كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُخَوِّفُ مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ بَلِيَّتِهِ
3738 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ" 1. [109:2]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّابِرِينَ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَشَفَاعَتِهِ لَهُمْ يَوْمَ القيامة
3739 - أخبرنا الفضل بن الجباب، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إلا كنت له شفيعا يوم القيامة" 1. [9:3]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّابِرِ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلَأْوَائِهَا
3740 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أو شهيدا" 1. [2:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد2/287-288و 343، ومسلم 1378 في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والترمذي 3924 في المناقب باب في فضل المدينة، من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/439 عن ابن نمير عن هاشم بن هاشم عن أبي صالح، به.
وفي الباب عن ابن عمر عند مالك 2/885-886، وأحمد 2/113 و 119 و 133، ومسلم 1377، والترمذي 3918 وعن أبي سعيد عند مسلم 1374.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ شَفَاعَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أُمَّتِهِ
3741 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أيوب، عن نافع عن أبي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةَ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بها" 1. [2:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز الدراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عنها.
وذكره الهيثمي في المجمع 3/306، وقال: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن ابي حاتم، ورى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد بسوء.
واشار إليه الحافظ المزي في تحفة الأشراف 11/346 في ترجمة الصميتة الليثية، صاحبة الحديث التالي.
ذِكْرُ تَشْفِيعِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3742 - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الصُّمَيْتَةَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا تَشْفَعْ لَهُ، وَتَشْهَدُ لَهُ" 1. [2:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال المزي –أيضاً- ورواه عقيل بن خالد، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصميتة.
وقال: ورواه ابن ابي فديك، عن ابن ابي ذئب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الدارية، -امرأة من بني عبد الدار- كانت في حجر النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وهذه الروايات الثلاث أخرجها الطبراني في معجمه الكبير الأولى في 24/823، والثانية برقم 825، والثالثة برقم 826.
ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَضْعِيفَ الْبَرَكَةِ فِي الْمَدِينَةِ
3743 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ" 1. [2:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سَعِيدٍ مولى المهري من أهل مصر:
اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ من أهل المدينة: اسمه كيسان من مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ: ثِقَتَانِ مَأْمُونَانِ، رَوَيَا جَمِيعًا عن أبي سعيد الخدري.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةَ بِتَضْعِيفِ الْبَرَكَةَ
3744 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وقليلنا وكثيرنا، واجعل مع البركة بركتين" 1.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْبَرَكَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ
3745 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ" -يَعْنِي أهل المدينة- 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الجامع: باب الدعهاء للمدينة وفضلها.
وأخرجه البخاري 2130 في البيوع باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومده، و 6714 في كفارات الأيمان: باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته، و 7331 في الاعتصام باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم 1368 في الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة، والنسائي في الكبرى كما في التحفة 1/89 من طريق مالكن بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/159و 142-143، والبخاري 2889 في الجهاد باب فضائل المدينة والخدمة في الغزو، و2893باب من غزا بصبي في الخدمة، و5425 في الأطعمة باب الحيس، ومسلم 1365، والبيهقي في دلائل النبوة 4/228، والبغوي 2677 من طرق عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/142، والبخاري 1885 في فضائل المدينة باب رقم 10، ومسلم 1363 من طريق وهب بن جرير، عن يونس ن عن الزهري، عن أنس بلفظ: "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَعَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمَا وَصَفْنَا توضأ للصلاة
3746 - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ بِالسُّقْيَا1 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيتُونِي بِوِضُوءٍ" فَلَمَّا توضأ قام فاستقبل
الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بالبركة، وأنا محمد عبد وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تَبَارَكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مكة مع البركة بركتين" 2. [12:5]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي تَمْرِهَا
3747 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الثَّمَرَ، جَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا أخذه رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَأَنَا أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ 1. [12:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صالح، فقد روى له ابخاري مقروناً وتعليقاً، وهو في الموطأ 2/885 في الجامع: باب الدعاء للمدينة وأهلها.
وأرخجه مسلم 1373 في الحج باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بالبركة، والترمذي 3454 في الدعوات باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر، والنسائي في عمل اليوم والليلة 302، وابن السني في عمل اليوم والليلة 280، والبغوي 2012 من طرق عن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 2/106-107، ومسلم 1373 474، وابن ماجه 3329 في الأطعمة باب إذا أتي بأول ثمرة، من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، به.
تنبيه: جاء في المطبوع من سنن الترمذي: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن سهيل.... انظر تحفة الأحوذي 4/236، وتحفة الأشراف 9/417.
ذِكْرُ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أن يدعو لأهل البقع
3748 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ.
قَالَتْ: فَأَمَرْتُ بَرِيرَةَ جَارِيَتِي تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعُ فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ، فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إِنِّي بُعِثْتُ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عليهم" 1. [7:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الميزان 4/613: لا تعرف، وقال في الكاشف: وثقت، وصحّح حديثها في تلخيص المستدرك، والحديث في الموطأ 1/242 في الجنائز باب جامع الجنائز.
وأخرجه النسائي 4/92 في الجنائز باب الأمر بالاستغفار للمسلين، والحاكم 1/488 من طريقين عن مالك، بهذا الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 6712، ومسلم 974 103 والنسائي 7/72-75 في عشرة النساء، والنعوت من الكبرى كما في التحفة 12/299-300، من طرق عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة في حديث طويل، وفيه: "إن جبريل أتاني ... فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم"، هذا لفظ مسلم.
ولفظ عبد الرزاق والنسائي: "فإن جبريل أتاني.... فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم".
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3749 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حدثنا بن مَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَوَائِمُ الْمِنْبَرِ رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ" 1. [2:1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دُهْنٌ قبيلة من بجيلة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البعض الآخر سفيان الثوري، وكلاهما ثقتان من رجال الشيخين، حدث عنهما عبد الرحمن بن مهدي، وحدثا عن عمار الدهني.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية 7/248 من طريق الفضل بن موسى، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن عمار، به.
وأخرجه الطبراني 23/520 من طريق شعبة، عن عمار، به.
وفي الباب عن أبي واقد الليثي عند الطبراني 3296، والحاكم 3/532.
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِالطَّاعَةِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ إِذَا أَتَى بِهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ
3750 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ومنبري على حوضي" 1. [2:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خِطَابُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ عَلَى سَبَبِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْمُسْلِمُ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُجِيَ لَهُ قَبُولُهَا، وَثَوَابُهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةُ، أَطْلَقَ اسْمَ الْمَقْصُودَ الَّذِي هُوَ الْجَنَّةِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْمِنْبَرِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: "رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ" وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي" لِرَجَاءِ الْمَرْءِ نَوَالَ الشُّرْبِ مِنَ الْحَوْضِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ بِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ" 2، لَمَّا كَانَ عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي وَقْتِ عِيَادَتِهِ يُرْجَى لَهُ بِهَا التَّمَكُّنُ مِنْ مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ أَطْلَقَ اسْمَ ذَلِكَ الْمَقْصُودِ عَلَى سببه نحو هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَنَّةُ تحت ظلال السيوف3، ولهذا نظائر = ومن هذه الطريق أخرجه أحمد 2/465-466 و 533، والبغوي 452. ولكن رواه أحمد والبخاري من طريق مالك عن خبيب عن حفص عن ابي هريرة.
وحديث أبي سعيد أخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان 1/92. وأخرجه الترمذي 3915 من طريق أبي سعيد المعلى عن علي وأبي هريرة.
وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث علي.
وقوله: "روضة من رياض الجنة" قال الحافظ في الفتح 4/120: أي: كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة، وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم فيكون تشبيهاً بغير أداة.
أو المعنى: أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازاً، أوهو على ظاهره، وأن المراد أنه روضة حقيقية بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة، هذا محصل ما أوله العلماء في هذا الحديث وهي على ترتيبها في القوة.
كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاءه.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاصْطِيَادِ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3751 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةَ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حرام" 1. [2:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3752 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ ثُمَّ الرَّبْعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَنَا غَنَمٌ وَغِلْمَانٌ وَهُمْ يُخَبِّطُونَ عَلَى غَنَمِهِمْ هَذِهِ الثَّمَرَةَ الْحُبْلَةَ وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ، فَقَالَ جَابِرُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ مُحْرِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ هُشُّوا هَشًّا ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لينهانا عن نقطع المسد ومردود البكرة 2 3. [81:2]
ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَنْ إِرَادَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجْلَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمَدِينَةَ
3753 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهِ، لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حتى لا يبقى فيها إلا مسلم" 1. [60:3]
5-
بَابٌ مُقَدِّمَاتُ الْحَجِّ
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَجِّ لِلرَّجُلِ عَلَى الرِّحَالِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِغَيْرِهَا
3754 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ: قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حج على رحل وكانت زاملته1.
[1:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة 4/106، والترمذي في "الشمائل" 327 و 333، وابن ماجة 2890 في المناسك: باب الحج على الرحل، من طرق الربيع بن صبيح ن عن يزيد بن أبان، عن أنس قال: حج النبي صلى الله عليه وسلم على رحلٍ رثٍّ وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي، ثم قال: "اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة".
وفيه يزيد بن أبان، وهو ضعيف.
وقوله: "وكانت زاملته"، الزاملة: هو البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، قال الحافظ في "الفتح": والمراد أنه لم تكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولاً معه على راحلته، وكانت هي الراحلة والزاملة انتهى.
وأخرج أحمد 6/344، وابن ماجه 2933 من حديث اسماء قالت: كانت زِمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمالة أبي بكر واحدة.
ورجاله ثقات.
قال ابن الأثير: أي مركوبهما وأداتهما، وما كان معهما في السفر.
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوبِ اقْتِدَاءً بِكَلِيمِ اللَّهِ صَلَوَاتِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ
3755 - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ1 بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا من ثنية هرشي ماشيا" 2. [4:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حَجَّ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ
3756 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا معبد يقول: سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزَاةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْهَبْ فحج بامرأتك" 3. [12:4]
ذكر بيان بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَرْءِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذَا خَرَجَتْ مُؤَدِّيَةً لِفَرْضِهَا فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِهِ فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ
3757 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبي معبد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول اللهذكر بيان بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَرْءِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذَا خَرَجَتْ مُؤَدِّيَةً لِفَرْضِهَا فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِهِ فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ [3757] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبي معبد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله
إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً، فَقَالَ: "انْطَلِقْ فَحِجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ" 1. [71:2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ زَجَرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجَرُ تَأْدِيبٍ
3758 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا مَعَ ذي محرم " 1. 71 -
6- بَابٌ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ
3759 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن عبد الله بن دينار عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن.
قال بن عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَيُهِلُّ أهل اليمن من يلملم" 2. [78:1]
باب مواقيت الحج
.
وأخرجه الشافعي 1/279، والدارمي 2/30، والبيهقي 5/26 من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي 1/288، وأحمد 2/9و11و130و140و151، والبخاري 1522 في الحج: باب فرض مواقيت الحج والعمرة و 1527 و 1528 باب مهلّ أهل نجد، ومسلم 1182 في الحج: باب مواقيت الحج، والنسائي 5/125 في الحج: باب ميقات أهل نجد، وابن....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = خزيمة 2589، والطحاوي 2/117و119، والبيهقي 5/26 من طرق عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر بنحوه.
وانظر الحديث التالي.
والحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستةُ أميال أو سبعة، والجحفة: كانت قريةً كبيرةً على طريق المدينة من مكة، وكان اسمها مهيعة، وإنما سُميت الجحفة؛ لأنَّ السيل اجتحفها، وحمل أهلها في بعض الأعوام، وقرن: قال القاضي عياض: ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة، وقال الأصمعي: جبل مطل بعرفات، ويلملم: موضع على ليلتين من مكة.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3760 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أن يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: "ويهل أهل اليمن من يلملم" 1. [78:1]
ذِكْرُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَاجِّ وَمَا يَلْبَسُ مِنَ اللِّبَاسِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ
3761 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وَأَحْمَدُ بْنُ علي بن المثنىالتميمي بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أنه قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم" أو ألملم- شك يحيى.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: "لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيُقْطَعِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانُ أو ورس" 2. [43:3]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُهِلُّ الْحَاجُّ مِنْهُ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَوْ نَوَاحِيهَا
3762 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا! مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا مِنْ عند المسجد.
يعني مسجد ذي الحليفة 1. [8:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال القاضي عياض كما في "شرح الموطأ" للزرقاني 2/245: فقول ابن عمرمحمول على أن ذلك وقع منهم سهواً، إذ لا يظن به نسبة الصحابة إلى الكذب الذي لا يحل ... وأراد ابن عمر التنفير من هذه المقالة وتشنيعها على قائلها.
قال الحافظ في "الفتح" 3/400-140: وكان ابن عمر ينكر على رواية ابن عباس الأتية بعد بابين [يعني عند البخاري برقم 1545] بلفظ: "ركب راحلته حتى استوى على البيداء أَهَلَّ".
وقد أزال الإشكال ما رواه أبو داود 1770، والحاكم 1/451 من طريق سعيد بن جبير: قلت لأبن عباس: عجبت لاختلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلاله – فذكر الحديث – وفيه: فلما صلى في مسجد ذي الحليفة ركعتين أوجب من مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ منها، فسمع منه قوم، فحفظوه، ثم ركب، فلما استقلت به راحلته أهَلِّ، وأدرك ذلك منه قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فسمعوه حين ذلك، فقالوا: إنما أَهَلَّ حين استقلت به راحلته، ثم مضى، فلما علا شرف البيداء أَهَلًّ، وأدرك ذاك قوم لم يشهدوا فنقل كل أحد ما سمع، وإنما كان إهلاله من مصلاه وأيم الله، ثم أهل ثانياً وثالثاً.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر من طريق عطاء بن عباس نحوه دون القصة، فعلى هذا كان إنكار ابن عمر على من يخص الإهلال بالقيام على شرف البيداء، وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك، وإنما الخلاف في الأفضل.