّهِ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" فَلَمَّا نَزَلَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي سجودكم" 1. [1: 104] = والترمذي "261"، وابن ماجه "890" والدارقطني 1/343 وفي سنده انقطاع.
وعن عقبة بن عامر عند أبي داود "870"،وعن جبير بن مطعم عند البزار "537"،والدارقطني 1/342، وعن أقرم بن زيد الخزاعي عند الدارقطني 1/343، وعن أبي بكرة بن البزار "538" وعن أبي مالك الأشعري عند أحمد 5/343، والطبراني.
وكلها لا تسلم من ضعف، لكن مجموعها يقوي هذه الزيادة، وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: عَمُّ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ اسْمُهُ إِيَاسُ بن عامر من ثقات المصريين.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ نَوْعٍ ثَالِثٍ مِنَ التَّسْبِيحِ إِذَا سَبَّحَ الْمَرْءُ بِهِ فِي رُكُوعِهِ
1899 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ
أَنَّ عَائِشَةَ أَنْبَأَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَفِي سجوده: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" 1. [5: 12] = والسجود، عن عمرو بن رافع البجلي، وابن خزيمة "601" و "670" عن محمد بن عيسى، خمستهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/155، والدارمي 1/299، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/235، ويعقوب بن سفيان في المعرفة 5/502، والطبراني 17/ "889"، وابن خزيمة "600" و "670"، والبيهقي 2/86، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن موسى بن أيوب، به.
وتصحف في ابن خزيمة "670" إلى ابن زيد.
وصححه الحاكم 1/225، 2/477، ووافقه الذهبي في الأخيرة بينما تعقبه في الأولى، فقال: إياس ليس بالمعروف.
وأخرجه الطبراني 17/ "790" و "791" من طريق الليث وابن لهيعة، كلاهما عن موسى، به.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي
1900 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه = وأخرجه أحمد 6/193، والنسائي 2/224 في التطبيق: باب نوع آخر، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/234 من طريق يحيى بن سعيد القطان، وابن أبي عدي، وأحمد 6/266 عن عبد الوهاب الثقفي، وأبو عوانة 2/167، والبيهقي في السنن 2/87و109 من طريق سعيد بن عامر، وأبو عوانة 2/167 من طريق روح وأبي عتاب، ستتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "2884"، وأحمد 6/35و94و115و148و176و200و244، ومسلم "487" "224"،والنسائي 2/190، 191 في التطبيق: باب نوع آخر منه، وأبو داود "872" في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والبغوي في شرح السنة "625"، وأبو عوانة 2/167، وصححه ابن خزيمة برقم "606"، من طرق عن قتادة، به.
وقوله: "سبوح قدوس" قال الزجاج فيما نقله صاحب اللسان: السبوح: الذي ينزه عن كل سوء، والقدوس: المبارك، وقيل: الطاهر.
وقال الزجاجي في اشتقاق أسماء الله ص214 نشر مؤسسة الرسالة: القدوس: فعول من القدس، وهو الطهارة، ومنه قيل: الأرض المقدسة يراد المطهرة بالتبرك، ومنه قوله عزوجل حكاية عن الملائكة: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ، أي: ننسبك إلى الطهارة، ونقدسك، ونقدس لك، ونسبحك، ونسبح لك بمعنى واحد، وما جاء على فعول فهو مفتوح الأول نحو: كلوب، وسمور، وشبوط، وتنور، وما أشبه ذلك، إلا سبوح وقدوس، فإن الضم فيهما اكثر، وقد يفتحان.
وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" 1. [1: 104]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفَوِّضَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ فِي رُكُوعِهِ فِي صَلَاتِهِ
1901 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رب العالمين" 2. [5: 12]1