كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَّا الشَّهِيدُ فَإِنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى من الفضل" 1. [3: 78]
ذِكْرُ وَصْفِ ثَلَاثَةً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
7453- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى
ومسلم ورجل فقير عفيف متصدق" 1. [3: 78]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينَ وَالْمُقِلِّينَ عَلَى أَغْلَبِ الْأَحْوَالِ
7454- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ, فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ, وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ, فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ, وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شيء ولكل واحدة 1 منكما ملؤها" 2. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه بهذا الإسناد ابن أبي عاصم في "السنة" "528" عن هدبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 13/13 و 78، وأبو يعلى "1313"، وابن خزيمة في "التوحيد" ص93 و 94-95 و 98 من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أحمد 3/79، ومسلم "2847" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، وأبو يعلى "1172"، والبيهقي في "البعث" "170" من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ
7455- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمَصَاحِفِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ1 أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءُ وَاطَّلَعْتُ فِي الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء" 2. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والبيهقي في "البعث" "194" من طرق عن عوف، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهكذا يقول عوف: عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، ويقول أيوب: عن أبي رجاء، عن ابن عباس، وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعاً، وقد روى غير عوف أيضاً هذا الحديث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين.
وأخرجه البخاري "3241" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة و "6449" في الرقاق: باب فضل الفقر، والبيهقي في "البعث" "194" من طريق سلم بن زرير، وعبد الرزاق "20610"، والطبراني 18/"275" من طريق قتادة، والنسائي في "العشرة" "378" من طريق أيوب، والطبراني 18/"290" من طريق يحيى بن أبي كثير، أربعتهم عن أبي رجاء، به.
وأخرجه أحمد 4/443 من طريق الضحاك بن يسار، عن يزيد بن عبد الله، عن مطرف، عن عمران.
وأخرجه النسائي "384" من طريق معاذ بن هشام مرفوعاً: "عامة أهل النار النساء".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا رَأَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ وَفِي النَّارِ النِّسَاءُ
7456- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينُ وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا
النِّسَاءُ, وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ, وَإِذَا الْكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ" 1. [3: 2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اطِّلَاعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَعًا كَانَ بِجِسْمِهِ وَنَظَرِهِ الْعَيَانِ تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَفَرْقًا فَرَقَ بِهِ بَيْنَهُ2 وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَّا الْأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ بِهَا وَأَهْلَ النَّارِ بِهَا فَهِيَ أَوْصَافٌ صُوِّرَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَعْلَمَ بِهَا مَقَاصِدَ نِهَايَةِ أَسْبَابِ أُمَّتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا لِيُرَغِّبَ أُمَّتَهُ بِأَخْبَارِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لِيَرْغَبُوا وَيُرَهِّبَهُمْ بِأَوْصَافِ أَهْلِ النَّارِ لِيَرْتَدِعُوا عَنْ سلوك الخصال التي تؤديهم إليها.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النِّسَاءَ يَكُنَّ مِنْ أَقَلِّ 1 سُكَّانِ الْجِنَّانِ فِي الْعُقْبَى
7457- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ2 أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ3 عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الجنة النساء" 4. [3: 78]1
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْأَنْفُسِ الَّتِي لَمْ تُسْلِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا
7458- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ1 مَسْعُودٍ يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا كُلُّ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ وَإِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْكُفَّارِ فِي الْعَدَدِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأبيض" 2. [3: 78]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ", لَيْسَ بِعَدَدٍ أُرِيدَ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ
7459- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَهْلَ الجنة عشرون ومئة صف هذه الأمة منها ثمانون صفا" 1. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحديث الآتي.
وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد 1/453، وأبي يعلى "5358"، والبزار "3534"، والطبراني في "الكبير" "10350" و "10398" وفي "الصغير" 1/34 والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بتحقيقي "365"، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "239"، وابن أبي شيبة 15/471 من طريق عبد الواحد بن زياد عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده ابن مسعود.
وقال الهيثمي في "المجمع" 10/403: رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، وقد وثق.
وعن ابن عباس عند الطبراني "10682"، وابن عدي 3/885 من طريق خالد بن يزيد، عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن جده.
وقال الهيثمي 10/403: وفيه خالد بن يزيد الدمشقي، وهو ضعيف وقد وثق.
وعن معاوية بن حيدة عند الطبراني 19/"1012" من طريق حماد بن عيسى الجهني، عن سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
وقال الهيثمي: وحماد بن عيسى الجهني ضعيف.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ
7460- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ1 قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَهْلَ الجنة عشرون ومئة
صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سائر الأمم" 2. [3: 78]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا
7461- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ،
ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مسيرة كذا وكذا" 1.
المائلة من التبختر والمميلات من السمن.
[2: 109] = رؤوسهن بالخمر والعمائم حتى تشبه أسنمة البخت- وهي الإبل الخراسانية, وقيل: يطمحن إلى الرجال, لا يغضضن من أبصارهن, انظر "شرح السنة"10/272.
بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النَّارِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَتَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
7462- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "نَارُكُمُ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ", قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: "إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بتسعة وستين جزءا" 1. [3: 79]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والآجري في "الشريعة" ص 395 من طريق شعيب، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وأخرجه عبد الرزاق "20897"، ومن طريقه أحمد 2/313، ومسلم"2843"، والبيهقي "498"، وأخرجه ابن المبارك من رواية نعيم في "الزهد""308"، ومن طريقه الترمذي "2589" في صفة جهنم: باب ماجاء أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، كلاهما "عبد الرزاق وابن المبارك" عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وهو في "صحيفة همام" "12".
وأخرجه أحمد 2/467، وهناد بن السري في "الزهد" "236" من طريقين عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
وأخرجه الدارمي 2/340 من طريق الهجري عن ابن عياض، عن أبي هريرة.
وأخرجه البيهقي "501" من طريق عبد العزيز، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "تحسبون أن نار جهنم مثل ناركم هذه؟! هي أشد سواداً من القار، وهي حزء من بضعة وستين جزءاً منها أو نيف وأربعين جزءاً" شك أبو سهيل.
وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَارَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِهَذِهِ النَّارِ الَّتِي عِنْدَهُمْ
7463- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ضرب بِمَاءِ الْبَحْرِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فيها منفعة لأحد" 1. [3: 79]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّارَ مِنَ الدُّنْيَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
7464- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُوَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ فَبَكَى, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يبكيك يا أبا الوليد؟ قال: من ها هنا أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رأى جهنم2.
[3: 79]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل منكر وآخره باطل، لأنه ما اجتمع عبادة برسول الله صلى الله عليه وسلم هناك، ثم من هو ابن ميمون وشيخه، وفي نسخة أبي مسهر عن سعيد، عن زياد بن أبي سودة، قال: رؤي عبادة على سور بيت المقدس يبكي، وقال: من ها هنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى جهنم، فهذا المرسل أجود.
وانظر "مجمع الزوائد" 10/386.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ
7465- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رثى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُوَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشرقي يبكي فقيل له, فقال: من ها هنا نَبَّأَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رأى مالكا يقلب جمرا كالقطف1.
[3: 79]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَالْقُرُّ فِي الْفَصْلَيْنِ
7466- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا, فَنَفِّسْنِي, فَجَعَلَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ نَفَسَيْنِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَشِدَّةُ الْبَرْدِ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَشِدَّةُ الْحَرِّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ حر جهنم" 2. [3: 66]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْوَيْلِ الَّذِي أَعَدَّهُ الله جل علا لِمَنْ حَادَ عَنْهُ وَتُكَبِّرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
7467- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ1 أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَيْلٌ وَادٍ 2 فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي بِهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أن يبلغ قعرها" 3. [3: 79]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَعْرِ الَّذِي يَكُونُ لِجَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَكْرَتِهَا
1 7468- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ أَنَّ حَجَرًا يُقْذَفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قبل أن يبلغ قعرها" 2. [3: 79]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ إِهْوَاءِ حَجَرٍ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا
7469- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هَذِهِ حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خريفا فالآن انتهى إلى قعر النار" 1. [3: 53]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الزَّقُّومِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ شَرَابَ مَنْ حَادَ عَنْهُ فِي دَارِ هَوَانِهِ
7470- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَعِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ بمن ليس له طعام غيره؟ " 1. [3: 79]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "مستدركه" من طرق عن شعبة به، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قلت: وأقره الذهبي.
وذكره السيوطي في "الدر" 2/284، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/161، والبيهقي "544" من طريق يحيى بن عيسى الرملي، وأحمد 1/338 من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن الأعمش، عن أبي يحيى ى، عن مجاهد، به.
موقوفاً.
وابن يحيى - وهو القتات-: لين الحديث.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي يَنْتَقِمُ اللَّهُ بِهَا فِي دَارِ هَوَانِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
7471- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حموتها أربعين خريفا" 1. [3: 79]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 13/160 عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد قال: إن لجهنم جباباً فيها حيات كأمثال أعناق البخت، وعقارب كأمثال البغال الدهم، فيهرب أهل جهنم من تلك الحيات والعقارب، فتأخذ تلك الحيات والعقارب بشفاههم فتكشط ما بين الشعر إلى الظفر، فما ينجيهم منها إلا الهرب في النار وقوله: "البخت" هي: إبل خراسانية طوال الأعناق، تنتج من بين عربية وفالج، والفالج: هو البعير ذو السنامين.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ وَصْفِ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يُعَاقِبُ بِهَا أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا
7472- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يغلي منهما دماغه" 1. [3: 79]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى أَهْلُ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ
7473- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: 29] "كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وجهه" 2. [3: 79]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأحمد 5/265، والترمذي "2583"، والطبري في "تفسيره" 15/240-241، والطبراني "7460"، والبيهقي في "البعث" "549" من طريق صفوان بن عمرو، عن عبيد الله بن بسر، عنه مرفوعاً في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال: يقرب إلى فيه فيكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره، ويقول الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ ، ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ ، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ يُرْفَعُ الْمَوْتُ عَنْهُمْ وَيَثْبُتُ لَهُمُ الْخُلُودُ فِيهَا
7474- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ 1 يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أهل النار حزنا إلى حزنهم" 2. [3: 79]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَبَرُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "يجاء بالموت كأنه كبش أملح" 3 = يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقي في "البعث" "585" من طريق هارون بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2850" "43" عن حرملة بن يحيى ى، عن ابن وهب، به.
وأخرجه أحمد 2/118و 120-121، والبخاري "6548" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، وأبو نعيم في "الحلية" 8/183-184، والبغوي "4367" من طريق عبد الله بن المبارك، عن عمر بن محمد بن زيد، به.
وأخرجه البخاري "6544" في الرقاق: باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم "2850" "42" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن صالح، وابن أبي داود في "البعث" "55" من طريق الوليد، عن عمر بن محمد، كلاهما عن نافع، عن ابن معمر.
تَنَكَّبْنَاهُ1 لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ قَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ" يُرِيدُ: يُمَثِّلُ لَهُمُ الْمَوْتُ، لَا أَنَّهُ يُجَاءُ بِالْمَوْتِ.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُنَادِي: "يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ" إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْهَا
جَعَلْنَا اللَّهُ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ مِنْهَا قَبْلَهُ 7475- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ, فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأي, فيقال: يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى, فَيَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ فَارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى, فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ