صحيح ابن حبان - محققاصفحات 237-276

كتاب الرقائق

صفحات 237-276
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ الرَّبَّ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِهِ اسْتِقْصَاءٌ

957 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، = داود الطيالسي (824) عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 4/354 عن محمد بن جعفر وحجاج وروح، ومسلم (476) (204) في الصلاة: باب ماذا يقول إذا رفع رأسه من الركوع من طريق محمد بن جعفر، والنسائي 1/198 في الطهارة: باب الاغتسال بالثلج، من طريق بشر بن المفضل، والبخاري في " الأدب المفرد " (684) من طريق آدم، جميعهم عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (676) من طريق عبد الله بن محمد، عن أبي عامر، عن إسرائيل، عن مجزأة، به.
ونصفه الأول "اللهم لك الحمد.. من شيء بعد" أخرجه ابن أبي شيبة 2/247، ومن طريقه مسلم (476) (202) ، وأخرجه أحمد 4/381، كلاهما (ابن أبي شيبة وأحمد) عن أبي معاوية عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى.
وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/256، ومسم (476) (203) عن شعبة، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى.
وأخرجه أحمد 4/356 عن أبي نعيم، عن مسعر، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى.
ونصفه الآخر " اللهم طهرني بالثلج.. " أخرجه ابن أبي شيبة 10/213 من طريق يحيي بن أبي بكير، عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 4/381 عن إسماعيل، عن ليث عن مدرك، عن ابن أبي أوفي.
وأخرجه الترمذي (473) في الدعوات: باب في دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن أحمد بن ابراهيم الدورقي، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الحسن ابن عبيد الله، عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي أوفى.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي، وَجَدِّي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (1) . [5: 12]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى فِي دُعَائِهِ

958 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ 2 إِنَّهَا لَجِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى، فَإِذَا1

سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» (1) . [1: 104]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا تَحْسِينَ خُلُقِهِ كَمَا تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِحُسْنِ صُورَتِهِ

959 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي 2 » . [5: 12]1

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْمُجَانَبَةَ عَنِ الْأَخْلَاقِ الْمُنْكَرَةِ وَالْأَهْوَاءِ الرَّدِيَّةِ

960 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ 1 قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَسْوَاءِ 2 ، وَالْأَدْوَاءِ» 3 . [5: 12] = زيد، وأحمد 1/403 من طريق محاضر أبي المورع، وابن سعد 1/377 من طريق إسماعيل بن زكريا، كلهم، عن عاصم الأحول، به.
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 10/173، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح، وهو ثقة.
وله شاهد صحيح من حديث عائشة عند أحمد 6/86 و 155 ذكره الهيثمي " مجمع الزوائد " 10/173، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ عِنْدَ الصَّبَاحِ

961 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَادَةَ 1 بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي، وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» 2 . [5: 12] = عن أبي أسامة، به، وصححه الحاكم 1/532 من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن أبي أسامة به، ووافقه الذهبي.

قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: الْخَسْفَ (1) .

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ

962 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ» .1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/239، والنسائي 8/282 في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الخسف، وفي "عمل اليوم والليلة" برقم (566) ، والطبراني في "الكبير" (13296) من طريق الفضل بن دكين، وأبو داود (5074) من طريق ابن نمير، كلاهما عن عبادة بن مسلم الفزاري، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (698) عن الوليد بن صالح، عن عبيد الله ابن عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يونس بن خباب، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ ابن عمر.
وقوله: "استر عوراتي" أي.
عيوبي وخللي وتقصيري، وقوله: "وآمن روعاتي" أي: فزعاتي التي تخيفني، أي.
ارفع عني كل خوف يقلقني ويزعجني.

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (1) . [1: 104]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ عِنْدَ الصَّبَاحِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

963 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ1

خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ، وَمِنْ خَيْرِ مَا فِيهِ، وَخَيْرِ مَا بَعْدَهُ.
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» ، وَإِذَا أَمْسَى، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي زُبَيْدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (1) . [5: 12]

ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَصْبَحَ

964 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ:1

«اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (1) . [5: 12]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ

965 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ،، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» 2 . [5: 12]1

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَضَاءَ دَيْنِهِ وَغِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ

966 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: «قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» 1 . [1: 104] = هذا حديث حسن.
وصححه الإِمام النووي فى "الأذكار"، والحافظ ابن حجر في "أماليه" كما في "الفتوحات الربانية" 3/86. وانظر ما قبله.

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾

967 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغْوَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ 1 اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ 2 - يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ، فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ 3 . [المؤمنون: 76] [3: 64]

ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالضُّرِّ إِذَا نَزَلَ بِهِ

968 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» 1 . = كلاهما عن الحسين بن واقد، به، وصححه الحاكم 2/394، ووافقه الذهبي.
والحسين تصحف في الطبري الى الحسن.
وأخرجه الطبري 18/45، والبيهقي في "دلائل النبوة" 4/81، من طريق ابن حميد، عن يحيى بن واضح، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، به.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/13، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/163 و 195 و 208 و 247، والبخاري (5671) فى المرضي: باب تمني المريض للموت، ومسلم (2680) ، والنسائي 4/4 في الجنائز: باب الدعاء بالموت، والبيهقي في " السنن " 3/377، والبغوي في "شرح السنة" (1444) ، من طرق عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/152، ومن طريقه أبو داود (3109) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (1060) عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه الطيالسي 1/152، وأحمد 3/171 عن محمد بن جعفر، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (1061) عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر، ثلاثتهم عن شعبة، عن على بن زيد، عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/258 عن عفان، ومسلم (2680) عن حامد بن عمر، كلاهما عن عبد الواحد، عن عاصم الأحول، عن النضر بن أنس، عن أنس.
وفي الباب عن خباب عند البخاري، (5672) و (6349) و (6350) ، ومسلم (2681) ، وعن أبي هريرة عند البخاري (5673) ومسلم (2682) . قال الحافظ في "الفتح" 10/128: وقوله: " لا يتمنين أحدكم ... " الخطاب للصحابة، والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين عموماً.
وقوله: "من ضر أصابه" حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي، ويمكن أن يؤخذ ذلك من رواية ابن حبان.
"لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا" وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة، ففي " الموطأ " 2/824 عن عمر أنه قال.
"اللهم كَبِرَت سني، وضعُفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبِضني إليك غير مضيِّع ولا مُفَرِّطٍ.
وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " من وجه آخر عن عمر، وأخرج أحمد 3/494، وغيره من طريق عبس، ويقال: عابس الغفاري أنه قال: يا طاعون خذني، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يتمنين أحدكم الموت" فقال.
إني سمعته يقول "بادروا بالموت ستّاً: إمرة السفهاء وكثرة الشرط، وبيع الحكم ... الحديث" وأخرج أحمد 6/22 من حديث عوف بن مالك نحوه، وإنه قيل له: ألم يقل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما عمر المسلم كان خيراً له"؟ وفيه الجواب نحوه: وأصرح منه في ذلك حديث معاذ الذي أخرجه أبو داود (1522) وصححه الحاكم 3/273-274 في القول في دبر كل صلاة وفيه "وإذا أردت بقوم فتنة توفني إلك غير مفتون".
والزيادة التي استشهد بها الحافظ " في الدنيا " من رواية ابن حبان لم ترد عنده هنا، فلعلَّ =

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ

969 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (1) . [5: 12]

ذِكْرُ وَصْفِ دَعَوَاتِ الْمَكْرُوبِ

970 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» 2 .1 = المصنف سيورد الحديث فيما بعد، وفي هذه الزيادة.
قلت: وأخطأ الحافظ، فجعل جملة " وإذا أردت ... " من حديث معاذ في القول في دبر كل صلاة، وهي ليست فيه، وإنَّما هي من حديث آحر لمعاذ عند الترمذي (3235) ولم يرد فيه التقييد بدبر كل صلاة.

ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُرْتَجَى لِلْمَرْءِ بِاسْتِعْمَالِهَا زَوَالُ الْكَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ

971 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَلَجَؤُوا إِلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَفَا الْأَثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ، ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ.
فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي، فَطَلَبْتُهَا، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَهَا، تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْجَبَلِ.
فَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أَتَيْتُهَا، وَهُمَا نَائِمَانِ، قُمْتُ قَائِمًا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي = الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والنسائي في عمل اليوم والليلة (651) ، والبخاري في " الأدب المفرد " (701) ، من طرق عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/137 وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
وحسنه الحافظ في " أمالي الأذكار " فيما نقله عنه ابن علان 4/8. فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
فَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَوْمًا فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتَ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ» 1 . [1: 12] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ «فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ» بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَوَفَّرْتُهَا لَهُ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُوقِعُ «عَلَيْهِ» بِمَعْنَى «لَهُ» . وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ 2 سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، لِأَنَّهُ بِهَا نَشَأَ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِخُرُوجِهِ عَنْهَا فِي يَفَاعَتِهِ 3 .

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ ذَهَابَهُ عَنْهُ وَإِبْدَالَهُ إِيَّاهُ فَرَحًا

972 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟، قَالَ: «أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ» 1 . [1: 104]

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الدُّعَاءُ عَلَى أَعْدَائِهِ بِمَا فِيهِ تَرْكُ حَظِّ نَفْسِهِ

973 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» 1 . [5: 12] = الإسناد، ورواه الحاكم 1/509، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، فإنه مختلف في سماعه من أبيه.
قلت: هو سالم منه، فقد ثبت سماعه بشهادة غير واحد من الأئمة مثل سفيان الثوري وابن معين والبخاري وأبي حاتم، وروى البخاري في التاريخ الصغير بإسناد لا بأس به، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قال: لما حضر عبد الله الوفاة، قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت، أوصني، قال.
ابك من خطيئتك.
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 10/136 و 186، 187 وقال.
" رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال أحمد، وأبي يعلى، رجال الصحيح، غير أبي سلمة الجهني، وقد وثقه ابن حبان، وقد تقدم أنه من رجال مسلم، وقد تابع موسى عليه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي -وهو ضعيف- عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله لم يذكر عن أبيه، أخرجه البزار (3122) ، وابن السني (342) من طريقين عنه، وللحديث شاهد حسن عند ابن السني رقم (341) عن حديث أبي موسى الأشعري، ورجاله ثقات ما عدا عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي، راويه عن أبي موسى، فقد ترجمه ابن أبي حاتم 5/62، فلم يذكر به جرحاً ولا تعديلاً، فهو حسن في الشواهد.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَعْنِي هَذَا الدُّعَاءُ أَنَّهُ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا شُجَّ وَجْهُهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي» ذَنْبَهُمْ بِي مِنَ الشَّجِّ لِوَجْهِي، لَا أَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْكُفَّارِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَلَوْ دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ لَأَسْلَمُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا مَحَالَةَ (1) .

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا تَسْهِيلَ الْأُمُورِ عَلَيْهِ إِذَا صَعُبَتْ

974 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ سَهْلًا إِذَا شِئْتَ» 2 . [5: 12]1 = الأنبياء، بلفظ: قال عبد الله: كأني أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحكي نبيّاً من الأنبياء ضربه قومه، فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: " اللهم، اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ".

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْجَالِ الْمَرْءِ إِجَابَةَ دُعَائِهِ إِذَا دَعَا

975 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعَجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» 1 . [2: 43] = سلمة، به.
وأورده السخاوي في " المقاصد الحسنة " ص 91 وقال: رواه العدني في، "مسنده" من حديث بشر بن السري، وابن حبان في صحيحه من حديث سهل بن حماد أبي عتاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في "مسنده" من حديث عبد الله بن موسى، وابن السني فى عمل اليوم والليلة، والبيهقي في "الدعوات" من طريق أبي داود الطيالسي كلهم عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، رفعه بهذا، وكذا رواه القعنبي عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنساً، ولفظه: "وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً"، ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في "المختارة" وصححه غيره.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِجَابَةَ دُعَاءِ الدَّاعِي مَا لَمْ يُعَجِّلْ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا دَعَا بِمَا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ

976 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ، قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ (1) مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الِاسْتِعْجَالُ؟، قَالَ: «يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَمَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ» (2) . [2: 43]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي دُعَائِهِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ

977 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَقُلْ 3 أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ، وَلَكِنْ12

لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ» (1) . [2: 43]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ دُونَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ

978 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ 2 الْمَدِينَةِ، قَالَ:1

قَالَتْ عَائِشَةُ: «قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أَبِيتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاثًا، وَلَا أَلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ» (1) . [2: 110]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الدُّعَاءُ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ

979 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ،1

فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» (1) . [5: 12]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ

980 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ دَوْسًا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ ... فَذَكَرَ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَلَكَتْ دَوْسٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا» 2 . [5: 12]1

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ الِاسْتِغْفَارَ لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِينَ أَصْلًا

981 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا , فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟» قُلْنَا: نَعَمْ , فَقَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الِاسْتِغْفَارَ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَنَزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 113] , فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُرَغِّبُ فِي الْآخِرَةِ» 1 . [5: 5]

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى حَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَا مَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْهِدَايَةِ، وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي سُؤَالِ تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَنْ خُذِلَ وَحُرِمَ التَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ

982 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ» ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ = طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة في " المصنف " 3/343، ومن طريقه أخرجه مسلم (976) (108) في الجنائز: باب استئذان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، وابن ماجة (1572) في الجنائز، والبيهقي في "السنن"، 4/76، وأخرجه ابن داود (3234) في الحنائر: باب في زيارة القبور، عن محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي 4/90 عن قتيبة بن سعيد، كلهم عن محمد بن عبيد، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة.
وفي الباب عن بريدة عند ابن أبي شيبة 3/343، وأحمد 5/355 و 356، وابن عباس عند الطبراني (12049) . ورخصة زيارة القبور وردت من حديث أنس عند ابن أبي شيبة 3/343، وأحمد 3/250، والبيهقي 4/77، وأبي سعيد الخدري عند البيهقي 4/77، وعلي عند ابن أبي شيبة 3/343.

وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] , وَأُنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (1) [القصص: 56] . [5: 5]

ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْوَطْأِ لَمْ يَضُرَّ الشَّيْطَانُ وَلَدَهُ

983 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا1

الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ رُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ» (1) . [1: 2]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا زَارَ قَوْمًا أَنْ يَدْعُوَ لِلْمَزُورِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ عَنْهُمْ

984 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي , فَقَالَ: «آتِيكُمْ» ، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا , فَإِيَّاكِ أَنْ تُكَلِّمِيهِ أَوْ تُؤْذِيهِ، قَالَ: فَأَتَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِنًا كَانَ لَنَا، قَالَ: «يَا جَابِرُ كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ؟» , فَلَمَّا1

خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى وَزَوْجِي، قَالَ: فَفَعَلَ، فَقَالَ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ؟ فَقَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْنَا؟! (1) . [5: 12]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ، وَيُعْقِبَ دُعَاءَهُ بِسُؤَالِ اللَّهِ مَنْعَ ذَلِكَ غَيْرَهُ

985 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ، قَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا» ، ثُمَّ وَلَّى الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَّجَ لِيَبُولَ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الْإِسْلَامِ: فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُؤَنِّبْنِي، وَلَمْ يَسُبَّنِي، وَقَالَ: «إِنَّمَا بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ» 2 . [2: 62]1

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ بِالْخَيْرِ وَحْدَهُ دُونَ أَنْ يَقْرِنَ بِهِ غَيْرَهُ

986 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو 1 ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ» 2 . [2: 86] = يصيبها البول كيف تغسل، عن علي بن مسهر، وأحمد 2/503 عن يزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وسيعيده المؤلف برقم (1402) . وسيورده المؤلف برقم (987) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، به، وبرقم (1399) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبي هريره، به.
واحتظرت: ضيقت ماوسعه الله، وخصصت به نفسك دون غيرك.
وفى الحديث الآتي برقم (987) لقد تحجرت واسعاً وهما بمعنى.
وفحج: فرق بين رجليه، وباعد بينهما.
وسجلاً، بفتح السين وسكون الجيم، قال أبو حاتم السجستاني: هو الدلو ملأى، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة، وقال ابن دريد: السجل: دلو واسعة، وفي "الصحاح": الدلو الضخمة.
وانظر ما في هذا الحديث من الفوائد في " الفتح " 1/324-325.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَلَّا يَرْحَمَ مَعَهُ غَيْرَهُ

987 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (1) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا؛ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا» يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ (2) . [2: 46]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِهِ

988 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا12

مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ، لَرَأَى الْعَجَبَ الْأَعَاجِيبَ، وَلَكِنَّهُ، قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ (1) [الكهف: 76]

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ لَهُمَا بِهِ

989 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا، قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ، وَلَكَ بِمِثْلٍ» 2 . [1: 2]1

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُلُّ مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَاتِ فَهُوَ: «كُرَيْزٌ» (1) , إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُ: «كَرِيزٌ» وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ اسْمُهَا: هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الْأَوْصَابِيَّةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ.

ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ

990 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ 2 ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ 3 السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا1 = "التقريب".
ليس بالقوي، وقد توبع عليه، وبقية رجاله ثقات.
فأخرجه مسلم (2732) (86) في الذكر: باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، عن أحمد بن عمر ابن حفص الوكيعي، عن محمد بن فضيل بن غزوان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2732) (87) ، والبيهقي في " السنن " 3/353 من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأبو داود (1534) في الصلاة: باب الدعاء بظهر الغيب، عن رجاء بن المرجى، كلاهما عن النضر بن شميل، عن موسي بن مروان المعلم، عن طلحة بن عبد الله بن كريز، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/198 عن ابن نمير، عن فضيل بن غزوان، عن طلحة، عن أم الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/197 ومن طريقه مسلم (2732) (2733) عن يزيد بن هارون، والبخاري في "الأدب المفرد" (625) من طريق يحيي بن أبي غنية، والبغوي (1397) من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء وأبي الدرداء، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة 10/198، وأبي داود (1535) ، والترمذي (1981) ، والبخاري في " الأدب المفرد " (623) .

حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ: «مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» ، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَدَعَا لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ» ، قَالَ: فَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَدًا.
[5: 12] قَالَ: وَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ 1 أَنَّهَا دَفَنَتْ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدِمِ الْحَجَّاجِ 2 الْبَصْرَةَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ وَمئَةً 3 .

ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ

991 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، [حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ] 1 ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَحْطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ، قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدَعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ» , ثُمَّ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ 2 يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ» ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْنَا = وأخرجه الطيالسي 2/140، والبخاري (6334) في الدعوات: باب قوله تعالى: (وصلِّ عليهم) ، و (6344) باب دعوة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لخادمه، و (6378، 6379) باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركه، و (6380، 6381) باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، ومسلم (2480) ، والترمذي (3829) في المناقب: باب مناقب لأنس، من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه البخاري (6378، 6379) أيضاً من طريق شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ.

بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابًا، فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (1) .

ذِكْرُ مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْأَمْطَارِ، وَكَثْرَةِ دَوَامِهَا بِالنَّاسِ

992 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَأَنَّ رَجَاءَهُ الْمِنْبَرُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ1 = أهل المدينة يقرؤون (ملك يوم الدين) وإن هذا الحديث حجة لهم.
و"مالك" و "ملك" قراءتان سبعيتان، قرأ بالأولى عاصم والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالثانية.
حجة القراءات ص 77.

السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ لِيُغِيثُنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» ، قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً وَلَا قَزَعَةً بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ تُرْسٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا ثُمَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّهَا عَنَّا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي 1 . [5: 12] = منهما، رحمهما الله، فإن خالداً وشيخه القاسم لم يخرج لهما الشيخان شيئاً، وفي خالد كلام يسير لا يرقى حديثة إلى الصحة.
وقوله.
فلما رأى لثق الثياب: اللثق بالتحريك البلل، وفي شرح معاني الآثار: فلما رأى التواء الثياب على الناس وتسرعهم إلي الكِن، ضحك....

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا تَفَضَّلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّاسِ بِالْمَطَرِ وَرَآهُ

993 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيًّا» 1 . [5: 12] = والبغوي في " شرح السنة " (1166) من طرق عن شريك، به.
وأخرجه أحمد 3/256، والبخاري (933) في الجمعة، و (1018) و (1033) في الاستسقاء، ومسلم (897) (9) في الاستقساء، والنسائي 3/166، وأبو نعيم الأصبهاني في " دلائل النبوة " 2/576، والبيهقي في " السنن " 3/354، وفي " دلائل النبوة " 6/139، وابن الجارود (256) ، والبغوي في " شرح السنة " (1167) من طرق عن الأوزاعي، عن إسحاق ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ.
وأخرجه أحمد 3/271، والبخاري (932) في الجمعة، و (1015) و (1021) و (1029) في الاستسقاء، و (3582) في المناقب: باب علامات النبوة في الاسلام، و (6093) في الأدب: باب التبسم والضحك، و (6342) في الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، ومسلم (798) (10) و (11) و (12) في الاستسقاء، وأبو داود (1174) في الصلاة، والنسائي 3/160، 161، والبيهقي في " السنن " 3/356 و 357، وفي " دلائل النبوة " 6/140 و141 و 142، من طرق عن أنس، به.
سلع: جبل معروف بالمدينة، والقَزَعة، تفتح القاف والزاي أي: سحاب تفرق، قال ابن سيده: القزع: قطع من السحاب رقاق، زاد أبو عبيد: وأكثر ما يجيء في الخريف.
والظراب، بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظَرَِبٍ بكسر الراء، وقد تسكن، قال القزاز: هو الجبل المنبسط ليس بالعالي، وقال الجوهري: الرابية الصغيرة.
وانظر ما في الحديث من الفوائد في " الفتح " 2/506، 507.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَنِيًّا» أَرَادَ بِهِ: نَافِعًا

994 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ الْغَزِّيُّ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، = سهم، وأخرجه أحمد 6/90 عن علي بن بحر، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (917) عن علي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، به.
وأخرجه أحمد 6/90، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (918) ، والبيهقي في " السنن " 3/361 من طريق الوليد بن مسلم، وابن ماجة (3890) في الدعاء، من طريق ابن أبي العشرين، كلاهما عن الأوزاعي، عن نافع، عن القاسم بن محمد، به.
وأخرجه النسائي (919) ، والبيهقي 3/361، 362 من طريقين عن الأوزاعي، عن رجل، عن نافع، عن القاسم، به.
وأخرجه النسائي (920) من طريق الأوزاعي، عن محمد بن الوليد، عن نافع، عن القاسم به.
وأخرجه أحمد 6/129، والبخاري (1032) في الاستسقاء: باب ما يقال إذا أمطرت، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (921) ، والبيهقي في " السنن " 3/361 من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن القاسم، به.
ولفظ البخاري "اللهم صيباً نافعاً" والصيب: هو المطر المنهمر المتدفق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/218، من طريق أبي أسامة، والنسائي (922) من طريق يحيي، كلاهما عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وأخرجه أحمد 6/119 من طريق علي بن إسحاق، عن عبد الله، عن نافع، وعبد الرزاق (19999) ومن طريقه أحمد 6/166، وأبو نعيم في " الحلية " 2/186، و 3/14، عن معمر، عن أيوب، كلاهما عن القاسم بن محمد، به.
وانظر ما بعده.

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا أَوْ سَيِّبًا نَافِعًا» (1) . [5: 12]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ سُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ أَنْ يُبَارَكَ لَهُمْ فِي رَيْعِهِمْ دُونَ اتِّكَالِهِمْ مِنْهُ عَلَى الْأَمْطَارِ

995 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَتِ السَّنَةُ1 = "الإكمال" 2/341 في خنيس، وتصحف المطبوع من، "الأنساب" 9/146 إلى " حبيش " وباقي رجال الإسناد ثقات.

جارٍ التحميل