كِتَابُ الْعَارِيَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ حُكْمِ الْعَارِيَةِ وَالْمِنْحَةِ
5094 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لِقْحَةً مُصَرَّاةً، فَلَا يحل له صرارها حتى يريها"1.
[3: 66]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه كذلك الطبراني "7637" من طريق هشام بن عمار، عن الجراح بن مليح البهراني، به.
وأخرجه أحمد 5/267، وعبد الرزاق "14796" و"16308"، والطيالسي "1128"، وأبو داود "3565" في البيوع والإجارات: باب في تضمين العارية، والترمذي "1265" في البيوع: باب ماجاء في أن العارية مؤداة، و"2120" في الوصايا: باب ماجاء لاوصية لوارث، وابن ماجه "2398" في الصدقات: باب العارية، والطبراني "7615" "7621" والبيهقي 6/88، والبغوي "2162" من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة بلفظ: "العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم"، وشرحبيل بن مسلم وإن كان فيه لين فقد تابعه صفوان الأصم الطائي عند الطبراني، وحاتم بن حريث في حديث الباب وغيرهما.
وأخرجه الطبراني "7647" من طريق خراش، و"7648" من طريق أبي عامر الهوزني، كلاهما عن أبي أمامة.
وله شاهد عند أحمد 5/293 من طريق ابن مبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره، وهذا إسناد صحيح.
ويشهد لقوله: "العارية مؤداة" حديث يعلى بن أمية المتقدم برقم "4720"
وقال البغوي: واختلف أهل العلم في ضمان العارية، فذهب جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى أنها مضمونة على المستعير، روى ذلك عن ابن عباس وأبي هريرةن وهوقول عطاء، وبه قال الشافعي وأحمد "قلت: وقال أحمد في رواية: إن شرط المعير الضمان كانت مضمونة، والإفهي أمانة".
وذهب جماعة إلى أنها أمانة في يد المستعير إلا أن يعتدى فيها فيضمن بالتعدي، يروي ذلك عن على وابن مسعودن وهو قول شريح، والحسن، وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وإسحاق بن راهويه، وقال مالك: إن ظهر هلاكه، ولم يضمن وإن خفى هلاكه، ضمن
واتفقوا على أن من استأجر عيناً للانتفاع أنها لاتكون مضمونة عليه إلا أن يتعدى فيضمن.
وقوله: "المنحة مردودة" فالمنحة: مايمنح الرجل صاحبه من أرض يرزعها مدةن وأو شاة يشرب درها أو شجرة يأكل ثمرها، ثم يردها، فتكون منفعتها لهن والأصل في حكم العارية عليه ردهان وأجزاء العارية إذا تلفت بالاستعمال لايجب ضمانها، لأنها ماذون في إتلافها.
واللقحة –بكسر اللام وفتحها -: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لقح.
المصراة: الناقة أو البقرة أو المشاة يصري اللبن في ضرعها، أي: يجمع ويحبسن ومن عادة العرب أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صراراً، فإذا راحت عشياً، حلت تلك الأصرةن وحلبت.
وقوله: "حتى يريها" كذا الأصل و"التقاسيم" 3/303، وفي الطبراني و "الجامع الكبير": حتى يردها.
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَطَلَبَ الثَّوَابِ
5095 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهُنَّ مِنْحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهَا، إِلَّا أدخله الله الجنة" 1. [1: 2]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ وَالْهَادِي الزُّقَاقَ بِكَتْبِهِ أَجْرَ نَسَمَةٍ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا
5096 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الْإِيَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "من منح منيحة، أو سقى لبنا، أو هدى1 زُقَاقًا، كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ"2.
[. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 4/285 و296 و300 و304 والترمذي "1957" والبر والصلة: باب ماجاء في المنحة، والخطابي في "غريب الحديث" 1/728، والبغوي "1663" من طرق عن طلحة بن مصرفن بهذا الأسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 4/286 - 287 من طريق قنان بن عبد الله النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.
وفي باب من حديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد 4/272، وإسناده حسن على شرط مسلم.
وقوله: "هدى زقاقاً": الزقاق - بالضم -: الطريق يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه.
وقيل: أراد من "هدى" بالتشديد، أي أهدى وتصدق بزقاق من النخلن وهي السكة منها.
قال ابن الأثير: والأول أشبهن لأن "أهدى" من الهداية، لا من الهدية.