كِتَابُ الْفَرَائِضِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِأَصْحَابِ السِّهَامِ فَرِيضَتَهُمْ وَإِعْطَاءِ الْعَصَبَةِ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَهُ
6028 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن بن طاوس، عن أبيه عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الحقوا المال بالفرائض، فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر" 1. [78:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ميراث الولد من أبيه وأمه، و"6735" باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، و"6737" باب ميراث الجد مع الأب والأخوة، ومسلم "1615" "2"، والترمذي "2098" في الفرائض: باب ميراث العصبة – وقال: حديث حسن – والنسائي "في الكبرى" كما في "التحفة" 5/9 – 10، وأبو يعلى "2371"، والطحاوي 4/390، وابن الجارود "955"، والدارقطني 4/71، والطبراني في "الكبير" "10904"، والبيهقي 6/234 و239 و10/306، والبغوي "2216" من طرق عن وهيب بن خالد، ومسلم "1615" "4" من طريق يحيى بن أيوب، والطبراني "10901"، والدارقطني 4/72 من طريق زياد بن سعد، والدارقطني 4/70 من طريق زمعة بن صالح، وابن الجاورد "955" من طريق المغيرة بن سلمة، خمستهم عن ابن طاووس، به.
وأخرجه الدارقطني 4/72 من طريق مروان بن محمد، عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، به.
مرفوعاً
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" "289" عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفا عليه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 5/10، والطحاوي 4/390، وسعيد بن منصور "288" من طريق سفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي 4/390 من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر وسفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلا أيضا.
وأخرجه الحاكم 4/338 من طريق علي بن عاصم، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره مرفوعاً.
وقال هذا حديث صحيح الإسناد، فإن علي بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل أجمعوا على ضعفه.
ثم قال "أي الحاكم": وقد أرسله سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومعمر بن راشد، كلهم عن ابن طاووس، عن أبيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... =
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَوهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ
6029 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عن معمر، عن بن طاوس، عن أبيه
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الفرائض، فلأولى رجل ذكر" 1. [78:1] =وقال الحافظ في "الفتح" 12/11: قيل: تفرد وهيب بوصله، ورواه الثور، عن ابن طاووس لم يذكر ابن عباس، بل أرسله، أخرجه النسائي واطحاوي، وأشار النسائي إلى ترجيح الإرسال.
ورجح عند صاحبي الصحيح الموصول لمتابعة روح بن القاسم وهيبا عندهما، ويحيى بن أيوب عند مسلم، وزياد بن سعد، وصالح عند الدارقطني، واختلف على معمر، فرواه عبد الرزاق عنه موصولا، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة ورواه عبد الله بن المبارك، عن معمر والثوري جميعا، أخرجه الطحاوي.
ويحتمل أن يكون حمل رواية معمر على رواية الثوري، وإنما صححاه لأن الثوري – وإن كان أحفظ منهم – لكن العدد الكثير يقاومه، وإذا تعارض الوصل والإرسال، ولم يرجح أحد الطريقين قدم الوصل، والله أعلم.
والمراد بالفرائض هنا: الأنصباء المقدرة في كتاب الله تعالى، وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.
وقوله: "فلأولى رجل ذكر" أي: لأقرب رجل من العصبة، وذكر الذكر للتأكيد.
قال ابن بطال: المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد، فإن استووا اشتركوا.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ
6030 ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ بن طاوس، عن أبيه
عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فلأولى رجل ذكر" 1. [78:1] =هو ابن راهويه.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" "19004" وأخرجه عنه أحمد 1/313.وأخرجه مسلم "1615" "4" في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها، والطبراني في "الكبير" "10902" عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "1615" "4"، وأبو داود "2898" في الفرائض: باب ميراث العصبة، والترمذي "2098" في الفرائض: باب ميراث العصبة، وابن ماجة "2740" في الفرائض: باب ميراث العصبة، والدارقطني 4/70 – 71 من طرق عن عبد الرزاق، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
ذِكْرُ وَصْفِ مَا تُعْطَى الْجَدَّةُ مِنَ الْمِيرَاثِ
6031 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ
عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ وَمَا أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: مالك فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قَضَى بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وأيتكما خلت به، فهو لها1.
[36:5]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَلَّ مِنَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَرِثُوا وَوُرِثُوا وَاسْتَحَقُّوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ
6032 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صلي =والبغوي "2221"
وأخرجه الترمذي "2100"، والنسائي في "الكبرى" من طريقين عن سفيان، حدثنا الزهري، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة بن ذؤيب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/320 – 321، وسعيد بن منصور "80" وعبد الرزاق "19083"، وابن ماجة "2724"، والنسائي في "الكبرى" والحاكم 4/338 من طرق عن الزهري، عن قبيصة وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وقال الترمذي بعد أن أورد الحديث من طريق مالك: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة، وقال النسائي: الصواب حديث مالك، وحديث صالح خطأ، لأنه قال: إن قبيصة أخبره، والزهري لم يسمعه من قبيصة.
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/82 بعد أن أورد الحديث: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده القصة، قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع، وقال الدارقطني في "العلل" بعد أن ذكر الاختلاف عن الزهري: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعة.
عليه وورث" 1. [10:3]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا نَفَى أَخْذَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِيرَاثَهُ مِنَ النَّسَبِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ
6033 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الكافر المسلم" 1. [43:3] محمد – يعني ابن إسحاق – عن يزيد بن عبد الله بن قسط، عن أبي هريرة رفعه وهذا سند رجاله ثقات إلا ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس وآخر من حديث ابن عباس أخرجه الدارمي 2/392 حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفاً.
وثالث من حديث جابر والمسور بن مخرمة أخرجه ابن ماجة "2751" حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن جابر بن عبد الله ولمسور بن مخرمة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرث الصبي حتى يستهل صارخا"، قال: واستهلاله: أن يبكي ويصح أو يعطس.
وهذا سند صحيح، رحاله ثقات رجال الصحيح غير العباس بن الوليد، فقد روى له ابن ماجة، وروى عنه أبي داود: كتبت عنه وكان عالما بالرجال والأخبار.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/319 عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في المولود قال: لا يورث حتى يستهل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأحمد 5/200، والدارمي 2/371، ومسلم "1614" في الفرائض: في فاتحته، وأبو داود "2909" في الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر؟ والترمذي "2107" في الفرائض من "الكبرى" كما في "التحفة" 1/56، وابن الجارود "954"، والبيهقي 6/218، والبغوي "2231" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر "5149"
وأخرجه عبد الرزاق "9852"، وأحمد 5/208و209، والطيالسي "631"، والبخاري "6764" في الفرائض: باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، والدارمي 2/370، والدارقطني 4/69، والبيهقي 6/217، والطبراني في "الكبير" "391" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/370 عن سفيان، وسعيد بن منصور "136"، والنسائي في "الكبرى" عن هشيم، كلاهما عن الزهري، عن على بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد بلفظ: "لا يتوارث أهل ملتين" وقال النسائي: وهشيم لم يتابع على قوله
وأخرجه مالك 2/519 في الفرائض: باب ميراث أهل الملل ومن طريقه النسائي، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.
وأخرجه النسائي من طرق أخرى عن مالك، وفيه: "عمرو بن عثمان".
وقال المزي في "التحفة" 1/56 في حديث ابن القاسم وحده: "عن عمر بن عثمان"، وفي حديث الباقين: "عن عمرو بن عثمان"
وقال النسائي: والصواب من حديث مالك: "عن عمرو بن عثمان" ولا نعلم أحدا تابع مالكاً على قوله: "عمر بن عثمان".
وقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث: هكذا رواه معمر وغير واحد عن الزهري نحو هذا، وروى مالك عن الزهري، عن على بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وحديث مالك وهمٌ وهم فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك، فقال: عن عمرو بن =
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ يَكُنَّ عَصَبَةً
6034 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ بن، وَأُخْتٍ، قَالَ: "لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وما بقي فللأخت" 1. [65:3] = عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عمر بن عثمان وعمرو بن عثمان بن عفان: هو مشهور من ولد عثمان، ولا يعرف عمر بن عثمان.
بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ تَوْرِيثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ
6035 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ تَرَكَ كَلًّا، فَإِلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ، وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وارث له، يعقل عنه ويرثه" 1. [66:3] =، وابن الجارود "962"، والطحاوي 4/392، والحاكم 4/334 – 335، ولبيهقي 6/229 و230، والبغوي "2218" من طرق عن أبي قيس، به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وابن ماجة "2738" في الفرائض: باب ذوي الأرحام، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/5، والبيهقي 6/214 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 4/133، وأبو داود "2900"، وابن ماجة "2634" في الديات: باب الدية على العاقلة، فإن لم يكن عاقلة، ففي بيت المال، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/398، وفي "شرح مشكل الآثار" 4/5، والدارقطني 4/85 – 86 و86، وابن الجارود "965"، والحاكم 4/344، البيهقي 6/214، والبغوي "2229" من طرق عن حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، به, وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: علي "يعني ابن أبي طلحة" قال أحمد له أشياء منكرات, قلت: لم يخرج له البخاري.
وأخرج له الطحاوي في "شرح المعاني" 4/397 – 398 من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن يزيد العقلي، عن راشد بن سعد، به.
وأخرج أبو داود "2901"، ومن طريقه البيهقي 6/214 حدثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، فذكره.
قلت: يزيد بن حجر: مجهول، وصالح بن يحيى: مستور، وأبوه يحيى بن المقدام: لين الحديث قاله الحافظ في "التقريب"
وقال أبو داود بعد أن أخرج الحديث: رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد عن ابن عائذ، عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح عن راشد بن سعد، قال: سمعت المقدام.
قلت: رواية راشد بن سعد عن المقدام أخرجها أحمد 4/133 عن حماد بن خالد، والنسائي في "الكبرى" من طريق زيد بن الحباب، والنسائي، والطحاوي في "شرح المشكل" 4/6 من طريق أسد بن موسى، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/398 من طريق عبد الله بن صالح، أربعتهم عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد قال: سمعت المقدام.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال: الطحاوي في "شرح المشكل" 4/7 فإن قال قائل: فإن معاوية بن صالح لم يذكر في هذا الحديث بين راشد بن سعد وبين المقدام أبا عامر الهوزني، قيل له: ليس ينكر على راشد بن سعد أن يكون سمع المقدام بن معدي كرب، لأنه قد سمع ممن كان في أيامه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد سمع من معاوية بن أبي سفيان وأهل الحديث يختلفون في أسانيد الحديث، فيزيد بعضهم الرجل ومن هو أكثر منه في العدد ...
وقد أعله البيهقي بالاضطراب، ونقل عن ابن معين أنه كان يبطل حديث: "الخال وارث من لا وارث له" يعني حديث المقدام، وقال: ليس فيه حديث قوي.
وتعقبه ابن التركماني في "الجواهر النقي" بقوله: أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، ثم ذكر أن راشدا سمعه من أبي عامر، عن المقدام، ومن ابن عائذ عنه، فالطريقان محفوظان، والمتنان متباينان.
وذكر الدارقطني في "علله" أن، شعبة وحمادا وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل، عن أبي طلحة، عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام، وأن معاوية بن صالح خالفهم، فلم يذكر أبا عامر، بين راشد والمقدام، ثم قال الدارقطني: والأول أشبه بالصواب، قال ابن القطان: وهو على ما قال، فإن ابن أبي طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من يتصل به، فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فكيف وفيه مقال، فنرى هذا الحديث صحيحا انتهى ابن القطان.
ثم قال ابن التركماني: وما ذكره أبي داود صريح في أنه لا إرسال في رواية معاوية، فإن راشد صرح فيها بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام، كمعاوية، وثوبان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة ابن عائذ.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في "العلل" 2/50: سمعت أبا زرعة، وذكر حديث المقدام بن معدي كرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الخال وارث من لا وارث له" قال: هو حديث حسن.
=
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6036 ـ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا راشد بن سعد أن بن عَائِذٍ حَدَّثَهُ
أَنَّ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً، فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، أَفُكُّ عَنْهُ، وَأَرِثُ مَالَهُ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَفُكُّ عَنْهُ، وَيَرِثُ مَالَهُ" 1. [66:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ، وَسَمِعَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، فالطريقان جميعا محفوظان، ومتناهما متباينان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 8/510 عن أحمد بن إبراهيم بن محمد، عن بن عائذ، عن الهيثم بن حميد، عن ثورة بن يزيد، عن راشد بن سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره مرسلا.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6037 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حدثنا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كتب عمر رضى الله تعإلى عَنْهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ، قَالَ: فَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ الْأَغْرَاضِ، قَالَ: فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَأَصَابَ غُلَامًا، فَقَتَلَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ لِلْغُلَامِ أَهْلٌ إِلَّا خَالُهُ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلَامِ إِلَى مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مولى له، والخال وارث من لا ورث له" 1. [66:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بن البنت لا يكون ولد لِأَبِي الْبِنْتِ
6038 ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّافِقَةِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَقُومَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَهُمَا، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ 1 [التغابن:15] [8:3] "964"، والدارقطني 4/84 -85، والبيهقي 6/214 من طرق عن سفيان، به.
وقوله: "سهم غرب" بالإضافة، ويفتح الراء وسيكون في "غرب": هو السهم الذي لا يدرى من رماه، وقيل: إذا أتاه من حيث لا يدري.
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَاهُ
6039 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا، فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ اصبر حتى قطعت حديثي فرفعتهما" 1.
[8:3] 1إسناده حسن كسابقه، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن الحسين بن واقد، فقد روى له مسلم في المقدمة، وهو صدوق حسن الحديث، أبو عمار المروزي: اسمه الحسين بن حريث.
وأخرجه الترمذي "3774" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، عن أبي عمار المروزي، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
وأخرجه الحاكم 1/287، والبيهقي 3/218، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/354 من طريق علي بن الحسين بن واقد، به.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!