كِتَابُ الطَّهَارَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ ثُمَّ مَسَحَ على خفيه1.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ كَمَا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ سَوَاءً دُونَ النَّاصِيَةِ
1343- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلام بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ على العمامة والخفين1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن يحيى بن أبي كثير، به، بذكر المسح على الخفين فقط، وأشار البخاري إلى رواية حرب عقب الحديث [204] ، وقد سقط من إسناد الطيالسي أبو سلمة.
وأخرجه أحمد 4/ 179 عن يونس، عن أبان، عن يحيى، به، وأشار البخاوي إلى رواية أبان هذه عقب الحديث [204] .
وأخرجه أحمد 4/ 139 و 5/ 287 عن أبي عامر، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه أحمد 4/ 139 عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي سلمة، به، وأخرجه أيضاً 4/ 139 و 5/ 288 عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن جعفر بن عمرو، به.
وأخرجه أحمد 4/ 139 عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي سلمة، به، وأخرجه أيضاً 4/ 139 و 5/ 288 عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن جعفر بن عمرو، به.
وأخرجه عبد الرزاق [749] عن معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمرو بن أمية، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ... ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 4/ 179، والبيهقي في "السنن" 1/ 271. وقد أشار البخاري إلى رواية معمر هذه عقب الحديث [205] .
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 12/ 279- 280 من طريق عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن جعفر.
وقال صاحب "المغني" 1/ 300: ويجوز المسح على العمامة، قال: ابن المنذر: وممن مسح على العمامة: أبو بكر الصديق، وبه قال عمر، وأنس، وأبو أمامة، وروي عن سعيد بن مالك، وأبي الدرداء رضي الله عنهم، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة، ومكحول، والأوزاعي، وأبي ثور، وابن المنذر ...
ومن شروط المسح عليها: أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه، كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس ... وأن تكون على صفة عمائم المسلمين بأن يكون تحت الحنك منها شيء، لأن هذه عمائم العرب، وهي أكثر ستراً من غيرها، ويشق نزعها.
وقال الحافظ في "الفتح" 1/ 309: والذين أجازوا الاقتصار على مسح العمامة شرطوا فيه المشقة في نزعها كما في الخف، وطريقه أن تكون محنكة كعمائم العرب.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ
1344- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ امْسَحْ عَلَيْهِمَا وَعَلَى عِمَامَتِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى خفيه1.
= وفي "المجموع" 1/ 407 للنووي بعد أن نقل قول المجيزين في الاقتصار على المسح على العمامة: ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة، وشرط بعضهم كونها محنكة، أي: بعضها تحت الحنك، ولم يشترط بعضهم شيئاً من ذلك.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ سَلْمَانَ وَعَلَى خِمَارِهِ أَرَادَ بِهِ عَلَى عِمَامَتِهِ
1345- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ
قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على الخفين والعمامة1.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ غَيْرُ جَائِزٍ
1346- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ التَّيْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ بن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ 1. قَالَ بَكْرٌ وسمعته من بن المغيرة2.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ.
قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ دُونَ النَّاصِيَةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَيَجْعَلُ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ مُجْمَلًا وَخَبَرَ مُغِيرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُفَسِّرًا لَهُ أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ذَلِكَ مَعَ النَّاصِيَةِ فَوْقَ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ دُونَ الْعِمَامَةِ إِذِ النَّاصِيَةُ مِنَ الرَّأْسِ وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ بَلْ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِهِ فِي وَضُوئِهِ وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ دُونَ النَّاصِيَةِ وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ فَكُلٌّ سُنَّةٌ يُسْتَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ أحدهما حتما واستعمال الآخر مكروها.
=وأخرجه أبو عوانة أيضاً 1/ 260 عن يوسف القاضي، عن محمد بن أبي بكر، عن يحيى القطان، بمثله.
وأخرجه مسلم [274] [82] ، عن أمية بن بسطام ومحمد بن عبد الأعلى، وأبو داود [150] عن مسدد، ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/ 259، والبيهقي 1/ 58 من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، به.
وأخرجه عبد الرزاق [749] ، والحميدي [757] ، وابن أبي شيبة 1/ 178 عن سفيان بن عيينة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ حمزة بن المغيرة، عن أبيه، به
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ1
1347- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ هَلْ مَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ فَأَتَيْتُهُ بِالْمَطْهَرَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَحْسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهَا الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَأَلْقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى النَّاسِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِجَيْئَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلِّ فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا" 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي 1/ 76 باب المسح على العمامة مع الناصية، عن عمرو بن علي وحميد بن مسعدة، وأبو عوانة 1/ 259، والبيهقي في "السنن" 1/ 58 من طريق مسدد، والبيهقي 1/ 60 من طريق حميد بن مسعدة، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه مسلم [274] [81] عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، به.
لكن عنده عروة بدل حمزة.
قال النووي في "شرح مسلم" 3/ 171: قال الحافظ أبو علي الغساني: قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا يقول مسلم في حديث ابن زريع، عن يزيد بن زريع: عن عروة بن المغيرة.
وخالفه الناس فقالوا فيه: حمزة بن المغيرة بدل عروة، وأما أبو الحسن الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبد الله بن زريع لا إلى مسلم.
ورجح العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "سنن" الترمذي 1/ 170 رأي الدارقطني، قال: لأن النسائي رواه عن عمرو بن علي، وحميد بن مسعدة، عن يزيج بن زريع، ورواه البيهقي من طريق حميد بن مسعدة ومسدد عن يزيد بن زريع، وقالوا كلهم: عن حمزة بن المغيرة فخالفوا محمد بن عبد الله بن بزيع.
وأخرجه ابن ماجة [1326] في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف رجل من أمته، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن حميد الطويل، بقصة الصلاة خلف عبد الرحمن بن عوف حسب.
وأخرجه مسلم [274] [82] عن محمد بن عبد الأعلى وأمية بن بسطام، وأبو داود [150] عن مسدد، كلهم عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله، به.
وتقدم قبله من طريق سليمان التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة برقم [1346] .
18- بَاب
ُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ
ذِكْرُ وَصْفِ الدَّمِ الَّذِي يُحْكَمُ لِمَنْ وُجِدَ فِيهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ
1348- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وصلي" 1.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ تَرْكَهَا1 أَدَاءَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَرَكَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا
1349- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُعَاذَةَ
أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتَ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ2 أَنْتِ؟ قَدْ كنا نحيض عند رسول الله صلى1 = وأخرجه الدارقطني 1/ 207 من طريق خلف بن سالم، والبيهقي 1/ 325 عن أحمد بن حنبل، كلاهما عن ابن أبي عدي، به.
وأخرجه أحمد 6/ 420 و 463 و 464 من حديث فاطمة بنت أبي حبيش.
وسيورده المؤلف برقم [1350] من طريق مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة.
وبرقم [1354] من طريق أبي حمزة، عن هشام بن عروة، به.
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بقضاء1.
1إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه النسائي 1/ 191 عن عمرو بن زرارة، وابن الجارود في "المنتقى" [101] عن علي بن خشرم، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق [1278] ومن طريقه أبو عوانة 1/ 324، والبيهقي في "السنن" 1/ 308، وأخرجه مسلم [335] [69] وأبو عوانة 1/ 324 من طريق سفيان، عن أيوب، عن معاذة، عن عائشة، بإسقاط "أبي قلابة".
وأخرجه عبد الرزاق [1277] ومن طريقه مسلم [335] [69] وأبو عوانة 1/ 324، والبيهقي 1/ 308، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن معاذة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 339، 340، ومن طريقه ابن ماجة [631] عن علي بن مسهر، وأحمد 6/ 97 عن محمد بن جعفر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة، به.
وأخرجه أحمد 6/ 94 عن بهز، و 120 عن عفان، 143 عن يزيد، والبخاري [321] في الحيض عن موسى بن إسماعيل، كلهم عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن معاذة، به.
وأخرجه الطيالسي [1570] ومن طريقه أبو عوانة 1/ 324، 425، وأخرجه مسلم [335] [68] من طريق محمد بن جعفرن كلاهما عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، به.
وقوله: "أن امرأة قالت لعائشة" كذا أبهمت في إسناد المؤلف والبخاري، وبين شعبة عند الطيالسي ومسلم، وعاصم عند عبد الرزاق، أنها هي معاذة الراوية.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَالِاغْتِسَالِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا
1350- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ عنك قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" 1.
1إسناده صحيح، على شرطهما، وهو في "الموطأ" 1/61، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 1/39-40، والبخاري [306] ، والنسائي 1/186 في الحيض، والدارقطني 1/206، وأبو عوانة 1/319، والدار مي 1/199، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/102، والبيهقي في"السنن" 1/321، والبغوي في "شرح السنة" [324] .
وأخرجه عبد الرزاق [1165] ، وابن أبي شيبه 1/125، والبخاري [228] و [320] و [331] ، ومسلم [333] وأبو داود [282] ، والترمذي [125] ، والنسائي 1/181 و185و186، والدارمي 1/199، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/102، والدارقطني 1/206و207، وأبو عوانة 1/319، وابن الجارود [112] ، والبيهقي 1/323و324و325و327و329من طريق، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبه 1/125، وأحمد 6/42و137و194و204و262، وأبو داود [298] ، وابن ماجه [624] ، والدارقطني 1/211، والطحاوي 1/102، والبيهقي 1/344، من طق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، به.
وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، فهو منقطع، لكن تابعه هشام بن عروة في الطريق المتقدمة، فيتقوى ويصح.
وانظر "نصب الراية" 1/200.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ
1351 - أخبرنا يوسف بن يعقوب المقرىء بِوَاسِطَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ1 عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَاشْتَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستفته فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَيْضٍ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي" قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي الْمِرْكَنِ2 فَيَعْلُو حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ ثُمَّ تصلي3.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَائِشَةَ هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
1352 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَاسْتَفْتَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذَلِكَ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي". قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي مِرْكَنِ حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى يَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الماء1.
= وأخرجه الحميدي [160] ، ومسلم [334] ، والنسائي 1/121، والطحاوي 1/99 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به.
وأخرجه عبد الرزاق [1164] عن معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد 6/28، والنسائي 1/183، وأبو عوانة 1/323، والطحاوي 1/98، والبيهقي 1/349، من طريق يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أبي بكر، عن عمرة وانظر ما بعده.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَمْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَالْأَوْزَاعِيُّ
1353 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالت استحيضت أم حبيبة بنت = طريقه البيهقي في "السنن" 1/348 عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، أربعتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة 1/322 عن أبي عبد الله، عن عمه، عن عمرو بن الحارث، به.
وادعى الحاكم أن مسلماً لم يخرجه من طريق عمرو بن الحارث هذه، وليس كذلك، كما رأيت، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 6/141 عن يزيد، والبخاري [327] في الحيض عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، والطحاوي 1/99 من طريق أسد، وأبو داود [291] عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن أبيه، أربعتهم عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.
وأخرجه أبو داود [292] ومن طريقه البيهقي في "السنن" 1/305 عن هناد بن السري، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه أحمد 6/222، ومسلم [334] [65] والنسائي 1/119، وأبو عوانة 1/323، وأبو داود [279] ومن طريقه البيهقي 1/330، من طريق الليث، عن يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عروة، به.
وأخرجه مسلم [334] [66] ، وابن الجارود [114] ، وأبو عونة 1/323، من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، بالإسناد السابق.
وانظر ما بعده أيضاً.
جَحْشٍ1 وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أُخْتُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ سَبْعَ سِنِينَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَهَا "لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي".فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنِ أُخْتِهَا فَكَانَتْ حُمْرَةُ الدَّمِ تعلو الماء2.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ
1354 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ1 قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ الشهر والشهرين قال: "ليس ذلك بِحَيْضٍ وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهِ فإذا أدبرت فاغتسلي وتوضئي لكل صلاة" 2. = الاغتسال من الحيض، والدار مي 1/196و199، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/99، ,وأبو عوانة 1/320، والبيهقي 1/327-328 من طرق، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة 1/321 من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.
وأخرجه الدار مي 1/198، والطحاوي 1/98 من طريقين عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/322 من طريق سفيان، عن الزهري، عن عمرة، به.
وانظر الروايتين المتقدمتين قبل هذه، وتخريجهما في موضعيهما.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو حَمْزَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ
1355 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عند كل صلاة 1. = زيد عند النسائي 1/185-186، وحماد بن سلمة عند الدارمي 1/199، وأبو عوانة عند المصنف في الحديث التالي [1355] ، وأبو حنيفة الإمام عند الطحاوي 1/102. وفي هذا الحديث دليل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض، وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره، واغتسلت عنه، ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث، فتتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله: "وتوضئي لكل صلاة" وبهذا قول الجمهور، وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة، فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة وما شاءت من الفوائت مالم يخرج وقت الحاضرة، وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة، ولا يجب إلا بحدث آخر، وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط.
وقال الإمام الطحاوي: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي جبيش، لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل.
قال الحافظ في"الفتح" 1/428: والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى.
وانظر [1349] .
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِخْدَامِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ فِي أَسْبَابِهِ
1356 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ» ، أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّهَا حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا» 1 . [3: 65]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ فِي أَحْوَالِهِ
1357 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ، قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» 1 . [4: 5] = والخُمرة: السجادة يَسْجُدُ عليها المصلي، يقال: سميت خُمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض، أي: تستره، وقوله: " إن حيضتها ليست في يدها " قال النووي في " شرح مسلم " 3/210: بفتح الحاء، هذا هو المشهور في الرواية، وهو الصحيح.
وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: يقولونها بفتح الحاء، وهو خطأ، وصوابها بالكسر، أي: الحالة والهيئة، وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي، فقال: الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح، لأن المراد الدم، وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليست في يدك " معناه: أن النجاسة التي يصان المسجد عنها، وهي دم الحيض ليست في يدك، وهذا بخلاف حديث أم سلمة " فأخذت ثياب حِيضتي "، فإن الصواب فيه الكسر.
هذا كلام القاضي عياض، وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا، ولما قاله الخطابي وجه، والله أعلم.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ
1358 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهِ = وأخرجه مسلم (298) في الحيض، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد 6/45 و229، ومسلم (298) ، وأبو داود (261) ، والنسائي 1/192 من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وأخرجه النسائي 1/192 عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، وأبو عوانة 1/314 من طريق محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن الأعمش، به.
وأخرجه الترمذي (134) ، والنسائي 1/192، عن قتيبة، عن عبيدة بن حميد، وأبو عوانة 1/313 من طريق أبي يحيى الحماني ويحيى بن عيسى الرملي، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد 6/114، ومسلم (298) (12) ، والبيهقي في " السنن " 2/409، من طريقين عن حجاج وعبد الملك بن حميد بن أبي غنيَّة، عن ثابت بن عُبيد، به.
وسيورده المؤلف بعده من طريق شعبة عن الأعمش، به، فانظر تخريجه عنده.
وأخرجه أبو عوانة 1/314 من طريق مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة.
وأخرجه أيضاً 1/314 من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة..
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ» ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» فَنَاوَلْتُهُ (1) . [4: 5] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْأَعْمَشَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، وَالْقَاسِمِ جَمِيعًا، عَنْ عَائِشَةَ
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْجِيلِ الْمَرْأَةِ شَعَرَ زَوْجِهَا وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَدَاءُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
1359 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ» 2 . [4: 50]1
ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا
1360 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنْ كُنْتُ لَأُوتَى بِالْإِنَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ مَوْضِعَ فِيَّ» 1 . [4: 1] = وأخرجه الدارمي 1/246 من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (1247) وعنه أحمد 6/231 عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه أحمد 6/234، والنسائي 1/193 من طريق عبد الأعلى، والبخاري (2046) في الاعتكاف، من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه أحمد 6/230، والنسائي 1/193 من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، به، بلفظ: أغسل.
وأخرجه مسلم (297) (8) ، والبيهقي في " السنن " 1/308 من طريق عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبَى الْأَسْوَدِ، عَنْ عروة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (1248) ، وأحمد 6/261، والبخاري (301) في الحيض، و (2031) في الاعتكاف، ومسلم (297) (10) ، والنسائي 1/193، والدارمي 1/247، وأبو عوانة 1/313، والبغوي في " شرح السنة " (317) من طرق عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْخُذُ الْإِنَاءَ لِتَشْرَبَ وَتَأْخُذُ الْعَرْقَ لَتَأْكُلَ
1361 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنْ كُنْتُ لَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِنَاءِ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَأْخُذُ فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَإِنْ كُنْتُ لَآخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ فَآكُلُهُ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» (1) . [4: 1]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا وَاسْتِخْدَامِهَا إِذِ الْيَهُودُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ
1362 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ بَيْنَهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا 2 مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مَعَهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا 3 فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ1
الْمَحِيضِ 1 قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ» ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا يُخَالِفُنَا، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ 2 فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُ هَدْيَةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا، فَسَقَاهُمَا 3 . [1: 103]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُضَاجِعَ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا
1363 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ 1 . [4: 1] = وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي (2052) ، وأحمد 3/131 و246، ومسلم (302) في الحيض: باب جواز غسل المرأة الحائض رأس زوجها، وأبو داود (258) في الطهارة: باب مؤاكلة الحائض ومجامعتها، و (2165) في النكاح: باب في إتيان الحائض ومباشرتها، والترمذي (2977) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي 1/152 و187، وابن ماجة (644) في الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها، والدارمي 1/245 باب مباشرة الحائض، وأبو عوانة 1/311، والبيهقي في " السنن " 1/313، والبغوي في " شرح السنة " (314) ، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي 1/149 و188 عن عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (298) في الحيض: باب من سمى النفاس حيضاً، عن مكي بن إبراهيم، و (323) باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر، عن معاذ بن فضالة، و (1929) في الصوم: عن مسدد، عن يحيى، والنسائي 1/149 و188 عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، والدارمي 1/243 عن وهب بن جرير، وأبو عوانة 1/310 من طريق أبي داود، والبيهقي في " السنن " 1/311 من طريق أبي عمر الحوضي، كلهم عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/300 عن عفان، عن همام، والبخاري (322) في الحيض: باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، عن سعد بن حفص، عن شيبان، وأبو عوانة 1/310 و311 من طريق حرب بن شداد وحسين المعلم، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في " شرح السنة " (316) .
وأخرجه عبد الرزاق (1235) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة.
لم يرد بينهما زينب بنت أم سلمة.
وأخرجه أحمد 6/294، والدارمي 1/243 عن يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد، وابن ماجة (637) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.
وأخرجه عبد الرزاق (1236) عن ابن جريج، عن عكرمة، عن أم سلمة بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/254 عن وكيع، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن أم سلمة.
والخميلة: ثوب من صوف له خمل.
وقوله: " أنفست " قال الخطابي: أصل هذه الكلمة من النفس، وهو الدم، إلا أنهم فرقوا بين بناء =
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِذَا نَامَ مَعَهَا زَوْجُهَا يَجِبُ أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا بَعْدُ
1364 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا» 2 . [4: 1] = الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا في الحيض: نفست بفتح النون، وفي الولادة بضمها، قال الحافظ: وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال: يقال: نفست المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها.
انظر " الفتح " 1/403.
ذِكْرُ وَصْفِ الِاتِّزَارِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُ الْحَائِضُ عِنْدَ مُضَاجَعَةِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا
1365 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ، مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ، = الحائض، وابن ماجة (636) في الطهارة: باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضاً، وأبو عوانة 1/308 و309، والدارمي 1/242، وابن الجارود (106) ، والبيهقي في " السنن " 1/310، والبغوي في " شرح السنة " (317) ، من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/170 عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/254 من طريقه مسلم (293) (2) ، وابن ماجة (635) باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً، والبيهقي في " السنن 1/310 عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، وأحمد 6/143 و235 عن يزيد، عن الحجاج، والبخاري (302) ، وأبو عوانة 1/309 من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، وابن ماجة (635) من طريق أبي الأحوص، عن عبد الكريم، ومن طريق عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، جميعهم عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، وصححه الحاكم 1/172 من طريق جرير، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، به.
وأخرجه أحمد 6/174 و182 و206، والنسائي 1/151 و189، والدارمي 1/244، والبيهقي في " السنن " 1/314، من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عائشة.
وأخرجه الطيالسي 1/62، ومن طريقه البيهقي 1/312، وأخرجه أحمد 6/187 عن عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي 1/244 عن سليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة.
عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ، أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ فَتَحْتَجِزُ بِهِ» 1 . [4: 1]
ذِكْرُ جَوَازِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ وَضْعِ الْإِزَارِ
1366 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ» (1) . [5: 10]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ بِالِاتِّزَارِ عِنْدَ إِرَادَةِ مُبَاشَرَةِ الزَّوْجِ إِيَّاهَا
1367 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا» (2) . [1: 82]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا أَرَادَتْ بِهِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا
1368 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا12
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَاجِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ» 1 . [1: 82]
19-
بَابُ النَّجَاسَةِ وَتَطْهِيرِهَا
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ جُنُبًا أَوْ غَيْرَ جُنُبٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَمْ يُنَجِّسْهُ
1369 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَهْوَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» 1 . [3: 10]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَهْوَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُذَيْفَةَ
1370 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً، فَحِدْتُ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي» ، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» 1 . [3: 10] = إسحاق بن منصور، وأبو عوانة 1/275 من طريق عمر بن شبة ومحمد بن أبي بكر، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " 2/73 من طريق هارون بن سليمان، كلهم عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/173 ومن طريقه مسلم (372) ، وأخرجه أحمد 5/402، وابن ماجة (535) ، والبيهقي في " السنن " 1/189، كلهم من طريق وكيع، عن مسعر، به.
وصححه ابن خزيمة برقم (1359) . وقد تقدم برقم (1258) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حذيفة، ومن هذه الطريق سيورده المؤلف أيضاً بعد هذا.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يُنَجِّسْهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الثَّوْبِ لَمْ يَمْنَعِ الصَّلَاةَ فِيهِ
1371 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبُدْنِ فَنُحِرَتْ - وَالْحَلَّاقُ جَالِسٌ عِنْدَهُ - فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَئِذٍ شَعْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَقِّ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى شَعْرِهِ» ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ: «احْلِقْ» فَحَلَقَ، «فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَهُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ النَّاسِ - الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ - ثُمَّ قَبَضَ بِيَدِهِ عَلَى جَانِبِ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ عَلَى شَعْرِهِ» ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ: «احْلِقْ» ، فَحَلَقَ، فَدَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ 2 . [5: 8]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فِي قِسْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ، إِذِ الصَّحَابَةُ إِنَّمَا أَخَذُوا شَعْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ، فَبَيْنَ شَادٍ فِي حُجْزَتِهِ 1 ، وَمُمْسِكٍ فِي تِكَّتِهِ، وَآخِذٍ فِي جَيْبِه ِ 2 ، يُصَلُّونَ فِيهَا، وَيَسْعَوْنَ لِحَوَائِجِهِمْ وَهِيَ مَعَهُمْ، وَحَتَّى إِنَّ عَامَّةً مِنْهُمْ أَوْصَوْا أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الشَّعَرَةُ فِي أَكْفَانِهِمْ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَقْسِمْ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّيْءَ النَّجِسَ = يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، وأبو داود (1981) و (1982) في المناسك: باب الحلق والتقصير، والترمذي (912) في الحج: باب ما جاء بأي جانبي الرأس يبدأ في الحلق، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 1/371، والبيهقي في " السنن " 1/25، من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الِإسناد.
ومن طريق مسلم أخرجه البغوي في " شرح السنة " برقم (1962) ، ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في " السنن " 5/134. وأخرجه البخاري (171) في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الِإنسان، من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، به.
وفي رواية مسلم من طريق ابن عيينة عن هشام بن حسان، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الحلاق فحلق رأسه، ودفع إلى أبي طلحة الشق الأيمن، ثم حلق الشق الآخر، فأمره أن يقسمه بين الناس.
ولمسلم أيضاً من رواية حفص بن غياث أنه أعطى الأيسر أم سليم.
قال الحافظ: وطريق الجميع بينها أنه نادل أبا طلحة كلا من الشقين، فاما الأيمن فوزعه أبو طلحة بأمره، وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره صلى الله عليه وسلم أيضاً.
زاد أحمد في رواية له: لتجعله في طيبها.
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا، فَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ، وَمِنْ أُمَّتِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ نَجِسًا» (1) .
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكَ غَسْلِ الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ بَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ
1372 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» 2 . [4: 1]1
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، أَرَادَتْ بِهِ رَشَّهُ عَلَيْهِ
1373 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ 1 الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ، قَالَتْ: «دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَرَشَّهُ عَلَيْهِ» 2 . [4: 1] = وأخرجه مالك 1/64 في الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي، ومن طريقه أخرجه البخاري (222) في الوضوء: باب بول الصبيان، والنسائي 1/157 في الطهارة: باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/93، والبيهقي في "السنن " 2/414. وأخرجه ابن أبي شيبة 1/120، وأحمد 6/52 و210 و212، والبخاري (5468) في العقيقة: باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، و (6002) في الأدب: باب وضع الصبي في الحجر، و (6355) في الدعوات: باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم، ومسلم (286) في الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله، وابن ماجة (523) في الطهارة، وأبو عوانة 1/201 و202، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/92 و93، والبيهقي في " السنن " 2/414: من طرق عن هشام بن عروة، به.