كِتَابُ الصَّيْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا
5879 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ، وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تأكلون في نيتهم، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عليه،
أما مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ
بِمُكَلَّبٍ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ وَمَا لَمْ تدرك ذكاته فلا تأكل" 1 [65:3]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ
5880 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرْمِي بِسَهْمِي، فَأُصِيبُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: "إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِهِ أَثَرٌ، وَلَا خَدْشٌ إِلَّا رَمْيَتُكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ رَمْيَتِكَ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَإِنْ أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَذَكِّهِ، وَإِنْ أدركته قد قتله، ولم يأكل =سعيد بن المسيب، عن أبي ثعلبة مختصراً
وكذلك أخرجه "2831" في الجهاد: باب الأكل في قدور المشركين، من طريق عروة بن رويم اللخمي، عن أبي ثعلبة.
وأخرجه البيهقي 10/10 من طريق عمير بن هانئ، عن أبي ثعلبة.
وأخرجه عبد الرزاق "8503"، والطيالسي "1014" و "1015"، وأحمد 4/193 و 193 ـ 194، والترمذي "1560" في السير: باب الانتفاع بآنية المشركين، "1796" في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار، من طرق عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثعلبة، وقال الترمذي بإثر الرواية الأولى: وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة، ورواه أبو إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، قلت: أخرجه أحمد 4/195 من طريقين عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة.
وهذا سند صحيح متصل.
مِنْهُ شَيْئًا، فَكُلْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ" قَالَ عَدِيٌّ: فَإِنِّي أُرْسِلُ كِلَابِي، وَأَذْكُرُ اسم الله، فتختلط بكلاب غيري، فياخذ فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ، فَيَقْتُلْنَهُ، قَالَ: "فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي: كِلَابُكَ قَتَلَتْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرِكَ" 1 [65:3]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كَلْبُهُ الْمُعَلِّمُ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
5881 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بن =المشبهات، و "5475" في الذبائح والصيد: باب التسمية على الصيد، و "5476" باب صيد المعراض، و "5483" باب إذا أكل الكلب، و"5487" باب ما جاء في التصيد، ومسلم "1929" "2" و"3"و "4" و "5"، وأبو داود "2848" و "2851"، والترمذي "1467" في الصيد: باب ما جاء في صيد البزاة، و"1470" باب ما جاء في الكلب يأكل من الصيد، و"1471" باب ما جاء في صيد المعراض، والنسائي 7/180 باب النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، و182و183 باب إذا وجد مع كلبه كلبا غيره، و183 باب الكلب يأكل من الصيد، وابن ماجة "3208" في الصيد: باب صيد الكلب، و"3212" باب صيد القوس، و"3214" باب صيد الكلب، و "3212" باب صيد القوس، و"3214" باب صيد المعراض، وابن الجارود "914" ـ وسقط من إسناده الشعبي ـ و"915"، و"918"، والطبراني 17/"141"و"142" و"143" و "144" و"145" و"146" و"147" و "148" و "149" و"150" و "151" و "152" و"153" و "159" و "160" و "161" و "162" و "163" و "164" و "165" و "167" و "168"، والبيهقي 9/235 ـ 236و236 من طرق عن عامر الشعبي، به.
وأخرجه أحمد 4/377، والترمذي "1468" في الصيد: باب ما جاء في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه، وابن الجارود "919"، والطبراني 17/"216" و "217"، والبيهقي 9/242 من طريق سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم.
وأخرجه الطبراني 17/"249 من طريق مري بن قطري، عن عدي بن حاتم.
وانظر الحديث الآتي.
وانظر ما تضمنه هذا الحديث من الفوائد في "شرح السنة" 11/192 ـ 198.
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلِّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ" قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا"، قُلْتُ: لَهُ فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ قَالَ: "إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ، فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ، فَلَا تأكله" 1 [28:4]
ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنِ اصْطَادَ الصَّيْدَ فَانْفَلَتَ مِنْهُ بِشَبَكَتِهِ فَظَفِرَ بِهِ آخَرُ غَيْرُهُ
5882 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ، ثُمَّ السُّلَمِيَّ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ ـ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ ـ يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلِي مِنْهَا ظَبْيٌ، فَأَفْلَتَ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطَعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا شَطْرَيْنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبُونٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ: "فَنَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فاحلل صرارها، ثم =وأخرجه أحمد 4/380، والطبراني 17/ "205"، والبيهقي 9/237 من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي، به.
وأخرجه أحمد 3/380 من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عدي.
ولم يذكر هماماً.
وأخرجه الطبراني 17/"206" من طريق فضيل بن عمرو، عن همام، به.
والمعراض: هو خشبة ثقيلة أو عصا في طرفيها حديدة، وقد تكون بغير حديد، وإنما يصيب بعرضه دون حده.
وخر: جرح ونفذ وقتل بحده.
اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ"، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ1 تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ لِبَانِهَا، وَيَلْبسُ مِنْ أَصْوَافَهَا ـ أَوْ قَالَ: مِنَ أَشْعَارِهَا ـ وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: "أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْرِ الضَّيْفَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مع الحق حيث زال" 2 [32:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الحبائل: جمع حبالة بالكسر: وهي مايصاد بها من أي شيء كان، والأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً، والنطع: بساط من الأديم.
ومصراة: هي الناقة إذا تركت حلبها فاجتمع لبنها في ضرعها.
وكبد حرَّي: يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرى أجراً، وقيل: أراد بالكبد الحرى حياة صابها، لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة، يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان.
والرسل: اللبن.
وترتكس: تقع وتزدحم.
والجراثيم: واحدها جرثومة، وهي الأصل.