كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» (1) . [3: 61]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى كَانَتِ السُّتْرَةُ قُدَّامَهُ
حَيْثُ كَانَ الْأَتَانُ تَرْتَعُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2394 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ» ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ، فَبَيْنَ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ» ، قَالَ: «فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَجَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يَمْنَعُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ1
حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ» 1 . [3: 61]
17-
بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ
2395 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ 1 فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ» 2 . [4: 49]
2396 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا بِالْبَلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، «وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نُعِيدَ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» 1 . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ إِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ 2 ، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَا تَخْلُو مِنِ انْقِطَاعٍ وَإِرْسَالٍ فِيهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ» 3 . [2: 97]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ
الَّتِي يُعِيدُ الْإِنْسَانُ إِيَّاهَا، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا
دُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ
2397 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ 1 بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ = سماعه من عبد الله، وهو الذي ربّاه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيبًا جدُّه عبد الله، فإذا قال: عن أبيه، عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب ... وصح أيضًا أن شعيبًا سمع من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات، فلا ينكر له السماع من جده، سيما وهو الذي ربّاه وكفله.
قلت: وأكثر الأئمة والحفّاظ على الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة، فقد قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: فمن الناسُ بعدهم؟!.
وروى الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر.
قال الإمام النووي: وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل إسحاق.
وانظر "تهذيب التهذيب" 8/48-55، و"الميزان" 3/263، و"السير" 5/165-180، و"نصب الراية" 1/58-59، و"المستدرك" 2/65.
عَلَى هَذَا فَلْيُصَلِّ مَعَهُ» (1) . [2: 97]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ
أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى جَمَاعَةً 2398 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ (2) الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» (3) . [4: 5]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ
هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ وُهَيْبٌ 2399 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ 4 بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ123
أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» (1) . [4: 5]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَهُ جَمَاعَةً
ثُمَّ يَؤُمُّ النَّاسَ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ 2400 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ، قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1
الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا لَكَ يَا فُلَانُ، أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: مَا نَافَقْتُ، وَلَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأُخْبِرَنَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا» قَالَ عَمْرٌو: «وَأَمَرَهُ بِسُوَرٍ 1 قِصَارٍ» لَا أَحْفَظُهَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى» ، قَالَ عَمْرٌو نَحْوَ هَذَا 2 . [4: 50]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والمأموم، وأبو داود (600) في الصلاة: باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، و (790) باب في تخفيف الصلاة، وأبو يعلى (1827) ، وابن خزيمة (1611) ، والبيهقي 3/85 و112، والبغوي (599) من طرق عن سفيان بن عيينة، به -منهم من طوله ومنهم من اختصره.
وأخرجه أحمد 3/369، والطيالسي (1694) ، والبخاري (700) و (701) في الأذان: باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، و (711) باب إذا صلى ثم أمّ قومًا، و (6106) في الأدب: باب من لم يَرَ إكفار مَن قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، ومسلم (465) (181) ، والترمذي (583) في الصلاة: باب وما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم
يؤم الناس بعد ما صلى، والطحاوي 1/213، والبيهقى 3/85 و86 من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه أحمد 3/299، وابن أبي شيبة 2/55، والبخاري (705) في الأذان: باب من شكا إمامه إذا طوّل، والنسائي 2/97-98 في الإمامة: باب خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية المسجد، و2/168 في الافتتاح: باب القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى، و172 باب القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك الأعلى، والطحاوي 1/213 من طرق عن محارب بن دثار، عن جابر، به نحوه.
قرن النسائي في الموضع الأول أبا صالح بمحارب.
وأخرجه مسلم (465) (179) ، والنسائي 2/172-173 في الافتتاح: باب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وابن ماجه (986) في إقامة الصلاة: باب من أمّ قومًا فليخفف، من طريقين عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه الشافعي 1/103 و104، والبيهقي 3/112 من طريق سفيان عن أبي الزبير، عن جابر.
وقد صرح أبو الزبير عند البيهقي بالسماع من جابر.
وقوله "أفتّان أنت يا معاذ" معنى الفتنة ها هنا أن التطويل يكون سببًا لخروجهم من الصلاة، وللتكره للصلاة في الجماعة، وروى البيهقي في=
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَكُنْ
يَؤُمُّ قَوْمَهُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي كَانَتْ فَرْضَهُ
الْمُؤَدَّاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2401 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 1 بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ = "الشعب" بإسناد صحيح -فيما قاله الحافظ في "الفتح" 2/195: - عن عمر قال: لا تبغّضوا إلى الله عبادَه، يكون أحدكم إمامًا فيطول على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه.
وقال الإمام البغوي في "شرح السنة" 3/73: وفي هذا الحديث دليل على أن الخروج عن متابعة الإمام بالعذر لا يفسد الصلاة، لِأَنَّ النَّبِيَّ صلىِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يأمر الرجل بإعادة الصلاة حين أخبره أنه فارق معاذًا في الصلاة.
وفيه أن على الإمام تخفيف الصلاة، وأن يقتدي فيه بأضعفهم.
وفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن معاذًا كان يؤدي فرضه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، هي له نافلة ولهم فريضة.
قلت: هو حديث صحيح أخرجه عبد الرزاق، والشافعي 1/143، والطحاوي 1/409، والدارقطني 1/274 و275 من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع ولهم فريضة.
وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه، فانتفت شبهة تدليسه.
وانظر (2401) و (2402) و (2403) و (2404) .
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا لَهُمْ، وَكَانَ إِمَامَهُمْ» (1) . [4: 50]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً فَرْضَهُ أَنْ
يَؤُمَّ قَوْمًا بِتِلْكَ الصَّلَاةِ 2402 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: «كَانَ مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ» (2) . [4: 1]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا
كَانَ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ فَرْضَهُ لَا نَفْلَهُ 2403 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ12
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» (1) . [4: 1]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2404 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» (2) . [4: 1]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَوْ رَحْلِهِ، ثُمَّ حَضَرَ
مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ ثَانِيًا 2405 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي12
بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ 1 يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ 2 بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ» 3 . [1: 78]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَخَّرَ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ
ثُمَّ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ ثَانِيًا إِذَا كَانَتْ فِي الْوَقْتِ
2406 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، [فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ] فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي» 1 .
[1: 95]
*** = وأخرجه عبد الرزاق (3932) و (3933) ، وأحمد 4/34، والطبراني 20/ (698) و (699) و (700) و (701) و (702) من طرق عن زيد بن أسلم، به.
وفي الباب عن أبي ذر وهو الحديث الآتي، وعن يزيد بن الأسود وقد تقدم (2395) ، وانظر "شرح السنة" 3/430-433.
18-
بَابُ الْوِتْرِ
2407 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ = المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، والنسائي 2/75 في الإمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، وأبو عوانة 2/356، والبيهقي 2/299 و300 من طرق عن أيوب، بهذا الإِسناد.
وقع في المطبوع من "سنن النسائي" اسم الأمير "زياد"، والصواب أنه ابن زياد: وهو عبيد الله بن زياد.
وأخرجه مسلم (648) (241) و (244) ، والنسائي 2/113 باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة، وأبو عوانة 2/356 من طريقين عن أبي العالية، به.
وأخرجه أحمد 5/149 و163 و169، ومسلم (648) ، والترمذي (176) في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، وأبو داود (431) في الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، وابن ماجه (1256) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، وأبو عوانة 2/355 و356 من طريقين عن عبد الله بن الصامت، به.
يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ (1) ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً» (2) . [1: 42]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ
2408 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 3 ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ12
أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ» (1) . [3: 43]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
2409 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ1
تُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ - أَوْ كَرِهْتُ - أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ» (1) . [5: 29] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَانِ خَبَرَانِ لَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَمَعْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ، إِذْ هُمَا فِي حَالَتَيْنِ فِي شَهْرَيْ رَمَضَانَ (2) ، لَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ»
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
2410 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ12
بِوَاحِدَةٍ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
2411 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ غَلَبَهُ ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً» (2) . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ
2412 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ نَافِعٍ،12
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ
2413 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ؟» فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ» 2 . [5: 34]1
ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
2414 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلَمْ يُوتِرْ، فَلَا وِتْرَ لَهُ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ
2415 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا، فَأَقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجَوْنَا أَنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا، قَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ - أَوْ خَشِيتُ - أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ» 2 . [5: 34]1 = والبخاري (999) في الوتر: باب الوتر على الدابة، ومسلم (700) (36) ، والترمذي (472) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة، والنسائي 3/232، وابن ماجه (1200) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة، والطحاوي 1/429، وأبو عوانة 2/342-343، والبيهقي 2/5.
ذِكْرُ خَبَرٍ سَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ
2416 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ» ، قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْسًا» ، قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَامِنٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ
2417 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا مُحَمَّدٍ - رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ - عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ، فَأَتَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو 2 مُحَمَّدٍ،1
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، [مَنْ] لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَيْءٌ 1 ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» 2 . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ تَاسِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
2418 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ خَبَرٍ عَاشِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ
عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
2419 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ1 = باب في المحافظة على وقت الصلوات، والبيهقي 2/215، والبغوي (978) ، وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي (573) ، وصحح الحديث ابن عبد البر والنووي.
وقوله "كذب" أي: أخطأ، وسماه كذبًا، لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ، وقد جاء "كذب" بمعنى أخطأ، في غير موضع.
"مختصر سنن أبي داود" للحافظ المنذري 2/123.
مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوهُ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَذَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» 1 . [5: 34] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الِاسْتِدْلَالُ بِمِثْلِ 2 هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ تَكْثُرُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا غُنْيَةٌ لِمَنْ وَفَقَّهُ اللَّهُ لِلسَّدَادِ، وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَكَانَ بَعْثُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، وَأَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، وَلَوْ كَانَ الْوِتْرُ فَرْضًا، أَوْ شَيْئًا زَادَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلنَّاسِ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ كَمَا زَعَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ صَحِيحِهَا وَسَقِيمِهَا، لَأَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ لَا خَمْسًا، فَفِيمَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ» 3 .
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ مِنَ
اللَّيْلِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوِتْرِ فِيمَا بَعْدَهُ
2420 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ = لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا".
وفي "بدائع الفوائد" لابن القيم 3/4: وششفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذم مَن خالفه، ويستفاد الوجوب بالأمر تارة، وبالتصريح بالإيجاب، ولفظه "على" و"حق على العباد" و" على المؤمنين " وترتيب الذم.
وفي "المغني" لابن قدامة 2/161: قال أحمد: من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة، وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد فيه من الأحاديث في الأمر به والحث عليه ...
ونقل أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي" وجوب الوتر عن سحنون وأصبغ بن الفرج، وحكى ابن حزم أن مالكًا قال: من تركه أدّب، وكانت جرحة في شهادته.
وفي "المصنف" لابن أبي شيبة 2/297 عن مجاهد بسند صحيح: هو واجب ولم يكتب.
وفيه 2/297 عن ابن عمر بسند صحيح: ما أحب أني تركت الوتر وإن لي حمر النعم.
وحكى ابن بطال وجوبه على أهل القرآن عن ابن مسعود وحذيفة وإبراهيم النخعي ... وحكاه ابن أبي شيبة 2/297-298 أيضًا عن سعيد بن المسيب وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود والضحاك.
وقال العيني في "البناية" 2/489: واختار الشيخ علم الدين السخاوي المقرئ النحوي أنه فرض، وصنف فيه جزءًا، وساق فيه الأحاديث التي دلت على فرضيتها، ثم قال: فلا يرتاب ذو فهم بعد هذا أنها ألحقت بالصلوات الخمس في المحافظة عليها.
وانظر "عمدة القاري" 7/11.
حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (1) . [5: 47]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ
لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ 2421 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ» قَالَ سَالِمٌ: «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ1
وَهُوَ يَسِيرُ لَا يُبَالِي (1) حَيْثُ كَانَ وَجْهُه» (2) . [4: 1]
ذِكْرُ وَصْفِ الْوِتْرِ الَّذِي إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَوْتَرَ بِهِ
2422 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» 3 . [5: 34]12
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ
الَّذِي ذَكَرْنَاهُ 2423 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (2) . [5: 34]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى
رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ
2424 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ 3 ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ،12 =والدارمي 1/372، وأبو داود (1336) و (1337) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي 2/30 في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، و3/65 في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، وابن ماجه (1177) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بركعة، و (1358) باب ما جاء في كم يصلي بالليل، والطحاوي 1/283، وأبو عوانة 2/326، والبيهقي 3/23، والبغوي (901) من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذئب، بهذا الإِسناد.
وسيرد عند المؤلف مطولًا (2603) من طريق أخرى.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» (1) . [5: 4]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ
رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ 2425 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ 2 ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: «فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ1
فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا» (1) . [4: 23]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ
الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ 2426 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى إِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» 2 . [4: 23]1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ
بِالرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ غَيْرُ جَائِزٍ 2427 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا
الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ
2428 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ:1 = مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل، وأبو داود (1326) في الصلاة: باب صلاة الليل مثنى مثنى، والنسائي 3/233 في قيام الليل: باب كيف الوتر بواحدة، والبيهقي 3/21، والبغوي (954) . وأخرجه الحميدي (631) ، وابن ماجه (1320) في إقامة الصلاة: باب في صلاة الليل ركعتين، والبيهقي 3/21-22 من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، بهذا الإِسناد.
وسيرد الحديث من طرق أخرى عن ابن عمر عند المؤلف (2620) و (2622) و (2623) و (2624) .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ بِثَلَاثِ
رَكَعَاتٍ غَيْرِ مَفْصُولَةٍ 2429 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا 2 ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» 3 . [2: 43]1
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ «أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ
وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ بِتَسْلِيمَةٍ» 2430 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، يَزِيدُ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» 1 . [5: 1] = قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا توتروا بثلاث تشبّهوا بصلاة المغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع، أو بتسعٍ، أو بإحدى عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك" وإسناده صحيح.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يُصَلِّي أَرْبَعًا أَرَادَتْ
بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، وَقَوْلُهَا: يُصَلِّي ثَلَاثًا، أَرَادَتْ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لِيَكُونَ الْوِتْرُ رَكْعَةً مِنْ آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ 2431 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ الْأَذَانُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ» 1 . [5: 10] = الليل، وأبو داود (1341) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي 3/234 في قيام الليل: باب كيف الوتر بثلاث، والترمذي (439) في الصلاة: باب ما جاء في وصف صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، ْوالطحاوي 1/282، وابن خزيمة (1166) ، وأبو عوانة 2/327، والبيهقي 1/122 و2/495-496 و3/6 و7/62، وفي "دلائل النبوة" 1/371-372، والبغوي (899) . وسيرد من طريق مالك مختصرًا برقم (2613) .
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْصِلُ بِالتَّسْلِيمِ
بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
2432 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ 1 بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوتِرُ بَعْدَهَا: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَيَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ » 2 . [5: 34] = وأخرجه أحمد 6/83، والبيهقي 3/7 من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد 6/143 و215، وأبو داود (1337) ، والنسائي 2/30 في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمةَ بالصلاة، و3/65 في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، وابن ماجه (1358) من طريق ابن أبي ذئب ويونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
وانظر (2423) و (2612) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولا يحتج به، وقال أحمد: سيِّئ الحفظ، وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي صدوق لا بأس به.
ابن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم المصري.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/285، والحاكم 1/305 و2/520، والبيهقي 3/37 و38، والدارقطني 2/35، والبغوي (973) من طرق عن ابن عفير، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" ص 513-514 بعد أن أخرجه من هذه الطريق: هذا حديث حسن.
وأخرجه الترمذي (463) ، والحاكم 2/520-521، والبيهقي 3/38، والبغوي (974) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، عن محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج، قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرأ في الأولى بـ (سبح اسم ربك الأعلى) ، وفي الثانية بـ (قل يا أيها الكافرون) ، وفي الثالثة بـ (قل هو الله أحد) ، والمعوذتين.
وخصيف سَيِّئ الحفظ، وعبد العزيز بن جريج فيه لين، قال العجلي: لم يسمع من عائشة، وأخطأ خصيف فصرح بسماعه، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وكذا قال الحافظ في "نتائج الأفكار" ص 512، ولعل تحسينه بالطريق المتقدمة.
وله طريق ثالثة، أخرجها محمد بن نصر من رواية يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة بلفظ: كان يوتر بـ (قل هو الله أحد) والمعوذتين.
قال الحافظ في "نتائج الأفكار" ص 514: وفي سنده سليمان بن حسان، ذكره العقيلي في "الضعفاء" 2/125، وذكر له هذا الحديث، وقال: لم يتابع عليه، وقد جاء من وجه آخر أقوى من هذا، وأشار إلى رواية عمرة المذكورة.
وللحديث شواهد لكن ليس في شيء منها ذكر المعوذتين مع سورة الإخلاص: الأول: من حديث عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب، وسيرد عند المصنف (2436) ، وهو صحيح.
=
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِالْفَصْلِ
بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ 2433 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ (1) ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ» (2) . [5: 34]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ
فَصَلَ بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ بِتَسْلِيمَةٍ
2434 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ12 = والثاني: من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" ص 93 "مجمع البحرين"، وفيه المقدام بن داود وهو ضعيف.
والثالث: من حديث عبد الله بن سَرْجِس عند أبي نعيم في "الحلية" 7/182.
بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ» (1) . [5: 34]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّسْلِيمِ
بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ مِنْ صَلَاتِهِ 2435 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ» 2 . [5: 4]1
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ
لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ 2436 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، وَطَلْحَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ » (1) . [5: 34]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إِذَا
صَلَّى بِاللَّيْلِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ الْبَعْضِ 2437 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،1