كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ
2029 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس 1. [5: 4]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَنِ الزَّجْرِ عَنِ السَّمَرِ بعد العشاء الآخر الَّذِي يَكُونُ فِي غَيْرِ أَسْبَابِ الْآخِرَةِ
2030 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقَلِبَانِ وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَاهُ فَأَضَاءَتْ عَصًا أَحَدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ بِالْآخَرِ عَصَاهُ فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا في ضوئها حتى بلغ أهله1.
[2: 3]
2031 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب عن أبي وائل
عن بن مَسْعُودٍ قَالَ جَدَّبَ2 لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [السَّمَرَ] 3 بَعْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ 4. [2: 3] = معمر، عن ثابت، عن أنس ... وأخرجه البخاري "465" في الصلاة: باب 79، و "3639" في المناقب: باب 28، والبيهقي في الدلائل 6/77 من طريق هشام الدستوائي، والبخاري "3805" في مناقب الأنصار: باب منقبة أسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما، من طريق همام، كلاهما عن قتادة، عن أنس.
وسيأتي برقم "2032" من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وتخريجه ثمة.
ذِكْرُ اسْمِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ حَيْثُ أَضَاءَتْ عَصَاهُمَا لَهُمَا
2032 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ خَرَجَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ فَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصًا فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا كَأَشَدِّ شَيْءٍ فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا كُلِّ وَاحِدٍ منهما 1. [2: 30]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ السَّمَرِ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ السَّمَرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْعِلْمِ
2033 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ
قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ جَاءَ فَقَالَ دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ:
قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ".
قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الخير 1. [2: 30]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ السَّمَرِ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُجْدِي نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
2034 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ 1. [3: 30]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِمَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعُهُ فِي الْعُقْبَى وَأَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِهِ
2035 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ هُوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى نَعَسَ بعض القوم 1. [4: 1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، وأبو داود "201" في الطهارة: باب في الوضوء من النوم، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/414، والنسائي 2/81 في الإمامة: باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة، من طريق ابن علية، والبخاري "642" في الأذان: باب في الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة، والبيهقي في السنن 2/22، من طريق عبد الوارث، والبخاري "6292" في الاستئذان: باب طول النجوى، من طريق شعبة، ومسلم "376" "123" و "124" من طريق ابن علية، وشعبة، وعبد الوارث، كلهم عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
والهوي: الساعة الممتدة من الليل.
بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ-فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ لِلْخَارِجِ إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَدَاءَ فَرْضِهِ مَا دَامَ يَمْشِي فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ
2036 - أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ سَعْدُ1 بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ2 الْحَنَّاطُ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ قَالَ فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى قَالَ فَفَتَقَ يَدَيَّ وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج
عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ في صلاة" 1. [2: 37]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جده، عن كعب.
وأخرجه أحمد 4/242 من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ... ولا يخالف أحدكم بين أصابع يديه في الصلاة".
وأخرجه الطيالسي "1063"، ومن طريقه البيهقي 3/230 عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ أحدكم، ثم خرج إلى الصلاة، فهو في صلاة، فلا يشبكن أحدك بين أصابعه بعدما يتوضأ أو بعدما يدخل في الصلاة".
قال البيهقي: وقال شبابة: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سليم أنه أخبره، عن أبيه، عن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ولا يخالف أحدكم أصابع يديه في الصلاة".
وقيل: عنه، عن رجل من بني سالم.
وهذا الحديث مختلف فيه على سعيد، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن كعب، وقيل: عنه، عن رجل، عن كعب، وقيل: عنه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب، وقيل: عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، والصواب: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري على الوجوه الثلاثة.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه "439" و "447"، والحاكم 1/206 من طرق عن عبد الوارث، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه".
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه ابن خزيمة "446" من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، به.
ذِكْرُ إِعْدَادِ اللَّهِ الْمَنْزِلَ فِي الْجَنَّةِ لِلْغَادِي وَالرَّائِحِ إِلَى الصَّلَاةِ
2037 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلًا فِي الجنة كلما غدا أو راح" 1. [1: 2] = وأخرجه الطبراني في الأوسط "842" من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري، عن عبد العزيز الدراوردي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا توضأ أحدكم للصلاة، فلا يشبك بين أصابعه" وسنده حسن.
وسيرد بنحوه عند المصنف برقم "2149" من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة.... وسيورده المصنف أيضاً برقم "2150" من طريق سليمان بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَارِجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ
2038 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حدثنا حرملة حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْقَاعِدُ عَلَى الصَّلَاةِ كَالْقَانِتِ وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حتى يرجع إلى بيته" 1. [1: 2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ الْمَعَافِرِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ.
ذِكْرُ حَطَّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْخُطَى مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ
2039 - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَخُطْوَتَاهُ خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً وَخَطْوَةٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً ذَاهِبًا وَرَاجِعًا" 1. [1: 2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْأَمْرِ كَمَا تُضِيفُ إِلَى الْفَاعِلِ وَرُبَّمَا أَضَافَتِ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كما تضيفه إلى الأمر فإخبار بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ لَا نَفْسُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُضِيفَ الْفِعْلُ إِلَى الْأَمْرِ كَمَا يُضَافُ ذَلِكَ إِلَى الْفَاعِلِ وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: "خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً" أَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَمْحُو السَّيِّئَةَ نَفْسَهَا وَلَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ على عبده بذلك.
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ بَعُدَ دَارُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا يُعْطِي مَنْ قَرُبَ دَارُهُ مِنْهُ
2040 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ جِوَارًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ فَقِيلَ لَوِ ابْتَعْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ أَوِ الظَّلْمَاءِ فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ منزلي بلزق المسجد فذكر ذلك النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا احْتَسَبْتَ" 1. [3: 9]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ
2041 - أَخْبَرَنَا أبو يعلى حدثنا أبو خثيمة حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ أَبْعَدَ جِوَارًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَالَ قُلْتُ لو أنك اشتريت حمارا = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/207، 208، ومسلم "663" في المساجد: باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/133، وأبو داود "557" في الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، والدارمي 1/294، وابن خزيمة "1500"، وأبو عوانة 1/ 389، 390، والبيهقي في "السنن" 3/64، والبغوي في شرح السنة "887" من طرق عن سليمان التيمي، به.
وأخرجه أحمد 5/ 133، ومسلم "663"، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/133، وابن ماجة في المساجد: باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجراً، وأبو عوانة 1/389، من طريقين، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، به.
و"أنطاك" لغة في "أعطاك"، وفي بحر أبي حيان 8/519: وقرأ الجمهور "أعطيناك" بالعين، وقرأ الحسن، وطلحة، وابن محيصن، والزعفراني: "أنطيناك"، وهي قراءة مروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال التبريزي: هي لغة للعرب العاربة من أولى قريش، ومن كلامه صلى الله عليه وسلم: "اليد العليا المنطية، واليد السفلى المنطاة".
وأنطوا الثبجة "أي: أعطوا الوسط من الصدقة" ... وقال الأعشى:
جيادك خير جياد الملوك ... تصان الجلال وتنطى الشعيرا
تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ أَوِ الرَّمْضَاءِ فَقَالَ فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِذَا أَقْبَلْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ أَجْمَعَ أنطاك الله ما احتسبت أجمع" 1. [3: 9]
ذكر البيان بأن الأبعد فالأبعد في إيتان الْمَسَاجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ لِكَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا آثَارَ مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَوَاتِ
2042 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرَدْنَا النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ خَالِيَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَانَا فِي دَارِنَا فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعُدَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدُ وَالْبِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ" قَالَ فَمَا وَدِدْنَا أَنَّا بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ
لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال 1". [1: 2]
حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه" 1. [1: 2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَحَدَ خُطْوَتَيِ الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً
2044 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ,
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً" 1. [1: 2]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَى الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِكَتْبِهِ الْحَسَنَاتِ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا
2045 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ" 2.
[1: 2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فُسْطَاطِ مِصْرَ.
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاشِي فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِهِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْجَمْعِ
2046 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ آتَاهُ اللَّهُ نُورًا يوم القيامة" 1. [1: 2]
قال أبو حاتم هكذا حدثنا عَرُوبَةَ فَقَالَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ2 مِنَ التَّابِعِينَ أَقْدَمُ مِنْ مَكْحُولٍ وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ3 وهما شاميان ثقتان.
وثالث من حديث سهل بن سعد الساعدي عند ابن خزيمة "1498"، وابن ماجة "780"، والبيهقي 3/63.
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلَاةِ
2047 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أجرني من الشيطان الرجيم" 1. [1: 2]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ
2048 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ" 1. [1: 104] = الرواية المرفوعة ورجال الحديث رجال الصحيح، لكن أعله النسائي بأن راويه مرفوعاً الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة، فرفعه.
وقد خالف في رفعه محمد بن عجلان، وابن أبي ذئب، وأبي معشر، فرووه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يرفعوه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راوياً، وقد خفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك.
وفي الجملة هو حسن لشواهده.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ
2049 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك من فضلك" 1. [104: 1] = 1/414 من طريق عبد العزيز الأويسي، ثلاثتهم عن عبد العزيز الداروردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.
وأخرجه عبد الرزاق "1665" عن إبراهيم بن محمد، وابن ماجة "772" في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما، عن عمارة بن غزية، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ، عن أبي حميد.
وسيورده المصنف بعده من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عبد الرحمن، به، فانظره.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِجَارَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ
2050 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي من الشيطان الرجيم" 1. [1: 104] =يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال، قال: بلغني أن حييى الحماني يقول: "وأبي أسيد" يعني أن يحيى الحماني رواه بواو العطف، وأن يحيى بن يحيى رواه بأو التي للتردد.
قلت: ولم ينفرد الحماني بذلك، فقد أخرجه المؤلف، وأحمد، والنسائي عن سليمان بن بلال بواو العطف، كما في أول هذا التعليق.
وأبو حميد: اسمه المنذر بن سعد، وقيل: عبد الرحمن، يعد في أهل المدينة، شهد أحداً وما بعدها، وتوفي في آخر خلافة معاوية، اتفقا على الرواية عنه، وهو صاحب حديث وصف هيئة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مترجم في سير أعلام النبلاء 2/481. وأما أبو أسيد، فاسمه مالك بن ربيعة، وهو من كبراء الأنصار شهد بدراً والمشاهد، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح، قال ابن سعد وخليفة: مات سنة أربعين.
مترجم في السير 2/538-540.
ذِكْرُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً
2051 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرجل وحده خمس وعشرون1 درجة2". [1: 2]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ مَعْلُومٍ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمُصَلِّي مِنَ الْأَجْرِ بِصَلَاتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا وصف في خبر أبي هريرة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ لِلْمُصَلِّي الْجَمَاعَةِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
2052 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درجة" 1. [1: 2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق أبي عبد الله ختن زيد بن زبان، والبيهقي في السنن 3/59 من طريق أيوب بن أبي تميمة، ثلاثتهم عن نافع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/480، وأحمد 2/102، ومسلم "650" "250"، والترمذي "215" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الجماعة، وابن ماجة "789" في المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، والدارمي 1/292-293، وأبو عوانة 2/3، وابن خزيمة "1471"، من طريق عبدي الله عمر، عن نافع، به.
والفذ: المنفرد، يقال: فذ الرجل من أصحابه: إذا بقي منفرداً وحده.
وقال الترمذي: وعامة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قالوا: "خمس وعشرين" إلا ابن عمر، فإنه قال: "بسبع وعشرين".
وقال الحافظ في الفتح 2/132: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق "2005" عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه: "خمس وعشرين" وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع؛ وإن كان روايها ثقة.
وأما ما وقع عند مسلم من رواية الضحاك بن عثمان، عن نافع بلفظ بضع وعشرين، فليست مغايرة لرواية الحفاظ لصدق البضع على السبع، وأما غير ابن عمر، فصح عن أبي سعيد وأبي هريرة كما في هذا الباب، وعن ابن مسعود عند أحمد، وابن خزيمة، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجة والحاكم، وعن عائشة وأنس عند السراج، وورد أيضاً من طرق ضعيفة عن معاذ، وصهيب، وعبد الله بن زيد، وزيد بن ثابت، وكلها عند الطبراني، واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية أبي، فقال: أربع أو خمس على الشك، وسوى رواية لأبي هريرة عند أحمد قال فيها: سبع وعشرين وفي إسنادها شريك القاضي، وفي حفظه ضعف، وفي رواية لأبي عوانة بضعاً وعشرين، وليست مغايرة أيضاً لصدق البضع على الخمس، فرجعت الروايات كلها إلى الخمس والسبع، إذ لا أثر للشك، واختلف في =
ذك ر مَا فَضَّلَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْمَرْءِ مُنْفَرِدًا
2053 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الفذ بخمس وعشرين درجة" 1. [3: 32] = أيهما أرجح، فقيل: رواية الخمس، لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع، لأن فيها زيادة من عدل حافظ، ووقع الاختلاف في موضع آخر من الحديث، وهو مميز العدد المذكور، ففي الروايات كلها التعبير بقوله: درجة، أو حذف المميز إلا طرق حديث أبي هريرة، ففي بعضها ضعفاً، وفي بعضها جزءاً، وفي بعضها درجة، وفي بعضها صلاة، ووقع هذا الأخير في بعض طرق حديث أنس، والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة، ويحتمل أن يكون ذلك من التفنن في العبارة.