كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
27-
فَصْلٌ فِي سَفَرِ الْمَرْأَةِ
2718 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (1) . [2: 71]
ذِكْرُ وَصْفِ ذِي الْمَحْرَمِ الَّذِي زُجِرَ سَفَرُ الْمَرْأَةِ إِلَّا مَعَهُ
2719 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا مَعَ أَبِيهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ أَخِيهَا أَوْ زَوْجِهَا، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ» 2 . [2: 71]1
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2720 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثَةً إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ» (1) . [2: 71]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا هُوَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ
2721 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ1 = محرم، وابن ماجه (2898) في المناسك: باب المرأة تحج بغير ولي، وابن خزيمة (2519) ، والبيهقي 3/138، والبغوي (1850) من طرق عن وكيع.
به.
وأخرجه الدارمي 2/286، ومسلم (1340) ، والترمذي (1169) في الرضاع: باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها، وابن خزيمة (2520) من طرق عن الأعمش، به.
لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» (1) . [2: 71]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا
2722 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (2) . [2: 71]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ بِذِكْرِ هَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ
2723 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ،12
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ إِلَّا مَعَ زَوْجٍ، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ» (1) . [2: 71]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ فِي هَذَا الزَّجْرِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ
2724 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» 2 . [2: 71]1
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الْمَذْكُورَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُبَحِ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ الْعَدَدِ
2725 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا» (1) . [2: 71]
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي خُصَّ بِهَذَا الْعَدَدِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا دُونَهُ
2726 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:1
"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" (1) . [2: 71] قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ
ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي قُرِنَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ
2727 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ بَرِيدًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (1) . [2: 71] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يُرِدِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ
2728 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا» 2 . [2: 71]1
ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا بِهَذَا الْعَدَدِ قُصِدَ بِهِ دُونَهُ وَفَوْقَهُ
2729 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (1) . [2: 71]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا السَّفَرُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا كَانَتْ مَعَ غَيْرِ ذِي (2) مَحْرَمٍ
2730 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،12
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (1) . [4: 12]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَثُرَتْ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا
2731 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرُ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (2) . [2: 71]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَمْ كَثُرَتْ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا
2732 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ،12
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (1) . [4: 12]
ذِكْرُ لَفْظَةٍ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا اتَّهَمَتْ أَبَا سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ
2733 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُخْبِرَتْ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ عَائِشَةُ إِلَى بَعْضِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ: «مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ» 2 . [4: 12] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لَمْ تَكُنْ عَائِشَةُ بِالْمُتَّهِمَةِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي الرِّوَايَةِ، لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ عُدُولٌ ثِقَاتٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ عَائِشَةُ بِقَوْلِ: مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ، تُرِيدُ أَنْ لَيْسَ لِكُلِّكُمْ ذُو1
مَحْرَمٍ تُسَافِرُ مَعَهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُسَافِرْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا بِذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا» (1) .
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ
2734 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: «مَا كُلُّهُنَّ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ» 2 . [4: 12] ***1
28-
فَصْلٌ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ
2735 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ، وَلَا نَجْدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «ابْنَ أَخِي 1 ، إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ» 2 . [4: 4]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْخَوْفِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: 101] ، وَأَبَاحَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ وُجُودِ الْأَمْنِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الَّذِي أَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ = أمية بن عبد الله، وهي من خطأ الطبع، فقد جاء على الصواب في "المختصر".
وجاء في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عبد الله بن أبي بكر: روى عن أبيه، عن عبد الله بن خالد، وهو تحريف قبيح، صوابه: روى عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ.
وأخرجه ابن جرير (10318) عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ بن أسيد، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نجد في كتاب الله قصر صلاة الخوف، ولا نجد قصر صلاة المسافر، فقال عبد الله: إنا وجدنا نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملًا عملنا به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/145-146 في قصر الصلاة في السفر، ومن طريقه أحمد 2/65-66 عن الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد، أنه سال عبد الله بن عمر ...
وأخرج النسائي 1/226 في الصلاة: باب كيف فرضت الصلاة، من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه قال لابن عمر: كيف تقصر الصلاة، وإنما قال.
الله عز وجل: ﴿ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضلَّال فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر.
قال الشعيثي: وكان الزهري يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر.
بِهِ، فَالْفِعْلَانِ جَمِيعًا مُبَاحَانِ مِنَ اللَّهِ، أَحَدُهُمَا إِبَاحَةٌ فِي كِتَابِهِ، وَالْآخَرُ إِبَاحَةٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَ كَانَ رَكْعَتَيْنِ
2736 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي الْحَضَرِ» 1 . [1: 21]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ» ، أَرَادَتْ بِهِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ
2737 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ» (1) . [1: 21]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْحَضَرِ زِيدَ فِيهَا خَلَا الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ
2738 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «فُرِضَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ» 2 . [1: 21]1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ
2739 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ 1 ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللَّهِ» 2 . = بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وأخرج له البخاري في " صحيحه " حديثاً واحداً في كتاب الأحكام عن خالد الحذاء مقرونًا بغيره، وروى له الترمذي وقد توبع على هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 10/415 من طريق مرجى بن رجاء، عن داود بن أبي هند بهذا الإِسناد.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مَكَّةَ» 1 . [1: 21]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللَّهِ» ، أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي هِيَ الرُّخْصَةُ لِمَنْ أَتَى بِهَا دُونَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةَ حَتْمٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا
2740 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَجِبْتُ = 3/116-117 في تقصير الصلاة في السفر، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/25، ومسلم (686) ، وابن ماجه (1065) في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، وابن خزيمة (945) ، والطبري (10310) و (10311) ، والبيهقي 3/134 من طريق عبد الله بن إدريس، به.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (15) ، وأحمد 1/36، والترمذي (3034) في التفسير: باب سورة النساء، وأبو داود (1199) و (1200) في الصلاة: باب قصر المسافر، والدارمي 1/354، والبغوي (1024) ، والبيهقي 3/134 و140 و141، والطبري (10312) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/415، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 116، من طرق عن ابن جريج، به.
وانظر (2740) و (2741) .
لِلنَّاسِ وَقَصْرِهُمُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا رُخْصَتُهُ» (1) . [1: 21]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الْأَسْفَارِ إِذْ هُوَ مِنْ صَدَقَةِ اللَّهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ
2741 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ: إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ، فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْهُ حَتَّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» 2 . [1: 71]1
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ رُخْصَةِ اللَّهِ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ قَبُولَهَا
2742 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» 1 . [1: 71]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنَّاوِي السَّفَرَ الَّذِي يَكُونُ مُنْتَهَى قَصْدِهِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا بِالْهَاشِمِيَّةِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ مَرْحَلَتِهِ
2743 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ مُسَافِرًا» 1 . [4: 1] = وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10030) ، وأبي نعيم 2/101 مرفوعًا بلفظ "إن الله عز وجل يحب أن تقبل رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه"، وروي موقوفًا وهو أصح.
وعن عائشة عند المؤلف في "الثقات" 7/185، وابن عدي في "الكامل " 5/1718 بلفظ " إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه " قلت: وما عزائمه؟ قال: "فرائضه".
وفي سنده عمر بن عبيد بياع الخُمُرِ، وهو ضعيف.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ لِلسَّفَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ حَتَّى يُخَلِّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ
2744 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسٌ «وَسَمِعَهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» (1) . [4: 1]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ سَفَرًا يَكُونُ نِهَايَةُ قَصْدِهِ مَا وَصَفْنَا لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ إِذَا خَلَّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ
2745 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ1
- شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (1) . [4: 1]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا هُوَ مُبَاحٌ لِمَنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ
2746 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَصَلَّى لَنَا عِنْدَ الشَّجَرَةِ رَكْعَتَيْنِ» (2) . [4: 1]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إِذَا خَلَّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ
2747 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا12
أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَارِجَ فِي سَفَرِهِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الْقَصْرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِهَايَةَ سَفَرِهِ
2748 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» 2 . [4: 4]1
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَقَامَ فِي مَنْزِلٍ أَوْ مَدِينَةٍ وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةَ أَرْبَعٍ بِهَا أَنْ يَقْصُرَ (1) صَلَاتَهُ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ
2749 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» 2 . [4: 1]1 = بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1546) في الحج: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، وعبد الرزاق (4320) ، من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك.
وانظر (7243) و (7244) و (7247) .
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
2750 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَمَّ» 1 . [4: 1] = المبارك وغيره من الحفاظ رووه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ ثوبان مرسلاً (أخرجه ابن أبي شيبة) ، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى، عن أنس، فقال: بضع عشرة، وفي سنده: عمرو بن عثمان الكلابي، وهو متروك كما في "المجمع" 2/158. قلت: بهذا اللفظ رواه جابر، أخرجه الببهقي من طريقه بلفظ "غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك، فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع".
قلت: وفي سنده: أبو أنيسة لا يعرف، وأبو الزبير رواه عن جابر بالعنعنة.
وأخرجه البيهقي 3/152 من طريق عبد الرزاق به، وقال: تفرد معمر بروايته مسندًا.
ذِكْرُ خَبَرٍ يُضَادُّ خَبَرَ عِكْرِمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ
2751 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ 1 أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا» ، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا» 2 . [4: 1] = وأخرجه أبو داود (1232) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني، عن عكرمة، به.
وأخرجه البخاري (1080) في تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير، و (4298) و (4299) في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، والترمذي (549) في الصلاة: باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، وابن ماجه (1075) في إقامة الصلاة: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والبغوي (1028) من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإِسناد.
بلفظ "تسعة عشر".
ولفظ البخاري: "أقمنا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر تسع عشرة نقصر الصلاة.
وقال ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا.
وجمع بعضهم بين الروايتين باحتمال أن يكون في بعضها لم يَعُدّ يومي الدخول والخروج، وهي رواية "سبعة عشر" وعدها في بعضها وهي رواية "تسعة عشر".
قال الحافظ في "التلخيص " 2/46: وهو جمع متين.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ وَجَازَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ
2752 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» 1 . [4: 4] = وأخرجه مسلم (693) في صلاة المسافرين وقصرها، من طريق أبي كريب، حدثنا ابن عُلية به.
وأخرجه البخاري (1081) في تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير، و (4297) في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، ومسلم (693) ، وابن الجارود في "المنتقى" (224) ، وأبو عوانة 2/346، والترمذي (548) في الصلاة: باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، وأبو داود (1233) في الصلاة: باب متى يتم المسافر، والنسائي 3/121 في تقصير الصلاة في السفر: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، والدارمي 1/355، وابن ماجه (1077) في إقامة الصلاة: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والبيهقي 3/136، وأحمد 3/187، كلهم من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، به.
وانظر (2754) . ولا يعارض حديث أنس هذا حديث ابن عباس السابق، لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة، وحديث أنس في حجة الوداع.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي عَقِبِ الْمَفْرُوضَاتِ وَقُدَّامَهَا
2753 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدُ، يُرِيدُ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَلَا بَعْدَهَا» (1) . [4: 19]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى إِقَامَةِ عَشْرٍ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ
2754 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ، وَأَقَامَ بِهَا عَشْرًا» 2 . [5: 8]1
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ مِنَ الصَّلَاةِ
2755 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: أَكُونُ بِمَكَّةَ فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ لَهُ الْقَصْرُ فِي صَلَاتِهِ أَيَّامَ حَجِّهِ
2756 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ 2 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَكْثَرَ مَا 3 كَانَ النَّاسُ1
وَآمَنَهُ» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ لِمَنْ أَقَامَ بِمِنًى أَيَّامَهُ تِلْكَ فِي حَجَّتِهِ
2757 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،1
عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ صَلَّى بِنَا بِمِنًى، وَنَحْنُ أَوْفَرَ مَا كُنَّا رَكْعَتَيْنِ» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَاجَّ عَلَيْهِ أَنْ يُتَمِّمَ الصَّلَاةَ بِمِنًى أَيَّامَ مُقَامِهِ بِهَا
2758 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا» 2 . [5: 8] ***1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (1082) في تقصير الصلاة: باب الصلاة بمنى، من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
ولفظ مسلم: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم أن عثمان صلى بعدُ أربعًا".
وأخرجه البخاري (1655) في الحج: باب الصلاة بمنى، والنسائي 3/121 من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وأخرجه مسلم (694) من طريق حفص بن عاصم، عن ابن عمر قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى صلاة المسافر، وأبو بكر وعمر وعثمان ثماني سنين أو قال: ست سنين ... قال الحافظ في "الفتح" 2/571: والمنقول أن سبب إتمام عثمان، أنه كان يرى القصر مختصًا بمن كان شاخصًا سائرًا، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره، فله حكم المقيم فيتم، والحجة فيه: ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: لما قدم علينا معاوية حاجًا، صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان، فقالا: لقد عبت أمرَ ابن عمك لأنه كان قد أتم الصلاة.
قال: وكان عثمان حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة، صلى بها الظهر والعصرَ والعشاء أربعًا أربعًا، ثم إذا خرج إلى مِنى وعرفة، قصرالصلاة، فإذا فرغ من الحج، وأقام بمنى أتم الصلاة.
29-
بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ
ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ سَجَدَ لِلَّهِ فِي تِلَاوَتِهِ
2759 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ السُّجُودَ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» 1 . [1: 2]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ
2760 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَأْتِي عَلَى السَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ لِسُجُودِهِ» 1 . [5: 8] = طريق محمد بن عبيد، و2/443، ومسلم (81) من طريق وكيع، وابن خزيمة (549) من طريق جرير، كلهم عن الأعمش، به، ولفظهم: "فعصيت" بدل "فأبيت".
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ السُّجُودُ إِذَا قَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾
2761 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا» 1 . [5: 8]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾
2762 - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ» 1 .
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ ﴿النَّجْمِ﴾ اسْتِعْمَالُ السُّجُودِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا
2763 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخَبَرِ أُرِيدَ بَعْضُ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ
2764 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَوَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ» ، وَقَالَ: يَكْفِينِي.1
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سُورَةَ ﴿ص﴾
2765 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ 2 ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ص﴾ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ1
مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَنَشَّزَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَنَشَّزْتُمْ لِلسُّجُودِ» ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا (1) . [5: 8]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ﴿ص﴾
2766 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَالْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:1
قُلْتُ لِابْنِ الْعَبَّاسِ: سَجْدَةُ (ص) مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيَّ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ وَأَيُّوبُ﴾ حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمِ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 84-90] . قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ سَجَدَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (1) . [5: 8]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سُورَةَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾
2767 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ1