كتاب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فِيهِمَا
4051 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا صخر بن جويرية، عن نافع، عن بن عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ أَوْ يَأْذَنَ له فيخطب" 1. [12:2]
ذِكْرُ مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ إِذَا تَزَوَّجَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهِ
4052 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ قَالَ لَهُ: "بَارَكَ اللَّهُ لك وبارك عليك" 1. [12:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في الجرح والتعديل 8/471، وقال: نصر بن مرزوق أبو الفتح المصري، روى عنه الخطيب بن ناصح، ووهب الله بن راشد، ومحمد بن أسد، وخالد بن نزار، كتبنا عنه، وهو صدوق.
وأخرجه أحمد 2/381، والدارمي 2/134، وابو داود 1230 في النكاح: باب ما يقال للمتزوج، والنسائي في عمل اليوم والليلة 259، وابن ماجه 1905 في النكاح: باب تهنية النكاح، وابن السني في "عمل اليوم الليلة" 609، والحاكم2/183، والبيهقي7/148، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ تَضْعِيفِ الْأَجْرِ لِمَنْ تَزَوَّجَ بِجَارِيَتِهِ بَعْدَ حُسْنِ تَأْدِيبِهَا وَعِتْقِهَا وَلِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
4053 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ1 أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ هَدْيَهُ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا، فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ الرَّجُلُ بِعِيسَى، ثُمَّ آمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ، وأطاع مواليه، فله أجران" 2. [2:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 4/395 و 402 و 405 و 414، والدارمي 2/154-155 و 155، والبخاري 97 في العلم باب: تعليم الرجل أمته وأهله، و2547 في العتق: باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده، و 3011 في الجهاد: باب فضل من أسلم من أهل الكتابين، و 3446 في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: 16] ، و 5083 في النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها، ومسلم 154 في الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته، والترمذي 1116 في النكاح: باب ما جاء في الفضل في ذلك، والنسائي 6/115 في النكاح: باب عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها، وابن ماجه 1956 في النكاح: باب الرجل يعتق أمة ثم يتزوجها، والبغوي 25 من طرق عن صالح بن صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري 2544 في العتق: باب فضل من أدب جاريته وعلمها، والترمذي 1116، وأبو داود 2053 في النكاح: باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، من طريقين عن عامر الشعبي، به.
وأخرجه الطيالسي 501، والبخاري 2551 في العتق: باب كراهية التطاول على الرقيق، من طريقين عن أبي بردة، به.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ
4054 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فوالله ما هو إلا أن وقفت علىذكر الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ [4054] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى
بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ " فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "أَتَزَوَّجُكِ وأقضي عنك كتابتك" فقالت: نعم، قال: "قد فَعَلْتُ"، قَالَتْ: فَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا1.
[11:4]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ
4055 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ [4055] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي،
قال: سمعت بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا -وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ- فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ"، فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: "أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عنك كتابك"، فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ" فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فأرسلوا ما كان بأيديهم مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ. فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قومها منها1.
[9:5]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ
4056 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ معاوية بن قرةذكر الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ [4056] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَلَكِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الولود فإني مكاثر بكم" 1. [43:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْءُ مِنَ النساء التي لَا تَلِدُ
4057 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، قَالَ: أَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَنَهَاهُ وَقَالَ: "تَزَوَّجِ الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ" 1. [3:2]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ فِي شَوَّالٍ ضد قول من كرهه
4058 - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ2، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِهَا في شوال، فاي نساءه كان أحظى عنده3.
[1:4]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ
4059 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جليبيبذكر إِبَاحَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ [4059] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُلَيْبِيبٍ
امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا1 قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا، فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ2: لَا هَا اللَّهِ إِذًا3 وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ4، قَالَ: فَكَأَنَّهَا حَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، فَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا رَضِينَاهُ؟ فَقَالَ: "إِنِّي أَرْضَاهُ" فَزَوَّجَهَا، فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وخرجت أم جُلَيْبِيبٍ فِيهَا، فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا وَقَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أَنْفَقَ منها5.
[11:4]
ذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة
4060 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف جاء إلىذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة [4060] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ " قَالَ: زِنَةُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" 1. [67:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي 1978، وأحمد 3/274 و 278، والبخاري 5148، ومسلم 1427 80 و 81، وأبو يعلى 3205، والبيهقي 7/237 من طريق قتنادة عن أنس.
وأخرجه مسلم 1427 83 من طريق أبي حمزة عبد الرحمن بن ابي عبد الله، عن أنس، وانظر الحديث رقم 4096.
وقوله: "كم سقت إليها" أي: ما أمهرتها، وقيل: للمهر: سوق، لأن العرب كانت أموالهم المواشي، فكان الرجل إذا تزوج، ساق إليها الإبل والشاء مهراً لها.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ
4061 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ على صفية بسويق وتمر1.
[67:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه احمد 3/110، وأبو يعلى 3559، وابن الجارود 727 من طريق سفيان، عن الزهري، به.
وقال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس، ولم يذكروا فيه "عن وائل عن أبنه".
وكان سفيان ابن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما لم يذكر فيه "عن وائل عن ابنه"، وربما ذكره.
وانظر الحديث رقم 4064.
ذِكْرُ مَا أَوْلَمَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ بَنَى بِهَا
4062 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حُجْرَ أُمِّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَيْتِ، إِذَا رَجُلَانِ يَذْكُرَانِ بَيْنَهُمَا الْحَدِيثَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا وَلَّى رَاجِعًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ1.
[10:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/172، والبخاري 4793، ومسلم 1428 91، وابن جرير الطبري 22/37، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس..
وأخرجه أحمد 3/1686و 236، والبخاري 5166 في النكاح: باب الوليمة حق، و 6238 في الإستئذان: باب آية الحجاب، ومسلم 1428 93، والطبري 22/37، والطبراني 24/ 130 و 131، وابن سعد 8/106-107، والبيهقي 7/78 من طريق الزهري عن أنس.
وأخرجه البخاري 4791 و 6239 و 6271، ومسلم 1428 92، والبيهقي 7/78، والواحدي في أسباب النزول ص: 242 من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس.
وأخرجه البخاري 5163 في النكاح: باب الهدية للعرس، تعليقاً من طريق أبي عثمان الجعد، عن أنس، ووصله مسلم 1428 94 95، والترمذي 3218 في التفسير: باب من سورة الأحزاب، والطبراني24/125
وأخرجه البخاري 4792، والطبري 22/38، وابن سعد 8/105-106، والطبراني 24/128 من طريق أبي قلابة، عن أنس.
وأخرجه البخاري 7421 في التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، وابن سعد 8/105، والطبراني 24/127 من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس.
وأخرجه الترمذي 3219، والطبري 22/38 من طريق بيان، عن أنس.
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِهِ صَفِيَّةَ
4063 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أعتق صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ1.
[6:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أحمد 3/181 و 239 و 291، والبخاري 5086 في النكاح: باب من جعل عتق الأمة صداقها، ومسلم 1365 85ص 1045 في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، والنسائي 6/114و 115في النكاح: باب التزويج على العتق، والدارمي 2/154، وابن سعد 8/124-125 و 125، وابن الجارود "721، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/20، والطبراني في الصغير2/116، وفي الكبير24/180 و 181 من طرق عن شعيب بن الحبحاب به.
وأخرجه عبد الرزاق 13110 من طريق يونس بن عبيد، عن شعيب بن الحبحاب مرسلاً.
وأخرجه أحمد 3/239 و 242 و 280، والبخاري 4200 في المغازي: باب غزوة خيبر، و 5086، ومسلم 1365 85ص 1045، والنسائي 6/114، وابن ماجه 1957 في النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، وابن سعد 8/124 – 125، وأبو يعلى 3351، والدارقطني 3/286 من طريق ثابت، عن أنس.
وأخرجه مسلم 1365 85 ص 1045 من طريق أبي عثمان الجعد، عن أنس، وانظر الحديث رقم 4091.
والحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت.
وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب.
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ
4064 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ شَيْخَانِ عَابِدَانِ فَاضِلَانِ1، قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزهري
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وتمر2.
[6:5]
ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ
4065 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عبادة، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة، فكذبوها، وجعلوا يقولون: كا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، فَقَالَتْ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مَثَلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ له، قال: فبات ثم أصبح، فقالذكر وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ [4065] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عبادة، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة، فكذبوها، وجعلوا يقولون: كا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، فَقَالَتْ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مَثَلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ لَهُ، قَالَ: فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ
حِينَ أَصْبَحَ: "إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنَّ أُسَبِّعْ لَكِ أسبع لنسائي" 1. [15:3]
4066 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: "أعلنوا النكاح" 1. = ابن عياش، كلاهما عن أبي بكر، به مختصراً.
وأخرجه مسلم 1460 42، والشافعي 2/26، وابن سعد 8/92-93، والدارقطني 3/283، والطحاوي في شرح معاني الآثار3/28 من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن وقد تحرفت في مسند الشافعي إلى: "عن" عبد الرحمن مرسلاً، وانظر الحديث رقم 2949
قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: معناه: أعلنوا بشاهدين عدلين 1. = يتواصوا مع الشهود على كتمانه، وهو باطل، فالإعلان عندهم فرض، ولا يغني عنه الإشهاد، والأقرب إلى ظاهر الخبر أن المراد بالإعلان إذاعته بين الناس، وأن الأمر للندب.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِنْكَاحِ إِلَى الْحَجَّامِينَ وَاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ منهم
4067 - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَانْكِحُوا إِلَيْهِ" وَكَانَ حَجَّامًا 1. [70:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنكحوه، وانكحوا إليه".
وذكره الهيثمي في المجمع 9/377، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الواحد بن إسحاق الطبراني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: "أنكحوا أبا هند" أي بناتكم، "وانكحوا إليه" أي: اخطبوا إليه بناته.
انظر "بذل المجهود" 10/114.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ طَلَاقَ أختها لتكتفىء بما فِي صَحْفَتِهَا
4068 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لتكتفىء مَا فِي صَحْفَتِهَا، فَإِنَّ لَهَا مَا كُتِبَ لها" 1. [7:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه سعيد بن منصور 650 و 651، وعبد الرزاق 10754 و 10755، وأحمد 2/229 و 423، ومسلم 1408 37 و 40، والنسائي 6/97 باب الجمع بين المرأة وعمتها، والبيهقي 7/165 من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري 5110 في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم 1408 35 و 36، وأبود داود 2066 في النكاح: باب مات يكره أن يجمع بينهن من النساء، والنسائي 6/96-97، والبيهقي 7/165 من طرق أبي قبيصة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم 1408 34، والنسائي 6/97، والبيهقي 7/165 من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي 6/97 من طريق عبد الملك بن يسار، عن أبي هريرة.
وأخرجه سعيد بن منصور 653 من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي هريرة، وانظر الحديث رقم 4046 و 4069 و 4070 و 4113 و 4115 و 4117.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا وَقَعَ فِي خَلَدِهَا بَعْضُ مَا ذَكَرْتُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ دون سؤال طَلَاقَ أُخْتِهَا
4069 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، وَلِتُنْكَحَ، فَإِنَّ لَهَا ما قدر لها" 1. [7:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي 7/180 من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.
وأخرجه الحميدي1026، وأحمد 2/238 و 274 و 487، والبخاري 2140 و 2723، ومسلم 1413 51 و 52 و 53، والنسائي 6/71-73، و 7/258-259 و 259، وابن الجارود 677 البيهقي 5/344 من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/489 و 508 و516، ومسلم 1408 38 و 39 من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري 5152، والنسائي 7/258-259 من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم 1515 12، والنسائي 7/255 من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/410 و 420، وسعيد بن منصور 653 من طريق إبراهيم التخعي، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/394 من طريق الوليد بن رياح، و 2/512 من طريق أبي صالح كلاهما عن أبي هريرة.
وانظر الحديث رقم 4046 و 4068 و 4070.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الفعل
4070 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، فإن المسلمة أخت المسلمة" 1. [7:2]
باب الولي
سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمِ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أن ينكحن أزواجهن ... ﴾ الآية.
...
2- بَابُ الْوَلِيِّ
4071 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ قَرَّبَ يخطبها1، فحمي معقل من هذا، وَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 232] 3. [5:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فتزوجت زوجا أخر1.
= وأخرجه الطيالسي 930، والبخاري 4529 في التفسير: باب ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232] ، وأبو داود 2087 في النكاح: باب في العضل، والنسائي في الكبرى كما في التحفة /461، والطبري في تفسيره 4929، والدارقطني 3/224، والطبراني 20/468، والبيهقي 7/104، والواحدي في اسباب النزول ص 50-51 من طريق عباد وقد تحرف في الواحدي إلى: عباس بن راشد، والبخاري 4529 تعليقاً، ة ووصله 5130 في النكاح: باب من قال لا نكاح إلا بولي، وفيه تصريح الحسن بسماعه من معقل، و 5330، والنسائي في الكبرى كما في التحفة 8/461، والطبري 4931، والطبراني 20/467، والبيهقي7/103 و 130 و 138، والواحدي في أسباب النزول ص 50، والبغوي في شرح السنة 2263، وفي التفسير 1/210، من طريق يونس بن عبيد، والترمذي 2981 في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والطيالسي 930، والطبراني20/477، والواحدي ص 51، من طريق مبارك بن فضالة، والطبري 4928، والطبراني20/475، والحاكم2/180 من طريق الفضل بن دلهم، أربعتهم عن الحسن، به.
وأخرجه الطبري 4930 من طريق سعيد، عن قتادة، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ ... ﴾ [البقرة: 231] ذكر لنا رجلان أن رجلا ً طلق امرأته تطليقة.... وأخرجه 4938 عن ابن حميد، عن جرير، عن منصور، عن رجل، عن معقل بن يسار.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 1/685 وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وقوله: "خلى عنها"، أي: تركها، ومثله: خلا عنها.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ
4072 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ1 بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ2، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ". وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ: "أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةً؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهَا: "أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانًا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا فَدَخَلَ بِهَا، فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي فُلَانَةً وَلَمْ أَعْطِهَا شَيْئًا وَقَدْ أُعْطِيتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ، فبلغ مائة ألف3.
[11:4]