صحيح ابن حبان - محققاصفحات 339-360

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

صفحات 339-360
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الصواب" وقد رجح المرحوم أحمد شاكر أن الحكاية التي نقلها أبو داود عن أبي عوانة غير صحيحة، وأنها إن صحت فلا تدل على خطأ شعبة، بل تدل على خطأ أبي عوانة، فشعبة يروي عن شيخه، وهو أعرف به، بل هو أعلم الناس في عصرة بالرجال، وأن الظاهر أنهما راويان، وأن أبا عوانة سمع من كل واحد منهما "سنن الترمذي" 1/69، 70. وأخرجه الترمذي "49" في الطهارة: باب ما جاء في وضوء النبي صلى اللَّه عليه وسلم كيف كان، عن قتيبة وهناد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد حير، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/8و 20، والترمذي "48"، والنسائي 1/70. والبيهقي 1/75، من طريق أبي الأحوص أيضاً، والطحاوي 1/35 من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، عن علي.
وسيعيده المؤلف برقم "1079". قال الحافظ في "الفتح" 1/266: وقد تواترت الأخبار عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في صفة وضوئه أنه غسل رجليه، وهو المبين لأمر الله، وقد قال في حديث عمرو بن عبسة الذي رواه ابن خزيمة وغيره مطولاً في فضل الوضوء: "ثم يغسل قدميه كما أمره الله".
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم على غسل القدمين.
رواه سعيد بن منصور، وادعى الطحاوي وابن حزم أن المسح منسوخ، والله أعلم.

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَمْسَحُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ رِجْلَيْهِ فِي وَضُوئِهِ

1057 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بن سبرة قال: صليت مع عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ كَانَ يَجْلِسُهُ1 فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَ مِنْهُ كفا،

فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إِنَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ2 3.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الكعب هو العظم الناتىء عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ دُونَ الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ عَلَى جَانِبِهِمَا

1058 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- دَعَا بِوَضُوءٍ فتوضأذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَعْبَ هو العظم الناتىء عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ دُونَ الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ عَلَى جَانِبِهِمَا [1058] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- دَعَا بِوَضُوءٍ فتوضأ

وَغَسَلَ كَفَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " [مَنْ] 1 تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" 2. 2:5

ذِكْرُ الزَّجْرِ، عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ عَرَاقِيبَهُ وَبُطُونَ قَدَمَيْهِ فِي الْوُضُوءِ

1059 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد، ذِكْرُ الزَّجْرِ، عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ عَرَاقِيبَهُ وَبُطُونَ قَدَمَيْهِ فِي الْوُضُوءِ [1059] أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: تَوَضَّأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ " 1؟ 62:2ض

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والطيالسي "1552"، والشافعي 1/31، والطحاوي 1/38، والبيهقي 1/69 في "السنن"، و 1/215 في " المعرفة" من طرق عن سالم الدوسي عن عائشة.
وسالم الدوسي: هو سالم بن عبد الله النصري، وأبو عبد الله مولى شداد، وسالم مولى شداد بن الهاد، وهو سالم مولى النصريين، وسالم سبلان، وسالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، وسالم مولى المهري، وسالم مولى دوس، هذه كلها جاءت في أخباره كما قال النووي في شرح مسلم 1/129، قال أبو حاتم: كان سالم من خيار المسلمين، وكانت عائشة تستعجب بأمانته، تستأجره، من رجال التهذيب.
وهو من بلاغات مالك 1/19 في الطهارة: باب العمل في الوضوء، بلفظ "ويل للأعقاب من النار".
وأخرجه الدارقطني 1/95، وابن ماجة "451" من طريقين عن عروة، عن عائشة.
والعرقوب: الوتر الذي خلف الكعبين، فُوَيق العقب.

باب سنن الوضوء

ذكر وصف إدخال المتوضىء يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ

1060 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ مولى عثمانباب سنن الوضوء ذكر وصف إدخال المتوضىء يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ [1060] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ مولى عثمان

أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوُضُوءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ ما تقدم من ذنبه" 1. 2:5

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِدْخَالِ الْمَرْءِ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ قَبْلَ غَسْلَهُمَا ثَلَاثًا إِذَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا مِنْ نَوْمِهِ

1061 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا1 ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ كانت تطوف يده" 2. 43:2

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ

1062 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يده" 1. 95:1

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ

1063 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يدري أين باتت يده" 2. 55:1

ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي يَغْسِلُ الْمُسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ يَدَيْهِ بِهِ

1064 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بنذكر الْعَدَدِ الَّذِي يَغْسِلُ الْمُسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ يَدَيْهِ بِهِ [1064] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ

مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثلاث مرات" 1. 55:1

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ مَخَافَةِ النَّجَاسَةِ إِذَا أَصَابَتْ يَدَ الْمَرْءِ عِنْدَ طَوَفَانِهَا مِنْ بَدَنِهِ

1065 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يده منه" 2.
55:12

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْفِطْرَةِ

1066 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حدثناذكر الْأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْفِطْرَةِ [1066] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا

عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثَرْتُ عليكم في السواك" 3. 92:1

ذِكْرُ إِثْبَاتِ رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُتَسَوِّكِ

1067 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عبد المؤمن المقرىء، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" 1. 2:1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 6/124 عن عفان، والنسائي 1/10 في الطهارة عن حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى، والبيهقي في السنن 1/34 من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/34، من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 1/27، وأحمد 6/47، و 62، و 238، والبيهقي 1/34 في "السنن"، و 1/187 في "المعرفة"، وأبو نعيم في "الحلية" 7/159، والبغوي في "شرح السنة" "199" و "200"، من طرق عن ابن إسحاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة، وهذا سند قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد 6/47. وأخرجه ابن أبي شيبة 1/169، وأحمد 6/146، والدارمي 1/174 في الصلاة: باب السواك مطهرة للفم، من طريقين عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" برقم "135"، والبيهقي في "السنن" 1/34، من طريق ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.
قال النووي في "شرح المهذب": مطهرة بفتح الميم وكسرها لغتان، ذكرهما ابن السكيت وآخرون، والكسر أشهر، وهو كل آلة يتطهر بها، شبه السواك بها، لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة، وقال زين العرب في "شرح المصابيح": مطهرة ومرضاة بالفتح، كل منهما مصدر بمعنى الطهارة، والمصدر يجيء بمعنى الفاعل، أي: مطهر للفم ومرض للرب، أو هما باقيان على مصدريتهما أي: سبب للطهارة والرضا.
وله شاهد عند أحمد 1/3 و 10 من حديث أبي بكر وفي سنده انقطاع، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني: هو خطأ، والصواب عن عائشة، وآخر عن ابن عمر عند أحمد 2/108، وفي سنده ابن لهيعة، وثالث عن أنس عند أبي نعيم في "الحلية" وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، ورابع عن أبي أمامة عند ابن ماجة "289" وإسناده ضعيف.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَتِيقٍ هَذَا اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، لَهُ مِنَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رُؤْيَةٌ1، وَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ فِي نَسَقٍ وَاحِدٍ، لَهُمْ كُلُّهُمْ رُؤْيَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو قُحَافَةَ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُهُ أَبُو عَتِيقٍ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ فِي هَذِهِ الأمة غيرهم2.

ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ أُمَّتِهِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ

1068 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل صلاة" 1. 34:3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه: أحمد 2/259 و 287 و 399 و 429، والطحاوي 1/44، والترمذي "22". وأخرجه من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه أحمد 2/433، وابن ماجة "287"، والطحاوي 1/44، وأخرجه البيهقي 1/36 بلفظ "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء" وصححه الحاكم 1/146 على شرطهما ووافقه الذهبي، وأخرجه الطيالسي في "مسنده" "2328" بلفظ "عند كل صلاة ومع كل وضوء" وفي سنده أبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
وأخرجه مالك 1/66 عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عنه بلفظ "مع كل وضوء" ومن طريق مالك أخرجه أحمد في "المسند" 2/460 و 517، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/43، والبيهقي في "السنن" 1/35، وفي "المعرفة" 1/185، وابن خزيمة في "صحيحه" برقم وأخرجه أحمد 2/400 من طريق سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ "مع الوضوء" وأخرجه أحمد 2/509، والطحاوي 1/43، والبيهقي 1/36 من طريق ابن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء مولى أم صُبَيَّةَ، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني عند أحمد 4/114 و 116، والترمذي "23"، وأبي داود "47"، والطحاوي 1/43، والبيهقي 1/37، والبغوي "198". وقال الترمذي: حسن صحيح، وعند عبد الله بن عمر عند الطحاوي 1/43. وعن علي عند أحمد "968" وابنه عبد الله "607" والطحاوي 1/43 وسنده صحيح، وعن أم صبية عن زينب بنت جحش عند أحمد 6/429، وعن أم صبية عند أحمد 6/325، وابن أبي خيثمة في تاريخه فيما ذكره الحافظ في "التلخيص" وحسنه، وعن العباس بن عبد المطلب عند الحاكم 1/146 وانظر الحديث "1835" في "المسند" وتعليق العلامة أحمد شاكر رحمه الله، وعن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر عند أبي داود "48" والحاكم، وعن رجل من أصحاب النبي عند أحمد 5/410، وهو في "شرح معاني الآثار" 1/43 إلا أنه قال: "أصحاب محمد" وانظر "مجمع الزوائد" 2/96- 97. وقوله: "لولا أن أشق على أمتي" معناه: أن أُثَقِّل عليهم، ومنه قوله سبحانه ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ أي: لا أحملك من الأمر ما يشتد عليك.
قال البغوي في "شرح السنة" 1/393: وفيه دليل على أن أمره صلى اللَّه عليه وسلم على الوجوب، ولولا وجوبه على المأمور، لم يكن لقوله "لأمرتهم به" معنى.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ أَرَادَ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يَتَوَضَّأُ لَهَا

1069 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سليمان بن بلال، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ مع الوضوء بالسواك1 عند كل صلاة" 2. 34:3

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الأمر

1070 - أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "عليكمذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ [1070] أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "عليكم

بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ عَزَّ وجل" 1. 34:4

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَاكَ بِحَضْرَةِ رَعِيَّتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُمْ فِيهِ

1071 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعِيَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي1، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي2، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَا الْعَمَلَ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّا لَا -أَوْ لَنْ- نَسْتَعِينَ2 عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، لَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ" فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ3.
11:4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =حكم المرتد، ومسلم 3/1456- 1457 "1733" "15" في الأمارة: باب النهي عن طلب الإمارة، وأبو داود "1354" في الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، من طرق عن يحيى القطان، به.
وفيه عندهم زيادة بعد قوله: "ثم أردفه معاذ بن جبل" وهي: فلما قدم عليه قال له: انزل وألقى له وسادة، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهودياً، فأسلم، ثم راجع دينه دين السَّوء، فتهود.
قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله -ثلاث مرات- وأمر به، فقتل، ثم تذاكرا القيام من الليل، فقال أحدهما "هو معاذ": أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.

ذِكْرُ اسْتِنَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ قِيَامِهِ لِمُنَاجَاةِ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلَا

1072 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ الليل يشوص فاه بالسواك"1.
1:5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه ابن أبي شيبة 1/168، ومن طريقه مسلم "255" "46"، والبيهقي في "السنن" 1/38، عن هشيم، وأحمد 5/407، والطيالسي 1/48، والنسائي 3/212، والدارمي 1/175، من طريق شعبة، وأحمد 5/390 من طريق زائدة، والبخاري "1136" في التهجد: باب طول القيام في صلاة الليل، من طريق خالد بن عبد الله، أربعتهم عن حصين، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/168، وأحمد 5/397، ومسلم "255"، وابن ماجة "286"، والبغوي في "شرح السنة" "202" من طريق أبي معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
وسيرد برقم "1075" من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به.
وقوله: "يشوص" أي: يغسل، والشوص: الغسل، ومثله: الموص، ويقال: الشوص: الدلك، والموص: الغسل.

ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِنَانِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1073 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْتَنُّ، وَطَرَفُ السواك على لسانه، وهو يقول عأعأ1.
1:5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =هاء، وللجوزي بخاء معجمة بدل الهاء، قال الحافظ: والرواية الأولى "أي رواية البخاري" أشهر، وإنما اختلف الرواة لتقارب مخارج هذه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذ جعل السواك على طرف لسانه كما عند مسلم، والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد.
وقوله: يستن، بفتح أوله وسكون السين وفتح التاء، وتشديد النون من السن بالكسر أو الفتح، إما لأن السواك يمر على الأسنان، أو لأنه يسنها، أي: يحددها.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الِاسْتِنَانَ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ

1074 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا بن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بيته يبدأ بالسواك1.
47:5

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَبْدَأَ بِالسِّوَاكِ

1075 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ2، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ3.
47:5

ذِكْرُ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَرْءِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي وَضُوئِهِ

1076 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق1.
1:4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =باليدين من غرفة واحدة، والبيهقي 1/53 و72 من طريق سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، به.
وأخرجه عبد الرزاق "126" عن معمر، و "127" عن داود بن قيس، والطيالسي 1/53 من طريق خارجة بن مصعب، وأبو داود "137" في الطهارة: باب الوضوء مرتين.، والبيهقي في "المعرفة" 1/222، وفي "السنن" 1/73، من طريق هشام بن سعد، والبيهقي في "السنن" 1/73 من طريق ورقاء، كلهم عن زيد بن أسلم، به.
وصححه الحاكم 1/147 و 150 و 151، ووافقه الذهبي.
وسيورده المؤلف برقم "1078" و "1086" من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، به، وبرقم "1095" من طريق سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، به، ويأتي تخريج كل طريق في موضعه.
وقد ذكر الترمذي الحديث من طريق الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، ثم قال: وليس هذا بشيء، والصحيح ما روى ابن عجلان، وهشامُ بنُ سعد، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم.

ذكر وصف المضمضة والاستنشاق للمتوضىء فِي وَضُوئِهِ

1077 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ، إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإناء فغسلذكر وصف المضمضة والاستنشاق للمتوضىء فِي وَضُوئِهِ [1077] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ، إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإناء فغسل

رجليه إلى الكعبين1.
12:5

ذكر إباحة المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة للمتوضىء

1078 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حدثنا بن إدريس، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً، [فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً] ، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَبَاطِنِ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرِهِمَا، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً1 فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رجله اليسرى2.
12:5

جارٍ التحميل