صحيح ابن حبان - محققاصفحات 414-444

كتاب التاريخ

صفحات 414-444
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن ماجة.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/96، وقد تحرف فيه "المنهال" إلى: النعمان.
وأخرجه النسائي في "الفضائل" "260" عن القاسم بن زكريا، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وفيه قصة، وزاد في آخره: "وأن فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة".
وأخرجه كذلك أحمد 5/391 - 392، والنسائي في "الفضائل" "193" من طريق حسين بن محمد، والترمذي "3781" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والطبراني "2607" من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ولحاكم 3/381 من طريق محمد بن بكر، ثلاثتهم عن إسرائيل، به.
ورواية الطبراني مثل حديث الباب، وفي رواية الحاكم أن الملك هو جبريل ولفظ روايته مرفوعا: "أتاني جبريل فقال: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" وصححه الذهبي في "تلخيصه"، وحسنه الترمذي.
وأخرجه الخطيب البغدادي 6/372 - 373 من طريق حسين بن محمد، عن إسرائيل، به مختصرا بلفظ: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
وأخرجه الطبراني "2606" من طريق قيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، بمثل حديث الباب.
وأخرجه بنحوه الطبراني أيضا "2609" من طريق أبي عمرة الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان.
وأبو عمرة الأشجعي قال الهيثمي 9/183: لم أعرفه، وبقية رجال ثقات.
وأخرجه الطبراني "2608" من طريق عند الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر، عن حذaيفة قال: رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم السرور يوما من الأيام، فقلنا: يا رسول الله لقد رأينا في وجهك تباشير السرور؟ قال: "وكيف لا أسر وقد أتاني جبريل عليه السلام فبشرني ... " فذكره، قال الهيثمي 9/183: وفيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم ابن بهدلة خلاف.

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالرَّحْمَةِ

6961 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَالُ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي، فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثم يقول: "اللهم إني أرحمهما فارحمهما" "1". [3: 8] "1" حديث صحيح، الحارث بن سريج النقال روى عنه جمع، ووثقه المؤلف 8/183، وهو وإن تكلم فيه بعضهم كما في "تاريخ بغداد" 8/209 - 211، و"اللسان" 2/149 - 151 قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.
وأخرجه أحمد 5/205، وابن سعد 4/62، والبخاري "6003" في الأدب: باب وضع الصبي على الفخذ، عن عارم بن الفضل، عن مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي تميمة –وهو طريف بن مجالد الهجيمي - عن أبي عثمان النهدي، به.
فأدخل سليمان التيمي بينه وبين أبي عثمان النهدي أبا تميمة، وهذا من المزيد المتصل الأسانيد.
وأخرجه البخاري "3735" في فضائل الصحابة: ذكر أسامة بن زيد، ومن طريقه البغوي "3940" عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه البخاري "3747"ك باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، عن مسدد بن مسرهد، وابن سعد 4/62 عن عارم بن الفضل، ثلاثتهم عن معتمر بن سليمان، عن أبيهن عن أبي عثمان "عند البخاري: حدثنا أبو عثمان"، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن ويقول: "اللهم إني أحبهما فأحبهما".
وأخرجه بمثل هذا اللفظ أحمد في "المسند" 5/210، وفي "الفضائل" "1352" عن يحيى بن سعيد، وابن سعد 4/62، والطبراني "2642" من طريق هوذة بن خليفة، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، به.

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ"

1" 6962 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إني أحبه فأحبه" "2". [3: 8] "1" في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 368: بالجنة، والمثبت من هامش "التقاسيم"، وانظر عنوان الحديث رقم "6967". "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "86" عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "المسند" 4/283 - 284، وفي "الفضائل" "1353" و"1388"، وابن أبي شيبة 12/101، والبخاري "3749" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، ومسلم "2422" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، والترمذي "3783" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والنسائي في "الفضائل" "60"، والطبراني "2582"، والبيهقي 10/233، والبغوي "3932" من طرق عن شعبة، به.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود الطيالسي "732"، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 2/35 عن شعبة، به.
ولفظه: "من أحبني فليحبه".
وأخرجه الطبراني "2583" من طريق فضيل بن مرزق، و"2584" من طريق أشعث بن سوار، كلاهما عن عدي بن ثابت، به.
زاد فضيل في حديثه: "وأحب من أحبه".
وأخرجه الترمذي "3782" من طريق أبي أسامة، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر حسنا وحسينا، فقال: "اللهم إني أحبهما فأحبهما"، وقال: حسن صحيح، وحديث شعبة أصح من حديث الفضيل بن مرزوق.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا

6963 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَقَالَ"1": "ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ"، فَجَاءَ الْحَسَنُ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ الشِّحَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَأَخَذَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال "2". [3: 8] "1" في رواية البخاري "فقال: أين لكع؟ ثلاثا.
ادع ... " "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "5884" في اللباس: باب السخاب للصبيان، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/331، والبغوي "3933 عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن ورقاء بن عمر، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/249، وفي الفضائل "1349"، والحميدي "1043"، والبخاري "2122" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، ومسلم "2421""56"و"57" في فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما، والنسائي في "الفضائل" "61"، وابن ماجة "142" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من طرق عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي يزيد، به.
والرواية عندهم مختصرة غير الحميدي والبخاري وإحدى روايتي مسلم، أنه قال للحسن: "اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه".

قال أبوحاتم: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالشِّينِ والحاء، وإنما هو "السخاب" بالسين والخاء"1".
"1"في "النهاية" 2/349: السخاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء.

ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا

6964 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ"2" النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ رَفَعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلَامِ شيئا ما رأيناك تصنعه "2"في الأصل: فرفع، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" 2/368.

بِأَحَدٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مبارك بن فضالة، فقد روى له أصحاب السنن غير النسائي، وعلق له البخاري، وهو ثقة، وصرح بالتحديث عند أبي نعيم، وفي رواية عند أحمد.
وأخرجه الطبراني "2591" عن أبي خليفة الفضل بن حباب، بهذا الإسناد.
وقرن بأبي خليفة محمد بن محمد التمار البصري.
وأخرجه البزار "2639" عن أحمد بن منصور، وأبو نعيم في "الحلية" 2/35 من طريق يوسف القاضي، كلاهما عن أبي الوليد، به.
وليس في رواية البزار: "إن ابني هذا سيد ... إلخ".
وأخرجه أحمد 5/44 عن هاشم بن القاسم، و5/51 عن عفان، كلاهما عن مبارك بن فضالة، به.
وأخرجه الطبراني "2594" من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/175، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد وثق.
وأخرجه بنحوه أحمد 5/49، وأبو داود "4662" في السنة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، والنسائي في "اليوم والليلة" "251" من طريق علي بن يزيد، وأخرجه أحمد 5/37 - 38، والبخاري "2704" في الصلح: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما: "ابني هذا سيد ... "، و"3629" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"3746" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، و"7109" في الفتن: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي: "إن ابني هذا لسيد ... "، والنسائي 3/107 في الجمعة: باب مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر، وفي "الفضائل" "63"، والطبراني "2590" من طريق أبي موسى إسرائيل بن موسى، وأخرجه أبو داود "4662"، والترمذي "3773" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والطبراني "2953" من طريق الأشعث، والطبراني "2592" من طريق يونس ومنصور، كلهم عن الحسن، عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به فئتين عظيمتين من المسلمين"، هذا لفظ البخاري، وصرح الحسن عند غير واحد بالسماع من أبي بكرة، وذكر بعضهم في الحديث قصة.

ذِكْرُ تَقْبِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى سُرَّتِهِ

6965 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُهُ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ"1".
[3: 8] وَلَوْ كَانَتْ مِنَ العورة ما كشفها.
"1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمير بن إسحاق، فقد روى عن جمع كبير من الصحابة، وروى عنه ابن عون وغيره من البصريين فيما قاله ابن سعد في "الطبقات" 7/220، ووثقه المؤلف، وابن معين في رواية عثمان الدارمي عنه، وقال في رواية عباس عنه: لا يساوي حديثه شيئا، لكن يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس، وروى له البخاري في "الأدب المفرد" والنسائي.
ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان الفقيه.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/255 و427 و488 و493، وفي فضائل" "1375"، والطبراني "2580" و"2764"، والحاكم 3/168، والبيهقي 2/232 من طرق عن ابن عون، بهذا الإسناد، إلا أنه وقع في رواية الحاكم من طريق أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، فصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! ظنا منهما أن محمدا هو ابن سيرين، والصواب أنه "أبو محمد" وهي كنية عمير بن إسحاق، وقد رواه البيهقي على الصواب من طريق أزهر السمان، فقال: "عن عمير بن إسحاق".
وأخرجه البيهقي2/232 من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن أبي سلمة - وهو موسى بن إسماعيل التبوذكي - عن حماد بن سلمة، أنبأنا ابن عون عن محمد – وهو ابن سيرين - أن أبا هريرة ... فذكره.
ثم قال البيهقي: كذا قال: عن حماد، وقال غيره: عن حماد، عن ابن عون، عن أبي محمد – وهو عمير بن إسحاق.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/177 ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: رجالهما رجال الصحيح، غير عمير بن إسحاق، وهو ثقة.
تنبيه: تقدم هذا الحديث برقم "5593" من طريق شريك عن ابن عون، وكنت قد قصرت هناك في تخريجه، فيستدرك من هذا الموضع، والله يتولانا بالتوفيق والتسديد.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ

6966 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"1" بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ "1"تحرف في "الأصل" إلى: عبد الله، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 368.

أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقوله"1".
[3: 8] "1"الربيع بن سعيد – ويقال: سعد – الجعفي روى عنه جمع، ووثقه المؤلف 6/297، وقال ابن أبي حاتم 3/462: سألت أبي عنه فقال: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر بن عبد الله، فقال ابن عباس الدوري عن ابن معين – فيما نقله ابن أبي حاتم في "المراسيل" "459" -: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر، وهو مرسل، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/240: عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله متصل، وقال ابن حجر في "الإصابة" 3/149: إن عبد الرحمن بن سابط أدرك جابرا وأبا أمامة.
وهو في "مسند أبي يعلى" "1874". وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/187 وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعد – وفيل: ابن سعيد - وهو ثقة.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1372" عن وكيع، عن ربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخل حسين بن علي المسجد، فقال: جابر بن عبد الله: "من أحب أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى هذا " سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ذكر دعاء المصطفى للحسين بن علي بالمحبة

... ذكر دعاء المصطفى الله صلى الله عليه وسلم للحسين بن علي بِالْمَحَبَّةِ 6967 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ"2" بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ "2" في الأصل: "موسى" وهو خطأ.

أَخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَ: "هَذَانِ"1" ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أحبهما، فأحبهما" "2". [3: 8] "1"في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 369: إن هذان، والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة" وغيره.
"2" إسناده ضعيف، موسي بن يعقوب الزمعي سيِّئ الحفظ، وعبد الله بن أبي بكر بن زيد مجهول، ومسلم بن أبي سهل ذكره المؤلف في "الثقات" 7/444، وقال ابن المديني: مجهول، وهو في "مصنف بن أبي شيبة" 12/97 - 98. وأخرجه من طريقه المزي في "تهذيب الكمال" 6/54 - 55. وأخرجه الترمذي "3769" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، عن سفيان بن وكيع وعبد الحميد، والنسائي في "الخصائص" "139" عن القاسم بن زكريا بن دينار، ثلاثتهم عن خالد بن مخلد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن عريب! وعلق طرفا منه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/287 عن عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن مسلم بن أبي سهل النبال، به.
قال علي ابن المديني عن حديث الحسن بن أسامة هذا كما في "التهذيب": حديث مديني، رواه شيخ ضعيف منكر الحديث يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي، من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول.
وقال الذهبي في"السير" 3/252 بعد إيراده هذا الحديث: تفرد به عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر المدني، عن مسلم بن أبي سهل النبال، عن الحسن بن أسامة، عن أبيه، ولم يروه غير موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله، فهذا مما ينتقد تحسينه على الترمذي.
وقوله: "اللهم إني أحبهما فأحبهما" صح عن أسامة من غير هذا الطريق، انظر الحديث رقم "6961".

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُرِمَ أَوْلَادُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الدُّنْيَا

6968 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ"1" يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ"2"، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابن عمر، وقال: أستودعك الله، والسلام"3".
[3: 8] "1"في الأصل بعد قوله "مسيرة" زيادة: شهر، وهو خطأ، ولم ترد في "التقاسيم".
"2" في الأصل: يريده بكم، والمثبت من "التقاسيم".
"3" رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يحيى بن إسماعيل بن سالم، فقد وثقه المؤلف 7/610، وروى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم 9/126 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا.
وأخرجه البزار "2643" عن إسماعيل بن أبي الحارث، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/470 - 471 من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه كلاهما عن شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.
وقد وقع في إسناد البزار تحريف يصحح من هنا.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/192 وقال رواه الطبراني في "الأوسط" والبزار، ورجاله ثقات.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" "تهذيبه 4/332" من طريق البيهقي.
وأخرجه البزار "2644" عن محمد بن معمر، عن أبي داود –وهو الطيالسي - عن يحيى بن إسماعيل، به.
وقد وقع في المطبوع "الحسن بن إسماعيل" وهو تحريف, ونسبه أيضا ابن كثير في"شمائل الرسول" ص 449 إلى أبي داود الطيالسي في "مسنده" عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، به.
وأخرجه مختصرا البيهقي في "السنن" 7/48 من طريق يحيى بن أبي طالب، عن شبابة بن سوار عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، قال: سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر رضي الله عنه قال: إن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.

ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: "إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا"

6969 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ بن أبي نعم قال: سمعت بن عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: سأله عنذكر قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: "إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا" [6969] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت بن أبي نعم قال: سمعت بن عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: سأله عن

الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَسْأَلُونِي عَنْ قَتْلِ الذُّبَابِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا" "1". ابْنُ أَبِي نعم: هو عبد الرحمن [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن جعفر: هو الملقب غندر، ومحمد بن أبي يعقوب: هم مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ.
وأخرجه البخاري "3753" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، ومن طريقه البغوي "3935" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/85 عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي "1927"، ومن طريق أحمد 2/153، وأبو نعيم في الحلية 7/165 عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه أحمد 2/93 و114، وابن أبي شيبة 12/100، والبخاري "5994" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، وفي "الأدب المفرد" له "85"، والطبراني "2884"، والقطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" "1390" من طريق مهدي بن ميمون، وأخرجه الترمذي "2770" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والنسائي في "الخصائص" "145" من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به.
قال الترمذي: حديث صحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6970 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ، عن زرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6970] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيُبَاعِدُهُمَا النَّاسُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعُوهُمَا، بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي، مَنْ أحبني، فليحب هذين" "1". [3: 8] "1"إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود، وهو حسن الحديث، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، واحتج به أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/95 عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "2644" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن أبي بكر بن عياش، به.
وأخرجه مختصرا البزار "2623" عن يوسف بن موسى، عن أبي بكر بن عياش، به رفعه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن والحسين: "اللهم إني أحبهما فأحبهما، ومن أحبهما فقد أحبني"، قال الهيثمي 9/180: وإسناده جيد.
وأخرجه بنحو لفظ المصنف النسائي في "الفضائل" "67"، ,أبو يعلى "5017" و"5368"، والبزار "2624" من طريق علي بن صالح، عن عاصم، به.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ

6971 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مع الصبيان يلعب، فاستقبل"2" أمام القوم "2" في الأصل و"التقاسيم": فاشتمل، والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة".

ثم بسط يده، فجعل"1" الصبي يفرها هُنَا مَرَّةً وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَاحِكُهُ، حَتَّى أَخَذَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهِ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سبط من الأسباط" "2". [3: 8] "1"في "التقاسيم" و"المصنف": "فطفق" وهما بمعنى.
"2" سعيد بن أبي راشد لم يَرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم يوثقه غير المؤلف، وروى له ابن ماجه والترمذي وحسن حديثه، وصحح له الحاكم، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/102 - 103. وأخرجه أحمد في "المسند" 4/172، وفي "الفضائل" "1361"، والطبراني 22/"702"، والحاكم 3/177، والمزي في "تهذيب الكمال" 10/426 - 427 من طريق عفان، بهذا الإسناد، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي "3775" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والدولابي في "الكنى والأسماء" 1/88، من طريق إسماعيل بن عياش، وابن ماجه "144" في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطبراني 22/"702"، من طريق يحيى بن سليم، والطبراني "2589" من طريق مسلم بن خالد، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
ورواية الترمذي مختصرة، وقال: حديث حسن.
وأخرج الطبراني 22/"701"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/308 - 309 من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة – قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعينا إلى طعام ... فذكره بنحوه، وقال في آخره: " ... الحسن والحسين سبطان من الأسباط".
قلت: إن صح هذا فلسعيد بن أبي راشد متابع، وهو راشد بن سعد وهو ثقة، لكن هذا السند ضعيف من أجل عبد الله بن صالح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشَبَّه بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6972 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا! فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح، رواته ثقات من رواة الشيخين، غير خلاد بن أسلم فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
حفصة: هي ابنة سيرين، وابن زياد المذكور في المتن: هو عبيد الله، أمير البصرة ليزيد بن معاوية.
وأخرجه الترمذي "3778" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والقطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" "1394" عن خلاد بن أسلم، بهذا الإسناد، وقال: حسن صحيح غريب.
وأخرجه الطبراني "2879" من طريق الحسين بن عبيد الله الكوفي، عن النضر بن شميل، به.
وأخرجه القطيعي في زوائده على "الفضائل" "1395" من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس.
وأخرجه بنحوه أحمد 3/261، والبخاري "3748" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وأبو يعلى "2841" من طريق حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، به.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ

6973 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ"1".
[3: 8] "1" حديث صحيح، ابن السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، في "مصنف" عبد الرزاق "20984". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "المسند" 3/164، وفي "الفضائل´1369، والترمذي "3776" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، وأبو زرعة في "تاريخه" "1662"، وعلقه البخاري "3752" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، عن عبد الرزاق.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 3/199، وأبو يعلى "3585" من طريق عبد الأعلى، والبخاري "3752" من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى "3575"، والحاكم 3/168 - 169 من طريق عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عن معمر، به.
قال عبد الأعلى في حديثه: "أشبههم وجها".

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ

6974 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابة، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن هانئ بن هانئذكر الْخَبَرِ الْفَاصِلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ [6974] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابة، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أسفل من ذلك"1".
[3: 8] "1" هانئ بن هانئ لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم "6958"، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/99، وفي "الفضائل" "1366" عن حجاج، وأحمد في "المسند" أيضا 1/108 عن أسود بن عامر، والترمذي "3779" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه الطيالسي "130" عن قيس –وهو ابن الربيع - عن أبي إسحاق، به.

ذِكْرُ مُلَاعَبَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا

6975 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَهَشُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَلَا أَرَاهُ يَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَكُونُ لِيَ الْوَلَدُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَا يَرْحَمْ لا يرحم" "2". [3: 8] "2" إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وحديثه عند أصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.
خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 86 عن أبي يعلى، وابن أبي عاصم، عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد، إلى قوله: "فيهش إليه".
إلا أن الصبي فيه هو "الحسن بن علي".
وأخرجه أبو الشيخ أيضا ص 86 عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو، به.
وقد تقدم الحديث بنحوه عند المؤلف برقم "457" من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وفيه أن الصبي هو الحسن بن علي.

ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6976 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، حَدَّثَنَا"1" عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ شَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ"2" [3: 8] عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فاطمة عن "1" كان الإسناد في الأصل هكذا "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، حدثنا غندر، حدثنا ... " بزيادة جملة " حدثنا غندر"، وهو ذهول من ناسخ الأصل.
فإن غندرا - وهو محمد بن جعفر - ليس من هذه الطبقة، وقد جاء الإسناد بحذفها على الصواب في "التقاسيم" 2/لوحة 370، و"موارد الظمآن" "2245". "2" تحرف في الأصل و"التقاسيم" إلى: عمارة، والتصويب من "الثقات" 4/357 وغيره من كتب الرجال.

يَمِينِهِ، وَعَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب: 33] ، "اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي"، قَالَ وَاثِلَةُ: فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: "وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي"، قَالَ وَاثِلَةُ: إنها لمن أرجى ما أرتجي"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن عمر بن عبد الواحد متابع الوليد بن مسلم روى له أصحاب السن غير الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "جامع البيان" 22/7، والقطيعي في زوائده على "الفضائل" "1404" من طريق عبد الكريم بن أبي عمير، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وعبد الكريم فيه جهالة، لكنه قد توبع.
وأخرجه بنحوه أحمد في "المسند" 4/107، وفي "الفضائل" "978"، وابن أبي شيبة 12/72 - 73، والطبراني 22/"160" من طريق محمد بن مصعب، والطبراني "2670" و22/"160" من طريق محمد بن بشر التنيسي، والحاكم 3/147، والبيهقي في"السنن" 2/152 من بشر بن بكر التنيسي، والبيهقي 2/152 من طريق الوليد بن مزيد، أربعتهم عن الأوزاعي، به.
ولم يذكر أحد منهم في حديثه سؤال واثلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجوابه عليه غير الوليد بن مزيد عند البيهقي، وصحح الحاكم الحديث، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن جرير الطبري 22/6 - 7، والطبراني "2669" و22/"159" من طريق كلثوم بن زياد عن شداد أبي عمار، به.

ذكر البيان بأن محبة المصطفى مقرورنة بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ

... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ 6977 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، ذكر البيان بأن محبة المصطفى مقرورنة بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ ... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ [6977] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: "أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسَلْمٌ لِمَنْ سالمكم" " 1". [3: 8] "1" أسباط بن نصر ذكره الذهبي في "الميزان" 1/175، فقال: وثقه ابن معين، وتوقف فيه أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، ثم ساق له هذا الحديث من طريقه، وقال بإثره: تفرد به.
قلت: وصبيح مولى أم سلمة لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّفِ، ولم يَروِ عنه غير اثنين، وقال فيه الترمذي كما سيأتي: ليس بمعروف.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/97. وأخرجه ابن ماجه "145" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله عليه وسلم، والطبراني "2619"، و"5030"، والحاكم 3/149 من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "3870" في المناقب: باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، من طريق علي بن قادم، والدولابي في "الكنى والأسماء" 2/160 من طريق رجل لم يسم، كلاهما عن أسباط بن نصر، به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف.
وأخرجه الطبراني "2620" و"5031" من طريق سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة، عن جده صبيح، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد في "المسند" 2/442، و"الفضائل" "1350"، والطبراني "2621"، والحاكم 3/149، والخطيب 7/137، وفيه تليد بن سليمان وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الحاكم: حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان، وقال الهيثمي 9/169: فيه تليد بن سليمان وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح!

ذِكْرُ إِيجَابِ الْخُلُودِ فِي النَّارِ لِمُبْغِضِ أَهْلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6978 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ الله النار" "1". [3: 109] "1" إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، ومن فوقه ثقات.
أبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود، ويقال: داؤد.
وأخرجه الحاكم 3/150 من طريق محمد بن فضيل الضبي، عن أبان بن تغلب "وقد تصحف فيه إلى ثعلب"، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه البزار "3348" في آخر حديث، عن إسحاق بن إبراهيم عن داود بن عبد الحميد، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد.
وقال: أحاديث داود عن عمرو لا نعلم أحدا تابعه عليها.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/296 من رواية البزار، وقال: وفيه داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء.

ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل

6979 - أخبرنا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ"1" بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ"، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَى الْمِهْرَاسَ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" "2". [3: 8] "1"في الأصل: عبادة، وهو تحريف، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 371. "2" إسناده قوي، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد بن عبد الله، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، وهو في "السيرة" لابن إسحاق ص 311، وعنه ابن هشام في "سيرته" 3/91 - 92 إلى قوله: "أوجب طلحة".
وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في "السنة" "1398" عن أحمد بن عبدة، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 3/218، وابن أبي شيبة 12/91، وأحمد في "المسند" 1/165، و"الفضائل" "1290"، والترمذي "1692" في الجهاد: باب ما جاء في الدرع، و"3738" في المناقب: باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وابن أبي عاصم "1397"، وأبو يعلى "670"، والحاكم 3/373 - 374 و374، والبيهقي في "السنن" 6/370 و9/46، والبغوي "3915" من طرق عن إسحاق، به.
وبعضهم يزيد فيه على بعض، ولم يذكر واحد منهم في الحديث قصة علي بن أبي طالب والمهراس، وقال الترمذي: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!.
وأما قصة علي بن أبي طالب والمهراس، فقد ساقها ابن إسحاق في "سيرته" ص 310 - 311، وعنه ابن هشام 3/90 - 91 بدون إسناد.
وقد روي قوله صلى الله عليه وسلم: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم" عن ابن عباس عند أحمد 1/288، والبخاري "4074" و"4076". وقوله: "أوجب طلحة": أي: عمل عملا أوجب له الجنة.
والمهراس، قال نور الدين علي بن عبد الله السمهودي – مفتي المدينة المنورة ومؤرخها – في "وفاء الوفا" 2/379: مهراس: ماء بجبل أحد، قاله مبرد، وهو معروف في أقصى شعب أحد، يجتمع من المطر في نقر كبار وصغار، والمهراس اسم لتلك النقر.
والدرقة: الترس من جلد بلا خشب ولا عقب.

ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6980 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بن طلحة، حدثنا عيسى بن طلحة، ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6980] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دُونَكُمْ أَخُوكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ".
قَالَ: وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لِأَنْزِعَهُ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجَنَتِهِ لِأَنْزِعَهُ، فَقَالَ أَبُو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تَرَكْتَنِي، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ، وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَلَّهُ، وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ منه، وكان قد أَصَابَ طَلْحَةَ بَضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ورمية "1". [3: 8] "1" إسناده ضعيف، لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة.
وأخرجه البزار "1791" عن الفضل بن سهل، عن شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.
وقال: لا نعلم أحدا رفعه إلا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسنادا غير هذا.
وإسحاق قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة، وإن كان فيه ... ، ولا نعلم أحدا شاركه في هذا.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/112، وقال: رواه البزار وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك.
وأخرجه الطيالسي ص 3، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" 3/263 عن عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، به.
وأخرجه مختصرا جدا ابن سعد 3/218، عن موسى بن إسماعيل عن عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، به.

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شُلَّتْ يَدُ طَلْحَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

6981 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح، على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/90، ومن طريقه البخاري "4063" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ، والطبراني "192"، والبغوي "3917". وأخرجه أحمد في "المسند" 1/161، وفي "الفضائل" "1292"، وابن ماجه "128" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق وكيع، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه" "2850"، والبخاري "3724" في فضائل الصحابة: باب ذكر طلحة بن عبيد الله، من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه ابن سعد 3/217 عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: رأيت إصبعي طلحة قد شلتا ... .

ذِكْرُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل

6982 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ"1" عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَةٍ إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ "1" تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من "التقاسيم" 2/ لوحة 372.

مقعده من النار " "1". [3: 8] "1" حديث صحيح.
عتيق بن يعقوب روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" 8/527، ووثقه الدارقطني، وقال أبو زرعة الرازي: بلغني أنه حفظ "الموطأ" في حياة مالك، مترجم في "التاريخ الكبير" 7/98، و "الجرح والتعديل" 7/46، و"لسان الميزان" 4/129 - 130، وأبوه لم أتبينه ولم أقف له على ترجمة، والزبير بن خبيب ذكره المؤلف في "الثقات" 6/331، والبخاري 3/414، وابن أبي حاتم 3/584، وقال الذهبي في "الميزان": فيه لين، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه بنحوه مختصرا أحمد 1/165 و167، والبخاري "107" في العلم: باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي في العلم كما في "التحفة" 3/179، وابن ماجه "36" في المقدمة: باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طرق عن شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: "من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار".
وأخرجه كذلك أبو داود "3651" في العلم: باب في التشديد في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ

6983 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فتحرك بهم الجبل، فقال رسول اللهذكر إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ [6983] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّمَا عليك نبي، أو صديق، أو شهيد " "1". [3: 8] "1" إسناده على شرط مسلم.
وهو في "صحيحه" "2417" في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزير رضي الله عنهما، من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، وزاد فيه سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه أحمد 2/419، ومسلم "2417" "50" والترمذي "3696" في المناقب: باب في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، والنسائي في "الفضائل" "103"، وابن أبي عاصم في "السنة" "1441" من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم "1442" من طريق عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وانظر حديث عثمان المتقدم برقم "6916".

ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ

6984 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: "بأبي وأمي" "2". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عبدة بن سليمان: هو أبو محمد الكلابي الكوفي.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/91، وقد سقط من السند فيه: "عبد الله بن عروة".
وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" "199" عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2416" "49" في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير، من طريق علي بن مسهر، وابن أبي عاصم في "السنة" "1390" من طريق أبي معاوية، كلاهما عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الترمذي "3743" في المناقب: باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 1/164، ومسلم "2416" من طريق أبي أسامة، والبخاري "3720" في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام، من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم "2416" من طريق علي بن مسهر، والنسائي في "اليوم والليلة" "201" من طريق حماد بن زيد، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به، وذكروا فيه قصة.
وأخرجه أحمد في "المسند 1/164، وفي "الفضائل "1267"، وابن ماجه "123" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه أحد.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6985 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعد، عن هاشم بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قال الثالثة، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6985] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعد، عن هاشم بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قال الثالثة،

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بن العوام" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد 3/314، وابن أبي شيبة 12/92، والنسائي في "الفضائل" "108" من طريق أبي معاوية، ومسلم "2415" في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير، والنسائي "107" من طريق أبي أسامة كلاهما عن هشام بن عروة، به.
وحديث أبي معاوية مختصر، ولفظه: "الزبير ابن عمتي، وحواري من أمتي".
وأخرجه أحمد 3/365، والبخاري "2846" في الجهاد: باب فضل الطليعة، و"4113" في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم "2415"، والترمذي "3745" في المناقب: باب رقم "25"، والنسائي في "الفضائل" "107"، وابن ماجه "122" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبيهقي في "الدلائل" 3/431 من طريق سفيان الثوري، وأخرجه أحمد في "المسند" 3/307، وفي "الفضائل" "1264"، والبخاري "2847" في الجهاد: باب هل يبعث الطليعة وحده، و"2997": باب السير وحده، و"2261" في أخبار الآحاد: باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم الزبير طليعة وحده، ومسلم "2415"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 2/363، وأبو عوانة في "مسنده" 4/301، من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه أحمد 3/338، والبخاري "3719" في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام، من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ثلاثتهم عن محمد بن المنكدر، به.
وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه أحمد 3/314، والنسائي في السير كما في "التحفة" 2/388، وابن أبي عاصم في "السنة" "1393"، وأبو عوانة 4/301 من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر.

جارٍ التحميل