صحيح ابن حبان - محققاكِتَابُ الطِّبِ

كِتَابُ الطِّبِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَّا خَلَقَ لَهُ دَوَاءً خَلَا شَيْئَيْنِ

6061 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا ـ مَرَّتَيْنِ ـ؟ فقال: عباد الله، وضع الله الحرج، إِلَّا امْرُؤٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً" قَالُوا: يَا رَسُولَ لله، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حسن" 1

قَالَ سُفْيَانُ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْيَوْمَ إسناد أجود من هذا

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِنْزَالِ اللَّهِ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً يُتَدَاوَى بِهِ

6062 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلا نزل مَعَهُ دَوَاءٌ، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ علمه" 1 [66:1] = التدواي "إلا الهرم"، وقال البوصيري في "مصباح الزجاج" ورقة 231: هذا إسناده صحيح رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد 4/278، والطيالسي "1232"، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" "268"، البخاري في "الأدب المفرد"291"، وأبو داود "3855" في الطب: باب في الرجل يتداوى، والترمذي "2038" في الطب: باب ما جاء في الدوء والحث عليه، والطبراني في "الصغير" "559"، وفي "الكبير" "463" و"464" و"465" و"466" و"467" و"471" و"474" و"477" و"478" و"479" و"480" و"482" و"483" و"484"، والحاكم 4/399و400، والبيهقي 9/343، والبغوي في "شرح السنة" "3226" من طرق عن زياد بن علاقة، به.
وزادوا فيه أيضا "إلا الهرم".وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، ثم ذكر الحاكم طرقهم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وانظر "6064".

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا عُولِجَتْ بِدَوَاءٍ غَيْرِ دَوَائِهَا لم تبرأ حتى تعالج به

6063 ـ أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ" 2 [66:3] =عطاء بعد الإختلاط، قد توبع ممن رووا عن عطاء قبل اختلاطه.
وأخرجه أحمد 1/377و413، والحميدي "90"، ابن ماجة "3438" في الطب: باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شفاء، والحاكم 4/399، والبيهقي 9/343 من طريق سفيان الثوري وابن عيينة، وأحمد 1/446 من طريق علي بن عاصم، والحاكم 4/196 – 197 من طريق عبيدة بن حميد، وأحمد 1/453 من طريق همام، خمستهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
والسفيانان سمعا من عطاء قبل اختلاطه.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 231: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/3، والطبراني "8969" من طريقين عن عطاء بن السائب، به موقوفا على ابن مسعود من كلامه، وسيأتي برقم "6075"

ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا دَوَاءَ لَهُمَا

6064 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبى شيبة، حدثنا بن إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ ـ هُوَ الثَّوْرِيُّ ـ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ له شفاء، إلا السام والهرم" 1 [7:1] وأخرجه أحمد 3/335، ومسلم "2204" في السلام: باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي، والنسائي في الطب كما في "التحفة" 2/310، والحاكم، 4/401، والبيهقي 9/343 من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.

ذكر الزجر عن تدواي الْمَرْءِ بِمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا

6065 ـ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ

عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ، فَقَالَ: إِنَّا نصنع الخمر، فنهاه عنها، فقال: إنما تداوي بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ليست بدواء إنها داء" 1 [66:2]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِبْرَادِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ

6066 أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فأبردوها بالماء" 1 [23:1]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

6067 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الشافعي، عن مالك، عن نافع عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ2 [23:1]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِأَنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى إِنَّمَا تُبَرَّدُ بِمَاءِ زَمْزَمَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ

6068 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ

أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ ادفع الناس عن بن عَبَّاسٍ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جهنم، فأبردوها بماء زمزم" 1 = والبيهقي 1/225 من طريق عبد الله بن وهب، عن مالك، بهذا الإسناد.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ النُّشْرَةِ لِلْأَعِلَّاءِ

6069 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اكْشِفِ

الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ"، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ1 [12:5]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي بِالْقُسْطِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ

6070 ـ أخبرنا بن قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا

بن وهب، قال أخبرنا يونس، أن بن شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ أَنَّ أُمَّ قَيْسِ بِنْتَ مِحْصَنٍ ـ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ ـ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْإِعْلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، ـ يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ ـ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ" 1 الْكُسْتُ يَعْنِي القسط: قاله الشيخ.
[78:1]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لِمَنْ كَانَ ذَلِكَ مُلَائِمًا لِطَبْعِهِ

6071 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلا السام" يريد الموت"1 [78:1] =قوله "أعلقت عليه من العذرة"، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/198: العذرة بالضم: وجمع في الخلق يهيج من الدم، وقيل: هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق، تعرض للصبيان عند طلوع العذرة، فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلا شديدا، وتدخلها في أنفه فتطعن ذلك الموضع، فيتفجر منه دم أسود، وربما أقرحه، وذلك الطعن يسمى "الدّعر"، يقال: عذرت المرأة الصبي، إذا غمزت حلقه من العذرة، أو فعلت به ذلك، وقوله "من العذرة" أي: من أجلها.
والإعلاق: معالجة عذرة الصبي، وأعلقت عليه، أي: أزلت العلوق عنه، وهي الداهية، و"على" بمعنى "عن" كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ ، أي: عنهم.=

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاكْتِحَالِ بِالْإِثْمِدِ بِاللَّيْلِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يَجْلُو الْبَصَرَ

6072 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير = "5688" في: باب الحبة السوداء، ومسلم "2215" "88"، وابن ماجة "3447" في الطب: باب الحبة السوداء، والبيقهي 9/345، البغوي "3228" من طرق عن ابن شهاب، به.
وأخرجه أحمد 2/261 و429 و504 من طرق محمدُ بن عمرٍو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه البخاري "5688"، ومسلم "2215" "88" و"89"، والترمذي "2070" في الطب: باب ما جاء في الكمأة والعجوة، والبغوي "3227" من طرق عن أبي هريرة.
قوله: "فإن فيها شفاء من كل شيء إلا السام"، قال الخطابي: هو من العام الذي يراد به الخاص، لأنه ليس في طبع شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور تقابل الطبائع في معالجة الأدواء بمقابلتها، وإنما المراد أنها شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة.
وقال أبوبكر ابن العربيك العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك، فإن من الأمراض ما لوشرب صاحبه العسل لتأذي، فإن كان المراد بقوله في العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ الأكثر الأغلب، فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى.
وقال غيره: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المرايض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: "شفاء من كل داء" أي: من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية كثير شائع، والله أعلم.

عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ، ينبت الشعر، ويجلو البصر" 1 [95:1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ أَكْحَالِكُمْ" يُرِيدُ بِهِ: مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمْ

6073 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سعيد بن جبير عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر" 1 [95:1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْكَمْأَةِ شِفَاءً مِنْ عِلَلِ الْعَيْنِ

6074 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤٌ، فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" 2 [66:3]

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ نَافِعَةٌ لِكُلِّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ مِنَ الْعِلَلِ

6075 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا انزل =فالواحد منه بالتاء، وإذا حذفت كان للجمع، ولم يخرج عن هذا إلا حرفان: كمأة وكمء، وجبأة وجبء، هذا قول ابن الأعرابي، وغيره: بل هي على القياس: الكمأ للواحد، والكمء للكثير، وحكي عن أبي زيد أن الكمأة يكون واحدا وجميعا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "الكمأة من المن" فيه قولان: أحدهما: أن المن الذي أنزل على بني إسرائيل لم يكن هذا الحلو فقط، بل أشياء كثيرة من الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفوا من غير صنعة ولا علاج ولا حرث، فإن المن مصدر بمعنى المفعول، أي: ممنون به، فكل ما رزقه الله العبد عفوا بغير كسب منه ولا علاج، فهو من محض، وإن كانت سائر نعمه مناً منه على عبده، فخص، منها ما لا كسب له فيه، ولا صنع، باسم المن، فإنه من بلا واسطة العبد، وجعل سبحانه قوتهم بالتيه الكمأة، وهي تقوم مقام الخبز، وجعل أدمهم السلوى، وهو يقوم مقام اللحم، وجعل حلواهم الطل الذي ينزل على الأشجار يقوم لهم مقام الحلوى، فكمل بذلك عيشهم، ويشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "من المن"، فأشار إلى أنه فرد من أفراده، فالترنجبين "هو الطل" كذلك فرد من أفراد المن، وإن غلب استعمال المن عليه عرفاً.
والقول الثاني: أنه شبه الكمأة بالمنً المنزل من السماء، لأنه يجمع من غير تعب ولا كلفة، ولا زرع بزر ولا سقي.
انظر "زاد المعاد" 4/361 - 362

اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ" 1 [66:3]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْحَجْمَ عِنْدَ تبيغ الدم به

6076 ـ أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا

بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ، فَقَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن فيه شفاء" 1 [66:3]

ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاحْتِجَامِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْكَاهِلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ

6077 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ1 [1:2]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَجِمَ عَلَى غَيْرِ الْأَخْدَعَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ

6078 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَافُوخِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " [يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ] أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ" فَقَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ [خير] فالحجامة" 1 [1:4]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاكْتِوَاءِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ

6079 ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي، قال: حدثنا بن أبى فديك، عن بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَ بابن زرارة أن يكوى2 [95:1]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ أَسْعَدُ بِالِاكْتِوَاءِ

6080 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى أسعد بن زرارة من الشوكة1 [95:1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =النبي صلى الله عليه وسلم قال: كوى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا أو أسعد بن زرارة في حلقه من الذبحة، وقال: "لا أدع في نفسي حرجا من سعد، أو أسعد بن زرارة" قال الهيثمي في "المجمع" 5/98: رجاله ثقات.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" 2719" عن علي بن الجعد، وابن سعد في "الطبقات" 3/610، عن الفضل بن دكين، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/321 من طريق أحمد بن يونس، ثلاثهم عن زهير، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... ، فذكره.
وأخرجه عبد الرزاق "19515"، وابن سعد 3/611 عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: دخل رسول الله عليه وسلم على أسعد بن زرارة، وبه وجع يقال له: الشوكة، فكواه حوراء على عنقة، فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بئس الميت لليهود يقولون: قد داواه صاحبه، أفلا نفعه! "، وقوله: حوراء، تحرفت، في "المصنف" إلى: حوران.
وأخرجه الحاكم 4/214 من طريق ابن وهب، عن يونس، وابن سعد 3/610 من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه بنحوه أيضا 4/214 – 215 من طريق أبي داود، عن شبعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة قال: سمعت عمي – وما رأيت أحدا منا به شبيها – يحدث أن سعد بن زرارة أخذه وجع، ويسميه أهل المدينة: الذبح، فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ميت سوء ليهود، ليقولن: لولا دقع عن صاحبه! ّ ولا املك له ولا لنفسي شيئا".
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن عم محمد بن عبد الرحمن: وهو يحيى بن أسعد بن زرارة، وهو صحابي صغير، لم يخرج له البخاري ولا مسلم، وأبو داود – وهو الطيالسي – أخرج له مسلم، ولم يخرج له البخاري شيئا إلا تعليقا.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/65، وابن ماجة "3492" في الطب: باب =

قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكْوِي الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ

6081 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أنجحن1ا [96:2] =من اكتوى، من طريقين عن شعبة، به.
والشوكة، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/510 هي حمرة تعلو الوجه والجسد، يقال منه: شيك الرجل فهو مشوك، وكذلك إذا دخل في جسمه شوكة.

6082 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلُوهُ ثلاثا فسكت، وكره ذلك2 [110:2] =الكي، والبيهقي 9/342 من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عن عمران بن الحصين وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الحاكم 4/416 – 417 من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن يزيد بن حميد أبي التياح، عن مطرف، به قال: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُعَارَضُ فِي الظَّاهِرِ هَذَا الزَّجْرَ الْمُطْلَقَ

6083 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ، فَنَزَفَهُ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ أُخْرَى1 [96:2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّجْرُ عَنِ الْكَيِّ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّمَا هُوَ الِابْتِدَاءُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تُوجِبُهُ، كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ تُرِيدُ بِهِ الْوَسْمِ، وَخَبَرُ جَابِرٍ فِيهِ إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ الِاتِّكَالِ عَلَيْهِ فِي بُرْئِهَا، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تتضاد

جارٍ التحميل