كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اصْطِيَادَ الْمُحْرِمِ الضَّبُعَ صَيْدٌ وَفِيهِ جَزَاءٌ
3964 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ1 جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: "هِيَ صيد، وفيها كبش" 2. [65:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ
3965 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ1 بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَنِ الضَّبُعِ أَآكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ -يَعْنِي فَقُلْتُ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: نعم 2. [65:3]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ لَحْمَ صَيْدِ الْبَرِّ إِذَا تَعَرَّى عَنْ مَعُونَتِهِ عَلَيْهِ
3966 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي قَوْمٍ مُحْرِمِينَ وَهُوَ حَلَالٌ، فَعَرَضَ لِأَصْحَابِهِ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمِ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا، وَحَمَلُوا مَعَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: "هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ؟ " قَالُوا: لَا قَالَ: "فكلوه" 1. [3:4]
3967 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشِيٍّ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، قَالَ: فَرَدَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ: "لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حرم" 1. [85:2] 3968 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أرقم: أما علمت أن
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ؟ قَالَ: نعم1.
[40:3] = أقول لركب قافلين عشية ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب قفوا خبروني عن سليمان إنني ... لمعروفه من آل ودان راغب فعاجوا وأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
ذِكْرُ اسْمِ الْمُهْدِيِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّيْدَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ
3969 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ1، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ2 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ بن عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ" 3. [40:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في الموطأ 1/353 في الحج: باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 1/323، والبخاري 1825 في جزاء الصيد: باب إذا أهدى المحرم حماراً وحشياً، و 2573 في الهبة: باب قبول الهدية، ومسلم 1193 في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، والطحاوي 2/170، والطبراني 7441.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3970 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجَزَ حِمَارَ وحشي بِقُدَيْدٍ وَكَانَ مُحْرِمًا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم1.
[40:3]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ
3971 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "صَيْدُ الْبِرِّ حَلَالٌ مَا لَمْ تصيدوه2 أو يصاد لكم" 3. [40:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الشافعي 1/322-323، والدارقطني 2/290، والحاكم 1/452، والبيقهي 5/190، والبغوي 1989 من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه الشافعي 1/323، والطحاوي2/171، والدارقطني2/290-291 من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، وفي روايات: عن رجل من الأنصار عن جابر.
وأخرجه الدارقطني 2/290 من طريق الدراوردي، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، عن جابر.
وأخرجه الطحاوي 2/171 عن ابن أبي داود قال: حدثننا ابن أبي مريم قال: أخبرنا إبراهيم بن سويد، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3972 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ1، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ صَيْدٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ رَاقِدٌ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَأْكُلَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، قُلْنَا: صَيْدٌ2 أُهْدِيَ لَكَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ لَمْ تَأْكُلُوا؟ قَالُوا: انْتَظَرْنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا تَقُولُ فيه، قال: أكلنا مثل هذا مع
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُلُوا، فأكلوا وأكل1.
[40:3] 1إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر ما بعده.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ
3973 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يحيى القطان، عن بن جريج، عن محمد بن منكدر، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ، وَطَلْحَةُ نَائِمٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، ذكرنا ذلك له فرفق مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
[40:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ بن الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عثمان التيمي، وسمعه من بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، فَمَرَّةً رَوَى عَنْ معاذ وأخرى عن أبيه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ أَكْلُ مَا أُهْدِيَ لَهُ مِنَ الصَّيْدِ مَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ
3974 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَاسٍ مُحْرِمِينَ وَأَبُو قَتَادَةَ حِلٌّ، فَأَبْصَرَ1 الْقَوْمُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَعَدَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ، وَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَى الْحِمَارِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ، فأكلوا وَحَمَلُوا، فَلَقُوا رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلُوهُ عَمَّا صَنَعَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أمره.؟ " قالوا: لا قال: "فكلوه" 2. [40:3]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَكَلَ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَعَانَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ
3975 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا هي طعمة أطعمكموها الله" 3. [23:4]
3976 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةَ -شَيْخَانِ حَافِظَانِ- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ، حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الْغَزَّالِ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارٍ وَحْشِيٍّ، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وهو حل، فنكسوا رؤوسهم كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَأَخَذَ الرُّمْحَ، فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَعَقَرَهُ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا -وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ-1 فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
وَأَظُنُّهُ قَالَ: مَعَكُمْ منه شيء -شك عبيد الله2-. [25:4]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي عَقَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ
3977 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحْرَمَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَيْرِي، فَرَأَيْنَا حِمَارَ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ وَأَلْجَمْتُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يُنَاوِلُونِيهِ، فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ سَوْطِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ الْحِمَارَ، فَعَقَرْتُهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَدْ أَصَابَ الَّذِينَ أَكَلُوا هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ ". قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، هَذِهِ رِجْلٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
[25:4] 1حديث صحيح، وقد تقدم برقم3966، و 3974و 3975، بشر بن الوليد: ذكره المؤلف في الثقات 8/143، ووثقه الدارقطني، ومسلمة بن القاسم مترجم في تاريخ بغداد 7/80-84، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، لكن في فليح بن سليمان كلام خفيف، ينزله عن رتبة الصحيح، وقد توبع.
وأخرجه البخاري 5406 في الأطعمة: باب تعرق العضد، عن محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري 2569 في الهبة: باب من استوهب من أصحابه شيئاً، و2854 في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، و5407، ومسلم 1196 63 في الحج: باب تحريم صيد المحرم، والبيهقي5/188، من طريقين عن أبي احازم، به.
باب الكفارة
ذكر البيان بجواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه
... 21- بَابُ الْكَفَّارَةِ 3978 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد ابن زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ, قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: "انْسُكْ نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أيام، أو أطعم ستة مساكين" 1. [29:4]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ آيَةَ الْفِدْيَةِ حَيْثُ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ
3979 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ لَهُ: "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ1 أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفِدْيَةِ، وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمَ فَرَقًا بين ستة مساكين، أو أذبح شاة2.
[29:4]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ
3980 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلىذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ [3980] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحديبية وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي أَوْ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ يَا كَعْبُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَانْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا بين ستة مساكين" 1. [29:4] 3981 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إلا أنه قال: "اذبح شاة" 2. [29:4]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي الِافْتِدَاءِ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ
3982 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَنِي بِصِيَامٍ أو صدقة أو نسك أيما تيسر1.
[29:4]
3983 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ2 اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ لي والقمل يتناثر على وجهي،
فَقَالَ: "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ شَاةً" قَالَ أَيُّوبُ: فلا أدري بأي ذلك بدأ 1. [40:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و3354، و 3355 والدارقطني2/299، والطبراني 19/213، و 347، و 348 و 349 و 351 و 352 من طرق عن كعب بن عجرة.
وأخرجه مالك 1/417، 418 ومن طريقه الطبري 3353 عن عطاء بن عبد الله الخراساني، حدثني شيخ بسوق البرم بالكوفة، عن كعب بن عجرة، فذكر نحوه.
وأخرجه أبو داود 18559، والطبراني 19/364، و 365 من طريق عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن كعب بن عجرة.
وأخرجه الترمذي 2973 عن علي بن حجر عن هشيم، عن مغيرة، عن مجاهد، قال: قال كعب بن عجرة، وذكر نحوه.
ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يُطْعِمُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ فِي الْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
3984 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عجرة قال: أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمِنُ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ فَقَالَ: "كَأَنَّ هَوَامُّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟ " فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: "فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعِ تمر بين ستة مساكين" 1. [29:4]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3985 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، فَقَالَ كَعْبٌ: فِيَّ نَزَلَتْ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا كِدْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صاع من طعام، والنسك شاة 2. [29:4]
ذكر قدر الطعام الَّذِي يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ السِّتَّةَ فِي الْفِدْيَةِ
3986 - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ زَمِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: "قَدْ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْلِقْ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصع من تمر على ستة مساكين" 1. [40:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لِكَعْبِ بْنِ عجرة ومن كانت حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاءٌ
3987 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فسألته عن قول اللهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ومن كانت حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاءٌ [3987] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ". قَالَ: فَنَزَلَتْ فِي خَاصَّةٍ وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ1.
[40:1]
باب الحج والاعتمار عن الغير
ذكر الخبر الدال على أنه لا يجوز الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نفسه
...
22- بَابُ الْحَجِّ وَالِاعْتِمَارِ عَنِ الْغَيْرِ
3988 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عبدةن عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ شُبْرُمَةُ؟ ". قَالَ: أَخٌ لِي، أَوْ قَرَابَةٌ.
قَالَ: "هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟ ". قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شبرمة" 1. [47:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ,وأخرجه الدارقطني2/270، والبيهقي 4/366 من طريقين عن سعيد، به.
وأخرجه الدارقطني 2/271 من طريقين عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفاً.
وأخرجه البيهقي 5/179-180 من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن سعيد، عن ابن عباس موقوفاً بإسقاط عزرة.
قال المزي في التحفة 4/430بعد ذكر هذا الإسناد: وذلك معدود في اوهامه، فإن قتادة لم يلق سعيد بن جبير فيما قاله يحيى بن معين وغيره.
وأخرجه الدارؤقطني2/267و 268-269، والبيهقي 4/377 من طريق عطاء، والدارقطني 2/269-269، والبيهقي 4/377 من طريق طاووس، كلاهما عن ابن عباس.
وأخرجه الشافعي 1/ 1000 و 1001، والبيهقي 4/377 والبغوي 1856 من طريق أبي قلابة، عن ابن عباس موقوفاً.
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 3/155 عن ابن القطان في كتابه أنه قال: وحديث شبرمة علله بعضهم بأنه قد روي موقوفاً، والذي أسنده ثقة، فلا يضرّه، وذلك لأن سعيد بن أبي عروبة يرويه ع قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه، فقوم يرفعونه، منهم عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر الأنصاري، وقوم يقفونه، منهم غندر، وحسن بن صالح، والرافعون ثقات، فلا يضرهم وقف الواقفين، إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك، وإما لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته، والراوي قد يفتي بما يرويه.
وقال ابن حجر في التلخيص 2/223-224: ورواه سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كما قال، وخالفه ابن ابي ليلى، ورواه عن عطاء، عن عائشة، الدراقطني 2/270 وخالفه الحسن بن ذكوان، فرواه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباسقلت: هو في الدارقطني 2/269 وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير630 من طريق عبد الله بن سندة، حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، به وإسناده حسن.
وقال الدارقطني: إنه صح، قلت: القائل بن حجر: وهو كما قال، لكنه يقوي المرفوع، لأنه من غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلي في معجمه من طريق أخرى عن أبي الزبير، عن جابر، وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله، فيجتمع من هذا صحة الحديث.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ" أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: "ثُمَّ احْجُجْ عن شبرمة" أمر إباحة لا حتم.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْحَجِّ عَنْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلرُّكُوبِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
3989 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعم" وذلك في حجة الوداع1.
[70:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب الرجل يحج عن غيره، والنسائي 5/118-119، في مناسك الحج: باب حج المرأة عن الرجل، و 8/228، في آداب القضاة: باب الحكم بالتشبيه والتمثيل، وذكر الاختلاف على الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس، والبيهقي 4/328، وابن خزيمة 3031، و 3033 و 3036 والطبراني 18/722، وأخرجه البغوي 1854 من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/219، و 251 و 329 والدارمي2/40، والبخاري 4399، في المغازي: باب حجة الوداع، و 6228 في الاستئذان: باب قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ... ﴾ [النور: 27] ، والنسائي5/119، و 8/228-229، وابن خزيمة 3031و 3032 و 3033 والطبراني 18/723 و 725 والبيهقي 4/328، و 329 و 5/179، من طرق عن ابن شهاب، به.
وأخرجه الشافعي 1/994، وأحمد 1/212، والبخاري 1853 في جزاء الصيد: باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، ومسلم 1335، والترمذي 958 في الحج: باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، وابن ماجه 2909، والنسائي 8/227-228، والطبراني 18/720و 721 و 732 و 733 و 735، والدرامي2/39-40و 40، والبيهقي 4/328 من طرق عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، وانظر الحديث رقم 3990 3992 و 3993 و 3994 و 3995 و 3996 و 3997.
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجِّ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ
3990 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ عَنْ أُمِّهَا قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجِّ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ [3990] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ عَنْ أُمِّهَا قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي دَخَلٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَإِنْ أَنَا شدته عَلَى رَاحِلَتِي، خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، وَإِنْ لَمْ أَشُدَّهُ، لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أرأيت لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاحْجُجْ عن أبيك" 1.
[70:1] 1رجاله ثقات رجال مسلمٍ غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
واخرجه النسائي 5/118 في مناسك الحج: باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، و8/229 في آداب القضاء: باب ذكر الاختلاف على يحيى بن إسحاق فيه، وفي الكبرى كما في التحفة 4/467 من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/212، والنسائي 8/229 من طريق شعبة، و5/119-120 في مناسك الحج: باب حج الرجل عن المرأة، و8/229، والطبراني 18/758 من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس، وقال النسائي: سليمان لم يسمع من الفضل بن عباس، ورواية ابن سيرين "إن أمي عجوزة كبيرة" ...
وأخرجه أحمد 1/212من طريق هاشم، والدارمي 2/40-41، من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن ابي إسحاق، سقطت أبي من المسند عن سليمان بن يسار حدثني التصريح بالتحديث رواية الدرامي عبيد الله بن عباس أو الفضل بن عباس.
قال المزي في التحفة 8/265: ورواه علي بن عاصم عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيه الله بن عباس، وقد تحرفت في التحفة إلى عبد الله بن عباس، وقال: قلنا ليحيى إن محمداً –يعني ابن سيرين- حدث عنك أنك حدثت بهذا الحديث عن سليمان بن يسار ع الفضل بن عباس فقال: ما حفظته إلا عن عبيد الله بن عباس، وقال محمد بن عمر الواقدي: روى أيوب السختياني هذا الحديث عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس تحرفت في التحفة إلى عبد الله بن عباس ولم يشك، وهو أقرب إلى الصواب، لأن الفضل بن عباس توفي في زمن عمر بن.....=
فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى رُخَصِ الْمُقَايَسَاتِ 1.
= الخطاب بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، ولم يدركه سليمان بن يسار، وعبيد الله بن العباس قد بقي إلى دهر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وسليمان بن يسار يقول في هذا الحديث: حدثني، فهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى.
وأخرجه النسائي 8/229-230 من طريق عمرو بن دينار عن أبي الشععثاء، عن ابن عباس، مختصراً، وانظر 3989 و 3992 و 3993 و 3994 و 3995 و 3996 و 3997.
1انظر الفتح 13/309-310.
ذكر الأمر بالعمرة عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ إِذْ فَرْضُهَا كَفَرْضِ الْحَجِّ سَوَاءٌ
3991 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالظَّعْنَ، فَقَالَ: "حَجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ" 1.
أبو رزين: لقيط بن عامر.
[70:1] 1إسناده صحيح على شرط مسلم، غير صحابيه أبي رزين العقيلي، فروى له الأربعة والبخاري في الأدب المفرد.
أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه أحمد 4/10 11 12، وأبو داود 1810 في المناسك: باب الرجل يحج عن غيره، والترمذي 930 في الحج: باب 87، والنسائي 5/117 في مناسك الحج: باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع، وابن ماجه 2906 في المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، وابن خزيمة 2040 والطبراني 19/457 و 458 وابن الجارود 500 والحاكم 1/481، والبيهقي 4/329، وفيه عمرو بن عوف الثقفي، مكان عمرو بن....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =بن أوس، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن الفضل بن عباس أخرجه الطبراني 18/759 من طريق شعبة، عن ابن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد، عن الفضل مرفوعاً، بهذا اللفظ.
والظعن بفتحتين أو سكون الثاني: السفر، وفسر بالراحلة، أي لا يقوي على السير ولا على الركوب من كبر السن.
وقال الإمام أحمد فيما نقله عنه صاحب التنقيح: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا، ولا أصح منه، ونقل الزيلعي في نصب الراية3/148 عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أنه قال: وفي دلالته على وجوب العمرة نظر، فإنها صيغة أمر للولد بأن يحج عن أبيه ويعتمر، لا أمر له بأن يحج ويعتمر عن نفسه، وحجه وعمرته عن أبيه ليس بواجب عليه بالاتفاق، فلا تكون صيغة الأمر فيها للوجوب