صحيح ابن حبان - محققاصفحات 471-24

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

صفحات 471-24
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ1 رَأْسِي، أَفَأَحُلُّهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِي عليك الماء، فإذا أنت قد طهرت" 2. 3:4

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ اسْتِعْمَالُ السِّدْرِ فِي اغْتِسَالِهَا وَتَعْقِيبُ الْفِرْصَةِ بَعْدَهُ

1199 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ1، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً2 أَتَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْحَيْضِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَتَأْخُذُ فِرْصَةً فَتَوَضَّأَ بِهَا وَتَطْهُرَ بِهَا.
قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: "تَطَهَّرِي بِهَا".
قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَاسْتَتَرَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَدِهِ وقال:

"سُبْحَانَ اللَّهِ اطَّهَّرِي بِهَا" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَذَبْتُ المرأة وقلت: تتبعين بها أثر الدم"1.
50:1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي ذلك تفسير كلام العالم بحضرته لمن خفي عليه إذا عَرَفَ أَنَّ ذلك يعجبه، وفيه الأخذ عن المفضول بحضرة الفاضل، وفيه سؤال المرأة العالمَ عن أحوالها التي يحتشم منها، ولهذا كانت عائشة تقول في نساء الأنصار: "لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين" كما أخرجه مسلم في بعض طرق هذا الحديث.
انظر "الفتح" 1/416 و 13/331، 332.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا أُمِرَتْ بِتَعْقِيبِ الْغُسْلِ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ دُونَ غَيْرِهَا

1200 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَبَّرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ امْرَأَةً سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْحَيْضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ؟ قَالَ: "تَأْخُذِي1 فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَتَوَضَّئِينَ بِهَا". قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَوَضَّئِينَ بِهَا" قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَوَضَّئِينَ بِهَا" قَالَتْ عَائِشَةُ: فعرفت الذي يريد، فجبذتها إلى فعلمتها2.
50:1

بَابُ قَدْرِ مَاءِ الْغُسْلِ

ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا

1201 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مالك، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ، وَهُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ3.
8:5

ذِكْرُ قَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى الله عليه وسلم عائشة يَغْتَسِلَانِ مِنْهُ

1202 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قريبا من ذلك1.
1: 4

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فيما هو أول أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ

1203 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ بمكوك، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فيما هو أول أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ [1203] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ بمكوك،

وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيٍّ1.
8: 5 قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: الْمَكُّوكُ: المد.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الْمَاءِ لِلِاغْتِسَالِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ

1204 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يتوضأ بمكوك، ويغتسل بخمس مكاكي1.
1: 4

بعونه تعالى وتوفيقه ثمَّ طبع الجزء الثالث من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان.
ويليه الجزء الرابع وأوله باب أحكام الجنب

المجلد الرابع

تابع كتاب الطهارة

أَحْكَامِ الْجُنُبِ

ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الدَّارَ التي فيها الجنب

... 7- بَابُ أَحْكَامِ الْجُنُبِ ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الدَّارَ1 الَّتِي فِيهَا الْجُنُبُ 1205- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بن عمرو يحدث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ 2 عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 1/83 و104 و139 و150، وأبو داود [127] و [4152] ، والنسائي 1/141 و 7/185، وابن ماجة [3650] ، من طرق عن شعبة بهذا الإسناد، وصححه الحاكم 1/171، ووافقه الذهبي مع أنه قال في "الميزان": نجي الحضرمي لا يدري من هو!.
وأخرجه الدارمي 2/284، من طريق الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو، عن عبد الله بن نجي، عن علي، وهو منقطع، فإن عبد الله لم يسمع من علي.
وأخرجه أحمد 1/80 و107 و150 من طريقين عن عبد الله بن نجي، عن علي.
وأصل الحديث في "الصحيحين" دون ذكر الجنب من حديث أبي طلحة.
انظر "شرح السنة" [3212] ، ويشهد لقوله "ولا جنب" حديث ابن عباس عند البزار [2930] ، والبخاري في "التاريخ" 5/74 ولفظه "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب والسكران والمتضمخ بالمخلوق".
وسنده صحيح، وقال الهيثمي في "المجمع" 5/72 بعد أن نسبه للبزار: ورجاله رجال الصحيح خلا العباس بن أبي طالب وهو ثقة.
وروى أبو داود [4180] من حديث عمار مرفوعاً "ثلاث لا تقربهم الملائكة" وذكر منهم "الجنب إلا أن توضأ" ورجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من عمار، وهو في "المسند" 4/320 من طريق عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار، وفي عطاء كلام.
قال البغوي في "شرح السنة" 2/36-37 تعليقاً على قوله " ولا جنب": وهذا فيمن يتخذ تأخير الاغتسال عادة تهاوناً به، فيكون أكثر أوقاته جنباً، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب، ويطوف على نسائه بغسل واحد، وأراد بالملائكة: الذين ينزلون بالبركة والرحمة دون الملائكة الذين هو الحفظة، فإنهم لا يفارقون الجنب وغير الجنب.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الطَّوَافَ عَلَى نِسَائِهِ أَوْ جَوَارِيهِ بِالْغُسْلِ الْوَاحِدِ

1206- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ واحد 1

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ

1207- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ يَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا 1. وأخرجه مسلم [309] ، والبيهقي في "السنن" 1/204، والبغوي في "شرح السنة" [269] من طريقين عن مسكين بن بكير، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يطوف إلى نسائه بغسل واحد.
وهو في "المسند" 3/225، و"شرح معاني الآثار" 1/129، من طريق بقية، حدثنا شعبة، به.

ذِكْرُ عَدَدِ النِّسَاءِ اللَّاتِي كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ

1208- أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أو النهار وهن إحدى عشرة1

فَقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ 1.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" برقم [231] عن محمد بن منصور الجواز المكي، عن معاذ بن هشام، به.
وأخرجه عبد الرزاق [1061] ومن طريقه ابن خزيمة في "صحيحه" [230] ، وأخرجه أحمد 3/185 عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، والترمذي [140] في الطهارة: باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد، عن محمد بن بشار، عن أبي احمد الزبيري، عن سفيان، والنسائي 1/143، 144 عن محمد بن عبيد، عن عبد الله بن المبارك، وابن ماجه [588] في الطهارة وسننها: باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلاً واحداً من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأبي أحمد الزبيري عن سفيان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/129 من طريق أبي نعيم وقبيصة بن عقبة، عن سفيان، ثلاثتهم [عبد الرزاق وسفيان وعبد الله بن المبارك] عن معمر، عن قتادة، به.
وسيورده بعده من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به، فانظره.

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

1209- أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ1

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ 2. قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ فِي خَبَرِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَةٍ وَفِي خَبَرِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ أَمَا خَبَرُ هِشَامٍ فَإِنَّ أَنَسًا حَكَى ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَخَبَرُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّمَا حَكَاهُ أَنَسٌ فِي آخِرِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم حيث كان تحته تسع

نِسْوَةٍ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا كَثِيرَةً لَا مَرَّةً واحدة 1.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ مُعَاوِدَةَ أَهْلِهِ

1210- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ الله صلى الله1

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَأَرَادَ أن يعود فليتوضأ" 2.

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ

1211- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ1 بِمَرْوَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أن يعود فليتوضأ فإنه أنشط للعود" 2.

قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه تفرد بهذا اللفظة الأخيرة مسلم بن إبراهيم 3. = وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" برقم [221] ، عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، والحاكم في "المستدرك" 1/152، والبيهقي في "السنن" 1/204، والبغوي في "شرح السنة" [271] من طريق علي بن عبد العزيز، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم أيضاً عن محمد بن عبد الله الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، عن مسلم بن إبراهيم، به، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ

1212- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سمعت بن عمر يقول أن عمرا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ:" اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ" 1.

1213- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثم نم" 2. = في "شرح معاني الآثار" 1/127 عن ابن مرزوق، عن وهب بن جرير، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف بعده برقم [1213] من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، به، وبرقم [1214] من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، به، وبرقم [1216] من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به، وبرقم [1215] من طريق لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/127 من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به.
دون قوله: "اغسل ذكرك".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "توضأ واغسل ذكرك" أمرا نَدْبٍ 1 وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثُمَّ من" إِبَاحَةٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمْرٌ لِأَنَّ الْمَرْءَ قَلَّمَا يَطَأُ إِلَّا وَيُلَاقِي ذَكَرُهُ شَيْئًا نَجِسًا فَإِنْ تَعَرَّى عَنْ هَذَا فَلَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الْبَوْلِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ فَمِنْ أجل ملاقاة النجاسة

لِلذَّكَرِ أَمَرَ بِغَسْلِهِ لَا أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُصَلِّي فيه.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ تَرَكَ الِاغْتِسَالِ عِنْدَ إِرَادَةِ النَّوْمِ بَعْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ

1214- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَمَرَهُ أَنْ يتوضأ ويغسل ذكره ثم ينام 1.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابَتِهِ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ النَّوْمِ

1215- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ الله صلى2

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَعَمْ إِذَا توضأ" 3.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ

1216- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عن بن عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أينام وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ: "نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ الله" 1.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ بعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة

1217- أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا

أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للصلاة قبل أن ينام 1.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَامَ

1218- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكَلَ 1. = "صحيحه" برقم [215] ، من طريق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وسيورده بعده [1218] من طريق يونس، عن الزهري، به، ويخرج عنده فانظره.

8- بَاب

ُ غُسْلِ الْجُمُعَةِ

1219- أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "على كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلٌ وهو يوم الجمعة" 1. 1220- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ حدثنا

يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ1 حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عن عياش ابن عَبَّاسٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْغُسْلُ" 2. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَدْرَكَ بِأَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: 59] فأمر الله جل

وعلا في هذه الآية بالاستئذان في بلغ الحلم إذا الحلم بلوغ وقد يبغ الطِّفْلُ دُونَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَيَكُونُ مُخَاطَبًا بِالِاسْتِئْذَانِ كما يكون مخاطبا عند الاحتلام به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِاغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ مِنْ فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ

1221- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن زنجويه حدثنا بن أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِطْرَةَ الْإِسْلَامِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالِاسْتِنَانُ وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحَى فَإِنَّ الْمَجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا وَتُحْفِي لحاها فخالفوهم حدوا شواربكم واعفوا لحاكم" 1.

ذِكْرُ تَطْهِيرِ الْمُغْتَسَلِ لِلْجُمُعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى

1222- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ الْحِنَّاءِ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى" 2. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى" يُرِيدُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ لن مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا غُفِرَ لَهُ مَا بينها وبين الجمعة الأخرى.

جارٍ التحميل