صحيح ابن حبان - محققاصفحات 434-459

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 434-459
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّامِنِ وَهُوَ وُجُودُ الْمَطَرِ الْمُؤْذِي

2078 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بُرْدٍ وَمَطَرٍ يَقُولُ أَلَا صَلُّوا في الرحال 1. [1: 6] = والحميدي "700" وأحمد 2/4و10، وأبو داود "1061" وابن ماجه "937" في الإقامة: باب الجماعة في الليلة المطيرة، والبيهقي 3/70، 71، والبغوي في شرح السنة "799" من طرق عن أيوب، به.
وصححه ابن خزيمة "1655". وانظر "2076" و "2078" و "2080". وضجنان، بالضاد المعجمة والجيم ونونين بينهما ألف، ضبطه ياقوت بالتحريك، وضبطه البكري والفيروزآبادي بفتح أوله وإسكان ثانيه، وهو جبل بناحية مكة على طريق المدينة.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ عِنْدَ وُجُودِ المطر وإن لم يكن مؤديا

2079 - أَخْبَرَنَا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ 1. [1: 7]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَطَرَ وَالْبَرَدَ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ عِنْدَ انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا

2080 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ الْبَارِدَةِ ويأمر أصحابه أن صلوا في رحالكم 1. [1: 6] ،

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ

2081 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي المليح

عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَصَابَنَا مَطَرٍ بِحُنَيْنٍ فَنَادَى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في الرحال 1. [1: 6]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ لِمَنْ وَصَفْنَا أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ عَزْمٍ

2082 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا فَقَالَ: "لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ منكم في رحله " 1. [1: 6]

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ 2. = الحباب الجمحي، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري.
وأخرجه الطيالسي "1736"، وأحمد 3/397، ومسلم "698" في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر، وأبو داود "1065" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، والترمذي "409" في الصلاة: باب ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال، وابن خزيمة "1659"، والبيهقي 3/71 من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَطَرِ الْقَلِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْذِيًا فِيمَا وَصَفْنَا حُكْمُ الْكَثِيرِ الْمُؤْذِي مِنْهُ

2083 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيَهُ أن صلوا في رحالكم 1. [1: 6]

ذِكْرُ الْعُذْرِ التَّاسِعِ وَهُوَ وُجُودِ الْعِلَّةِ الَّتِي يَخَافُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَثْرَ مِنْهَا

2084 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بن محمد، عن بن عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَوْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَادَى مُنَادِيهُ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ 2. [1: 6]

ذِكْرُ الْعُذْرِ الْعَاشِرِ وَهُوَ أَكْلُ الْإِنْسَانِ الثُّومَ وَالْبَصَلَ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ رِيحُهَا

2085 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ ذِكْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ الثُّومُ أَفَنُحَرِّمُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ: "كُلُوهُ وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبْ هذا المسجد حتى تذهب ريحه" 1. [1: 6]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ أَكْلِ الْكُرَّاثِ حُكْمُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ فِيمَا وَصَفْنَا

2086 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا لَا نَأْكُلُ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ

أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقرب مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ الناس" 1. [1: 6]

ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا

2087 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،

عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ 1. [1: 6]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ مَسْجِدِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ غَيْرِهِ فِيمَا وَصَفْنَا سَوَاءٌ

2088 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أخبرني نافع، عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فلا يأتين المسجد" 2.
[1: 6]2

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ وَقَعَ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا دُونَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ

2089 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جَرِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هذه البقلة فلا يغشنا في مساجدنا" 3. [1: 6]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ آكُلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ

2090 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تتأذى مما يتأذى منه الناس" 1. [1: 6]

ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ

2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ2 هُوَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنهُمْ رَاضٍ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ 3 دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلَ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ

يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ هُوَ مَا خَلَا الْأَبِ وَكَذَا أَحْسَبُ أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ كان لا بد آكلهما فليمتهما طبخا 1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آكِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا كَانَتْ مَطْبُوخَةً لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِتْيَانِ الجماعة وإن أكلها

2092 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ حدثه،

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ مَعَ خُضَرٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ 1 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ"؟ قَالَ لَمْ أَرْ أَثَرَكَ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وليس بمحرم" 2. [1: 6]

ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي أَكْلِ مَا وَصَفْنَاهُ مَطْبُوخًا

2093 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ 1:نَزَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتكلفنا له طعام فِيهِ بَعْضُ الْبُقُولِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صاحبي" 2. [1: 6] = أبي أيوب، عن أبي أيوب.
وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وقد جاء في المطبوع من صحيح مسلم: عن عاصم بن عبد الله بن الحارث، وهو خطأ.
وأخرجه أحمد 5/420، وابن أبي شيبة 8/305 من طريق يونس بن محمد، والطحاوي 4/239 من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عن أبي رهم السماعي، عن أبي أيوب.
وأخرجه أحمد 5/414 من طريق بقية، عن بجير بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نفير، عن أبي أيوب.
وسيورده المؤلف برقم "2094" من طريق جابر بن سمرة، عن أبي أيوب، فانظر تخريجه هناك.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا

هُ 2094 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا ثُومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُلْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ يَدِكَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي مَلَكٌ" 1. [1: 6] = الثقات، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، فهو يتقوى بالحديث السابق.
هو ابن عيينة، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم "1671". وأخرجه ابن أبي شيبة 2/511و8/301، والحميدي "339"، وأحمد 6/433و462، والترمذي "1810" في الأطعمة: باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخاً، وابن ماجه "3364" في الأطعمة: باب أكل الثوم والبصل، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/239، والطبراني في الكبير 25/329 من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد

ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ آكِلِ مَا وَصَفْنَا نَيِّئًا مَعَ شُهُودِهِ الْجَمَاعَةَ إِذَا كَانَ مَعْذُورًا مِنْ عِلَّةٍ يُدَاوَى بِهَا

2095 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ أَكَلْتُ ثُومًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثُّومِ فَقَالَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا".
قَالَ الْمُغِيرَةُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عُذْرًا فَنَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فوجدته والله سهلا، = وأخرجه أحمد 5/95، 96 عن إبراهيم بن الحجاج الناجي، والطبراني "1972" من طريق حجاج بن المنهال وسهل بن بكار، ثلاثتهم عن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/95و416، ومسلم "2053" في الأشربة: باب إباحة أكل الثوم، والترمذي "1807" في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل، والنسائي في الوليمة من الكبرى كما في التحفة 3/89، والطبراني "1889"، والطحاوي 4/239، والبيهقي 3/77، والطيالسي "589" أيضاً من طريق شعبة، والطبراني "1940" من طريق زهير، و "1986" من طريق أبي الأحوص، و "2047" من طريق عمرو بن أبي قيس، كلهم عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "2092" من طريق سفيان بن وهب، عن أبي أيوب، به، فانظره.

فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: "إِنَّ لَكَ عُذْرًا"1.
[1: 6] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ الْعُذْرُ الذي 2 في خبر بن عَبَّاسٍ الَّذِي لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ بِهِ حَالَةٌ مِنْهَا فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ جَمَاعَةً وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ اثْنَانِ الْجَمَاعَةُ 3,وَأَدَاءُ الْفَرْضِ فَمَنْ 4 أَدَّى الْفَرْضَ وَهُوَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الجماعة وقوله صلى الله عليه

وَسَلَّمَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" 1 أَرَادَ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ ارْتِكَابُ النَّهْيِ لَا أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْذُورٍ إِذَا لَمْ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ"2 يُرِيدُ بِهِ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غير إثم يرتكبه بلغوه.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِعْمَالَ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ

2096 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم،

قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ" 1. [3: 34]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق "1985" و "1986"، وأحمد 2/472و539، ومسلم "651" "253"، والترمذي "217" في الصلاة: باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، وأبو داود "549" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، وأبو عوانة 2/6و7، والبيهقي 3/55، 56 من طرق عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/367 من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم "2097" من طريق شعبة، و "2098" من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وقوله: أو مرماتين، قال ابن الأثير في النهاية 2/269: المرماة: ظلف الشاة، وقيل: ما بين ظلفيها، وتكسر ميمه وتفتح، وقيل المرماة بالكسر: السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأدناها، أي: لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام، لأسرع الإحابة.
قال لازمخشري: وهذا ليس بوجيه، ويدفعه قوله في الرواية الأخرى: لو دعي إلى مرماتين أو عرف، وقال أبو عبيد: هذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة يريد به حقارته.
قال الحافظ في الفتح 2/130: وفي الحديث من الفوائد تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة، وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزجر، اكتفي به عن الأعلى من العقوبة، نبه عليه ابن دقيق العيد، وفيه جواز أخذ أهل الجرائم على غرة، لأنه صلى الله عليه وسلم هم بذلك في الوقت الذي يتحققون أنه لا يطرقهم فيه أحد، وفي السياق إشعار بأنه تقدم منه زجرهم عن التخلف بالقول حتى استحقوا التهديد بالفعل، وترجم عليه البخاري في كتاب الأشخاص، وفي كتاب الأحكام: باب إخراج أهل المعاصي والريب من البيوت.
وبعد المعرفة، يريد أن من طلب منهم بحق، فاختفى، أو امتنع في بيته لدداً ومطلاً، أخرج منه بكل طريق يتوصل إليه، كما أراد صلى الله عليه وسلم إخراج المتخلفين عن الصلاة بإلقاء النار عليهم في بيوتهم.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ

2097 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ آتِيَ أَقْوَامًا يَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ" يعني الصلاتين العشاء والغداة1.
[3: 34]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ

2098 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ,

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حِزَمُ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" 1. [3: 50]

ذِكْرُ مَا كَانَ يُتَخَوَّفُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2099 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ,

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أَسَأْنَا بِهِ الظن 1. [3: 50]

ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانُوا يُسِيئُونَ الظَّنَّ بِمَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ

2100 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ أَوْ مَرِيضٌ وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمُرُّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى وَمِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه1.
[3: 50]

ذِكْرُ اسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانُوا فِي بَدْوٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَلَمْ يَجْمَعُوا الصَّلَاةَ

2101 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بن الريان

الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يأكل الذئب القاصية" 1.

قَالَ السَّائِبُ إِنَّمَا يَعْنِي: بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ الصَّلَاةِ.
[1: 78]

جارٍ التحميل