صحيح ابن حبان - محققاصفحات 58-82

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 58-82
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَانَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: "لِتُعِرْهَا 1 جلبابها" 2. [6:4]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ النَّافِلَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا

2818 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ

أَوْ أَضْحًى، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ولم يصل قبلها ولا بعدها1.
[19:4]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ

2819 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقامة1.
[4:5]

ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

2820 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ2﴾ 1. [34:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في القراءة في العيدين، وأبو داود "1154" في الصلاة: ما يقرأ في الأضحى والفطر، والبغوي "1107". وأخرجه النسائي "3/183" ـ "184" في العيدين: باب القراءة في العيدين ب ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ، وابن ماجه "1282" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين، والترمذي "535"، من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة، بهذا الإسناد.
بلفظ: "خرج عمر رضى الله عنه يوم عيد، فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ".

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ

2821 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ 1. [34:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفيه: "وقد قال أبو عوانة: وربما اجتمع عيدان في يوم".
وأخرجه أحمد "4/271"، والنسائي "3/112" في الجمعة: باب الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، والبغوي "1090" من طريق شعبة، وأحمد "4/276"، وابن ماجه "1281"، والدارمي "1/368" و"376" ـ "377" من طريق سفيان، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه سقطت من المطبوع من "مسند أحمد" عن حبيب، عن النعمان.
وأخرجه أبو حنيفة في "مسنده" ص "288" من طريق إبراهيم، به.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" "265" من طريق شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر به.
وفيه الباب: عن سمرة بن جندب عند أحمد "5/7"، وابن أبي شيبة "2/176". وسنده صحيح.
وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة "2/177"، وابن ماجه "1283"، وأحمد "1/243" ولا بأس بسنده في الشواهد.
وعن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة "2/177"، والطيالسي "2046" وعند الطيالسي ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ بدل ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ، وسنده ضعيف.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا وَصَفْنَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ مَعًا إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي يَوْمٍ

2822 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ

بهما جميعا في الجمعة والعيد1.
[34:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ

2823 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابس، قال: سمعت بن عَبَّاسٍ وَقِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مَعَهُ مِنَ الصِّغَرِ، خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَرْمِيَنَّ بِأَيْدِيهِنَّ، وَيَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وبلال إلى بيته1.
[4:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَبْلُ

2824 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو قال عطاء: أشهد على بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يلقين2.
[8:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري "1449" في الزكاة: باب العرض في الزكاة، ومسلم "884" من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ومسلم "884"، وأبو داود "1144" من طريق حماد بن زيد، وأبو داود "1143" من طريق عبد الوارث، أربعتهم عن أيوب، به.
ولفظ مسلم: "أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلَى قبل الخطبة، قال ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء".
وأخرجه بأطول مما هنا البخاري "979" في العيدين: باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، ومسلم "884" من طريق طاووس عن ابن عباس.
وانظر الحديث رقم "2818" و"2823".

ذِكْرُ جَوَازِ خُطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّوَاحِلِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ

2825 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم خطب يوم العيد على راحلته1.
[10:5]

ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْعِيدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ

2826 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أبي شيخ بكفر توثا من ديارربيعة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأُصْبَعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الفطر والأضحى ثم يخطب2.
[4:5]

باب صلاة الكسوف

مدخل

... 32 - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ 2827 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فإذا رأيتموها فادعوا وصلوا حتى تنجلي" 1. [25:1]

2828 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الشمس والقمر لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا" 1. [59:1]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أُرِيدَ بِهِ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا ينكسفان لوقت وَاحِدٍ.
2829 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ انْكَسَفَتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَ1 أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ" 2. [72:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَأَطْلَقَ هَذَا الْمَقْصُودَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ الْمَسَاجِدُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَّصِلُ3 فِيهَا لَا أَنَّ4 الْمَسَاجِدَ يُسْتَغْنَى بِحُضُورِهَا عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ دون الصلاة.
= وأخرجه الشافعي في "مسنده" "483" عن سفيان، عن إسماعيل بن ابن خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي سمعود الأنصاري قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْآيَاتِ

2830 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صَلَاةُ الْآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ" 1. [66:3]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ أَنَّ صَلَاةَ الْآيَاتِ يَجِبُ أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ1 فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ وَسَجْدَتَانِ وَتَفْسِيرُهُ فِي خَبَرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ2 عَنْ عَطَاءٍ عن جابر.

ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2831 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات1.
[25:1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم "902" في الكسوف، باب صلاة الكسوف من طريق محمد بن مهران، والنسائي "3/129" من طريق عمرو بن عثمان، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم "902" من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عنالزهري، به.
وأخرجه البخاري "1046" في الكسوف: باب خطبة الإمام في الكسوف، وأبو داود "1181" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والدارقطني "2/63" من طريقين عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه أحمد "1/216" من طريق خصيف عن مقسم عن ابن عباس.

ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

2832 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دون الركوع الأول ثم طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلك فاذكروا

اللَّهَ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ1 قال: "إني رأيت الجنة أو أرأيت الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ وَاللَّهِ مَا رأيت منك خيرا قط" 2. [25:1]

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي نَوْعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنَّ شَاءَ الله ذلك ويسره1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّمَا أَمَرَ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ

2833 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ خَبَّرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يحدث الله أمرا" 1. [59:1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولا تعد" وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع، فالبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء كما كما تقدم، وغاية ما اعتل به الدارقطني، أن الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري.
وأخرجه النسائي "3/126-127" في الكسوف: باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي، من طريق هشيم عن يونس، بهذا الإسناد، وليس فيه "أو يحدث الله أمرا".
وأخرجه الدارقطني "2/64" من طريق حميد عن الحسن عن أبي بكرة قال: كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إن الشمس والقمر آيتان" الحديث.
وقال فيه: "ولكن الله إذا تجلى لشيء من خلقه حشع له، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا".
وانظر الحديث رقم "2834" و"2835" و"2837".

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ

2834 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهَا حَتَّى انْجَلَتْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله

لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ" 1. [81:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ: "فَصَلُّوا"، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دعاء.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَادْعُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ

2835 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجْلَانًا1 إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَرَ إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ وَثَّابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَّابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لَا ينكسفان

لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَكَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ" 2. [81:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: "فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ" أَرَادَ بِهِ تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ على حسب ما تقدم ذكرنا له.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ

2836 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَسَفَتِ1 الشَّمْسُ زَمَنَ

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ فَزِعًا خَشِينَا2 أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ ثُمَّ قال: "إن هذه الآيات التي يرسل الله لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ" 3. [104:1]

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً

2837 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى فِي كسوف

الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ1.
[34:1] قَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: "رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ" أراد به مثل صلاتكم في الكسوف.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ يُكْتَفَى بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ

2838 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: "رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ" فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجلت الشَّمْسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: "إن الشمس والقمر آيتين مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ

حَتَّى [لَوْ] 1 شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرِونَكَ", قَالَ: "فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحَمَيرِيَةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَا دَعْدَعٍ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبَيْنِ ذِي شُعْبَتَيْنِ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ عَلَى محجنه متوكئا" 2. [34:5]

ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْكُسُوفِ

2839 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بِحِمْصَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِصُغْدَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بن عباس عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتين وأربع سجدات1.
[34:5]

ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

2840 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَائِذٌ بِاللَّهِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَخْرَجًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ وَأَقْبَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ ضَحْوَةً فَقَامَ يُصَلِّي فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا ثُمَّ رَفَعَ

رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ" قَالَتْ عَائِشَةُ:فَكُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَعَوُّذٍ من فتنة القبر1.
[34:5]

جارٍ التحميل