صحيح ابن حبان - محققاصفحات 353-392

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 353-392
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَهَجِّدَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ آخِرَ صَلَاتِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ لَا بَعْدَهُ

2623 - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (1) ، عَنْ (2) خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ وَاحِدَةً وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» (3) . [1: 78]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَكُونُ وِتْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ الصُّبْحَ

2624 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ123 = وأخرجه أحمد 2/49 و66 و102 و119، والبخاري (472) ، والنسائي 3/227-228 و228 و233، في قيام الليل، وابن أبي شيبة 2/292، والبغوي (956) و (957) من طرق عن نافع، به.
وأخرجه مَالِكٍ 1/123 عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، به، وقد تقدم تخريجه (2426) .

يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ وَاحِدَةً تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ» (1) . [1: 78]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ رَكْعَةً وَاحِدَةً

2625 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» 2 . [1: 92]1

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَبُو التَّيَّاحِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ» .

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ أَنْ يَؤُمَّ بِصَلَاتِهِ تِلْكَ

2626 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، «فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» 1 . [5: 1] = وأخرجه أحمد 2/51، ومسلم (752) (154) ، والنسائي 3/232 من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز، به.
وأخرجه ابن ماجه (1175) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بركعة، من طريق عاصم، عن أبي مجلز، به - بأطول مما هنا، وفي آخره "صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة قبل الصبح".

قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثْتُ بِهَذَا بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ

ذِكْرُ تَسْوِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِيَامِ فِي الرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا مِنْ قِيَامِهِ بِاللَّيْلِ

(1) 2627 - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (2) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ، «فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ» ، قَالَ: «فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَرَّنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قِيَامُهُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ» (3) . [5: 1]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ بِاللَّيْلِ جَمَاعَةً

2628 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ123

إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا» ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا؟ قَالَ: «جَابِرٌ» ، فَخَرَجْتُ فِي فَتَيَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالْأُثَايَةِ (1) ، وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ (2) ، فَقَالَ لَهُ: أَوْرِدْ، فَأَوْرَدَ، فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَأَنَخْتُهَا، «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ وَجَابِرٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً» (3) . [4: 1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الْحَضَرِ

2629 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِالسِّنْجِ، قَالَ:123

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (2) ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ» (3) . [5: 1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ لِتَهَجُّدِهِ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا

2630 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا 4 : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا دَخَلَ فِي السِّنِّ كَانَ يَقْرَأُ حَتَّى إِذَا123 = وأخرجه أحمد 3/380، وعبد الرزاق (4705) ، والبزار (729) من طريق يحيى بن سعيد، به.
ورواية البزار مختصرة عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صلّى بعد العتمة ثلاث عشرة ركعة.
وانظر ما بعده.

بَقِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ سَجَدَ» (1) . [5: 47]

ذِكْرُ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ قَاعِدًا

2631 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَبُدَيْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا» (2) . [5: 1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَطَمَهُ السِّنُّ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ جَالِسًا

2632 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،12

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ» (1) . [5: 1]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2633 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ» (2) . [5: 1]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ فِي عَقِبِ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ سِوَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

2634 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ:12

«كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» (1) . [4: 1]

ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الْوِتْرِ

2635 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ 2 سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، وَيَتَجَوَّزُ1

بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ اللَّحْمُ، جَعَلَ الثَّمَانَ سِتًّا، وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾ » (1) . [5: 34] أَبُو حُرَّةَ اسْمُهُ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاضْطِجَاعِ لِلْمُتَهَجِّدِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وِرْدِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

2636 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ،1

ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَإِذَا بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» قَالَ كُرَيْبٌ: فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ وَذَكَرَ: «عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي» ، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ 1 . [5: 1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْعَلُ آخِرَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ نَوْمَةً خَفِيفَةً قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ بَعْضٍ

2637 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَجُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا أَلْفَاهُ السَّحَرَ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا» ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) . [5: 1]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَنَامُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ اللَّيْلِ (2) النَّوْمَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا

2638 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ:12

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةُ الْمَرْءِ بِأَهْلِهِ كَانَ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» 1 . [5: 1] قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هَذِهِ الْأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ، وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا مِنَ الظَّاهِرِ، لِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ عَلَى الْأَوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ، لَيْلَةً بِنَعْتٍ وَأُخْرَى بِنَعْتٍ آخِرَ، فَأَدَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا رَأَى مِنْهُ، وَأَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلِّمًا لِأُمَّتِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا، فَدَلَّنَا تَبَايُنُ أَفْعَالِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فَعَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لَهُ فِي الِاسْتِنَانِ بِهِ فِي نَوْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ لَا الْكُلِّ»

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

2639 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ، فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الْآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ» 1 . [5: 1]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ فِي الظَّاهِرِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا

2640 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ اللَّحْمُ، جَعَلَ الثَّمَانِ سِتًّا، وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾ » (1) . [5: 1] أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ مَا اعْتَادَ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ

2641 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:1

يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» 1 . [2: 49] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى

إِبَاحَةِ قَوْلِ الْإِنْسَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي الْإِنْسَانِ مَا إِذَا سَمِعَهُ اغْتَمَّ بِهِ، إِذَا أَرَادَ هَذَا الْقَائِلُ بِهِ إِنْبَاهَ غَيْرِهِ دُونَ الْقَدْحِ فِي هَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ»

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ

2642 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ» (1) . [1: 2] قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَصَلَّى مِنَ النَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً»

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى مِثْلَهُ مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ حِزْبِهِ

2643 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ1

بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ 1 الْقَارِيِّ مِنْ بَنِي قَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ بِاللَّيْلِ» 2 . [1: 2]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا فَاتَهُ تَهَجُّدُهُ مِنَ اللَّيْلِ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِالنَّهَارِ سَوَاءٌ

2644 - أَخْبَرَنَا أَبُو فِرَاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعِيشَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ» ، وَقَالَتْ: «كَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى بِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ» (1) . [5: 47]

ذِكْرُ مَا كَانَ يُصَلِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ

2645 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ،1 = عمر: من نام عق حزبه فقرأه ما بَيْنَ صَلَاةِ.
الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كأنما قرأه من الليل، ومن أصحاب ابن شهاب من رفعه عنه بسنده عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا عند العلماء أولى بالصواب من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر، لأن ذلك وقت ضيق، قد لا يسع الحزب، ورُبَّ رجلٍ حزبُه نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه، ونحوه، ولأن ابن شهاب أتقن حفظًا وأثبت نقلًا.

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ النَّوْمُ أَوْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (1) . [5: 1]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا مَرِضَ بِاللَّيْلِ صَلَّى وِرْدَ لَيْلِهِ بِالنَّهَارِ

2646 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ» 2 . [5: 1] ***1

24-

بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى النَّاسِي صَلَاتَهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا فَقَطْ

2647 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (1) . [3: 43]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ

2648 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ 2 خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ1

صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» (1) . [3: 43] قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَوْ أَدَّاهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» ، يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهَا فِي عِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ الْحِنْطَةَ، وَلَا غَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْيَاءِ

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْأَخْبَارِ وَالتَّفَقُّهِ فِي مُتُونِ الْآثَارِ، أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ مِنْ غَدِهَا

2 2649 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوهَا الْغَدَ لِوَقْتِهَا» 3 . [5: 8]1

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لِمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ يُعِيدُهَا مَرَّتَيْنِ إِذَا ذَكَرَهَا وَالْوَقْتُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِهَا

2650 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، فَمَا اسْتَيْقَظَ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ دَهِشًا فَزِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْكَبُوا» ، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَسَارَ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَفَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ حَاجَاتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَصَلَّوَا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ قَالَ: «يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟» 1 . [5: 8] = وأخرجه أحمد 5/309، والنسائي 1/295 في المواقيت: باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد.
وانظر (1461) .

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَكِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَبَهَ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الْآخَرِ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ الَّتِي فَاتَتْهُ

2651 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا لَمَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ» ، فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (1) . [5: 8]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، أَرَادَ بِهِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ

2652 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ،1

فَصَلَّاهَا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ» 1 . [5: 8]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُمَا، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً دُونَ أُمَّتِهِ

2653 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا، فَقَالَ: «قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ

كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: «لَا» . 1 . [2: 8]


25-

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ

2654 - حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَدَقَ الْخِرْبَاقُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ.
فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ 1 .

ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ

2655 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: الْمُرْغِمَتَيْنِ» 1 . 2656 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً زَادَ فِيهَا، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، فَلَمَّا أَتَمَّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: = ساهيًا، وابن خزيمة (1054) ، والبيهقي 2/359 من طرق عن خالد الحذّاء، بهذا الإِسناد.
وعندهم كلهم إلا ابن خزيمة في إحدى طرقه "فصلى ركعة، ثم سلّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم".

«لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا أَحَدُكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّى الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (1) . [1: 34]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2657 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى1

الصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (1) . [1: 34] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى ابْنَتِهِ، ثِقَةٌ» (2) .

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ

2658 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا ذَاكَ؟»12

قَالُوا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ (1) . [1: 34]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلتَّحَرِّي فِي شَكِّهِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ

2659 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» 2 . [1: 34]1

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّي الصَّوَابَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَهَا فِيهَا عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ الْأَوَّلِ

2660 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (1) . [5: 18]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُصَلِّي الظُّهْرِ خَمْسًا سَاهِيًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ فِي الرَّابِعَةِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ

2661 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ 2 ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ 3 ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَعْوَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:1

«فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» ، ثُمَّ حَدَّثَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ (1) . [5: 18]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ

2662 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي أَزَادَ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» 2 . [1: 34]1

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَهُ

2663 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ ثَالِثَةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ» 1 . [1: 34] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2664 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ» 1 . [1: 34] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ مِنْ صَحِيحِ الْآثَارِ، أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي

مَا صَلَّى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ: هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، أَوِ الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ الْأَقَلُّ، وَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سُنَّتَانِ غَيْرُ مُتَضَادَّتَيْنِ»

ذِكْرُ لَفْظَةِ أَمْرٍ بِقَوْلٍ مُرَادُهَا اسْتِعْمَالُهُ بِالْقَلْبِ دُونَ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ

2665 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَإِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَّا مَا سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ، أَوْ وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ» 1 . [1: 66]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ» أَرَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ لَا بِلِسَانِهِ

2666 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ» (1) . [1: 66]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ إِذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَا بَعْدُ

2667 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا1 = هلال بن عياض وهو مرجوح: مجهول من الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه.
وأخرجه أبو داود (1029) في الصلاة: باب من قال: يتم على أكبر ظنه، والترمذي (396) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان، والطحاوي 1/432، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد.

شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا بِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ» (1) . [5: 18]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي صَلَاتِهِ يَجِبُ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدُ

2668 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتَانِ» 2 . [5: 18] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «وَهِمَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَيْثُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ كَثِيرًا، فَلَعَلَّهُ مِنْ وَهْمِهِ أَيْضًا»1

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا شَكَّ فِيهَا أَنْ يُحْسِنَ رُكُوعَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَسُجُودَهَا

2669 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَ بِالسَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتِ السَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» 1 . [5: 18] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مِمَّا قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَحُكْمَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذِكْرِ التَّحَرِّي أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ،

وَالْفَصْلُ بَيْنَ التَّحَرِّي وَالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَهُوَ الثَّلَاثُ، وَيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَأَمَّا التَّحَرِّي: فَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِقَلْبِهِ بِبَعْضِ أَسْبَابِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا حَتَّى مَا يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ صَلَّى أَصْلًا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَحَرَّى عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَبْنِي عَلَى مَا صَحَّ لَهُ مِنَ التَّحَرِّي مِنْ صَلَاتِهِ، وَيُتِمُّهَا، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلْخَبَرَيْنِ مَعًا»

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثَانِيًا

2670 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ، أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ» 1 .

جارٍ التحميل