كِتَابُ الطَّهَارَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ
1101 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن سليمان بن يسار، ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ [1101] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ،
عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" 1. 78:1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بِالْجُرُفِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ.
وَمَاتَ سليمان بن يسار أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ2، وَقَدْ سَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ المقداد وهو بن دون عشر سنين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معين والفلاس، وعلي بن عبد الله التميمي، والبخاري وطائفة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، فيكون مولده على هذا في أواخر أيام عثمان في سنة أربع وثلاثين، أي أنه ولد بعد موت المقداد بسنة، فأنى له أن يسمع منه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ" أَرَادَ بِهِ: فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ
1102 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذكرك، وإذا رأيت الماء، فاغتسل" 2. 78:1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن هَذَا الْحُكْمِ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ أَخْبَرَ الْمِقْدَادُ عَلِيًّا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ الْمِقْدَادُ حَتَّى يَكُونَا سُؤَالَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ أَنَّ عِنْدَ سُؤَالِ عَلِيٍّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ عِنْدَ الْمَنِيِّ، وَلَيْسَ هَذَا فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ.
يَدُلُّكُ هَذَا عَلَى أَنَّهُمَا غير متضادين3.
= في "شرح معاني الآثار" 1/46، والبيهقي في "السنن" 1/115، والبغوي في "شرح السنة" "159" من طرق عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن ابن الحنفية، عن علي.
وصححه ابن خزيمة برقم "19". وأخرجه عبد الرزاق "602" و "603"، وأحمد 1/126، وأبو داود "208" و"209" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/90، وأحمد 1/87 و109 و111، 112 و 121، والترمذي "114" في الطهارة: باب ما جاء في المني والمذي، وابن ماجة "504"، والطحاوي 1/46 من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ علي.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "23"، والطحاوي 1/46، من طريق عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن علي.
وسيورده برقم "1104" من طريق زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.
وبرقم "1105" من طريق إياس بن خليفة، عن رافع بن خديج، عن علي.
وبرقم "1106" من طريق مالك كما تقدم في الحديث "1101".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =أن يكون سؤال المقداد وقع على الإبهام وهو الأظهر، ففي مسلم أيضاً: "فسأله عن المذي الذي يخرج من الإنسان" وفي "الموطأ" نحوه، ووقع في رواية لأبي داود والنسائي وابن خزيمة ذكر سبب ذلك من طريق حصين بن قبيصة عن علي، قال: كنت رجلاً مذاء، فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري، فقال النبي: لا تفعل، ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حنيف أنه وقع له نحو ذلك، وأنه سأل عن ذلك بنفسه، ووقع في رواية للنسائي، أن علياً، قال: أمرت عماراً أن يسأل، وفي رواية لابن حبان والإسماعيلي أن علياً قال: سألت، وجمع ابن جان بين هذا الاختلاف بأن علياً أمر عماراً أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع جيد إلا بالنسبة لآخره، لكونه مغايراً لقوله: إنه استحى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعين حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك، وبهذا جزء الإسماعيلي ثم النووي، ويؤيد أنه أمر كلاًّ من المقداد وعمار بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عائش بن أنس، قال: تذاكر علي والمقداد وعمار المذي، فقال علي: إنني رجل مذاء، فاسألا عن ذلك النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فسأله أحد الرجلين، وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد، وعلى هذا، فنسبة عمار إلى أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضاً لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطاب دونه.
والله أعلم.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الذَّكَرِ للذي لَا يُجْزِئُ بِهِ صَلَاتَهُ1 دُونَ الْوُضُوءِ وَأَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ2 عَنْ نَضْحِ الثَّوْبِ لَهُ
1103 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ12
عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ".
فَقُلْتُ: فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: "يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ" 3. 78:1
ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُمْذِي وَالِاغْتِسَالِ عَلَى الْمُمْنِي
1104 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، وإذا رأيت المني فاغتسل" 1. 65:3
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا
1105 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن2 بن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا3 أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: "يَغْسِلُ مذاكيره ويتوضأ "4. 65:3
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا
1106 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ علي بن أبي طالب أمره أن يسألذكر خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا [1106] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ.
قَالَ: الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" 1. 65:3
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْمُسْتَمِعِينَ لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ، مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ، وَلَا دَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ، أَنْ بَيْنَهَا تَضَادًّا أَوْ تَهَاتُرًا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنْ مَتْنَ كُلِّ خَبَرٍ يُخَالِفُ مَتْنَ الْخَبَرِ الْآخَرِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ".
وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ: "أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ"، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ "الْمَنِيِّ" الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَبَرُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ سُؤَالٌ مُسْتَأْنَفٌ، فَيَسْأَلُ أَنَّهُ لَيْسَ بالسؤالين الأولين اللذين
ذَكَرْنَاهُمَا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ: "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ".
فَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا، عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَسْئِلَةٌ مُتَبَايِنَةٌ، فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، لِعِلَلٍ مَوْجُودَةٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌ أَوْ تهاتر.
ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَنِيِّ
1107 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: "لَا تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وضوءك للصلاة، وإذا نضحت الماء فاغتسل" 1. 49:4
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ لَمْسِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ
1108 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في الإناء الواحد2.
10:5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه من طرق أخرى عن عائشة: ابن أبي شيبة 1/35، وأحمد 6/30 و 43 و 64 و 103 و 129 و 157 و171، ومسلم "321" "43" و "44".
وسيورده المؤلف برقم "1111" من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وبرقم "1194" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وبرقمي "1192" و "1195" من طريقين عن معاذة العدوية، عن عائشة، وبرقم "1193" من طريق زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن عائشة، وبرقم "1262" و "1264" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
ويرد تخريج كل طريق في موضعه.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَا تُوجِبُ الْوُضُوءَ
1109 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، كَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ، فَكَانَ إِذَا قَامَ، حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وضعها1.
10:5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو تأويل بعيد فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة وسبقه استبعاد ذلك المارزي وعياض لما ثيت في مسلم: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامه على عاتقه" قال المارزي: إمامته للناس في النافلة ليست بمعهودة.
وقال النووي ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة.
وقال الفاكهاني: وكأن السر في حمله أمامة في الصلاة دفعاً لما كانت العرب تألفه من كراهة البناتوحملهن فخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ
1110 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ1 أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جُلُوسٌ2 إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ، حَتَّى قضى صلاته يفعل ذلك بها3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الصلاة، والنسائي 2/45 في المساجد: باب إدخال الصبيان المساجد، والدارمي 1/316، وابن الجارود "214"، والطبراني 22/"1071" و "1072" و "1073" و "1074" و "1075" و "1076"، والبيهقي في "السنن" 1/127؛ من طرق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "543" "43" في المساجد، وأبو داود "919" في الصلاة، والطبراني 22/"1077" و "1078" و "1079"، من طرق عن عمرو بن سليم الزُّرَقي، به.
وفي إحدى الروايات أن ذلك كان في صلاة الصبح.
وانظر ما قبله.
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَيْهَا
1111 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الطاهر، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنْ كُنْتُ لَأَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ إِنَاءٍ واحد، تختلف أيدينا فيه وتلتقي1.
1:4
1112 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ: مَرْوَانُ.
أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: "إذا مس أحدكم ذكره، فليتوضأ" 2. 23:1 =و "تختلف أيدينا": أي يغترف تارة قبلها، وتغترف هي تارة قبله.
وقوله: "وتلتقي" زيادة في رواية ابن حبان بعد قوله: "تختلف أيدينا فيه" وردت آنفاً عند البيهقي وأبي عوانة.
قال الحافظ في "الفتح" 1/373: وللإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان، عن أفلح: "تختلف فيه أيدينا.
يعني: حتى تلتقي".
وللبيهقي من طريقه: "تختلف أيدينا فيه، يعني وتلتقي" وهذا يشعر بأن قوله: "وتلتقي" مدرج.
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: عَائِذٌ بِاللَّهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِخَبَرٍ رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَذَوُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا، لَأَنَّا لَا نَسْتَحِلُّ الِاحْتِجَاجَ بِغَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ سَائِرِ الْأَخْبَارِ، وَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ مَذْهَبَنَا، وَلَا نَعْتَمِدُ مِنَ الْمَذَاهِبِ إِلَّا عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنَ الْآثَارِ، وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا.
وَأَمَّا خَبَرُ بُسْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ، فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا، ثُمَّ آتَاهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَتْ بُسْرَةُ، فَسَمِعَهُ عُرْوَةُ ثَانِيًا عَنِ الشُّرْطِيِّ، عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا، فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ، مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ1، وَصَارَ مَرْوَانُ وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا عاريتان يسقطان من الإسناد.
= وبسرة هي بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية بنت أخي ورقة بن نوفل، وأخت عقبة بن معيط لأمه لها سابقة قديمة وهجرة، وكانت من المبايعات، انظر "الإصابة" 4/245- 246.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا
1113 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن مسرح الحراني أبو بدر بسر غامرطا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا [1113] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن مسرح الحراني أبو بدر بسر غامرطا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ" قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ، فسأل بسرة، فصدقته1.
23:1
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
1114 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ [1114] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"
قال عروة: فسألت بسرة، فصدقته1.
23:1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ
1115 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" 2.
23:1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، لَمَّا قَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" إِذِ الْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ للصلاة.2
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءًا
1116 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرىء، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من مس ذكره، فليتوضأ وضوءه للصلاة" 3. 23:1
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ
1117 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصَبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.
وَالْمَرْأَةُ مثل ذلك" 1. 23:1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ" قال: "والمرأة كذلك".
قال البيهقي: وظاهر هذا يدل على أن قوله: قال: "والمرأة مثل ذلك" من قول الزهري.
ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري بدون هذه الزيادة.
قلت: وممن رواه عن الزهري دون هذه الزيادة معمر، أخرج روايته عبد الرزاق في "المصنف" "411"، والنسائي 1/216 في الغسل والتيمم: باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه النسائي 1/216 عن قتيبة، عن الليث، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه الدارمي 1/184 في الوضوء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/72 من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن عروة، به.
وأخرجه النسائي 1/100 في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، من طريق شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مُجْمَلَةً بِأَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا يَجِبُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ1 إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالْإِفْضَاءِ دُونَ سَائِرِ الْمَسِّ أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ
1118 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ، وَعِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نعيم القارىء، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ستر ولا حجاب، فليتوضأ" 2.
23:12
قال أبو خاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ بِنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ تَبَرَّأْنَا من عهدته في كتاب الضعفاء3.
= كتابه "الضعفاء"، كما قال هنا، وذكره ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" 7/2715، وساق له هذا الحديث، لكن أخرج المؤلف حديثه لأنه تابعه عليه نافع بن أبي نعيم القارئ، وهو صدوق، وبه احتج المؤلف كما قال.
وأخرجه الشافعي في "الأم"1/19، وأحمد 2/333، والدارقطني 7/141، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/74، والبيهقي في "السنن" 2/131، 132، وفي "معرفة السنن" 1/330، والحازمي في "الاعتبار" ص41، والبغوي في "شرح السنة" "166"، من طرق عن يزيد بن عبد الملك بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" 1/42 من طريق يزيد ونافع معاً، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم في "المستدرك" 1/138 من طريق نافع بن أبي نعيم، به.
وفي "تلخيص الحبير" 1/126: قال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد حتى رواه أصبغ عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد، جميعاً عن المقبري.
فصح الحديث.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ بُسْرَةَ أَوْ مُعَارِضٌ لَهُ
1119 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: "هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ أَوْ بضعة منه" 1. 23:1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي 1/101 في الطهارة: باب ترك الوضوء من ذلك، كلاهما عن هناد بن السري، والدارقطني 1/149 من طريق أبي روح، وابن الجارود "21" من طريق محمد بن قيس، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/75 و 76 من طريق يوسف بن عدي، وحجاج، والبيهقي في "السنن" 1/134 من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/57، ومن طريقه الحازمي في "الاعتبار" ص40، والبيهقي في "معرفة السنن" 1/355، وأخرجه أحمد 4/22 من طريق حماد بن خالد، والطحاوي 1/75 و 76 من طريق حجاج وغيره، كلهم عن أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، به.
وأخرجه عبد الرزاق "426"، وأحمد 4/23، وابن ماجة "483" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، والدارقطني 1/148 و 149، والحازمي ص41، وابن الجارود "20"، والطبراني "8233" و "8234"، وصححه عمرو بن علي الفلاس، وابن المديني، والطحاوي والطبراني وابن حزم وغيرهم، من طرق عن محمد بن جابر، عن قيس، به.
وانظر ابن خزيمة برقم "34".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمُتَعَمِّدِ وَالنَّاسِي1 فِي هذا سواء
1120 - أخبرنا بن قتيبة بعسقلان، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أحدنا يكون في الصلاة، فيحتك فيصيب يَدُهُ ذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ أو مضغة منك" 2.
23:12
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا مَا رَوَاهُ ثِقَةٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، خَلَا مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو
1121 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: "لَا بأس به إنه لبعض جسدك" 3. 23:1
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي وَفَدَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1122 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَقُولُ: "قَدِّمُوا الْيَمَامِي مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ1 لَهُ مَسًّا" 2. 23:1
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: خَبَرُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ قُدُومُهُ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوَّلَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ الْهِجْرَةِ، حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالْمَدِينَةِ. وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ بَعْدَ خَبَرِ طَلْقِ بن علي بسبع سنين3.
= وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص45، من طريق لوين، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي، ليس بينهما قيس بن طلق.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِرُجُوعِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ قِدْمَتِهِ تِلْكَ
1123 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا سِتَّةً وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ1 مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ