كتاب الجنائز
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي "3/381"، والحاكم "1/350" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، وابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: جاء أبو موسى الأشعري ... ورفعه.
وأخرجه أبو داود "3098" والبيهقي "3/381" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ومحمد بن كثير، عن شعبة، وأبو داود "3100" من طريق جرير عن منصور، كلاهما عن الحكم، به موقوفاً.
وقال أبو داود بعد رواية جرير: أسند هذا عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/234" من طريق شريك عن علقمة بن مرثد عن بعض آل أبي موسى الأشعري أنه أتى علياً من قوله.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/345" من طريق عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن أبا موسى انطلق عائداً للحسن ... من قول الحسن.
وأخرجه الترمذي "969" في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، من طريق إسرائيل، عن ثُوير بن أبي فاختة، عن أبيه قال: أخذ علي بيدي قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده فوجدنا عنده أبا موسى فقال علي عليه السلام ... رفعه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعُوَّادِ أَنْ يُطَيِّبُوا قُلُوبَ الْأَعِلَّاءِ عِنْدَ عِيَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ
2959 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" فَقَالَ: كَلَّا بَلْ حِمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُورِدُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فنعم إذا" 1. [8:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المفرد" "526"، والطبري "11/11951"، والبيهقي "3/382-383"، والبغوي "1412" من طريق معلى وقد تحرف في.
الطبراني إلى: علي بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه البخاري "7470" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، وفي "الأدب المفرد" "514"، والطبراني "11/11951" من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، به.
وقال الحافظ في "الفتح" "10/119"، وأخرجه الدولابي في "الكنى"، وابن السكن في "الصحابة" ولفظه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قضى الله فهو كائن" فأصبح الأعرابي ميتاً.
ذِكْرُ جَوَازِ عِيَادَةِ الْمَرْءِ أَهْلَ الذِّمَّةِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ
2960 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ" فَأَتَوْهُ وَأَبُوهُ قَاعِدٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: انْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ أَبُو الْقَاسِمِ, فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محمد رَسُولَ اللَّهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الحمد الله الذي أنقذه من نار جهنم" 1. [9:5]
ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ أَوْ عَادَهُ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
2961 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الجنة" 2. [2:1]
قال أبو حاتم:أبو سنان1 هذه هُوَ الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سنان الكوفي اسمه ضرار بن مرة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَلِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لِعِلَّتِهِ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى مَا أَوْجَبَ الْقَضَاءُ مَحْبُوبًا كَانَ أَوْ مَكْرُوهًا
2962 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ1 عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُعَاءِ كَانَ جِبْرِيلُ يُعَوِّذُهُ بِهِ2 إِذَا مَرِضَ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ تَنْزِلُ الشِّفَاءَ لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ جَعَلْتُ أَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ارْفَعِي يَدَكِ فإنها كانت تنفعني في المدة" 3. [48:5]
ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ نَفْسَهُ عِنْدَ عِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ
2963 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعله كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بركتها4.
[12:5]
ذِكْرُ وَصْفِ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَوِّذُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ عِنْدَ أَلَمٍ يَجِدُهُ
2964 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
"ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ سَبْعَ مرات" 1. [12:1]
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْوَجِعُ يُرْتَجَى لَهُ ذَهَابُ وَجَعِهِ بِهِ
2965 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُثْمَانُ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ" قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ به أهلي وغيرهم1.
[2:1]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ
2966 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: "لَا يَتَمَنَّى 2 أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ في الدنيا ولكن ليقل اللهم أحيي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خيرا لي وأفضل" 3. [2:1]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ من شر ما يجد
2967 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما أجد وأحاذر" 1. [104:1]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُ الْإِنْسَانُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ
2968 - أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا
زيد بن الحباب حدثنا بن ثَوْبَانَ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنَادَةَ1 بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ وَمَنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وسم والله يشفيك2.
[20:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعَوَّذَ الْمَرْءِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ
2969 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عن بن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ بَارِكَ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي سُفْيَانَ وَأَخِي مُعَاوِيَةَ فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجَّلُ مها شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ فَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كان خيرا أو كان أفضل" 1. [104:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَائِذَ إِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْعَلِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يمسحه بيمنيه
2970 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حدثنا
أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عاد المريض مسحه بيمنيه وَقَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشافي اشف شفاء لا يغادر سقما" 1
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي1 عَنْ إِبْرَاهِيمَ عن مسروق عن عائشة بنحوه2.
[12:5]
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ عَادَهُ
2971 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِمَرِيضٍ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سقما" 1.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ مَا وَصَفْنَا
2972 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو وَيَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يغادر سقما" 2. [12:5]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَدْعُو لِلْمَرْضَى بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ
2973 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ
يَقُولُ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: "بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بريقه بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا" 1. [12:5]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْعَلِيلِ بِالْبُرْءِ لِيَطِيعَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي صِحَّتِهِ
2974 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ1 بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَاءَ الرَّجُلَ يَعُودُهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ 2 لَكَ عدوا
أو يمشي لك إلى صلاة" 3. [12:5]
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ عَلِيلًا وَيُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ بِهِ
2975 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عن عبد الله بن الحارث
عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مِرَارٍ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذلك2.
[12:5]1
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا اعْتَرَاهُ بَعْضُ الْعِلَلِ
2976 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدَيْ مَرَقَةٌ فَأَحْرَقَتْهَا فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ", وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: "أَنْتَ الشَّافِي لا شافي إلا أنت" 3. [12:5]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَدَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ لَمَّا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا وَصَفْتُ بَرِئَتْ
2977 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ1 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ2 بِنْتِ الْمُجَلِّلِ قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَتَنَاوَلْتَ الْقَدْرَ فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوْلَ مَنْ سُمِّيَ بِكَ قَالَتْ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ وَقَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أنت الشافي
لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدَهُ إلا وقد برئت يدك1.
[12:5]
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ بِهِ الْعَلِيلُ عُوفِيَ مِنْ عَلَتِهِ تِلْكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ
2978 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جبير
عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذلك1.
[2:1]
فَصْلٌ فِي أَعْمَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِينَ فِي أَعْمَارِهِمْ وَاكْتِسَابِ الطَّاعَاتِ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ
2979 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إليه في العمر" 1. [66:3]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يَكُونُ عَوَامُّ 1 أَعْمَارِ النَّاسِ
2980 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ2 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ".
قَالَ ابْنُ عرفة:3 وانا من الأقل4.
[70:3]1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والترمذي "3550" في الدعوات: باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد تحرف فيه "عبد الرحمن عن محمد بن عمرو" إلى "عبد الرحمن بن محمد بن عمرو"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "252" من طريق الحسن بن عرفة بهذا الإسناد.
وليس فيها زيادة الحسن بن عرفة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وحسنه الحافظ في "الفتح" "11/240".
وأخرجه الترمذي "2331" في الزهد: باب ما جاء في فناء أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين من طريق محمد بن ربيعة، عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "251"، والرامهرمزي في "الأمثال" ص "61"، والخطيب في "التاريخ" "5/476" من طريق ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل بن سليمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مُعترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ عَمَلُهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ
2981 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ ", قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا" 1. [2:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ قَدْ يَفُوقُ الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
2982 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سلمة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ1 فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ وَعَاشَ الْآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فإنه لم يأن لك
فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وعجبوا فيه قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ بِسَنَةٍ" قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: "وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَنَةِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: "فَلَمَّا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا2 بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض" 3. [2:1] قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: مات أبو سلمة سنة أربع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما رواه ابن ماجه من حديث طلحة أيضاً....
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد في "مسنده" "2/333"، وحسن إسناده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "10/124".
وأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص مالك "1/174" بلاغاً، ووصله أحمد "1/177"، وابن خزيمة "310" بإسناد صحيح، وأورده الهيثمي في المجمع "1/297"، وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
ورواه مالك "1/174"، وأحمد "1/177"، والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه" من حديث سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه أحمد "1/161-162" من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله.
وأخرج أحمد "2/163" من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد أن نفراً من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يكفينهم"؟ قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً، فخرج فيه أحدهم فاستشهد، قال: ثم بعث بعثاً، فخرج فيهم آخر فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيتُ الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيراً يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك.
قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله".
وذكره الهيثمي في "المجمع" "10/204"، وقال: رواه أحمد، فوصل بعضه وأرسل أوله، ورواه أبو يعلى والبزار، فقالا: عن عبد الله بن شداد عن طلحة، فوصلاه بنحوه، ورجالهم رجال الصحيح.
وَتِسْعِينَ وَقُتِلَ طَلْحَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ يَوْمَ الجمل1.