صحيح ابن حبان - محققاصفحات 445-475

كتاب التاريخ

صفحات 445-475
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ

6986 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بن ربيعة أخبر أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ"، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ هَذَا"؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ"؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في نومه"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد في "المسند" 6/141، و"الفضائل" "1305"، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 12/88، وابن أبي عاصم في "السنة" "1411"، والحاكم 3/501، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!.
وقوله: "قال: فسمعت غطيط"، وفي بعض الروايات: "قالت"أي عائشة كما جاء مصرحا به عند الحاكم.
وأخرجه البخاري "2885" في الجهاد: باب الحراسة في الغزو في سبيل الله، و"7231" في التمني: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "ليت كذا وكذا"، ومسلم "2410" في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والنسائي في "الفضائل" "113"، وفي السير كما في "التحفة" 11/449 من طرق عن يحيى بن سعيد، به.

ذكر رؤية سعد جبريل ومكائيل يَوْمَ أُحُدٍ

6987 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَنَ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رجلين، علهيما ثِيَابٌ بِيضٌ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ -يعني جبريل ومكائيل-"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو اسامة: هو حماد بن سلمة، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة"12/89. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم "2306""46" في الفضائل: باب في قتال جبريل وميكائيل عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وابن أبي عاصم في "السنة" "1410"، والبيهقي في "دلائل النبوة" 3/255، وقرن مسلم والبيهقي بأبي أسامة محمد بن بشر.
وأخرجه أحمد 1/177، والدورقي في "مسند سعد" "77"، والبخاري "5826" في اللباس: باب الثياب البيض، والبيهقي في "الدلائل" 3/255 من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد,.
وأخرجه أحمد 1/171، والبخاري "4054" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ، ومسلم "2306""47"، والبيهقي 3/254 من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.

ذكر جممع الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بن أبي وقاص

... ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ 6988 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن علي بن أبي طالبذكر جممع الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بن أبي وقاص ... ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ [6988] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: "ارم، فداك أبي وأمي" "1". [3: 8] "1"إسناداه صحيحان، رجالهما ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن بشار: وهو الرمادي الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي.
سفيان هو ابن عيينة.
وأخرجه الترمذي "2828" في الأدب: باب ما جاء في فداك أبي وأمي، والنسائي في "اليوم والليلة" "194" عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والترمذي "2829"، "3753" في المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص، عن الحسن بن الصباح البزار، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي.
قرن الحسن بن الصباح في حديثه علي بن زيد بن جدعان بيحيى بن سعيد، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم "2411" في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "4085" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ، عن أبي نعيم، ومسلم "2411"، والنسائي في "اليوم والليلة" "190" من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن مسعر، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/144، و"الفضائل" "1314"، وابن أبي شيبة 12/86 - 87، والبخاري "2905" في الجهاد: باب المجن ومن يترس بترس صاحبه، ومسلم "2411"، والترمذي "3755"، والنسائي في "اليوم والليلة" "192"، وابن سعد 3/141، وابن أبي عاصم في "السنة" "1405" من طريق سفيان –وهو الثوري - وأخرجه أحمد في =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "المسند" 1/92، والفضائل "1304"، والبخاري "4059"، ومسلم "2411""41" من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه أحمد 1/136 - 137، ومسلم "2411"، والنسائي "191"، وابن ماجة"129" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبغوي "3920" من طريق شعبة، ثلاثتهم عن سعد بن إبراهيم، به.
سقط "سفيان" من كتاب مسلم.
قال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/695: حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان - هو ابن عيينة – عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، قال: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد إلا لسعد، فإنه قال يوم أحد: "ارم فداك أبي وأمي" ثم ترك سفيان حديث مسعر بعد، وصار يحدث بحديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب عن علي، قال: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد إلا لسعد.
قال أبو بكر: ترك الصحيح ويحدث بالغلط، وقد كان أولا حدثنا عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعدا يقول: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد، فقال: "فداك أبي وأمي".
قلت: وحديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد 1/174، والبخاري "3725" و"4056" و"4057"، والترمذي "2830" و"3754"، والنسائي في"الفضائل" "111" و"112"، وفي "اليوم والليلة" "195" و"196"، وابن ماجة "130" من طرق عنه.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ رَمَى مِنَ الْعَرَبِ بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

6989 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بسهمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ رَمَى مِنَ الْعَرَبِ بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [6989] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ

في سبيل الله، وإن كنا لنغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنْ كَانَ"1" أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خبت إذا وضل عملي"2".
[3: 8] "1"تحرف في الأصل إلى: كل، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 374. "2" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.
إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه مسلم "2966""12" في أول كتاب الزهد، عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن المعتمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه وكيع في "الزهد" "123"، وأحمد في "المسند" 1/174 و181 و186، وفي "الفضائل" "1307" و"1315"، وفي"الزهد" ص 31، وابن أبي شيبة 12/87، وابن سعد 3/140، والدارمي 2/208، والبخاري "3728" في فضائل الصحابة: باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري، و"5412" في الأطعمة: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكلون، و"6453" في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صلى الله وعليه وسلم وأصحابه، ومسلم "2966""12" و"13"، والنسائي في "الفضائل" "114"، وفي الرقائق كما في"التحفة" 3/309، وابن ماجة "131" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله وعليه وسلم، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وبعضهم يزيد على بعض.
وأخرجه الترمذي "2365"، وفي "الشمائل" "135"، والبغوي "3924" من طريق مجالد بن سعيد، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح، غريب من حديث بيان.
وقوله: "تعزرني على الدين" قال الهروي: معنى "تعزرني" توقفني، والتعزير: التوقيف على الأحكام والفرائض، قال ابن جرير: معناه: تقومني وتعلمني.
وانظر "شرح السنة" 14/126.

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ بِاسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ أَيَّ وَقْتٍ دَعَاهُ

6990 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دعاك - يعني سعدا - " "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
قيس: هو ابن أبي حازم، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" "1408" عن الحسن بن علي، بهذا الإسناد، ولفظه عنده: "اللهم سدد رميته، وأجب دعوته"، وقد تحرف في المطبوع "جعفربن عون" إلى جعفر بن عوف.
وأخرجه بلفظ المصنف: الترمذي "3751" في المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص، عن رجاء بن محمد، والبزار "2579" عن محمد بن معمر ورجاء بن محمد، والحاكم 3/499 من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي، ثلاثتهم عن جعفر بن عون، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1308" عن يحيى القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/93 من طريق موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
بلفظ حديث ابن أبي عاصم سواء.
وقال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم لسعد إذا دعاك"، وهذا أصح.
قلت: وأخرجه مرسلا ابن سعد 3/142 عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ

6991 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى، حدثنا عبد الله بن عيسى الرقاشي، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، قَالَ: وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا سَعْدُ بْنُ أبي وقاص قد طلع "1". [3: 8] "1"عبد الله بن عيسى الرقاشي ذكره المؤلف في "الثقات"، وقال: من أهل البصرة، يروي عن أيوب السختياني، روى عنه محمد بن موسى الحرشي والبصريون، يخطئ ويخالف، قلت: وورد اسمه عند البزار والعقيلي في "الضعفاء" 2/289 "عبد الله بن قيس الرقاشي" وتبعهما الذهبي في "الميزان" 2/473، وقال العقيلي: حديثه غير مَحفوظٍ، ولا يُتابعُ عليه، ولا يُعرفُ إلا به، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه العقيلي 2/289 عن محمد بن زكريا، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البزار "1982" و "2582" عن محمد بن المثنى، به.
ولفظه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة"، فدخل سعد، قال ذلك ثلاثة أيام، كل ذلك يدخل سعد.
قال البزار: لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس، ولم نسمعه إلا من أبي موسى – هو محمد بن المثنى - عنه.
وله شاهد من حديث أنس مطولا عند أحمد 3/166، والبزار "1981" من طريقين عن الزهري، عن أنس.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/78: رواه أحمد والبزار بنحوه غير أنه قال: فطلع سعد، بدل قوله: فطلع رجل، وقال في آخره: فقال سعد: ما هو ما رأيت يا ابن أخي إلا أني لم أبت ضاغنا على مسلم، أو كلمة نحوها، ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار، إلا أن سياق الحديث – أي: الذي ذكر اسم الرجل: وهو سعد - لابن لهيعة.

ذِكْرُ الْآيِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وكان سببهما سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ

6992 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ: أَصَبْتُ سَيْفًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: "ضَعْهُ" ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفِّلْنِيهِ، وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ، قَالَ: "ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَ" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: 1] وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ، فَأَخَذَ رَجُلٌ "1" مِنَ الْأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ أَنْفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 9] . وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ، وَاللَّهِ لَا أطعم طعاما "1"لفظة "رجل" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم"2/لوحة 374.

وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا، شَجَرُوا فَاهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً﴾ الآية [العنكبوت: 8] . قَالَ: وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ يَعُودُنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: "لا" قلت: فبثلثه؟ قال: "فسكت" "1". [3: 8] "1"إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
بندار: هو محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر غندر.
وقوله: "شجروا فاها" أي: فتحوه.
وأخرجه مسلم "1748""34" في الجهاد: باب الأنفال، و4/1878 "44" في فضائل الصحابة: باب فيفضل سعد بن أبي وقاص، والترمذي "3189" في تفسير القرآن: باب سورة العنكبوت، عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وحديث مسلم في الموضع الأول بقصة الأنفال فقط، وحديث الترمذي بقصة أم سعد فقط، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 1/185 - 186، والطبري في "جامع البيان" 9/174 و21/70 من طريق محمد بن جعفر، به، ورواية الطبري الأولى في قصة الأنفال، والثانية في قصة أم سعد.
وأخرجه أبو داود "208"، ومن طريقه الدورقي في "مسند سعد" "43"، وأبو عوانة في "مسنده" 4/104 عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 1/181 عن يحيى بن سعيد، والدورقي "44"، وأبو عوانة 4/103 - 104، والبيهقي 6/269 و291 و8/285 و9/26 من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به، واختصره بعضهم.
وأخرجه مسلم "1748""43"، وأبو يعلى "782"، وأبو عوانة 4/104 من طريق زهير بن معاوية، ومسلم 4/"33" من طريق أبي عوانة اليشكري، كلاهما عن سماك بن حرب، به.

ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ

6993 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْمُغِيرَةُ عَلِيًّا، فَنَالَ مِنْهُ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف بن الْجَنَّةِ"، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: سَعِيدُ بن زيد "1". [3: 8] "1"حديث صحيح، عبد الرحمن بن الأخنس ذكره المؤلف في "الثقات" وروى عنه اثنان وقد توبع، وبقية رجاله ثقات.
الحوضي: هو حفص بن عمرو بن الحارث.
وأخرجه أبو داود "4649" في السنة: باب في الخلفاء، عن حفص بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "236"، وأحمد في "المسند" 1/188، وفي"الفضائل" "87"، والترمذي بعد الحديث "3757" في المناقب: باب مناقب سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، والنسائي في "الفضائل" "106"، وابن أبي عاصم في "السنة" "1428" و "1429" و "1430" و "1431" من طرق عن شعبة، به.
وقال الترمذي: حسن.
وأخرجه النسائي "100" من طرق الحسن بن عبيد الله، عن الحر بن صياح، به.
وأخرجه أحمد 1/187، وأبو داود "4650"، والنسائي "90"، وابن ماجة "133" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أبي عاصم "1433" و"1435" و"1436" من طريق رياح بن الحارث، عن سعيد.
وسيأتي عند المصنف برقم "6996" من طريق عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد.
وفي الباب عن عبد الرحمن، وسيأتي عند المصنف برقم "7002".

ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل

6994 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن الصباح: هو الدولابي، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.
وأخرجه مسلم "2541""222" في فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم، عن عثمان بن شيبة، وأبو يعلى "1171" عن زهير بن حرب، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة "161" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.
غير أنه جعله من مسند أبي هريرة.
وانظر "7253" و "7255".

6995 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ وَالْجَنَدِيُّ"1"، قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُ"، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بمال بيع بأربعين ألفا "2". [1: 83] "1"الجندي، نسبه إلى جند، بلدة من بلاد اليمن مشهورة، تبعد عن تعز شرقا بنحو خمسة وعشرين كيلو مترا، ولم يبق منها اليوم غير جامعها الشهير الذي أسسه معاذ بن جبل رضي الله عنه وبعض بيوت مسكونة، وهو المقرئ المحدث الإمام، أبو سعيد المفضل بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن الإمام عامر بن شراحيل الشعبي الكوفي الجندي، توفي سنة "308" هـ "سير أعلام النبلاء" 14/257 - 258. "2" حديث صحيح، صخر بن عبد الله: هو ابن حرملة المدلجي.
وثقه المؤلف والعجلي، وقال النسائي: صالح، وقال الذهبي في "مختصر المستدرك": صدوق، وباقي رجال السند ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي "3749" في المناقب: باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، وقال: حسن صحيح غريب.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1258" عن منصور بن سلمة، والحاكم 3/312 من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، كلاهما عن بكر بن مضر، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: صخر صدوق لم يخرجا له.
وأخرجه بنحوه أحمد 6/103 - 104 و135، وابن سعد 3/132 - 133 من طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها، عن عائشة.
وفي الباب عن أم سلمة عند أحمد 6/299 و302، وابن أبي عاصم في "السنة" "1412" و"1413"، والطبراني 23/"136" و"896"، وابن سعد 3/132. وعن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم "1414"، والحاكم 3/311 وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وعن أبي سلمة بن عبد ارحمن، أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربع مئة ألف.
أخرجه الترمذي "3750"، والحاكم 3/312 وصححه على شرط مسلم، وقال الترمذي: حسن غريب.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

6996 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصِينًا يَذْكُرُ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: قَامَ"1" خُطَبَاءُ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِي الدَّارِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: أَلَا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَرَى، يَلْعَنُ رَجُلًا من "1" لفظ "قام" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/لوحة 375.

أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمُ، فَقُلْتُ مَنِ التِّسْعَةُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ فَقَالَ: "اثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيًّا، وَصَدِّيقًا، وَشَهِيدًا"، قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قُلْتُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَتَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قال: أنا"1".
[3: 8] "1" حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن ظالم، فقد روى عنه جمع، ووثقه المؤلف والعجلي، وحديثه عند أصحاب السنن.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "81" عن عثمان بن أبي شيبة، وأبو داود "4648" في السنة: باب في الخلفاء، والنسائي في "الفضائل" "104" عن أبي كريب محمد بن العلاء، و"88" عن إسحاق بن إبراهيم ثلاثتهم عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "235"، والحميدي "84"، وأحمد في "المسند" 1/188 و189، وأحمد أيضا وابنه عبد الله في "الفضائل" "81"، والترمذي "3757" في المناقب: باب مناقب سعيد بن زيد، والنسائي "87" و"101"، ابن ماجه "134" في المقدمة: باب فضائل أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحاكم 3/450 - 451، والبغوي "3927" من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود "4648"، والنسائي "89" و"104" من طريق سفيان –وهو الثوري - عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن حيان، عن عبد الله بن ظالم، به.
قال البخاري في "التاريخ" 5/125 بعد أن ذكر رواية هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد: وزاد بعضهم ابن حيان فيه ولم يصح.
وانظر "6993". وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في "الصغير" "62"، ورجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي –وهو ثقة - وعن عبد الرحمن بن عوف، وسيأتي برقم "7002".

ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَ

6997 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ" سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ "1". [3: 8] "1" إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبيد المحاربي، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو صدوق.
وسيرد هذا الحديث عند المؤلف برقم "7129" من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن ابن أبي حازم، به.
فانظر تخريجه هناك.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ

6998 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيقذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ [6998] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق

عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ"، قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: "أَبُو بَكْرٍ"، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "عُمَرُ"، قِيلَ: ثُمَّ من؟ قال: "أبو عبيدة بن الجراح" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، وسماع حماد بن سلمة من سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاطه، وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة 343/2. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "الفضائل" "214" عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1281"، وابن سعد 3/176 عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.
ولم يذكر ابن سعد في حديثه أبا عبيدة بن الجراح، وانظر "6885".

ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بِالْأَمَانَةِ

6999 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: "لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ"، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أبا عبيدة بن الجراح" "2". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسماع شعبة من أبي إسحاق –وهو السبيعي - قديم.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/176 من طريق يوسف القاضي، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "412"، والبخاري "3745"، في فضائل الصحابة: باب مناقب أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، و"4381" في المغازي: باب قصة أهل نجران، و"7254" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ... ، ومسلم "2420" "55" في فضائل الصحابة: باب أبي عبيدة بن الجراح، والنسائي في "الفضائل" "95"، وابن ماجه "135" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن سعد 3/412، والبغوي "3929"، وأبو نعيم 7/175 - 176 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 3/385 و401، وفي "الفضائل" "1276"، وابن أبي شيبة 12/136، ومسلم "2420"، والترمذي "3796" في المناقب: باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم، والنسائي "94"، وابن ماجه "135"، وابن سعد 3/412 من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، به، وبعضهم يذكر فيه قصة العاقب والسيد، وقال الترمذي: حسن صحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى لِأَسْقُفَيْ نَجْرَانَ

7000 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ"1" بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْقُفَا نَجْرَانَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "1" تحرف في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 376 إلى: عبد الرحمن، والتصويب من "المصنف" لابن أبي شيبة، وكتب التراجم.

"لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا" فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُمْ يَا أبا عبيدة بن الجراح" فأرسله معهم"1 ". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن عمر بن أبان، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/136 عن عبد الرحيم بن سليمان، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْمَرْءَ إِلَى فَضِيلَةٍ تَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ بِلَفْظِ الِانْفِرَادِ بِهَا

7001 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كل أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح" "2". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "7255" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ... ، عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/133 عن عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد 3/245، وابن سعد 3/412 عن عفان بن مسلم، والبخاري "4382" في المغازي: باب قصة أهل نجران، عن أبي الوليد الطيالسي، والبغوي "3928"، من طريق بشر بن عمر، وسهل بن بكار، خمستهم عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 3/189 و281، وابن أبي شبة 12/135ن والبخاري "3744" في فضائل الصحابة: باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح، والنسائي في "الفضائل" "96"، وابن سعد 3/412، وأبو يعلى "2808"، وأبو نعيم 7/175 من طرق عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه أحمد 3/125 و146 و175 و213 و286، ومسلم "2419" "54"، وابن سعد 3/411، وأبو نعيم 7/175 من طريقين عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه أبو نعيم 7/175 من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه أيضا 7/175 من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن أنس.
وانظر الحديث رقم "7131".

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ

7002 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَابْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ في الجنة" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد العزيز بن محمد –وهو الدراوردي - فقد روى له البخاري تعليقا ومقرونا، واحتج به مسلم والباقون.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/193، و"الفضائل" "278"، والترمذي "3747" في المناقب: باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، والنسائي في "الفضائل" "91"، والبغوي "3925" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي "3926" من طريق يحيى الجماني، عن عبد العزيز بن محمد، به.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَضْمُومًا إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا النَّوْعِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُمْ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَنْ رُوِيَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ صَحِيحَةٌ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ قَبَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنَّتِهِ، إِنْ يَسَّرَ الله ذلك وشاءه.

ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ الله عنها

7003 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو قُدَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امرأة فرعون" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أحمد بن سفيان، وعبيد الله بن فضالة، فقد روى لهما النسائي، وهو في "مصنف عبد الرزاق" "20919". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "المسند" 3/135، وفي "الفضائل" "1325" "1337"، والترمذي "3878" في المناقب: باب فضل خديجة رضي الله عنها، والطحاوي في مشكل الآثار" "147"، والطبراني في "الكبير" 22/"1003"، 23/"3"، والحاكم 3/157، والبغوي "3955". وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1332" و"1338"، ومن طريقه الحاكم 3/157 - 158 عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وقد تقدم عند المصنف برقم "6951" من طريق ابن أبي السري، عن عبد الرزاق.

ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ

7004 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لا سخب فيه ولا نصب "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/133، وعنه أخرجه مسلم "2433" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها، عن وكيع، بهذا الإسناد، قرن ابن أبي شيبة يعلى بوكيع، وقد وقع في المطبوع منه "وكيع عن يعلى" وهو تحريف.
وأخرجه أحمد في "المسند" 4/355و356و381، وفي "الفضائل" "1577" و "1581" و "1582"، وابنه عبد الله "1593"، والحميدي "720"، والبخاري "1792" في العمرة: باب متى يحل المعتمر؟ و"3819" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها، ومسلم "2433"، والنسائي في "الفضائل" "255"، والطبراني 23/"11" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بِهَذَا الْفِعْلِ الَّذِي وَصَفْنَاهَا

7005 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سمعت بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قصب، لا سخب فيه ولا نصب" "1". [3: 8] "1"إسناده قوي، ابن إسحاق روى له مسلم متابعة، وهو صدوق وقد صرح بالسماع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير العباس بن عبد العظيم، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "الفضائل" "1519"، ومن طريقه الحاكم 3/184 عن أبي عمرو نصر بن علي، وأبو يعلى ورقة 312/2 عن القاسم، والطبراني 23/"13" من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثلاثتهم عن وهب بن جرير بهذا الإسناد.
ورواية أبي يعلى مختصرة.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/205، و"الفضائل" "1585"، ومن طريقه الحاكم 3/185 من طريق إبراهيم بن سعد، وأبو يعلى ورقة 312/2 من طريق بكر بن سليمان، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/223، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.

ذِكْرُ تَعَاهُدِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْدِقَاءَ خَدِيجَةَ بِالْبِرِّ بَعْدَ وَفَاتِهَا

7006 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ يَقُولُ: "اذْهَبُوا بِذِي إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ" قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إني رزقت حبها" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سهل بن عثمان العسكري الحافظ، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "2435""75" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين، عن سهل بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري "3818" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها، والبغوي "3956" من طريق محمد بن الحسن الأسدي، والترمذي "2017" في البر والصلة: باب ما جاء في حسن العهد، عن أبي هشام الرفاعي، كلاهما عن حفص بن غياث، به.
وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

7007 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِشَيْءٍ، قَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خديجة" "2. [3: "2"حسن لغيره، المبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، وأخرجه الطبراني 23/"20" عن المقدام بن داود، والحاكم 4/175 من طريق الربيع بن سليمان، كلاهما عن أسد بن موسى، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "232"، والبزار "1904" من طريق سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، به.
ويشهد له حديث عائشة الذي قبله.

ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَفَاتِهَا

7008 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ، قُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ اللَّهُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، وَإِذَا رَأَى الْمَخِيلَةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ أَوْ عَذَابٌ "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه أحمد 6/150 عن عفان، بهذا الإسناد، وقرن في أحد روايتيه بعفان بهزا.
وأخرجه أيضا 6/154 عن أبي عبد الرحمن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد، به.
وأخرجه بنحوه مسلم "2437" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها، والطبراني 23/"14" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وعلقه البخاري "3821" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها.
وأخرجه أيضا أحمد 6/117 - 118، والطبراني 23/"22" من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وقال الهيثمي في "المجمع" 9/224: رواه أحمد وإسناده حسن! وقول عائشة: "حمراء الشدقين" تصفها بأنها عجوز كبيرة جدا حتى سقطت أسنانها من الكبر، ولم يبق لشدقيها بياض شيء من الأسنان، إنما بقي فيهما حمرة لثاتها.
وقولها: "فتمعر وجهه" يقال: غضب فلان فتمعر وجهه: إذا تغير وعلته صفرة، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون من قولهم: مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه.
والمخيلة، بفتح الميم: السحابة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أقرأ خديحة مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ

7009 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "أَتَى جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ" "1". [3: 8] ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، قَالَهُ الشيخ "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/133. و"مسند أبي يعلى" "6089". ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم "2432" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة، والطبراني 23/"10".
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/231. و"الفضائل" "1588"، والبخاري "3820" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها، و"7497" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ، ومسلم "2432"، والنسائي في "الفضائل" "253"، والحاكم 3/185، والبغوي "3953" من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي!.
قلت: وأراد بالبيت القصر، ويقال: هذا بيت فلان، أي قصره، والقصب في هذا الحديث لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، وقد جاء مفسرا عند الطبراني من حديث أبي هريرة ولفظه: "بيت من لؤلؤة مجوفة" والصخب: اختلاط الأصوات، والنصب: التعب.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أهل الجنة في الجنة

... ذكر البيان بأن خديحة مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ 7010 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبان الواسطي، حدثنا داود بن أبي فرات، عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، محمد بن أبان الواسطي ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/293، و"الفضائل" "250" و"252"و"259"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "148"، وأبو يعلى "2722"، والطبراني "11928" و22/"1019" و23/"1"، والحاكم 2/594و3/160و185 من طرق عن داود بن الفرات، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة بثلاث سنين"1".
"1"وذلك في رمضان، ودفنت في الحجون "جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها" عن خمس وستين سنة انظر "سير أعلام النبلاء" 2/111 - 112.

ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ"2" بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7011 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ - وَكَانَ كَبِيرَنَا وَسَيِّدَنَا -: قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أتوافقوني عليه "2" هو السيد النقيب أبو بشر الأنصاري الخزرجي أحد النقباء ليلة العقبة، وهو ابن عمة سعد بن معاذ، وكان نقيب قومه بني سلمة، وكان أول من بايع ليلة العقبة الأولى، وكان فاضلا، تقيا، فقيه النفس، مات فيصفر قبل قدوم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بشهر.
"سير أعلام النبلاء" 1/267 - 268.

أَمْ لَا؟ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ "1" مِنِّي بِظَهْرٍ- يُرِيدُ الْكَعْبَةَ - وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا فَقُلْنَا: لَا تَفْعَلْ، وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَبَى عَلَيْنَا، وَخَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ، فَإِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، وَصَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ.
قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: وَاللَّهِ يا بن أَخِي قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مَا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، قَالَ: وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ وَنَرَاهُ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ، لَقِينَا رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ، فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا.
قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ مَعَ الْعَبَّاسِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ"؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا- هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، "1"البنية: وزان فعلية: هي الكعبة، سميت بذلك لشرفها، إذ هي أشرف مبنى، وكانت تدعى بنية إبراهيم عليه السلام، لأنه بناها، وقد كثر قسمهم برب هذه البنية.

فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الشَّاعِرُ" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي وَخَالَفُونِي، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا"، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى، فَقَضَيْنَا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ، فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا، وَنُخْفِي ذَلِكَ ممن معنا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَتَلَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَرَضِينَا بِمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَإِنَّا قَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ، فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: بَايِعْنَا، قَالَ: " أُبَايعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ"، قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحَرْبِ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عن كابر "1". [3: 8] "1"إسناده قوي، سلمة بن الفضل وثقه قوم وضعفه آخرون، وقال يحيى بن معين: سمعت جريرا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات، وابن إسحاق صرح التحديث.
وهو في سيرة ابن هشام 2/81 - 85 عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وفيه بعض الزيادات.
وأخرجه أحمد 3/460 - 462 من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني 19/174، والحاكم 3/441، وعنه البيهقي في "الدلائل" 2/444 - 337 من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وقال الهيثمي في "المجمع" 6/45 بعد أن نسبه إلى أحمد والطبراني: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ فِي حُفْرَتِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّاهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ، حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَانَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْ أَجْلِهِ لم يأمره بإعادة تلك الصلاة "1""1"وقال السهيلي في "الروض الأنف" 2/200: إنه لم يأمره بإعادة ما قد صلى لأنه كان متأولا.

ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7012 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سليم "2"عن بن خثيم، عن أبي الزبير "2" تحرف في الأصل إلى: سليمان، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 380، =

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةَ وعكاظ، [و] في مَنَازِلِهِمْ [بِمِنًى] يَقُولُ: "مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ" فَلَا يَجِدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ.
فَائْتَمَرَنَا وَاجْتَمَعْنَا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا أَهْلِ يَثْرِبَ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، فلما نظر فِي وجُوهِنَا، قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: "تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إذا قدمت = ويحيى بن سليم هذا هو الطائفي - وهو إن كان في حفظه شيء قد توبع عليه.

جارٍ التحميل