كتاب الرقى والتمائم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
مدخل
... كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ 6084 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عن بن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"، فَقَالَ عُكَّاشَةُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "سَبَقَكَ بها عكاشة" 1
6085 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً، فَقَالَ: "مَا هَذَا"؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: "مَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ وكلت عليها" 1 [107:2] =وأخرجه أحمد 1/418 مختصراً عن عبد عبد الصمد، عن همام، عن عاصم، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 9/304 – 305، وقال: رواه أحمد مطولا ومختصرا، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح وانظر "6057" و"6397" "7302".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ الَّتِي فِيهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
6086 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ
أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ الله له" 1 [28:2] 104،ونسبه إلى الطبراني: وفيه إسحاق بن الربيع العطار، وثقه أبو حاتم، وضعفه عمرو بن على، وبقية رجاله ثقات.
وانظر (6088) . وأخرج عبد الرزاق (20344) عن معمر، عن الحسن، أن عمران بن الحصين نظر إلى رجل في يده فتخ من صُفر، فقال: ما هذا في يدك؟ قال: صنعته من الواهنة، فقال عمران: فإنه لا يزيدك إلا وهناً.
والواهنة: قال صاحب "النهاية"5/234: عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقي منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز، يقال لها: خرز الواهنة، وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهاه عنها، لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =شريح، به.
وجود إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/157، وقال الهيثمي في "المجمع" 5/103 بعد أن نسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني: ورجالهم ثقات.
وأخرجه الإمام أحمد 4/156 عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط، فبايع تسعة، وتركت هذا! قال: "إن عليه تميمة "، فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: "من علق تميمة فقد أشرك".
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير دخين الحجري، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة، وقال المنذري في "الترغيب" 4/307، والهيثمي في "المجمع" 5/219 من طريق سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني17/ (885) من طريق عبد العزيز بن مسلم، به، إلى قوله: "فأدخل يده فقطعها فبايعه"، ولم يذكر فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "من علق تميمة فقد أشرك"
وأخرج الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/325 عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة، عن رجل من صداء، قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلاً، فبيعناه، وترك رجلا منا لم يبايعه، فقلنا: بايعه يانبي الله، فقال: "لن أبايعه حتى ينزع الذي عليه، إنه ما كان منا مثل الذي عليه، كان مشركا ما كانت عليه"، فنظرنا فإذا في عضده سير من لحي شجر، أو شيئ من الشجرة وهذا سند حسن.
والتميمة، قال ابن الأثير في "النهاية": خرزوات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام، والودع، بالفتح=
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِرْقَاءِ بِلَفْظَةٍ مُطْلَقَةٍ أُضْمِرَتْ كَيْفِيَّتُهَا فِيهَا
6087 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "من اكتوى أو استرقى، فقد بريء من التوكل" 1 [107:2] = والسكون: جمع وذعة، وهو شيء أبيض يجلب من البحر، يعلق في حلوف الصبيان وغيرهم، وإنما نهى عنها، لانهم كانوا يعلقونها مخافة العين، قوله: "لا ودع الله له" أي: لا جعله في دعة وسكون، وقيل: هو لفظ مبنى من الودعة، أي: لا خفف الله عنه ما يخافه.
قلت: ومثل هذا الخرزات في الحرمة ما يعمد إليه بعض الناس من تعليق حذاء طفل صغير، أوحدوة فرس، أو كف مرسوم في وسطها عين، فوق باب الدار، أو في مقدمة السيارة، زعما بأنها تدفع العين، فهو – على ما به من محافظة للحديث النبوي – مما ينبغي أن يتنزه عنه الفطن العاقل اللبيب.
1إسناده صحيح، أبوبكر بن خلاد الباهلي: أسمه محمد، وهو من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عقار بن المغيرة وهوثقة روى له أصحاب السنن غير أبي داود.
سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الترمذي "2055" في الطب: باب ما جاء في كراهية الرقية، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد وقال حسن صحيح.
وأخرجه البيهقي: وقيل: عنه "أي عن سفيان" عن مجاهد، عن حسان، بن أبي وجزة، عن عقار، وقد سمع مجاهد الحديث عن عقار إلا أنه لم يحفظه، فأمر حساناً "وهو ابن أبي وجزة" فحفظة له، قاله جرير =
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
6088 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي =عن منصور.
قلت: علقه البخاري في "التاريخ الكبير"ش 7/94 فقال: قال عثمان: حديثنا جرير، ووصله النسائي في الطب كما في "التحفة" 8/486 عن الحسين بن حريث، عن جريرة، به.
وأخرجه أحمد 4/253 عن غندر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت مجاهداَ يحدث، قال: حدثني عقار، بن المغيرة بن شعبة حديثا، فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه، فخرجت إليه أنا وصاحب لي، فلقيت: كذا كذا، فقال حسان: حدثناه عقار، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ... فذكر الحديث.
وعلقه البخاري في "تأريخه" 7/94 فقال: قال محمد بن بشار: حدثنا غيدر سمع شعبة، سمع منصوراً ... فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/69 عن غندر، عن شعبة، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة قال: حدثني عقار.
فذكره، ولم يذكر فيه قصة نسيان سفيان للحديث.
وأخرجه أحمد 4/249، وابن ماجة "3489" في الطب: باب الكي، من طريق إسماعيل بن علية، عن الليث بن سعد، والحميدي "763"، والحكام 4/415 عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، والبغوي "3241" من طريق حماد، ثلاثتهم عن مجاهد، عن عقار، به.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/95 عن سفيان بن عيينة، به.=
عَضُدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ"؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: "أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إليها؟ انبذها عنك"1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ تِلْكَ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ
6089 ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُرِضَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْأَنْبِيَاءُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ مَعَهُ النَّفَرُ كَذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ قَوْمُ مُوسَى، ثُمَّ رَأَيْتُ
سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ، وَسُرِرْتُ بِهِ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ" ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَتَرَاجَعُوا، ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ، وَثَبَتَ فِيهِ وَلَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: "الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" 1 قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعإلى عنه: العلة في الزجر عن
الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يستعملونها، وَيَرَوْنَ الْبُرْءَ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً، كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا، وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَا الْمَرْءُ، وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا، كان ذلك جائزا
ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ مُتَّكِلًا عَلَيْهَا
6090 ـ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قال: حدثنا بن فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ وَفِي عُنُقِهَا شَيْءٌ مُعَوَّذٌ، فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ أَغْنِيَاءَ أَنْ1 يُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ" قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذِهِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ شَيْءٌ يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن2 [51:3]
6091 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى، وَلِي خَالٌ3 يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" 4 [18:4] =الطب: باب تعليق التمائم، والبيهقي 9/350 من طريقين عن الأعمش، عن عمران مرة، عن يحيى بن الجزار، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، وقد وقع عند ابن ماجة "ابن أخت زينب" بدل "ابن أخي زينب"، وأشار الحافظ في "التقريب": كأنه صحابي، ولم أره مسمى، قلت: تابعه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ زينب امرأة عبد الله بن يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عند الحاكم 4/417 – 418 من طريق محمد بن سلمة الكوفي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، فذكره بنحوه، ووصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وللحديث طريقان آخران يقوى بهما، فقد أخرجه، فقد أخرجه الحاكم 4/217 من طريق إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن الأسدي، قال: دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على أمرأة....فذكره وأخرجه الحاكم أيضاً 4/216 – 217 من طريق أبي الضحى، عن أم ناجيه، قالت: دخلت على زينب امرأة عبد الله أعوذها ...
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَى الْمَنْهِيَّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ الرُّقَى الَّتِي يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
دُونَ الرُّقَى الَّتِي لَا يَشُوبُهَا شِرْكٌ
6092 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ كُرَيْبٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ:
أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى شيخ من قريش يقال له: بن أَبِي حَثْمَةَ، يُصَلِّي إِلَى أُسْطُوَانَةٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيًّا، انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ أُمُّكَ فِي الرُّقْيَةِ، قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْهُ فَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فيها شرك" 1 [18:4] = برقم "532". والحديث عند مسلم في "صحيحه" "2199" "62" و"63" من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/34 – 35، وأبو يعلى "2299"، والطحاوي 4/328، والبيهقي 9/349 من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وانظر "6097"
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فيه جرحا ولا تعديلا، وعلى بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين، وابن أبي حيثمة: هو أبو بكر بن سليمان بن ابي حثمة.
وقوله: "حدثتني أمي" هي الشفاء بنت عبد الله، وهي جدته لا أمه، ولكنه سماها أمه على عادة العرب في تسمية الجدة أما وتسمية الجد أباً.
وأخرجه الحاكم 4/57 من طريق محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرىء، حدثنا إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/38، وأحمد 6/372، وأبو داود "3887" في الطب: باب ما جاء في الرقي، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 11/336، والطحاوي 4/326، والبيهقي 9/349 من طرق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خثمة أن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علي رسول الله عليه وأنا قاعدة عند حفصة بنت عمر، فقال: "ما يمنعك أن تعلمي هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة" وهذا إسناد صحيح.
والنملة: قروح تخرج في الجنب.
وأخرجه الحاكم 4/56 – 57 من طريق يعقوب بن أبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن ابي حثمة حدثه أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة، فدُل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة، فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاء، فقال: "اعرضي علي"، فعرضتها عليه، فقال: "أرقية وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب".
وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 6/286، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 11/291، والطحاوي 4/327، والطبراني 23/"399"، والحاكم 4/414 من طرق عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها أمرأة يقال لها: =
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّقْيَةَ الَّتِي أَبَاحَ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهَا لِأُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6093 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم فرقاني =الشفاء ترقي من النملة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "علميها حفصة".
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 4/57 من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثني عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي، حدثني أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه الشفاء بنت عبد الله أنها كانت ترقي برقي في الجاهلية، وأ نها لما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه، فقالت: يارسول الله، إني كنت أرقي برقى في الجاهلية، وقد رأيت أن أعرضها عليك، فقال: "إعرضيها".
فعرضتها عليه، وكانت فيها رقية النملة، فقال: ارقي بها، وعلميها حفصة": بسم الله صلوب حين يعود من أفواهها، ولا تضر أحداً، اللهم اكشف البأس رب الناس، قال: ترقي بها على عود كركم سبع مرات، وتضعه مكاناً نظيفيا، ثم تدلكه على حجر، وتطليه على النورة وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: سئل ابن معين عن عثمان "يعني ابن عمر" فلم يعرفه، قلت: وقال ابن عدي: مجهول.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/37 عن ابن علية، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن رسول الله عليه وسلم قال لحرة الشفاء بنت عبد الله: "علمي حفصة رقيتك".
وهذا سند مرسل صحيح.
ويشهد لحديث الباب حديث عوف بن مالك الأشجعي، وسيأتي عند المؤلف برقم "6094"
ومسحها1
ذكر إباحة استرقاء المرء للعل التي تحدث بهما يُبِيحُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
6094 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا" 1
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الرُّقَى لِلْمُسْلِمِينَ
6095 ـ أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَازِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرحمن بن السائب بن أَخِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ لِي: يَا بن أَخِي، أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَتْ "بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شافى إلا أنت" 2 [12:5] =شرك، وأبو داود "3886" في الطب: باب ما جاء في الرقى، من طريقين عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطحاوي 4/328،والطبراني 18/"88" من طريقين عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ لا سعيد
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6096 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْقِي: "امْسَحِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لَا كاشف إلا أنت" 1 =معاوية بن صالح، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 5/113، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"والكبير"، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وفيه ضعف، وعلى كل حال إسناده حسن.
1إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم فمن رجال مسلم عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وقد تقدم تخريجه برقم "2972" من غير هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "1020" عن علي بن خشرم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا "1019" عن ابن راهويه، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ الرُّقْيَةِ لِلْعَلِيلِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا
6097 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى، فَقِيلَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" 1 [54:1] 6098 ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ" 2 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ" أَرَادَ: عَالِجِيهَا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللَّهِ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْقُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَشْيَاءَ فِيهَا شِرْكٌ، فَزَجَرَهُمْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ الرُّقَى إِلَّا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللَّهِ دُونَ مَا يكون شركا
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ
6099 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو، وَيَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سقما" 1 [54:1] =الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن ترقي بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله، قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا وقوا من كتاب الله
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْعِلَلِ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ
6100 ـ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ،1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَا كَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قدر الله" 2 [70:1]
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ عَمْرَو بن الحارث المصري =ابن معين: لا بأس به ولكنهم يحسدونه، وقال أبو حاتم: شيخ، وسئل أبو داود عنه، فقال: ليس هو بشئ، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره المؤلف في "الثقات" 8/480، وقال: مستقيم الحديث، ونص على يوثيقه هنا، وروى عنه اثنان، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن سالم: وهو الأشعري، فمن رجال البخاري.
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" 976، ولم ينسبه لغير المصنف.
وله شاهد من حديث حكيم بن حزام، أخرجه الطبراني "3090"، والحاكم 4/402 عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام أنه قال: يارسول الله....فذكر مثل حديث كعب قال الهيثمي في "المجمع" 5/85: فيه صالح بن أبي الأخضر وهوضعيف يعتبر بحديثه.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاسْتِرْقَاءِ لِلْمَرْءِ مِنْ لَدْغِ الْعَقَارِبِ
6101 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ والعقرب1 [42:4]
6102 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَمْرِو بن عوف في رقية الحية2 =وأخرجه ابن ماجة "3517" في الطب: باب رقية الحبية والعقرب، والطحاوي 4/326 من طرق عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "1395"، ومسلم "2193" "53" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، من طريقين عن مغيرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/34، والبخاري "5741" في الطب: باب رقية الحية والعقرب، ومسلم "2193" "52"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 11/377، والبيهقي 9/347 من طرق عن سليمان الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من كل ذي حمة.
والحمة، بضم الحاء فتح الميم المخففة: سم العقرب وغيره.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ
6103 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عثمان بن
أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان يأمرها ان تسترقى من العين1 [42:4]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَرْقِيَ إِذَا عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ
6104 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ1، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الرقية من العين والنملة والحمة2 [42:4]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ رَأَى بِأَخِيهِ شَيْئًا حَسَنًا أَنْ يُبَرِّكَ لَهُ فِيهِ فَإِنْ عَانَهُ تَوَضَّأَ لَهُ
6105 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ ربيعة ينظر، قال: وكان =أبا محمد، وقال: يروي عن وكيع بن الجراح، وأبي نعيم، والمؤمل، حدثنا عنه عمران بن موسى بن مجاشع قلت: قد توبع، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن عبد الله بن الحارث، فمن رجال مسلم.
عاصم بن سليمان: هو الأحول.
وأخرجه أحمد 3/118و119 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/127، وابن أبي شيبة 8/36و37 – 38، ومسلم "2196" "58" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، والترمذي "2056" في الطب: باب ما جاء في الرخصة من الرقية، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 1/441، والبيهقي 9/348، البغوي "3244" من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه مسلم "2196" عن أبي خيثمة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه الترمذي "2056"، ابن ماجة "3516" في الطب: باب ما رخص فيه من الرقى، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله الحارث، عن أنس.
وقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن آدم وأبي نعيم عن سفيان: هذا حديث حسن غريب، وهذا عندي أصح من حديث معاوية بن هشام عن سفيان.
سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عامر بن ربيعة: ما اريت كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعَكُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ" فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِهِ بأس1 [95:1]
ذِكْرُ وَصْفِ الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِمَنْ وَصَفْنَاهُ
6106 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بن شهاب
حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، قَالَ: فَلُبِطَ، سَهْلٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ"؟ قَالُوا: نَعَمْ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، رَآهُ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: "عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا تُبَرِّكُ؟ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ" لَهُ عَامِرٌ1 فَرَاحَ سَهْلٌ مع الركب ليس به بأس2
قَالَ1: وَالْغُسْلُ: أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ، فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ، الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُعْطِي ذلك الإناء =وذكره صاحب "المجمع" 5/107 وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، وفي أسانيد الطبراني ضعف.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/57 – 58، والنسائي في "اليوم والليلة" "1033" من طريق مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زريق، عن عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند "هو ابن أبي الظاهر بن السرح، حدثنا محمد بن علي الإبلي، حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، أخبرني الزهري، أن أبا أمامة أخبره أن عامر بن ربيعة أخبره أنه مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل بالخرار ... وأخرجه الحاكم 4/215 – 216 من طريق وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عيسى، عن امية بن هند، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: خرج سهل بن حنيف ومعه عامر بن ربيعة يريدان الغسل....وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 5/108 ونسبه الطبراني، وقال: فيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد.
وقوله: "لُبط" أي: صرع، يقال: لبط بالرجل، فهو ملبوط.
ـ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالْأَرْضِ ـ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُجُّ فِيهِ وَيَتَمَضْمَضُ، وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، ويصب على رأسه ويكفئ القدح من وراء ظهره
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِمَنْ عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ
6107 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق الحضرمي، حدثنا وهيب عن بن طاوس، عن أبيه عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ، لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" 1 6108 ـ حدثنا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ مِثْلَهُ [78:1]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الرُّقَى عِنْدَ الْحَوَادِثِ تَحْدُثُ
6109 ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرَهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ العين2 [18:4]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الرَّاقِي الْأُجْرَةَ عَلَى رُقْيَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
6110 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي هَذَا بِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطل، فقد أكلت برقية حق" 1 [18:4] 6111 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" 3 [74:1]
6111 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى،
عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ
عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" 3 [74:1]2 =عنه اثنان، وقال الإمام الذهبي في "الكاشف": محله الصدق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير صحابيه يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الحاكم 1/559 – 560 من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن زيد بن هاروه، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/53، والطبراني 17/"509"، والحاكم، والمزي في "تهذيب الكمال" 8/14 من طريق زكريا بن أبي زايدة، به.
وأخرجه أحمد 5/211، وأبو داود "3420" في الإجازة: باب كسب الأطباء، "3897" و"3901" في الطب: باب كيف الرقى، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 8/249، وفي "عمل اليوم ولليلة" "1032"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "635"، والطحاوي 4/126 من طرق عن الشعبي، به.