كتاب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ
4097 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَ1 أَوَاقٍ 2. [5:4]
ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا حيث لم يفرض لها صداق فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ
4098 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثناذكر وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا حَيْثُ لم يفرض لها صداق فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ [4098] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ؟ فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ في بروع بنت واشق1.
[36:5]
4099 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بمثله1.
[36:5]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى تَصْحِيحَ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ
4100 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تزوج امرأة، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى تَصْحِيحَ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ [4100] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تزوج امرأة،
فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَرَدَّدَهُمْ شَهْرًا، ثُمَّ قال: أقول برأي فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِي، أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ فُلَانٌ الْأَشْجَعِيُّ، وَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ الله بذلك وكبر 1. [36:5]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ الَّذِي لا بد لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ
4101 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مِنَّا، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا اللَّهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فاتوا غيري، فاختلفوا إليهذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْفَى عليه شيء من أحكام الدين الذي لا بد لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ [4101] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مِنَّا، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا اللَّهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي، فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ
شَهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ وَأَنْتَ أُخَيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ، وَلَا نَجْدُ غَيْرَكَ، فَقَالَ بن مسعود: سأقول فيها بجهد رأي إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ، أَرَى أَنْ يُفْرَضَ لَهَا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا1، وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَرِحَ بشيء بعد الإسلام كفرحه بهذه القصة2.
[36:5]
باب ثبوت النسب وما جاء في القائف
ذكر الخبر الدال على مشروعية إثبات النسب بالقافة
... 3- بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمَا جَاءَ فِي الْقَائِفِ 4102 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقَالَ: "أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ أَبْصَرَ آنِفًا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لمن بعض"؟ 1. [63:3]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ كَانَ قَائِفًا
4103 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا فَرِحًا مِمَّا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ، وَنَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا مَعَ أَبِيهِ، فَقَالَ: هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَكَانَ مجزز قائفا1.
[63:3]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ إِلْحَاقِ الْوَلَدَ مَنْ لَهُ الْفِرَاشُ إِذَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ وَلَمْ يَسْتَحِلْ كَوْنُهُ
4104 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" 1. [10:3]
4105 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ان بن وَلِيدَةَ زَمْعَةٌ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: "احْتَجِبِي مِنْهُ لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بعتبة" فما رآها حتى لقي الله2.
[77:1] = عبد الله بن مسعود، والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة4/416: حديث عن جرير، عن مغيرة، فذكره.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/239 و 280 و 409 و 492، والبخاري 6750 و 6818، ومسلم 1458، والترمذي 1157، والنسائي 6/180، وابن ماجه 2006. وقوله: "الولد للفراش" قال في النهاية، أي: لمالك الفراش، وهو الزوج والموملى، والمرأة تسمى فراشاً، لأن الرجل يفترشها.
وقوله: "وللعاهر الحجر" العاهر: الزااني، يقال: عهر يعهر عهراً وعهوراً: إذا أتى المرأة ليلاً للفجور، ثم غلب على الزنى مطلقاً والمعنى: لا حظ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي: لصاحب أم الولد، وهو زوجها أو مولاها، وللزاني الخيبة والحرمان.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب القضاء بإلحاق الولد بابيه.
وأخرجه أحمد 2/246-247 مختصراً، والبخاري 2053 في البيوع: باب تفسير المشبهات، و 2745 في الوصايا: باب قول الموصي لوصيته: تعاهد ولدي، و 4303 في المغازي: باب رقم 53 و 6749 في الفرائض: باب ميراث الملاعنة، و 7182 في الأحكام: باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، والدارقطني 4/241-242، والبيهقي 7/412، والبغوي 2378 من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1444، والحميدي238، والشافعي 2/30، وأحمد 6/37و 129 و 237، والدارمي 2/152، والبخاري 2218 في البيوع: باب شراء المملوك من الحربي، و 2421 في الهبة: باب الخصومات، و 2533 في العتق: باب أم الولد، و6765 في الفرائض: باب ميراث العبد النصراني، و 6817 في الحدود: باب للعاهر الحجر، ومسلم 1457 في الرضاع: باب الولد للفراش، والنسائي 6/180 في الطلاق: باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش، وابن ماحه 2004 في النكاح: باب الولد للفراش وللعاهر الحجر، والدارقطني 4/241، والببيهقي 6/86 و 7/412 و 10/150 و 266 من طرق عن الزهري، به.
تنبيه: عتبة بن أبي وقاص مات على شركه مكما جزم به الدمياطي والسفاسفي، قال في الإصابة3/161: لم أر من ذكره في الصحابة إلا ابن منده، واشتد إنكار أبي نعيم عليه في ذلك، قال: وهو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ما علمت له إسلاماً، بل روى عبد الرزاق من مرسل سعيد بن المسيب، ومقسم بن عتبة أنه صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة يومئذ أن لا يحول عليه الحول حتى يموت كافراً، فما حال عليه الحول حتى مات كافراً إلى النار.
وعبد بن زمعة: هو ابن قيس القرشي العامري، أسلم يوم الفتح، روى ابن أبي عاصم بسند حسن عن عائشة: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثو التراب على رأسه، فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول لله صلى الله عليه وسلم بسودة أختي، قال ابن عبد البر: كان من سادات الصحابة رضي الله عنهم.
قال أبو عمرو في التمهيد 8/182: في هذا الحديث الحكم بالظاهر، لأن.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم الولد بالفراش على ظاهر حكمه وسننه، ولم يلتفت إلى الشبه، وكذلك حكم في اللعان بظاهر الحكم، ولم يلتفت إلى ما جاءت به بعد قوله: إن جاءن به كذا، فهو الذي رميت به، فجاءت به على النعت المكروه.
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "فأقضي به على نحو ما أسمع به".
وقوله لسودة: "احتجبي منه" حمله بعضهم على جهة الاختيار والتنزه، فإن للرجل أن يمنع امرأته من رؤية أخيها.
وقال بعضهم: كان ذلك منه لقطع الذريعة بعد حكمه بالظاهر، فكأنه حكم بحكمين: حكم ظاهر، وهو "الولد للفراش"، وحكم باطن وهو الاحتجاب من أجل الشبه، كأنه قال: ليس بأخ لك يا سودة إلا في حكم الله بالولد للفراش، فاحتجبي منه لما رأى من سبهة لعتبة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالتَّشْبِيهِ مِمَّا وَصَفْنَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ الْفِرَاشُ مَعْدُومًا
4106 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنَّ امْرَأَتِي وَضَعَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ"؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا"؟ قَالَ: حُمْرٌ.
قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ"؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا وُرْقًا، قَالَ: "فَأَنَّى أَتَاهُ ذَلِكَ"؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ" 1. [77:1]
4107 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ"؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا"؟ قَالَ: حُمْرٌ.
قَالَ: "فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقٍ"؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا.
قَالَ: "فَأَنَّى تَرَاهُ ذَلِكَ"؟ فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ" 2.
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى وَقَالَ: إِنَّ أمتي ولدت.
[70:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ" ثُمَّ تَعْقِيبُهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِقَوْلِ: "فَمَا أَلْوَانُهَا"؟ لَفْظَةُ اسْتِخْبَارِ1 عَنْ هَذَا الشَّيْءِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ فِي فِرَاشِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، أَوْ بِتَبَايُنِ الصُّورَتَيْنِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّخْصِ مِنَ الشَّخْصِ المقدم ما عسى أن يأثم باستعماله.
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَرْأَةِ الدَّاخِلَةِ على قوم بولد ليس منهم
4108 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بن الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين" 1. [109:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الشافعي 2/49، ومن طريقه الحاكم 2/202-203، والبيهقي 7/403، والبغوي 2375 عن الدراوردي، كلاهما الليث والدراوردي عن يزيد بن الهاد، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، وافقه الذهبي!! كذا قالا مع أن يوسن بن عبد الله لم يخرج له مسلم.
وأخرجه ابن ماجه 2743 في الفرائض: باب من أنكر ولده، من طريق موسى بن عبيدة، عن يحيى بن حرب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،.
وهذا إسناد ضعيف، موسى بن عبيدة: ضعيف، وشيخه يحيى: مجهول.
وأخرجه البغوي 2375 من طرق أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياياني، عن بكار بن عبد الله، عن عمه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وهذا أيضاً إسناد ضعيف جداً، أحمد الفرياياني: قال عنه النسائي: ليس بالثقة، وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع، وقال ابن عدي: يحدث عن الفضيل وابن المبارك وغيرهما بالمناكير.
وأخرج أحمد 2/26، والطبراني في الكبير 13478، وأبو نعيم في الحلية9/223-224: حدثنا وكيع، عن أبيه، عن محمد ابن ابي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قصاص بقصاص" وهذا سند قوي، رجاله رجال الصحيح.
محمد بن أبي المجالد قال في التقريب: هو عبد الله بن أبي المجالد، ويقال اسمه محمد.
وأورده الهيثمي في المجمع5/15 وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط.
4-
بَابُ حُرْمَةِ الْمُنَاكَحَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ سَوَاءٌ
4109 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّهُ عَمُّكِ فَأَذَنِي لَهُ" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةٌ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَنْ يَحْرُمُ من الولادة" 1. [82:1]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ
4110 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أبو دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ1 قَالَ: "أَصْنَعُ بِهَا مَاذَا"؟ قَالَتْ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: "وَهَلْ تَحِلُّ لِي".
قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطِبُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ زَيْنَبَ تَحْرُمُ عَلَيَّ وَإِنَّهَا فِي حِجْرِي وَأَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ وَلَا عَمَّاتِكُنَّ وَلَا خالاتكن ولا أمهاتكن" 2. [10:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 33] ، ومسلم 1449، وابن ماجه 1939 في النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والنسائي 6/96 في النكاح: باب تحريم الجمع بين الأختين، والبيهقي 7/453، والبغوي2282 من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه البخاري 5123 في النكاح: باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، والنسائي 6/95، والطبراني 23/419 من طريقين عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن زينب بنت أم سلمة، به.
وأخرجه أبو داود 2056 في النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وابن الجارود 680 من طريق زهير، والطبراني 23/904 من طريق عبد الله بن عمير، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، أن أم حبيبة قالت...... فذكره.
وانظر ما بعده.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرْءِ بنت أخيه في الرَّضَاعِ
4111 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ لِأُخْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "وتحبين ذلك"؟ قالت: نعم أحب مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ"، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ حُدِّثْنَا أَنَّكَ تُنْكِحُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: "ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ؟! " فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ: ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أخواتكن" 1. [65:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =والبنت، والطبراني 23/412 من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/291 و 428، والبخاري 5101 في النكاح: باب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: 33] ، و5107 باب ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 33] ، و 5372 في النفقات: باب المراضع من المواليات وغيرهن، ومسلم 1449 16، والنسائي6/94 في النكاح: باب تحريم الربيبة في حجره، وابن ماجه 1939 في النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والطبراني 23/413 و 414، والبيهقي 7/126 و 162-163 من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزَوَّجِ الْمَرْءِ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَوْ وَطْئِهِ جَارِيَتَهُ الَّتِي هِيَ فِي فِرَاشِهِ
4112 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ، وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ؟. فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أن أقتله أو أضرب عنقه1.
[54:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = غريب.
وابن ماجه2607في الحدود: باب من تزوج امرأة أبيه من بعده، والدارقطني 3/196، والبغوي في شرح السنة 2592، ومعالم التنزيل 1/410 من طرق عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، به.
وأخرجه أحمد 4/295، والنسائي في الكبرى كما في التحفة 2/19، وفي المجتبى 6*109-110، والبيهقي 7/162 من طريقين عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه بنحوه.
وأخرجه سعيد بن منصور 943 وأحمد 4/295، وأبو داود 3356.
والدارقطني 3/196، والبيهقي 8/237 من طرق عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء بنحوه.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا
4113 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ المرأة وخالتها" 1. [81:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا
4114 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَامِرٍ، قال: سمعت جابر يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ على خالتها2.
[3:2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الزَّجْرِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا تَزَوَّجُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْأُخْرَى
4115 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" 1. [3:2]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
4116 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عكرمة حدثه عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ قَالَ: "إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَعْتُنَّ أَرْحَامَكُنَّ" 2.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو حَرِيزٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ، وَأَبُو حَرِيزٍ مَوْلَى الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ وَاهِيٌ3: اسْمُهُ سُلَيْمُ، وجميعا يرويان عن الزهري.
[3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْعَمَّةِ عَلَى ابْنَةَ أَخِيهَا وَالْخَالَةِ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا
4117 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أختها" 1. [3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الصُّغْرَى بِمَا ذَكَرْنَا عَلَى الْكُبْرَى مِنْهُنَّ، أَوِ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى مِنْهُنَّ
4118 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن داود، عن الشعبيذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الصُّغْرَى بِمَا ذَكَرْنَا عَلَى الْكُبْرَى مِنْهُنَّ، أَوِ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى مِنْهُنَّ [4118] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَعَلَى خَالَتِهَا، وَعَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَعَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْكُبْرَى على الصغرى، والصغرى على الكبرى1.
[3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا زَوْجًا آخَرَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ قَبْلَ أَنْ يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي
4119 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأزدي، قال: حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ: "لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهَا" 2. [40:2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمُومُ الخطاب في الكتاب {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا1
تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] ، وَأَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ3 آخَرَ، وَفَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي وَطْءٌ بِذَوَاقِ الْعُسَيْلَةِ ثُمَّ تَبِينُ عَنْهُ بِطَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، ثُمَّ تَحِلُّ حِينَئِذٍ لِلزَّوْجِ الأول.
[40:4]
4120 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ: "لَا حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ" 2.
[99:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] فَأَبَاحَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي، وَأَبَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَ الله =العسل في التصغير، لأنه يذكر ويؤنث، وقيلك لأن العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث، ومن ذلك قولهم: دريهمات، فجمعوا الدرهم جمع المؤنث عند إرادة التحقير، وقيل: التأنيث باعتبار الوطأة أشار إلى أنها تكفي في المقصود من تحليلها للزوج الأول، وقيل: المراد قطعة من العسل، والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل الحل، قال الأزهري: الصواب أن معنى العسيلة حلاوة الجماع الذي يحصل بتغييب الحشفة في الفرج، وأنث تشبيهاً بقطع العسل.
جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] إِذْ هُوَ الْمُبَيُّنُ لِمَجْمَلِ الْخَطَّابِ فِي الْكِتَابِ، إِذِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] الْوَطْءُ دُونَ عُقْدَةِ النكاح.
=وأخرجه البخاري 5261في الطلاق: باب من جوز الطلاق الثلاث، ومسلم 1433 115 في النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها، والبيهقي 7/374، وأحمد 6/193، والطبري 4894 و 4895 و 4896، وأبو يعلى في مسنده 4964 من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ
4121 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ1 بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا -وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا- فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَ: "لا تحل لك حتى تذوق العسيلة" 2. [99:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =أبي عمر هذا.
وضبط الذهبي وابن حجر الجد بفتح الزاي، وابن الابن بالضم.
ورفاعة بن سموأل، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب، أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمه برة بنت سموأل.
وهو في الموطأ 2/531 في النكاح: باب نكاح المحلل وما أشبهه برواية يحيى، قال ابو عمر في التمهيد 13/220: هكذا روي يحيى هذا الحديث عن مالك عن المسور، عن الزبير، وهو مرسل في روايته، وتابعه على ذلك أكثر الرواة للموطأ إلا ابن وهب، فإنه قال فيه: ع مالك، عن المسور، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه، فزاد في الإسناد "عن أبيه" فوصل الحديثن وابن وهب من أجلّ من روي عن مالك هذا الشأن، وأثبتهم فيه، وعبد الرحمن بن الزبير: هو الذي كان تزوج تميمة هذه، واعترض منها، فالحديث مسند متصل صحيح، وقد روي معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه شتى ثابتة أيضاً كلها، وقد تابع ابن وهب على توصيل هذا الحديث وإسناده إبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قالوا فيه: عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه، ذكر حديث طهمان النسائي في مسنده من حديث مالك، وذكره ابن الجارود.
قلت: هو في المنتقى 682، وسنن البيهقي 7/375 من طريق ابن وهب.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ أَنْ تَذُوقَ عُسَيْلَةَ 1 غَيْرَهُ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا
4122 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أتحل للأول؟ قال: "لا حتى يذوق عسليتها وتذوق عسليته" 2. [65:3]1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أحمد 6/42، وأبو داود 2309 في الطلاق: باب المبتوتة لا يرجه إليها زوجها حتى تنكح زوجاً غيره، والنسائي 6/146 في الطلاق: باب الطلاق للتي تنكح زوجاً ثم لا يدخل بها، والطبري4888 من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/34 و 37-38 و 139 و 226 و 229، والبخاري 2639 في الشهادات: باب شهادة المختبئ، و 5260 في الطلاق: باب من جوز الطلاق الثلاث، و5792 في اللباس: باب الإزار المهذب، و6084 في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم 1433 111 و 112في النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تتنكح زوجاً غيره، والدارمي 2/161-162، والنسائي 6/93 في النكاح: باب النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثاً لمطلقها، و6/146 و 146-147 و 148، والترمذي1118 في النكاح: باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثاً فيتزوجها آخر، وابن ماجه 1932 في النكاح: باب الرجل يطلق امرأته ثلاثاً فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول، والبيهقي 7/373 و 374، والطيالسي 1437 و 1473، وأبو يعلى 4423، والطبري 4890و 4891 و4892 و 4893، وابن الجارود 683، والبغوي في تفسيره 1/208 وفي شرح السنة 2361، والحميدي 226، وعبد الرزاق 11131 من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجت زوجاً غيره، فطلقها قبل أن يدخل بها، أنها لا تحل للزوج الأول إذا لم يكن جامع الزوج الآخر.
وأخرجه الدارمي 2/162، والبخاري 5265 في الطلاق: باب من قال لامرأته: أنت علي حرام، و5317 باب إذا طلقها ثلاثاً ثم تزوجت بعد العدة زوجاً غيره فلم يمسها، ومسلم 1433 114، والطبري 4889، والبيهقي 7/374 من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه البخاري 5825 في اللباس: باب الثياب الخضر، من طريق عبد الوهاب، عن أيوب، عن عكرمة، عن عائشة.
وأخرجه الطيالسي 1560، وأحمد 6/96، والطبري 4897 عن أم محمد، عن عائشة.