صحيح ابن حبان - محققاصفحات 486-16

كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ

صفحات 486-16
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

6-

بَابُ التَّوَاضُعِ وَالْكِبْرِ وَالْعُجْبِ

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالتَّعْظِيمِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ

5671 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ» (1) . [3: 67]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَلْمَانُ الْأَغَرُّ

5672 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، بِالْأَبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا:1

الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ» (1) . [3: 67]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَاضَعَ فِي جُلُوسِهِ بِتَرْكِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى التَّكَبُّرِ

5673 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْفِزُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَلَا يَتَّكِئُ» 2 . [5: 28]1

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِهِ فِي جُلُوسِهِ

5674 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جَالِسٌ قَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» (1) . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ.
[2: 108]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَأْنَفَ مِنَ الْعَمَلِ الْمُسْتَحْقَرِ فِي بَيْتِهِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ

5675 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،1 = وقوله: " كان يحفز " أي: يجلس على وركيه كأنه ينهض وفي رواية أبي الشيخ: " يجثو على ركبتيه ".

حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «مَا كَانَ إِلَّا بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ» 1 . [5: 47]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

5676 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْأَبُلَّةِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ شَيْءٍ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: «مَا يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ» (1) . [5: 47]

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ التَّرَفُّعِ بِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ عَنْ خِدْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ

5677 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟1 = يرفع شيئاً ويضعه، وكان أحب العمل إليه الخياطة.
وهذا منقطع بين الزهري وعائشة.
وأخرجه أبو يعلى (847) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، عن عائشة.
وانظر (5676) و (5677) .

قَالَتْ: كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ (1) . [5: 47]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى عِبَادِهِ، وَرَفْعِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ

5678 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً يَرْفَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ يَتَكَبَّرْ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً يَضَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ1

وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ (1) مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ» (2) . [3: 66] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً» يُرِيدُ بِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لِلْمَخْلُوقِينَ فِي اللَّهِ، فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: «وَمَنْ يَتَكَبَّرُ» أَرَادَ بِهِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ إِذِ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى اللَّهِ كَافِرٌ بِهِ.

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُسْتَكْبِرِ الْجَوَّاظِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ

5679 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ12

مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ» 1 . [2: 76] 5680 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» 2 . [3: 19]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا -َهُوَ الَّذِي نَوَّعْنَا لَهُ النَّوْعَ-: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ أَرَادَ بِهِ جَنَّةً عَالِيَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُتَكَبِّرِينَ.
وَقَوْلُهُ: "وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ نَارًا سَافِلَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَرَادَ بِالْكِبْرِ الشِّرْكَ، إِذِ الْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ إِيمَانٍ «أَرَادَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ، حَتَّى يَصِحَّ الْمَعْنَيَانِ مَعًا.

ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ خُيَلَاءَ

5681 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» 1 . [2: 109]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهَا

5682 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ جَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ، وَضَرْبَ الْكِعَابِ، وَالصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ 1 ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ» 2 . [2: 110]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ

5683 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ عَشْرًا: تَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ» (1) . [2: 110]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَبَخْتُرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا

5684 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ1 = وعزل الماء عن محله، أي: عزله عن إقراره في فرج الزوجة، وهو محله، وهو تعريض بالنهي عن إتيانها في دبرها.
وتغيير الشيب، يعني بالسواد.
والتمائم: جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطله الإسلام.

عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي حُلَّتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، سَمِعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ إِذْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» 1 . [3: 6]


7-

بَابُ الِاسْتِمَاعِ الْمَكْرُوهِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْغَضَبِ وَالْفُحْشِ

ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مَا اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَكْرَهُونَ مِنْهُ ذَلِكَ

5685 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا الرُّوحَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ حُلْمًا كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَيُعَذَّبُ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» 1 . [2: 109]

ذِكْرُ صَبِّ الْآنُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَى حَدِيثِ أَقْوَامٍ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ

5686 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ» (1) . [2: 109]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

5687 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ1 = عَنْ عكرمة، به.
وانظر ما بعده، وسيأتي برقم (5848) . الآنك: الرصاص المذاب.
وقوله: "من تحلَّم " أي: تكذَّبَ بما لم يره في منامه، يُقال: حَلمَ الرجلُ يَحْلَم: إذا رأى حُلْماً، وحَلُمَ: صار حليماً.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا» 1 . [2: 3]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْجُلُوسِ لِمَنْ غَضِبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَالِاضْطِجَاعِ إِذَا كَانَ جَالِسًا

5688 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ» (1) . [1: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِالْغَضَبِ

5689 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ:1

حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَهُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي لَا أُغْفِلُهُ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَعَادَ لَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَغْضَبْ» 1 . [3: 65]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني (2097) من طريق علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية، أن عمه أتى النبي ... وأخرجه الطبراني (2102) من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن ابن عم له من بني تميم، عن جارية.
وأخرجه الطبراني (2098) من طريق ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن جارية.
وأخرجه الطبراني (2099) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ عن طلحة بن قيس، عن الأحنف بن قيس، عن جارية، عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول الله ... قال الحافظ في " الإصابة " 1/219 بعد أن أورد الحديث عن أحمد، عن يحيى بن سعيد وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة ... : وهو بعلو في " المعرفة " لابن منده، وفي اختلاف على هشام رواه أكثر أصحابه عنه ما تقدم، وصححه ابن حبان من طريقه، ورواه أبو معاوية، ويحيى بن زكريا الغساني، وسعيد بن يحيى اللخمى، عن هشام، فزاد فيه: عن جارية، عن عمه، ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان، عن هشام على عكس ذلك، قال: عن الأحنف، عن عم أبيه، عن جارية، ووقع في رواية لأبي يعلى عن جارية بن قدامة، عن عم أبيه، فذكر الحديث والأول أولى، فقد رواه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، ومن طريق محمد بن كريب عن أبيه شهدت الأحنف يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة ... قال ابن الأثير في " أسد الغابة " 1/314: جارية بن قدامة التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس، وقيل: ابن عم الأحنف، قاله ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم قال: وقيل: ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه، وإنما سماه عمه توقيراً، وهذا أصح، فإنهما لا يجتمعان إلا في كعب بن سعد بن زيد مناة على ما نذكره، فإن أراد بقوله: ابن عمه، من قبيلة واحدة، =

5690 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» (1) . [2: 51] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَا تَغْضَبْ «أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْغَضَبِ مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، لَا أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ، إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الْإِنْسَانِ، وَمُحَالٌ أَنْ يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِبِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ»

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الِاحْتِدَادِ

5691 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ1 = فربما يصح له ذلك.
وقال الطبراني في " الكبير " 2/292: جارية بن قدامة السعدي التميمي عم الأحنف بن قيس، وليس بعمه أخي أبيه، ولكنه كان يدعوه عمه على سبيل الإعظام.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَقُولُونَ فِي الصُّرَعَةِ؟» قَالَ: قُلْتُ: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «الصُّرَعَةُ الَّذِي يُمْسِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (1) . [3: 53]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنِ اعْتَرَاهُ الْغَضَبُ

5692 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ 2 . [1: 104]1

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْفُحْشِ وَالْبَذَاءِ لِلْمَرْءِ فِي أَسْبَابِهِ

5693 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» (1) . [2: 76]

ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ مِنَ النَّاسِ

5694 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ1 = باب ما ينهى عن السباب واللعن، ومسلم (2610) (109) و (110) في البر والصلة والآداب: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأبو داود (4781) في الأدب: باب ما يقال عند الغضب، والحاكم 2/441، والطبراني (6488) و (6489) من طرق عن الأعمش، به.

مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ» (1) . [2: 109]

ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَفَحِّشِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا

5695 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ،1

عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» (1) . [2: 109]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ فُحْشُهُ

5696 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ: «بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ «بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِي النَّاسُ فُحْشَهُ» (2) . [2: 109]

ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَخَاصِمَ فِي ذَاتِ اللَّهِ

5697 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ،12

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» 1 . [2: 109]


بعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الثاني عشر من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء الثالث عشر وأوله: بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ

المجلد الثالث عشر

تابع لكتاب الحظر والاباحة

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ

ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أمته قلة حفظهم السنتهم

... بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِمْ أَلْسِنَتَهُمْ 5698 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حدثنا حرملة حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قال "هذا" وأشار إلى لسانه1

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ

5699 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ "قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ "هذا" 1 [2:1] =عن أبيه، وقد تحرف في "الصمت" هشيم إلى: نعيم.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد3/413،ومسلم "38" في الإيمان: باب جامع أوصاف الإسلام، والبغوي"15" من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سفيان بن عبد الله البثقفي قال: قلت: يارسول الله، قل لي في الإسلام قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: "قل: آمنت بالله، ثم استقم".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى فِي أَخْذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَانَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: "هَذَا"، وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ: اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ لِسَانَهُ، أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَالِمًا بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ يُعِلِّمُ النَّاسَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ نَفْسَهُ إِلَى الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ الَّذِي اسْتُعْلِمَ، فَعَلِمَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ السَّائِلَ بِأَنَّ أَخْوَفَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُورِدَ صَاحِبَهُ الْمَوَارِدَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلِقَهُ، فَعَمِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ أَوَّلًا حَتَّى يُفَصِّلَ مَوَاضِعَ العلم والتعليم.1
=مجمع، عن ابن شهاب، الزهري، بهذا الإسناد.
وقد تحرف فيه "ماعز" إلى "معاذ"

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ

5700 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قلت: يا رسول اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ: "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلسان نفسه1.ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ [5700] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قلت: يا رسول اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ: "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلسان نفسه1.

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ

5701 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ يَتَوَكَّلْ لِي مَا بَيْنَ لحييه أتوكل له الجنة" 1 =محمد بن عبد الرحمن بن معاز، فقد وثقه المؤلف وروى عنه جمع كما تقدم.
وأخرجه الطيالسي "1231"، وأحمد 3/413، والنسائي في "الكبري" كما في "التحفة" 4/20،وابن ماجه "3972"في الفتن: باب كف السان في الفتنة، والطبراني "6396"، والحاكم 4/313،والبيهقي في "الأدب"0"394" من طرق عن ابراهيم بن سعد، بهذا الإمناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني "6397"، والخطيت 11/78 من طرقين عن الزهري، به.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ لِأَنَّ تَعَاهُدَ اللِّسَانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ الْعُبَّادِ

5702 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَاعِزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيِّ أَنَّ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله حدثني بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ.
فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ "هَذَا" 1 مَاعِزُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وهو متقن.
[65:3] ="ومن يضمن"،ولغيره: "من يضمن"، ولغيره: "من حفظ".
وقوله:"لحييه": هو بفتح اللام وسكون الحاء: العظمان في جانبي الفم، والمراد بما بينهما: اللسان وما يتأتى به النطق.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ

5703 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بين لحييهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ [5703] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بَيْنَ لحييه

ورجليه دخل الجنة" 1 "1" إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير ابن عجلان ـ واسمه محمد ـ فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وأبو أخالد الأحمر ـوهو سليمان بن حيان ـ وثقه غير واحد من الأئمة، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وذكر له ابن عدي عدّة أحاديث أخطأ فيها، فمثله يكون حسن الحديث.
أبو كريب: هو محمد بت العلاء بن كريب، وأبو حازم: هو سليمان الأشجعي.
وأخرجه الترمذي "2409" في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وذكره الحاكم 4/357 عن وهيت، عن أبي واقد صالح بن محمج، عن إسحاق مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، وصححه، ووافقه الذهبي! مع أن أبا واقد ضعيف.
ويشهد له حديث سهل بن سعد المتقدم برقم "5701" وقد دلّ الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقي شرهما وقيَ أعظم الشر.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْبَذَاءَ فِي أَسْبَابِهِ إِذِ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ

5704 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ، والحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة" 1 [84:2]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ لِمَنْ قَالَ هُجْرًا فِي كلامه

5705 - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ =وأخرجه ابن ماجه "4184" في الزهد: باب الحياء، وأبو نعيم في "الحلية" 3/60 من طريق إبن إسماعيل بن موسيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "1314"، والطحاوي في "مشكل الآثار".4/237ـ 238، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق""72"، والطبراني في "الصغير""1091"،والحاكم 1/52،وأبو نعيم في "الحلية"60/3من طريق هشيم، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وقال البوصري في"مصبح الزجاجة" ورقة 264/2: رواه أبوكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم "تحرف فيه إلى: هشام" أخبرنا منصور، فذكره، ورواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق إسماعيل بن موسى، به, بتقديم البذاء على الحياء، وحكم الحاكم بصحته، فإن اعترض معترض على ابن حتان والحكم في تصحيحه بقول الجارقطني: إن الحسن لم يسمع.
من إبي بكرة، قلت: احتج البخاري في "صحيحه" براوية الحين عن أبي بكرة في أربعة أحاجيث، وفي "مسند" أحمد" و "المعجم الكبير" للطبراني التصريح بسماعه من أبي بكرة في عجة أحاجيث، منها: "‘ن ابني هذا سيج"، والمثبت متقدم على النافي.
وله شاهد عن أبي هريرة تقدم عند المؤلف برقم "608"و"609". وعن ابن عمر وقد تقدم أيضا برقم "610". وعن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي "2027" وحسنه، والحاكم 1/52 وصححه ووافقه.
والبذا: فحش في الكلام، أو عدم الحياء والجفاء: التباعد من الناس والغلظة عليهم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق بشيء" 1. [67:3]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَهْوِي فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ

مِنْهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَقُولُهُ وَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا 5706 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سبعين خريفا" 1. [109:2]2

==السان، والبغوي"4123"من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، رفعه: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم" وأخرجه ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني4/402من طريق الحسين المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، عن ابن دينار، عن أي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وانظر الحديثين الآتيين: قال: ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني4/402ـ403: الكلمة الأولى: هي التي يقولها عند سلطان جائر، زاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم، فتكون سبباً لهلاكه وإن لم يرج القائل ذلك، لكنها ربما أدت إليه، فيكتب على القائل إثمها، والكلمة التي يرفع بها الدرجات، ويكتب بها الرضوان: هي التي يدفع بها عن المسلم مظلمة، أو يفرج بها عنه كربة، أوينصر بها مظلوماً.
وقال غيره: الأولى هي الكلمة عند ذي سلطان يرضيه بها فيما يسخط الله، قال ابن التين: هذا هو الغالب، وربما كانت عند غير السلطان ممن يتأتى منه ذلك.
ونقل عن ابن وهب: أن المراد بها التلفظ بالسوء والفحش مالم يرد بذلك الحجة لأمر الله في الدين.
وقال عياض: يحتمل أن تكون الكلمة من الخنا والرفث، وأن يكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أومجون، أو استخفاف بحق النبوة والشريعة، وإن لم يعتقد ذلك.
وقال العز بن عبد السلام: هي الكلمة التي لا يعرف قائلها حسنها من قبحها، قال: فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه.وقال النووي: فيه حث على حفط اللسان، فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، فإن ظهرة فيه مصلحة تكلم، وإلى أمسك.==

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به

بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ 5707 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مضر، عن بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" 11 ==وقال الغزالي: عليك بالتأمل والتدبر في كل قول وفعل، فقد يكون في جزع وسخط، فتظنه تضرعا وابتهالاً، وقديكون في رياء محض، وتحسبه حمداً وشكراً، أو دعوة للناس إلى الخير، فتعد المعاصي طاعات، وتحسب الثواب العظيم في موضع العقوبات، فتكون في غرور وشنيع، وغفلة قبيحة مغضبة للجبار، موقعة في النار، وبئس القرار.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَائِلَ مَا وَصَفْنَا قَدْ يَهْوِي فِي النَّارِ بِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ المشرق والمغرب

5708 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: حدثنا حيوة، عن بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إِنَ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَثَبَّتُ فِيهَا يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ المشرق والمغرب" 1

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ

5709 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ (الحجرات: من الآية:11) قَالَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّذكر الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ [5709] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ (الحجرات: من الآية:11) قَالَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ

جارٍ التحميل